بيع "آثار عقد البيع: أثر عقد البيع العرفى".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
ــــــــــــــــ
بــرئـــاســة الــسـيد الـقـاضـى/ فـــــــــــــــــــــــراج عبـــــــــــــــــــــاس نـــــائــب رئــيس الــمــحــــكمـــــة
وعــضوية الـسـادة القـــضاة/ مصطفـــــــــى الأســـــــــــــــــــــود ، د/ محمود عبد الفتاح محمـــد
خالـــد عــادل عبد اللطيــف و محمـــــــــــــــــود الحســـــــينــــــــــــى
"نــــــــواب رئيس المحكمـــة"
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد حسن رضوان.
وأمين السر السيـد/ محمد أحمد عبد اللـه.
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمحافظة القاهرة.
فى يوم الأحد 2 من جمادى الآخرة سنة 1447 هـ الموافق 23 من نوفمبر سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 18197 لسنة 93 ق.
والمرفوع مـن:
……………………
ضــــــــد
……………………
" الوقائــــــــع "
فى يـوم 7/6/2023 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 10/4/2023 فـى الاستئناف رقم 2419 لسنة 26 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيـــــــه.
وفى نفس اليوم أودع الطاعن حافظة بمستنداته.
وفى 16/7/2023 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وأبدت فيها الرأى أصليًا بعدم قبول الطعن واحتياطيًا برفضه.
وبجلسة 13/7/2025 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة، وإذ سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن والنيابة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أصدرت حكمها بجلسة اليوم.
الـــمـــحـكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر/ ………"نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن الطاعن أقام الدعوى رقم ۱۳۳ لسنة ۲۰۲۰ مدنى محكمة مصر الجديدة الجزئية على المطعون ضدها بطلب الحكم بإلزامها بتسليمه العين المبينة الحدود والمعالم بالصحيفة التى اشتراها منها بموجب عقد البيع 3/10/2016 وبوكالة تبيح له البيع للنفس وللغير، وقد تركها لها للإقامة بها على سبيل التسامح، ولرغبته فى إنهاء حالة التسامح واستلام العين فكانت الدعوى. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ٢٤١٩ لسنة ٢٦ ق القاهرة، وبتاريخ 10/4/2023 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى أصليًا بعدم قبول الطعن واحتياطيًا برفضه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لعدم إيداع الطاعن صورة رسمية من الحكم الابتدائى الذى أحال إليه الحكم المطعون فيه فى أسبابه خلال ميعاد الطعن بالنقض، فإنه فى غير محله؛ ذلك أن مناط التزام الطاعن بتقديم صورة رسمية من الحكم الابتدائى وفقًا لنص المادة ٢٥٥ من قانون المرافعات المعدل بالقانون رقم ٧٦ لسنة ۲۰۰۷ أن يكون الحكم المطعون فيه قد أحال إليه فى أسبابه ودون أن يفصح بمدوناته عن هذه الأسباب، أما إذا أفصح الحكم المطعون فيه بمدوناته عن الأسباب التى شيد الحكم الابتدائى قضاءه عليها ولم يطعن أى من الخصوم فى ذلك، فإن الغاية من تقديم الصورة الرسمية من هذا الحكم تكون قد تحققت، ويمتنع القضاء بالبطلان فى هذه الحالة إعمالًا للمادة ۲۰ من قانون المرافعات. لما كان ذلك، وكان البين مما حصله الحكم المطعون فيه أنه أفصح بمدوناته ما يكشف عن الأسباب التى شيد الحكم الابتدائى عليها قضاءه، ولم يطعن أى من الخصوم على ما أورده الحكم فى ذلك، ومن ثم فإن الغاية من تقديم صورة رسمية من الحكم الابتدائى الصادر فى تلك الدعوى تكون قد تحققت، فلا محل للدفع بعدم قبول الطعن شكلًا، ومن ثم فهو غير مقبول.
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن حاصل النعى بأسباب الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال، ذلك أنه قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى أخذًا بتقرير الخبير من أن الطاعن لم يسجل عقد شرائه لعين التداعى من المطعون ضدها، على الرغم من أنه قدم العقد العرفى المقضى بصحة توقيعها عليه والتوكيل العام الصادر له منها يبيح البيع للنفس وللغير، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن من المقرر - فى قضاء هذه المحكمة - أنه يترتب على عقد البيع - ولو لم يكن مشهرًا - انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء فى المنقول والعقار على حد سواء إلى المشترى مادام المبيع شيئًا معينًا بالذات ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك، كما تنتقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما فى ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بتأييد الحكم الابتدائى الصادر برفض الدعوى على ما ذهب إليه من أن الطاعن لم يقدم سند ملكيته لعقار التداعى، وأن عقد مشتراه عرفى لم يتم تسجيله، حال أن ذلك العقد لم يطعن عليه بأى مطعن، ويكفى بمجرده لنقل الحقوق المتعلقة بالمبيع من تاريخ إبرامه ومنها طلب التسليم على النحو المتقدم، فإن الحكم يكون مشوبًا بالفساد فى الاستدلال والقصور فى التسبيب، بما يعيبه ويستوجب نقضه.
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة، وألزمت المطعون ضدها المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

