شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات المحاكمة " . قضاة " صلاحيتهم " .

الطعن
رقم ٥۱۱ لسنة ۹٥ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۱۱/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الانتقام والرغبة في الإدانة مسائل داخلية تقوم في نفس القاضي. تقدير الإدانة. متروك له. النعي عليه. غير مقبول.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الأربعاء (ب)

ـــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صفـــــــــــــوت مكـــــــــــــادي        " نــائب رئيس المحـكــــمــــــة "

والســــــــــــــــــادة القضــــــــــــــــــــــــاة / أحمـــد أنــــور الــغــربــــاوي ،     أحمد مصطفي عبد الفتاح

جــــــورج إمــيــل الـطـــويــل   ،   أيــمـــن صـــالــح شــريـــــف

نـــــــواب رئيــــس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / مينا نعمان .

وأمين السر السيد / أحمد لبيب .

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأربعاء 21 من جماد الأول سنة 1447 هـ الموافق 12 من نوفمبر سنة 2025م .

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 511 لسنة 95 القضائية .

المرفوع من

........................

........................                                           "محكوم عليهما - طاعنان"

ضــد

النيابة العامة                                                            "المطعون ضدها"

" الوقائــــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في القضية رقم ...... لسنة ...... جنايات ...... (المقيدة برقم ...... لسنة ...... كلى غرب ......) .

بأنهما في يوم الأول من مارس سنة 2024 - بدائرة قسم شرطة ...... - محافظة ....... :

تعاملا في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً بأن استبدلا العملات الأجنبية بما يعادلها من العملة الوطنية دون أن يكون ذلك عن طريق البنوك والجهات المرخص لها قانوناً على النحو المبين تفصيلاً بالتحقيقات .

باشرا عملاً من أعمال البنوك بأن تعاملا في النقد الأجنبي والمصري بيعاً وشراء دون أن يكونا من المسجلين في البنك المركزي المصري الممارسة هذا النشاط على النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ......... الاقتصادية لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 24 من يونيو سنة 2024 عملاً بالمواد 63/1 ، 225/1 ، 233/4،1 ، ١٣٦ من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي رقم ١٩٤ لسنة ۲۰۲۰ . وبإعمال نص المادتين ١٧ ، ٣٢ من قانون العقوبات . بمعاقبة كل من / ................. و................. بالحبس مع الشغل المدة ثلاثة أشهر وتغريم كل منهما مبلغ مليوني جنيه عما أسند إليهما ، وبمصادرة المبلغ النقدي محل التعامل والبالغ قدره عشرة آلاف دولار أمريكي والهاتفين المضبوطين وألزمتهما المصاريف الجنائية .

فاستأنف المحكوم عليهما وقيد استئنافهما برقم ...... لسنة ...... جنايات مستأنفة ....... الاقتصادية .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة 14 من سبتمبر سنة 2024 حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً ، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها المدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم وألزمت المتهمين بالمصاريف.

فطعن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعنين ينعيان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي التعامل في النقد الأجنبي على خلاف الشروط والأوضاع المقررة قانوناً ومباشرة عمل من أعمال البنوك حال كونهما من غير المسجلين بممارسة هذا العمل قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها ولم يبين مضمون الأدلة التي استند إليها في قضائه ، ولم يستظهر أركان جريمة التعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة قانوناً بركنيها المادي والمعنوي ، واكتفى بالإحالة على أسباب الحكم المستأنف ولم يورد أسباباً مستقلة لقضائه ، واطرح بما لا يسوغ دفعهما ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ، وتلقى نبأ الجريمة من مصدر سري وتحريض الضابط علي ارتكابها ولعدم صدور إذن بذلك من السلطة المختصة ، وعول في إدانتهما على الدليل المستمد من هذا الإجراء رغم بطلانه وبطلان شهادة من أجراه ، واعتنق صورة للواقعة كما رواها ضابط الواقعة رغم عدم معقوليتها وكفايتها كدليل للإدانة ، وانفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها ، فضلاً عن أن شهادته منقولة من مصدر سري لم يفصح عنه ولم تعن المحكمة بسؤال المصدر السري لاستجلاء حقيقة الأمر في الدعوى ، كما عول الحكم على تحريات المباحث رغم عدم جديتها وفسادها وتجهيل مصدرها ، وأسست المحكمة عقيدتها على رأى لسواها ، وأغفل الحكم الرد على دفعهما ببطلان الإقرار المنسوب إليهما بمحضر الضبط لكونه وليد إكراه مادى ومعنوي واستجواب محظور على مأمور الضبط القضائي ، والتفت عما قدماه من مستندات إيرادًا لها وردًا عليها رغم دلالتها على نفي التهمة في حقهما ، مما يدل على أن المحكمة استبدت بها الرغبة في الإدانة ، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما ، وأورد مؤدى أدلة الثبوت التي عول عليها في إدانته في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن جريمة التعامل في النقد الأجنبي على غير الشروط والأوضاع المقررة في القانون - طبقاً لنص المادة ۲۱۲ من القانون ۱۹٤ لسنة ۲۰۲۰ - يكفي لتحققها وجود النقد الأجنبي والاتفاق - عن علم وإرادة - على بيعه أو شرائه على خلاف الشروط والأوضاع المقررة في هذه المادة وعن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل في النقد الأجنبي والجهات الأخرى المُرخَّص لها بالتعامل طبقاً لأحكام القانون ، وكان القصد الجنائي في هذه الجريمة هو من المسائل المتعلقة بوقائع الدعوى تفصل فيها محكمة الموضوع في ضوء الظروف المطروحة عليها ، وليس بلازم أن يتحدث الحكم عنه صراحة وعلى استقلال ما دام قد أورد من الوقائع ما يدل عليه ، وكان ما ساقه الحكم في بيانه واقعة الدعوى وأدلة ثبوتها في حق الطاعنين تتوافر به في حقه كافة الأركان القانونية لجريمة التعامل في النقد الأجنبي على خلاف أحكام القانون ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم في هذا الصدد يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها ، بل يكفي أن تحيل عليها ، إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان بشأن اعتناق الحكم المطعون فيه لأسباب الحكم المستأنف يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكانت المادتان ٣٤ ، ٣٥ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلتان بالقانون رقم ٣٧ لسنة ١٩٧٢ قد أجازتا لمأمور الضبط القضائي في أحوال التلبس بالجنايات أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه فإذا لم يكن حاضراً جاز للمأمور إصدار أمراً بضبطه وإحضاره كما خولته المادة ٤٦ من القانون ذاته بتفتيش المتهم في الحالات التي يجوز فيها القبض عليه قانوناً ، وأن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها بما يبيح لمأمور الضبط القضائي الذي شاهد وقوعها أن يقبض على المتهم الذى تقوم دلائل كافية على ارتكابه لها وأن يجري تفتيشه بغير إذن من النيابة العامة ، وكان الحكم المستأنف المؤيد لأسبابه والمعدل بالحكم المطعون في معرض رده على دفع الطاعنين ببطلان القبض والتفتيش قد أثبت أن الطاعنين هما من قبلا بيع النقد الأجنبي للضابط وقدماه بإرادتهما واختيارهما ليشتريه بالسعر الذي حدداه ، فإنه تكون قد تحققت حالة التلبس بجناية التعامل بالنقد الأجنبي عن غير طريق المصارف المعتمدة للتعامل فيه أو الجهات المرخص لها في ذلك قانوناً المؤثمة بالمادتين ٢٣٣ ، ٢٣٦ من القانون رقم ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ بشأن إصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد المعدل ، كما توافرت الدلائل الكافية على ارتكاب الطاعنين لها وتكون إجراءات القبض على الطاعنين وتفتيشهما التي باشرها مأمور الضبط القضائي قد اتسمت بالمشروعية ويصح لذلك أخذ الطاعنين بنتيجتها ، ولا ينال من ذلك تظاهر الضابط للطاعنين برغبته في شراء النقد الأجنبي ، إذ لم يكن ذلك من الضابط إلا بعد أن علم أن الطاعنين يتعاملا في النقد الأجنبي في السوق السوداء ، بما مفاده أن الجريمة كانت واقعة وأن الضابط لم يخلق فكرتها في وجدان الطاعنين ولم يحرضهما عليها ، فلا يستنتج أن يُعاقب