شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
المكتبة
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ٤۸۱۳ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٥/۱۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً . وزن أقوال الشهود . موضوعي . دم تقيد القاضي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة . له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه . حد ذلك ؟ سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . غير جائز أمام محكمة النقض .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


   باسم الشعب

 محكمــــــــــة النقــــــــــض

 الدائرة الجنائية

 الثلاثاء( هــ )

ــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عبــــد الــرســـول طنطــــاوي                نـــائـــب رئيـــس المحـكمــــــة

وعضوية السادة المستشاريـــــــــن / هاشـــــــــــــــم النــــــــــــــوبـــــــي                 عبد الحمـــــيد جــــــــــــابــــــــــــر

                                 وائل صلاح الدين الأيوبـي                  أيـــمــــــــــــــن مـــهـــــــــــــــــــــران

                                                  " نــــــواب رئيــــــس المحــكــمــــة "

                                                                              

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل أبوزيد .

وأمين السر السيد/ محمد عادل .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الثلاثاء 15 من ذي القعدة سنة 1446 هـــــ الموافق 13 من مايو سنة 2025 م.

 

أصـــــدرت الحكم الآتــــــــــي:


في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4813 لسنة 94 القضائية .

 

المرفوع مـــــن:

1- ................... .                                                   

2- ................... .

3- ................... .                                     " محكوم عليهم "

ضــــــــــد

 

النيــــــــــــــــــــــــــــابــــة العــــــــــــــــــــــامة .                                                            

الوقائــــــــــــــــــــع

        اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم ........ لسنة ........  جنايات مركز ........ والمقيدة برقم ........  لسنة ........  كلي جنوب ........  بأنهم في يوم 22 من أغسطس سنة 2023 بدائرة مركز ........ - محافظة ........

- ألفوا عصابة غرضها الاتجار في الجواهر المخدرة .

- حازوا وأحرزوا جواهر مخدرة (هيروين ، نبات الحشيش القنب ، حشيش) وكان ذلك بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

- أحرز الثاني وحاز الأول والثالث بواسطته بغير ترخيص سلاحا نارياً غير مششخن (فرد خرطوش) .

- أحرز الثاني وحاز الأول والثالث بواسطته ذخائر ( طلقة) مما تستعمل على السلاح الناري محل التهمة السابقة دون أن يكون مرخصا لهما بحيازته أو إحرازه .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 23 من ديسمبر سنة 2023 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 7/1 ، 36/1 ، 38/1 ، 2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 122 لسنة 1989 ، 95 لسنة 2003 والبند رقم (2) من القسم الأول والبند رقم (56) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 46 لسنة 1997 والمعدل بقرار وزير الصحة والسكان رقم 177 لسنة 2019 ، وبالمواد 1/1 ، 6 ، 26/1 ، 4 ، 30/1  من القانون 394 لسنة 1954 المعدل بالقوانين أرقام 26 لسنة 1978 ، 165 لسنة 1981 ، 6 لسنة 2012 والجدول رقم (2) المرفق للقانون الأول ، مع إعمال المادة 17 ، 32 من قانون العقوبات ، بحسبان الأخيرة بشأن التهمتين الثانية والثالثة ، بمعاقبة كل من ...................  ، ................... ، ................... بالسجن المشدد لمدة ست سنوات لكل منهم وتغريم كل منهم مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليهم بالاتهام الثاني ومصادرة المخدر المضبوط ومعاقبتهم بالحبس مع الشغل لمدة سنة واحدة وتغريم كل منهم مبلغ ألف جنيه عما أسند إليهم بالتهمتين الثالثة والرابعة ومصادرة السلاح الناري المضبوط وألزمتهم المصاريف الجنائية . باعتبار حيازتهم وإحرازهم للجواهر المخدرة بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليه الثالث ................... في هذا الحكم بطريق النقض في 24 من يناير سنة 2024 .

وطعن المحكوم عليهما الأول ...................  والثاني ................... في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من يناير سنة 2024 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن الأولى من المحكوم عليه الثاني ................... في 21 من فبراير سنة 2024 موقع عليها من الأستاذ / ................... المحامي ، والثانية من المحكوم عليه الثالث ................... في 22 من فبراير سنة 2024 موقع عليها من الأستاذ/ ................... المحامي .

وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبين بمحاضرها .

المحكمـــــــــــــــة

        بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر ، والمرافعة ، والمداولة قانوناً:

أولاً/ بالنسبة للطعن المقدم من الطاعنين الأول/................... والثالث/ ................... :

حيث إنَّ الحكم المطعون فيه قد صدر حضورياً بتاريخ 23 من ديسمبر سنة 2023 فقرر المحكوم عليهما بالطعن فيه بطريق النقض في 24 ، 27 من يناير سنة ۲۰۲4 - في الميعاد - بيد أن الأسباب التي بُني عليها طعن المحكوم عليه / ................... لم تودع إلا في 22 من فبراير سنة 2024 - بعد فوات الميعاد المحدد لذلك في المادة 34/1 من القانون رقم 57 لسنة 1959 بشأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدل بالقانون رقم 23 لسنة 1992 وهو ستون يوماً من تاريخ صدور الحكم المطعون فيه دون قيام عذر يبرر تجاوزه هذا الميعاد ، كما أن المحكوم عليه / ................... لم يقدم أسباباً لطعنه مما يكون معه الطعن المقدم من الطاعنين قد أفصح عن عدم قبوله شكلاً ، لما هو مقرر من أن التقرير بالطعن هو مناط اتصال المحكمة به وأن الأسباب التي بُني عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرطٌ لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه .

ثانياً/ بالنسبة للطعن المقدم من الطاعن الثاني/ ................... :

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون ، ومن ثم فهو مقبول شكلاً .

حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز جوهر الهيروين وجوهر ونبات الحشيش المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون وإحراز سلاح ناري غير مششخن - فرد خرطوش - وذخائر مما تستعمل عليه بدون ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يدلل على توافر أركان جريمة إحراز المخدر في حقه ، ولم يستظهر أركان جريمة تشكيل عصابة للاتجار في المواد المخدرة التي دانه بها ، وعوَّل على أقوال ضابطي الواقعة رغم عدم معقولية تصويرهما لها وانفرادهما بالشهادة عليها وحجب أفراد القوة المرافقة عنها فضلاً عن عدم إثبات مأموريتهما بدفتر الأحوال ، كما عوَّل على ذات الأقوال في إسناد الاتهام واطرحها في القصد من الإحراز مما يصمه بالتناقض ، واطرح بما لا يسوغ دفعيه ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم توصلها لكنهة المادة المخدرة فضلاً عن عدم استكمال تنفيذ الإذن بتفتيش مسكن الطاعن بالإضافة إلى كون الطاعن الثالث من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا يقوى على الاتجار في المواد المخدرة ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما بدلالة التلاحق الزمني السريع في الإجراءات والمستندات المقدمة منه والتي تؤيد ذلك الدفع ، وضرب صفحاً عن منازعته في زمان ومكان الضبط ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً لاستكناه ذلك الأمر، وأخيراً فقد حرر الحكم على نموذج مطبوع ، مما يعيبه ويستوجب نقضــــه .  

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأي صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذ كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه على الحكم من قصور في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعن بجريمة تأليف عصابة للاتجار بالمواد المخدرة - خلافاً لما يذهب إليه بأسباب طعنه - فإن منعاه في هذا الخصوص يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق ، كما أن سكوت الضابطين عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة لهما لا ينال من سلامة أقوالهما وكفايتها كدليل في الدعوى وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابطين - شاهدي الإثبات - وصحة تصويرهما للواقعة على النحو الذي حصله حكمها ، فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم قد عرض لدفع الطاعن بعدم معقولية تصوير الواقعة واطرحه بما يسوغه ، فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان ما ينعاه الطاعن بشأن عدم إثبات قيام الضابطين بالمأمورية وعودتهما منها بدفتر الأحوال فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولا يعدو ما يثيره في هذا الشأن أيضاً أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد ، هذا إلى أن الحكم قد عرض لدفع الطاعن في هذا الشأن واطرحه بما يسوغه ، فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون قويماً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم هو ما يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان من المقرر أيضا أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في أقوال شاهدي الإثبات ما يكفي لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضا في حكمها ، ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها لما تطمئن إليه واطراح ما عداه مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن جريمة إحراز جوهر ونبات مخدر مجردة من القصود - التي دين الطاعن بها - عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الحيازة أو الإحراز مع توافر قصد الاتجار ، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم في هذا الشأن ويضحى ما يثيره في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض لدفعي الطاعن ببطلان الإذن الصادر من النيابة العامة بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور إذن النيابة العامة بهما واطرحهما برد كاف وسائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفضهما ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وكانت المحكمة متى اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الشأن في الدعوى المطروحة - وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد سوغت الأمر بالضبط والتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً كافياً وسائغاً وكان عدم بيان كنهة المخدر في محضر جمع الاستدلالات - على فرض حصوله - لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ، ولما كان من المقرر أنه متى كان التفتيش الذي قام به مأمور الضبط القضائي مأذوناً به قانوناً ، فطريقة إجرائه متروكة لرأي القائم به ، ومن ثم فلا تثريب على الضابط إن هو رأى بعد تفتيش المأذون له بتفتيشه وضبط المواد المخدرة معه في مكان الضبط عدم تفتيش مسكنه ، ومن ثم يضحى النعي على الحكم في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أنه لا يقبل من أوجه الطعن على الحكم إلا ما كان متصلاً بشخص الطاعن ، ولما كان منعى الطاعن بأن المتهم الثالث من ذوي الاحتياجات الخاصة ولا يقدر على الاتجار في المواد المخدرة لا يتصل بشخص الطاعن ولا مصلحة له فيه بل يختص بالمحكوم عليه الثالث الذي لم يقبل طعنه شكلاً ، ومن ثم فلا يقبل منه ما أثير في هذا المنعى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أيضاً أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، وأنه لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه ما دام ذلك يتم في خلال المدة المحددة بالإذن ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهدي الإثبات وصحة تصويرهما للواقعة وأن الضبط كان بناء على إذن النيابة العامة بالتفتيش استناداً إلى أقوالهما ، وكان الطاعن لا ينازع في أن ما حصله الحكم في هذا الشأن له مأخذه الصحيح من الأوراق ، فإن ما يثيره في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن المستندات المقدمة من الطاعن في هذا الشأن ، لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم اطراحه المستندات الرسمية والتي تساند إليها الطاعن للتدليل على حصول الضبط والتفتيش قبل صدور الإذن بهما ، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في مكان وزمان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل أيضاً إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما لا تجوز المجادلة فيه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً في صدد ما ادعاه من منازعة في زمان ومكان ضبطه ، فليس له - من بعد - أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها ، فإن ما يثيره الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقترن بالصواب . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه – خلافاً لما يدعي الطاعن – لم يحرر على نموذج مطبوع ، هذا فضلاً عن أن تحرير الحكم على نموذج مطبوع لا يقتضي بطلانه ما دام قد استوفى بياناته الجوهرية ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون قائماً على غير أساس متعيناً رفضـه موضوعــاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- أولاً : بعدم قبول الطعن المقدم من الطاعنين الأول ...................  والثالث  ................... شكلاً .

ثانياً : بقبول الطعن المقدم من الثاني / ................... شكلاً وفي الموضوع برفضه .

              


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا