حكم "تسبيب الأحكام، ضوابط التسبيب".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمـة النقـض
الدائرة المدنية
دائرة الخميس (د) المدنية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسـة السيــد القاضــي/ محمــد عبد الراضي عيـاد محمد الشيمـي "نـائـــــــــب رئيـــــس الــمـــحـــكــــمـــــــــة"
وعضوية السادة القضـاة/ ناصــــــــــر الســــعـــــيــــــد مـــشـــــالــــي ، عــمر الفاروق عبد المـنعـم منـصــور
د/ أحمــــــــــد نــبـــيـــــــــل طـــبــوشــــــــــة و عــــدلـــــــــي إســـمــــاعــــيــــــــل فـــــــــــؤاد
"نـــــــــــواب رئــيــــــــــس المــحــكــــمــــــــــــــــة"
وحضور رئيس النيابة السيد/ أحمد اليمني.
وأمين السر السيد/ إبراهيم محمد عبد المجيد.
في الجلسة العلنية المُنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمُحافظة القاهرة.
في يوم الخميس 24 من ربيع الآخر سنة 1447ه المُوافق 16 من أكتوبر سنة 2025م.
أصدرت الحُكم الآتي:
في الطعن المُقيَّد في جدول المحكمة برقم 9116 لسنة 95 ق.
المرفوع مـــن
- …………………. بصفته رئيس مجلس إدارة شركة نيو ستارز للاستثمار العقاري والسياحي.
يعلن / .……………
حضر عنه الأستاذة/ ……………….. المحامية.
ضــــــــــــــد
……………….
المقيمة / …………………
لم يحضر أحد عنها بالجلسة.
الوقائــــــــــــــــــع
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في يـوم 13/3/2025م طُعِـن بطـــريق النقـض فـي حُكـم محكمـة استئناف القاهرة " مأمورية استئناف شمال القاهرة " الصـادر بتـاريخ 27/1/2025م فـي الاستئناف رقم 14148 لسنة 27 ق، وذَلِك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته الحُكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحُكم المطعون فيه.
وفي 19/4/2025م أُعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مُذكرة، أبدت فيها الرأي بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 28/8/2025م عُرض الطعن على المحكمة - في غُرفة مشورة - وحدَّدت لنظره جلسة للمُرافعة.
وبجلسة 2/10/2025م سُمِعَ الطعن أمام هذه الدائرة على ما هو مُبَيَّن بمحضر الجلسة، حيث صمَّمت النيابة على ما جاء بمُذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحُكم إلى جلسة اليوم.
الـــــمــــحــــكــــمــة
بعد الاطِّلاع على الأوراق، وسماع التقريـر الـذي تـلاه السيد القاضي المُقـرِّر/ ………………… - نائب رئيس المحكمة - والمُرافعة، وبعد المُداولــة:
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن بصفته الدعوى رقم ٣٥٨٢ لسنة ۲۰۲۳ مدني كلي شمال القاهرة بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدي لها مبلغ ۲۲۳٥١٦ جنيهًا تعويضًا اتفاقيًا وما يستجد حتى التسليم، وبأحقيتها في حبس باقي ثمن الوحدة المصيفية المبينة بالأوراق ومقداره ٣٤٢١٥ جنيهًا لحين التسليم، مع إلزامه بالتنفيذ العيني وتسليمها تلك الوحدة طبقًا للمواصفات المتفق عليها. وذلك على سند من أنها بموجب عقد البيع المؤرخ 1/٢/2014 اشترت منه الوحدة السكنية محل النزاع بثمن مقداره ١٧٢٦١٥٠ جنيهًا على عدة أقساط قامت بسدادها حتى القسط المستحق في 19/۷/2020، وإذ أخلّ الطاعن بتنفيذ التزاماته بالتسليم رغم حلول ميعاده المحدد بالعقد في 2/٥/2017، فقد أقامت الدعوى. حكمت المحكمة برفض الدعوى. استأنفت المطعون ضدها هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٤١٤٨ لسنة ۲۷ ق أمام محكمة استئناف القاهرة، التي حكمت بتاريخ 27/١/2025 بإلغاء الحكم المستأنف، وإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ ۱۰۰۰۰۰ جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام التسليم الفعلي للوحدة محل النزاع، وبأحقيتها في حبس القسط الأخير ومقداره ٣٤٢١٥ جنيهًا لحين التسليم، مع إلزامه بالتنفيذ العيني وتسليم الوحدة محل النزاع طبقًا للمواصفات المتفق عليها. طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة، أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه. وحددت جلسة لنظر الموضوع، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على سبب وحيد من وجهين ينعى الطاعن بصفته بالوجه الأول منهما، أن الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إلزامه بمبلغ التعويض المقضي به وبأحقية المطعون ضدها في حبس القسط الأخير، على هدى من تقرير الخبير المنتدب، في حين أن الثابت من ذلك التقرير جاهزية القرية الساحلية للسكنى وقيام الشركة التي يمثلها الطاعن بصفته باستكمال جميع المرافق والخدمات المصيفية، كما اختتم الخبير تقريره بأن الشركة لم تقم بالإخلال بأية التزامات تعاقدية، ورغم ذلك ألزمها الحكم المطعون فيه بما تقدم، مما يعيبه بمخالفة الثابت بالأوراق والفساد في الاستدلال مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تطبيق القانون على نحو سليم واجب على القاضي دون توقف على طلب من الخصوم، كما أن الحكم يجب أن يكون فيه ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التي قُدمت إليها وبذلت في سبيل ذلك كل الوسائل التي من شأنها أن توصلها إلى ما ترى أنه الواقع وإلا كان حكمها خاليًا من الأسباب قاصر البيان متعينًا نقضه، وأن أسباب الحكم تُعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم الواقعة التي ثبتت لديها أو استخلاص هذه الواقعة من مصدر لا وجود له أو موجود ولكنه مناقض لما أثبتته، كما أن مخالفة الثابت في الأوراق التي تبطل الحكم هي أن يكون قد بُنى على تحصيل خاطئ لما هو ثابت بالأوراق أو تحريف للثابت ماديًا ببعض هذه الأوراق أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلزام الطاعن بصفته بأن يؤدي للمطعون ضدها مبلغ ۱۰۰۰۰۰ جنيه والفوائد القانونية بواقع 4% من تاريخ المطالبة القضائية وحتى تمام التسليم الفعلي للوحدة محل النزاع، وبأحقيتها في حبس القسط الأخير ومقداره ٣٤٢١٥ جنيهًا لحين التسليم، مع إلزامه بالتنفيذ العيني وتسليم الوحدة محل النزاع طبقًا للمواصفات المتفق عليها، على قالة أن تقرير الخبير المنتدب في الدعوى رقم ٣٦٦٨ لسنة ۲۰۲۳ مدني كلي شمال القاهرة قد ثبت منه إخلال الشركة التي يمثلها الطاعن بصفته بالتزاماتها التعاقدية، في حين أن الثابت من ذلك التقرير (المقدم صورة منه مرسلة لمحكمة النقض من الطاعن بصفته) أن الشركة لم تقم بالإخلال بأية التزامات تعاقدية حسبما ثبت من معاينته للقرية المصيفية، وهو ما يتعارض مع ما أسست عليه المحكمة قضاءها، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بما تقدم رغم تعارضه مع ذلك التقرير، فإنه يكون معيبًا بمخالفة الثابت بالأوراق فضلًا عن القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث الوجه الثاني من سبب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذَلِـــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وألزمت المطعون ضدها المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة.