على ذلك التظاهر ما دامت غايته لم تتعد الكشف عن الجريمة والتوصل إلى مرتكبيها ، ذلك أن مهمة مأمور الضبط القضائي بمقتضى المادة الحادية والعشرين من قانون الإجراءات الجنائية للكشف عن الجرائم والتوصل إلى معاقبة مرتكبيها وكل إجراء يقوم به في هذا السبيل يعتبر صحيحاً منتجاً لأثره ما دام لم يتدخل في خلق الجريمة بطريق الغش أو الخداع أو التحريض على مقارفتها وطالما بقيت إرادة الجاني حرة غير معدومة ، ولا تثريب على مأمور الضبط القضائي في أن يصطنع في تلك الحدود من الوسائل البارعة ما يسلس لمقصودة في الكشف عن الجريمة ولا يتصادم مع أخلاق الجماعة ، وكان لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها أن يتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضاً منهم للجناة ما دام إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة ولم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفض الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التي تبيحها ، ومن ثم فإن النعي علي الحكم في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الطاعنان قد أوجدا نفسهما طواعية في أظهر حالة من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطهما يكون صحيحاً منتجاً لأثره ، ولا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الاذن من ضبط النقد محل التداول ولا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابط الواقعة ، ويكون منعي الطاعنين في هذا الشأن غير قويم.  لما كان ذلك ، وكان الأصل ان لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن إمساك الضابط عن ذكر أسماء أفراد القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنان من منازعة حول تصويره للواقعة ينحل إلي جدل موضوعي في تقدير الدليل مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يقم قضاءه على شهادة منقولة عن شخص لم تسمعه المحكمة - على خلاف ما ورد بأسباب الطعن - ، فضلاً عن أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وألا يفصح عنها رجل الضبط الذى اختاره لمعاونته في مهمته ، كما أنه لا يبين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن الطاعنين طلبا من المحكمة سماع شهادة المصدر السرى ، فلا يصح له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها ولم تر حاجة لإجرائه ، فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم في الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولا يعيب تلك التحريات ألا يفصح مأمور الضبط القضائي عن مصدرها أو عن وسيلته في التحري ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط وتحرياته ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاحكام يجب أن يبني علي الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المتهم أو ببراءته صادراً في ذلك عن عقيدة يحصلها محو مما يجريه من تحقيق مستقلاً في تحصيل هذه العقيدة بنفسه لا يشاركه فيها غيره ، ولا يصح في القانون أن يدخل في تكوين عقيدته بصحه الواقعة التي أقام عليها قضاءه أو بعدم صحتها علي حكم لسواه ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شاهد الإثبات الأول والإجراءات التي قام بها وما أكدته تحريات المباحث وأقوال مجريها ، وما ثبت من تقرير الفحص الفني للهواتف المضبوطة بحوزة الطاعنين ، ولم يبن حكمه على رأى لسواه ، فإن منعى الطاعنان في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى من النعي على الحكم بالقصور في الرد على الدفع ببطلان إقرار الطاعنين بمحضر الضبط لصدوره تحت تأثير الإكراه المادي والمعنوي ونتيجة استجواب مأمور الضبط القضائي لهما ، ما دام أن البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعنين المدعي ببطلانه ، وإنما أقام قضاءه على أدلة أخرى ليس من بينها ذلك الإقرار ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الصدد يكون في غير محله ، ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال ضابط الواقعة - حسبما حصلها الحكم - من أنه واجه الطاعنين بالمضبوطات فأقرا بإحرازها للاتجار في النقد الأجنبي خارج السوق المصرفية ، إذ هو لا يعد اعترافاً من الطاعنين بما أُسند إليهما ، وإنما مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان من حق المحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية مادام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى ، ولما كان الطاعنان قد أرسلا القول دون أن يبينا مضمون المستندات التي عابا على الحكم عدم التعرض لها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة وهل تحوى دفاعًا جوهريًا على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا ، فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليه من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الشأن لا يصح أن ينبني عليه وجه الطعن.  لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب 

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعاً .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا