شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات حكم الإدانة " .

الطعن
رقم ٥۱٤۹ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۰/۲۱⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

محل الواقعة . لا يعد من البيانات الواجب ذكرها في الحكم . كفاية الإشارة إليه . حد ذلك ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقــــــض

الدائــرة الجنائيـة

الثلاثاء (ب)

ــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ هـــــــــــــــــــــــــادي عبد الرحمن              نائـب رئيس المحكمـة           

وعضوية السادة المستشارين / سامـــــــــــــــــــــــــــح مــــــــــــــــــــــــــروان       ،      هشـــــــــــــــــــــــــــام والـــــــــــــــــى        

                             تــــــــــــــــــــــــــــــامر عبـــــــــــــــــــــــاس         و      حســــــــن عمر عمران         

                                                نـواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ محمد حسين.

وأمين السر السيد/ مصطفى محمد.             

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الثلاثاء 29 من ربيع الآخر سنة 1447 هـ الموافق 21 من أكتوبر سنة 2025 م.

                                      أصدرت الحكم الآتي:

فـي الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 5149 لسنة 95 القضائية.

المرفوع مــــن:                                                                                                                                                                                                                                                                                     

1 – …

2 – ….

3 – ….                                    " المحكوم عليهم "

ضـــــــــد

النيابة العامة                                                                      

                                         " الوقائــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم … لسنة … جنايات قسم …، والمقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … كلى … بوصف:

   أنهم في ليلة 18 من أغسطس سنة ٢٠٢٤        بدائرة قسم برج … - محافظة …

-      سرقوا المنقولين المبينين وصفاً وقيمة بالأوراق (هاتف جوال، ومبلغ مالي) والمملوكين للمجني عليه/ … … كرهاً عنه حال حملهم سلاحين أبيضين (سكين، قاطع) - بأن طلبوا منه إيهاماً توصيلهم لأحد الأماكن بالمركبة خاصته نظير نقده أجراً وما أن أبدى موافقته حتى اقتادوه إلى منطقه متوارية حالكة الظلام وأشهر الأول والثاني في وجهه السلاحين الأبيضين آنفي البيان في حين قام الثالث بانتزاع هاتفه الجوال ومبلغ مالي من بين طيات ملابسه عنوه وتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من إدخال الرعب والهلع في قلبه وشل مقاومته والوصول لمقصدهم من سرقه منقولاته كرهاً عنه ولاذوا بهما بالفرار علي النحو المبين بالأوراق.

-      حازوا وأحرزوا سلاحين أبيضين - سكين قاطع - دون ترخيص ودون أن يوجد لحملها مسوغ قانوني أو حاجة من الضرورة المهنية أو الحرفية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات … لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 23 من أكتوبر سنة ۲۰۲٤ عملاً بالمادة ٣١٥ من قانون العقوبات، والمواد ۱/۱، ۲5 مكرر/ ۱، 30/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸، 165 لسنة ۱۹۸۱ والبندين أرقام (٥، ۷) من الجدول رقم (1) المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ والمواد ۹5، ۱۱۱، ۱۲۲/2 من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بشأن قانون الطفل المعدل بالقانون ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات بالنسبة للمتهمين الثاني والثالث، والمادة ٣٢ من قانون العقوبات، بمعاقبة كل من/ … و…و….بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليهم من اتهام ومصادرة السلاحين الأبيضين المضبوطين وألزمتهم بالمصاريف الجنائية.

وإذ لم يرتض المحكوم عليهم ذلك القضاء فطعنوا عليه بطريق الاستئناف وقيد استئنافهم برقم … لسنة … جنايات مستأنف ….

ومحكمة جنايات الإسكندرية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بجلسة 2 من فبراير سنة ۲۰٢٥، قبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفين الثاني والثالث بالمصاريف الجنائية.

فطعن المحكوم عليه الأول/ …. - بشخصه من قلم الكتاب - في هذا الحكم بطريق النقض في 11 من مارس سنة 2025.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأول/ …. عبد الحكيم في 12 من مارس سنة 2025 موقعاً عليها بتوقيع الأستاذ/ … – المحامي.

كما طعن المحكوم عليه الأول/ …. - للمرة الثانية بشخصه من المؤسسة العقابية للأحداث بالمرج - في هذا الحكم بطريق النقض في 13 من مارس لسنة 2025.

كما طعن المحكوم عليهما الثاني/ محمود مصطفى مرزوق محمد، والثالث/ …. - بشخصيهما من قلم الكتاب - في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من مارس سنة 2025.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليهما الثاني/ … والثالث/ … … محمود في 25 من مارس سنة 2025 مذيلة بتوقيع الأستاذ/ … – المحامي.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

حيث إن الطاعنين ينعون - بمذكرتي أسباب طعنهم - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي السرقة بالإكراه في الطريق العام ليلاً مع تعدد الجناة وحمل السلاح، وحيازة وإحراز سلاحين أبيضين (سكين وكتر) بدون ترخيص. قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والخطأ في الإسناد، ومخالفة الثابت بالأوراق، والإخلال بحق الدفاع؛ ذلك بأنه اعتمد في قضائه بالإدانة على أقوال شاهدي الإثبات رغم عدم معقولية تصويرهما للواقعة وتناقضهما وتعدد رواية المجني عليه "شاهد الإثبات الأول" وتناقضها بمحضر جمع الاستدلالات والتحقيقات، وعول على تحريات الشرطة وحدها دون دليل يساندها وتناقضها ورغم أنها لا تصلح دليلاً للإدانة ورد على الدفع بعدم جديتها بما لا يصلح رداً، بما يبطل الدليل المستمد من أقوال مجريها، هذا وقد حصل الحكم أقوال شاهدي الإثبات بما لا أصل بالأوراق، واطرح برد قاصر دفاع الطاعنين الثاني والثالث ببطلان الإقرار المنسوب إليهما بمحضر الضبط لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي، ودانهما الحكم رغم خلو الأوراق من ثمة دليل قبلهما، والتفت الحكم إيراداً ورداً عن دفاع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وحصولهما بغير إذن من النيابة العامة، ودون أن تعنى المحكمة بتحقيق دفاع الطاعن الأول بندب أحد الخبراء المختصين بذلك لتفريغ محتوى الأسطوانة المدمجة لبيان مكان وقت ضبطه الحقيقي، والتفت الحكم عن دفاع الطاعنين الثاني والثالث القائم على تجهيل مكان الضبط، وعدم تواجدهما على مسرح الحادث وانقطاع صلتهما بالواقعة، وأخيراً فإن المحكمة لم تعامل الطاعن الأول بقسط من الرأفة عملاً بنص المادة 17 من قانون العقوبات رغم كونه طفل وأعملتها في حق الطاعنين الثاني والثالث. كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.

من حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوي حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، - كما هو الحال في الدعوي المطروحة - وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، ومتي أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد ما تطمئن إليه منها وأن تطرح ما عداه، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته مادام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدتها، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوي قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وحصلت أقوالهما بما لا تناقض فيه، ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي حول حق محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى واستخلاص معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. هذا فضلاً أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعنين الثاني والثالث بعدم معقولية الواقعة وتناقض أقوال المجني عليه واطرحه في منطق سائغ على خلاف ما أورداه بأسباب طعنهما، فإن منعاهما في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يستند إلى التحريات وحدها في إدانة الطاعنان الثاني والثالث، وإنما استند إلى أدلة أخرى تساندت جميعها لحمل الإدانة قبل الطاعن - خلافاً لما يزعما بأسباب طعنهما - فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة التحريات وجديتها وهو ما يعد كافياً للرد على دفاع الطاعنين الثاني والثالث في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة التحريات وجديتها، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول ضمن ما عول عليه في إدانة الطاعنين على أقوال مجريها، ويكون منعى الطاعنين الثاني والثالث في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من مطالعة المفردات المنضمة أن ما حصله الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه من أقوال شاهدي الإثبات والأدلة التي عول عليها في إدانة المحكوم عليهم له صداه وأصله الثابت في الأوراق فإن دعوى الخطأ في الإسناد لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان إقرار الطاعنين بمحضر الضبط لصدوره تحت تأثير الإكراه المادي والمعنوي ما دام البين من الواقعة، كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعنين المدعي ببطلانه، وإنما أقام قضاءه على أدلة أخرى ليس من بينها ذلك الإقرار، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الصدد يكون في غير محله، فضلاً عن أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه عرض لدفاع الطاعنين في هذا الشأن واطرحه برد سائغ. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعنون للجريمتين اللتين دينوا بهما كافياً وسائغاً ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكانت المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية قد نصت على أنه: (تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيره وتعتبر الجريمة متلبساً بها إذا تتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعه العامة مع الصياح أثر وقوعها أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أسلحة أو أمتعة أو أوراقاً أو أشياء أخرى يستدل منها على أنه فاعل أو شريك فيها أو إذا وجدت به في هذا الوقت أثار أو علامات تفيد ذلك)، وكانت المادة ٣٤ من ذات القانون قد نصت على أنه: (لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أو الجنح التي يعاقب عليها بالحبس لمدة تزيد على ثلاثة أشهر أن يأمر بالقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه)، وكان الثابت من مطالعة المفردات المنضمة أن ضابط الواقعة عقب إبلاغه بواقعة السرقة انتقل لمكان حدوثها لفحص البلاغ فأبصر الطاعن الأول والمعلوم لديه شخصياً يلوح بسلاح أبيض نصل كتر وبضبطه وبمواجهته بمضمون بلاغ المجني عليه أقر باشتراكه مع الطاعنين الثاني والثالث في سرقته بالإكراه الأمر الذي يجعل الطاعن الأول متلبساً بارتكاب جناية السرقة بالإكراه مما يجيز لضابط الواقعة القبض عليه وتفتيشه وكذا القبض على الطاعنين الثاني والثالث الذي أسفرت تحرياته عن مساهمتهما في الجريمة موضوع الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم إغفاله الرد على الدفع ببطلان القبض على الطاعنين جميعاً وتفتيشهم لانتفاء حالة التلبس ولوقوعهما قبل صدور إذن بذلك من النيابة العامة يكون غير مقبول باعتباره دفعاً ظاهر البطلان لا يعيب الحكم إغفاله الرد عليه. لما كان ذلك، وكان لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعن الأول قد طلب إجراء تحقيق بشأن دفاعه بندب أحد الخبراء المختصين بذلك للتفريغ محتوى الأسطوانة المدمجة لبيان مكان وقت ضبطه الحقيقي، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه بعد أن اطمأنت إلى صحة الواقعة كما رواها شاهدي الإثبات. لما كان ذلك، وكان بيان محل الواقعة لا يعد في الحكم الجنائي من البيانات الجوهرية الواجب ذكرها فيه إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً بأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً وفي غير هذا النطاق، فإنه يكفى في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة الجزئية إليه ما دام أن الطاعنين الثاني والثالث لم يدفعا بعدم الاختصاص المكاني لضابط الواقعة أو عدم اختصاص المحكمة بنظرها، وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص ويظاهر ما يدعيا في هذا الخصوص، فإن ما يثيراه في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان دفع الطاعنين الثاني والثالث بعدم وجودهما على مسرح الحادث وانقطاع صلتهما بالواقعة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب - في الأصل - من المحكمة رداً صريحاً مادام الرد مستفاداً ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردتها المحكمة بحكمها بما يفيد اطراحها جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته، وكان هذا التقدير في الحدود المقررة قانوناً من سلطة قاضي الموضوع ولم يلزمه المشرع باستعماله؛ بل رخص له في ذلك وتركه لمشيئته وما يصير إليه رأيه وهو يقرره لمن يراه مستحقاً له من المتهمين بحسب ظروف الدعوى وحالة كل منهم شخصياً على حدة. لما كان ذلك، وكانت العقوبة التي أنزلها الحكم بالطاعن الأول تدخل في نطاق العقوبة المقررة للجريمة التي دانه من أجلها، فإن ما يثيره الطاعن الأول من أن المحكمة لم تعامله بالرأفة لكونه طفل ورغم إعمال موجبها بحق الطاعنين الثاني والثالث لا يكون له محل. ولا يفوت المحكمة أن تنوه أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد أخطأ حين أورد في منطوقه إلزام الطاعن الأول الطفل/ .... المصاريف الجنائية على خلاف ما توجبه المادة ١٤٠ من القانون رقم ١٢ لسنة ١٩٩٦ بإصدار قانون الطفل والمعدل بالقانون رقم ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ والتي تنص على أنه: (لا يلزم الأطفال بأداء أي رسوم أو مصاريف أمام جميع المحاكم في الدعاوى المتعلقة بهذا الباب)، وحسب المحكمة - محكمة النقض - أن تصحح ذلك الخطأ بإلغاء عقوبة ما قضى به الحكم المطعون فيه من إلزام الطاعن الأول الطفل/ .... المصاريف الجنائية وذلك عملاً بالمادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹5۹ وتقضي برفض الطعن موضوعاً فيما عدا ذلك.

فلهـــذه الأسبـــاب

حكمت المحكمة: أولاً: قبول طعن المحكوم عليه/ … شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بإلغاء ما قضى به من إلزام الطاعن بالمصاريف الجنائية أمام محكمة أول درجة ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

ثانياً: بقبول طعن المحكوم عليهما/ … و….شكلاً وفي الموضوع برفضه.


مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا