قانون " تطبيقه " .
الموجز
نص الحكم
باســــــــم الشعــــــــــــــب
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائيــــة
الثلاثاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عــــــلاء الديـــــــن مرســـــــي " نائب رئيس المحكمــة "
وعضويــــــة السادة المستشارين / مجــــدي عبـــــد الحليـــــــــــم ، محمـــــــــــود عصـــــــــــــــــر
محمـــــــــــــــــد أيمــــــــــــــــــــن و د/ هانــــــــــــي صبــــــــــــري
" نواب رئيــس المحكمـة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد الكيلاني .
وأمين السر السيد / خالد صلاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 12 من محرم سنة 1447 هـ الموافق 8 من يوليو سنة 2025 .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 12519 لسنة 94 القضائية .
المرفوع من
1- ......................
2- ...................... " المحكوم عليهما "
ضـــــــــــــد
النيابـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... مركز ........... ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... كلي ........... ) بأنهما في يوم 20 من يناير سنة 2024 بدائرة مركز ........... - محافظة ........... :
-حازا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
-حازا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
-حازا وأحرزا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " بندقية خرطوش " .
-حازا وأحرزا ذخائر " عدد ثلاث طلقات خرطوش " مما تستخدم على السلاح الناري محل الاتهام السابق دون أن يكون مرخصاً لهما في حيازته أو إحرازه .
وأحالتهما إلى محكمة جنايات أول درجة ........... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 11 من مايو سنة 2024 عملاً بالمواد ١ ، ٢ ، ٣٦ ، ٣٨ ، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول (أ) من الجدول رقم (۱) والبند رقم (٥٤) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰٢٣ ، والمواد ١/1 ، ٦ ، 26/1-٤ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ١٦٣ لسنة ٢٠٢٢ والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول ، مع إعمال المادتين ١٧ ، 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبة كل منهما بالسجن المشدد مدة سبع سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة المخدرين والسلاح الناري والطلقة المضبوطة وألزمتهما المصاريف الجنائية ، وذلك باعتبار أن إحرازهما للمخدرين مجرداً من أي من القصود المسماة قانوناً .
فاستأنف المحكوم عليهما هذا الحكم ، وقيد استئنافهما برقم ....... لسنة ....... جنيابات مستأنف ...........
ومحكمة جنايات مستأنف ........... قضت حضورياً بجلسة 22 من سبتمبر سنة 2024 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمتهما بالمصاريف .
فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 23 من سبتمبر سنة 2024 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليهما بتاريخ 17 من نوفمبر سنة 2024 موقعٌ عليها من الأستاذ / ....... ....... المحامي .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانهما بجرائم حيازة وإحراز مخدرين " الهروين والحشيش " بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، وحيازة وإحراز سلاح ناري غير مششخن " بندقية خرطوش " بغير ترخيص وذخائره ، قد شابه قصور في التسبيب ، وفساد في الاستدلال ، وانطوى على الإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء في عبارات عامة مجملة خلت من بيان واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دانه بها والظروف التي وقعت فيها ومؤدى أدلة ثبوتها في حقه ، وأقام دفاعهما على بطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية وببطلانهما لحصولهما قبل صدور الإذن بهما سيما وأن حكم محكمة أول درجة المؤيد استئنافياً بالحكم المطعون فيه اطرح دفعه الأول بما لا يسوغ به وأعرض عن الرد عن دفعه الثاني ، وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم عدم معقوليتها وتناقضها وانفراده بالشهادة وحجب باقي أفراد القوة المرافقة عنها وتجهيله لمكان الضبط والمضبوطات ، وعدم الاعتداد بتلك الأقوال في شأن قصد الاتجار التي قضى بإدانة الطاعنين استناداً إليها ، والتفت عن دفاعهما بكيدية الاتهام وتلفيقه وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهما أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستقاة مما قرره شاهد الواقعة ومن تقريري المعامل الكيماوية وقسم الأدلة الجنائية ، وبين الحكم مؤدى تلك الأدلة في بيان جلي مفصل - على خلاف ما يدعيه الطاعنان بأسباب طعنهما - بما يكفي للتدليل على ثبوت الواقعة على النحو الذي اقتنعت به المحكمة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم قد حُرر في صورة مبهمة وبصيغة عامة معماة وأنه لم يبين أدلة الدعوى يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار أمر التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع التي متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها أمر التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره فلا معقب عليها في ذلك لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، فإن ما ينعاه الطاعنان في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان
ذلك ، وكان الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على هذا الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي أوردتها - كما هو الحال في الدعوى الماثلة - ومن ثم فلا جناح على المحكمة إن هي التفتت عن هذا الدفاع القانوني الظاهر البطلان ، ومن ثم فان ما يثار في هذا الشأن يكون غير سدید . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغا ًمستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها الجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان تناقض الشاهد أو تضاربه في أقواله - على فرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من تلك الأقوال استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق ، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة على النحو الذي حصله حكمها ، فإن كل ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص وتجهيل مكان الضبط إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس هناك ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة حيازة وإحراز الجوهر المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها . لما كان ذلك ، وكان المقرر أن الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، فإن ما يثيره الطاعنان من عدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال يكون على غير ذي محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

