دفوع " الدفع ببطلان إذن التفتيش " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــــــــة النقــــــــــــــض
الدائــرة الجنائيــة
الاثنين (ه)
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ ربـــــيــــــــــــــع لــبـــــنـــــــــــــــــه "نـــــائــب رئيــس المحكمــة"
وعضوية السادة القضاة/ هــشـــــــــــــــــام أنـــــــــــــــــــــور و حـــــمـــــــــوده نـــــــصــــــــــار
حــســــن علي كــفــافـــــــــــي و عــمــر عــبــد الــســــــــــــــلام
نـــــواب رئـــيـس المـحــكـمـة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الرحمن حرب.
وأمين السر السيد / مصطفى خالد.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 21 من ربيع الثاني سنة 1447 هـ الموافق 13 من أكتوبر لسنة 2025 م.
أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 515 لسنة 95 القضائية.
المرفوع مـــــن:
.......... "محكوم عليه"
ضــــــــــد
النيابة العامة
الوقــــــــــــــــائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ...... لسنة ....... جنايات مركز ..........، (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ....... شمال ..........) (والمقيدة برقم ..... لسنة ....... مستأنف ..........) بوصف أنه في 17 من مارس سنة 2024 - بدائرة مركز ..........- محافظة .......... :
1ــــــ أحرز جوهراً مخدراً (هيروين) بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
2ــــــ أحرز مادة مخدرة (indazol carboxamides) بقصد الإتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
3ــــــ أحرز أداة (كتر – قاطع) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني من الضرورة الشخصية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات .......... – أول درجة - لمحاكمته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 10 من أغسطس سنة ۲۰۲٤، عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 38/1، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ١٩٧٧، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹، والبند رقم "2" من القسم الأول "أ" من الجدول رقم (۱) والبند رقم "3" من القسم الأول "ب" من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول، والمستبدل بقرار هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ٢٠٢٣، والمواد ۱/۱ ، 25 مكرر / ۱ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ١٦٥ لسنة ١٩٨١، 5 لسنة ۲۰١٩ ، ١٦۳ لسنة ۲۰۲۲ ، والبند رقم "7" من الجدول رقم "1" المرفق بالقانون الأول المعدل، مع إعمال نص المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات. بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس عشرة سنة وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه وأمرت بمصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين، باعتبار أن إحرازه للمخدرين بغير قصد من القصود المسماة قانوناً.
- فاستأنف المحكوم عليه ذلك القضاء، ومحكمة جنايات مستأنف ..........، قضت حضورياً في الثاني من نوفمبر سنة ٢٠٢٤، بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات، والتأييد فيما عدا ذلك.
ــــــ فقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في الأول من ديسمبر سنة 2024، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في 19 من ديسمبر سنة 2024 موقع عليها من الأستاذ/ .......... المحامي.
وبجلسة اليوم سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر، والمرافعة، وبعد المداولة قانوناً:
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز مخدري جوهر الهيروين، والأندازول كاربو كساميد بغير قصد ، وسلاح أبيض دون مسوغ. قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الاستدلال، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك أن الحكم الاستئنافي اكتفى بتأييد الحكم المستأنف لأسبابه، ودفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ولصدوره عن جريمة مستقبلة، ولخلوه من بيان اختصاص مصدره، ولحصول هذين الإجراءين قبل صدور الإذن بهما بدلالة مستنداته، إلا أن المحكمة ردت عليه بما لا يصلح، وبما كان لازمه عدم الاستناد إلى أقوال مجريهما، ولم يورد الحكم مؤدى الدليل المستمد من إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، وعول على إقراره بمحضر الضبط رغم بطلانه ، ولم يستظهر توافر قصد الاتجار في حقه، وعول في إدانته على أقوال ضابطي الواقعة رغم عدم معقوليتها ، وانفرادهما بالشهادة ، وحجبهما أفراد القوة المرافقة له عنها ، ومنازعته في مكان ضبطه ، وانتفاء صلته بالمخدر المضبوط ، كل ذلك، يعيب الحكم، ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالمطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بُني عليها، فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها؛ إذ الإحالة عليها تقوم مقام إيرادها، وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها، فإن النعي على الحكم الاستئنافي باعتناقه أسباب الحكم المستأنف يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان الحكم قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لعدم جدية التحريات التي بُني عليها ولصدوره عن جريمة مستقبلة، واطرَّحه تأسيساً على اطمئنان المحكمة إلى جدية تلك التحريات، وكفايتها لتسويغ إصدار الإذن عن جريمة تحقق وقوعها، وهو من الحكم ردٌ كافٍ وسائغٌ، ويتفق وصحيح القانون، ومن ثم يكون النعي عليه في هذا المنحى غير قويم. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني مقروناً باسم وكيل النيابة الذي أصدر الإذن بالتفتيش، كما أنه لم يشترط شكلاً معيناً له، وكل ما يتطلبه في هذا الصدد أن يكون الإذن واضحاً ومحدداً بالنسبة إلى تعيين الأشخاص والأماكن المراد تفتيشها، وأن يكون مصدره مختصاً مكانياً، وأن يكون مدوناً بخط يده، وموقعاً بإمضائه، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات الأول، وإلى وقوع الضبط بناءاً على إذن النيابة العامة بالتفتيش، استنادا إلى أقواله ملتفته - في نطاق سلطتها التقديرية - عن مستندات الطاعن، لعدم ثقتها بها ، فهذا حسبها لاطراح الدفع بصدور ذلك الإذن بعد الضبط، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام ، يكون ولا محل له، ولا تثريب على المحكمة في استنادها إلى أقوال مجريهما. لما كان ذلك، وكان الحكم لم يعول في إدانة الطاعن على الدليل المستمد من دفتر الأحوال، فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون عقيماً. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على إقرار الطاعن بمحضر الضبط، وإنما مجرد قول للضابط اطمأنت إليه محكمة الموضوع. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعن بجريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار، فإنما يثيره الطاعن في هذا الشأن، يكون وارداً على غير محل. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن في باقي أسباب طعنه، محض جدل موضوعي في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب، ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض.
لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته، يكون على غير أساس، متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.

