شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

ترصد .

الطعن
رقم ۱٥۸٦۷ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۱/۰٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

ظرف الترصد . مفاده ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة السبت (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / رفعــــــــــــت طلبــــــــــــــــــــة        نـــائــب رئيـس المحكمـــــة

وعضوية الســـــــادة القضــــــــــــاة / هشـــــــــــــام فـــــــــرغـــلي        خالــــــــــــــــــد الحـــــــــــــــادي

وائـــــــــــــــل الشيمــــــــــــــي   و   يوســــــــــف عبد الفتـــــاح

" نواب رئيس المحكمة "

وبحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد سرور

وأمين السر السيد / محمود السجيعي 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة

في يوم السبت 4 من رجب سنة 1446 هـ الموافق 4 من يناير سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 15867 لسنة 92 القضائية .

الــمــرفــوع مــن

.............                                     " محكوم عليه – طاعن "


ضــــــــــــــــــــــــــد

النيــــــــــابة العامــــــــــــــة                                        " مطعون ضدهــــــا "


الــــوقــــائــــــع

اتهمت النيابة العامة كلا من / 1- ......... ( طاعن ) ۲- ........ ٣- ..........4- ......... ، في قضية الجناية رقم ....... لسنة ...... مركز ....... ( والمقيدة برقم ...... لسنة ....... كلي .......... ) .

بأنهم في يوم 22 من أكتوبر سنة ۲۰۱۱ - بدائرة مركز ....... - محافظة ..........

المتهمون الأول والثاني والثالث :

- قتلوا المجني عليه / ....... عمداً مع سبق الإصرار والترصد ، بأن بيَّتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله ، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية ( بندقية آلية - فردين محليي الصنع ) وعصى شوم ، وتربصوا له في المكان الذى أيقنوا سلفاً مروره فيه ، وما أن ظفروا به حتى تعدى عليه الثاني والثالث بعصى شوم وأطلقوا صوبه عدة أعيرة نارية من تلك الأسلحة النارية سالفة البيان والتي كانت بحوزتهم ، قاصدين من ذلك قتله ، فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته . وقد اقترنت تلك الجناية بجناية أخرى هي أنه في ذات الزمان والمكان سالفي الذكر

- شرعوا في قتل المجني عليه / ......... عمداً مع سبق الإصرار والترصد ، بأن بيَّتوا النية وعقدوا العزم المصمم على قتله ، وأعدوا لهذا الغرض أسلحة نارية ( بندقية آلية - فردين محليي الصنع ) وعصى شوم ، وتربصوا له في المكان الذى أيقنوا سلفاً مروره فيه ، وما أن ظفروا به حتى أطلق المتهم الثاني صوبه عياراً نارياً من سلاح ناري ( فرد ) ، حال تواجد المتهمان الأول والثالث على مسرح الجريمة للشد من أزره ، قاصدين قتله ، فحدثت به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ، وقد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج .

المتهم الرابع .

- ضرب عمداً المجني عليه / ......... ، بأن أطلق صوبه عياراً نارياً من سلاح ناري ( فرد ) فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ، والتي تخلف من جرائها عاهة مستديمة يستحيل برؤها وهي كسر منخسف بعظام الجمجمة .

المتهم الأول .

أحرز سلاحاً نارياً مششخن ( بندقية آلية ) حال كونه من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

أحرز ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر حال كونه من الأسلحة التي لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها .

المتهمون الثاني والثالث والرابع .

- أحرز كل منهم بدون ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن ( فرد يدوي محلى الصنع ) .

- أحرز كل منهم ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري سالف الذكر دون أن يكون مرخصاً له في حيازته أو إحرازه .


المتهمان الثاني والثالث .

- أحرز كل منهما أداة ( عصا ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ من الضرورة الشخصية أو الحرفية .

المتهمون الأول والثاني والثالث .

- أتلفوا عمداً الجرار المملوك للمجني عليه / ..... ، وقد جاوزت تلك التلفيات الخمسين جنيهاً .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعت زوجة المجني عليه / .......... مدنياً قبل المتهمين بمبلغ خمسة آلاف وواحد جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت غيابياً بجلسة 29 من أغسطس سنة ۲۰۱۲ أولاً : بإجماع الآراء بمعاقبة / ........ و....... و........ بالإعدام شنقاً وألزمتهم بالمصروفات الجنائية ، ثانياً : بمعاقبة / ........ بالسجن ثلاث سنوات عما أسند إليه وألزمته المصروفات الجنائية .

وحيث أعيدت إجراءات محاكمة الطاعن / ....... أمام ذات المحكمة ، والتي قضت حضورياً بجلسة 7 من مارس سنة ۲۰۲۲ ، عملاً بالمواد 45 ، 46/ ۱ ، ۲۳۰ ، ۲۳۱/2 ، ٣٦۱/1 من قانون العقوبات والمواد 1/1 ، 2 ، 6 ، 25 مكرر/ ١ ، ٢٦/ 1–3- 5 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم (٢) الملحق بالقانون الأول والبند رقم (ب) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ ، بعد إعمال المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات ، بمعاقبة / ......... بالإعدام شنقاً عما أسند إليه وألزمته بالمصاريف الجنائية وأمرت بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف فطعن المحكوم عليه - بشخصه - في هذا الحكم بطريق النقض في 27 من مارس سنة ۲۰۲۲ .

وأودعت مذكرتين بأسباب طعنه في 24 و27 من إبريل سنة ٢٠٢٢ ، الأولى موقعاً عليها من المحامي / ........ ، والثانية موقعاً عليها من المحامي / ......... ، وهما من المقبولين للمرافعة أمام محكمة النقض .


وبجلسة اليوم سُمعت المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر له في القانون  .

من حيث إنه لما كانت النيابة العامة - عملاً بالمادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ - قد عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة برأيها ، انتهت فيها إلى طلب إقرار الحكم بإعدام المحكوم عليه ، مما تتصل معه محكمة النقض بالدعوى بمجرد عرضها لتستبين - من تلقاء نفسها غير مقيدة بالرأي الذي تُبديه النيابة العامة في مذكرتها - ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة .

ومن حيث إن المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض سالف البيان تنص على أنه " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم ، وذلك في الميعاد المُبيَّن بالمادة ٣٤ ، وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة ٣٥ والفقرتين الثانية والثالثة من المادة ۳۹ " ، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن القانون أو البطلان . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض بعد أن حصَّل واقعة الدعوى وأورد الأدلة على ثبوتها لديه انتهى - بعد أخذ رأي مفتي الجمهورية - إلى القضاء حضورياً بمعاقبة المتهم بالإعدام ، وقد خلا منطوق الحكم مما يفيد صدوره بالإجماع ، كما خلا رول الجلسة المُوقَّع عليه من هيئة المحكمة وكذلك محضرها من إثبات صدور الحكم بالإجماع . لما كان ذلك ، وكان النص في الفقرة الثانية من المادة رقم ۳۸۱ من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بالقانون رقم ۱۰۷ لسنة ۱۹٦٢ قد جرى على أنه " ولا يجوز لمحكمة الجنايات أن تصدر حكماً بالإعدام إلا بإجماع آراء أعضائها ويجب عليها قبل أن تصدر هذا الحكم أن تأخذ رأي مفتي الجمهورية ... " مفاده أن الشارع قد ربط بين مبدأ الإجماع وبين أخذ رأي المفتي ، وهو الإجراء الذي كان يستلزمه الشارع قبل التعديل لإصدار الحكم بالإعدام ، فأصبح الحكم به وفقاً لهذا التعديل مشروطاً باستيفاء الإجراءين سالفي الذكر ، بحيث إذا تخلَّف أحدهما أو كلاهما بَطُل الحكم ، وإذ كان منطوق الحكم المعروض قد خلا مما يدل على صدوره بالإجماع فإنه يكون باطلاً ، ولا يقدح في ذلك ما ورد بأسباب الحكم من أن المحكمة قررت بإجماع آراء قضاتها استطلاع رأي المفتي ، وذلك لما هو مقرر - عملاً بنص المادة ۳۸۱ من قانون الإجراءات الجنائية سالفة الإشارة - من أن النص على إجماع الآراء قرين النطق بالحكم بالإعدام شرط لازم لصحة صدور الحكم بهذه العقوبة ، وهو ما خلا منه منطوق الحكم المعروض على ما سلف البيان . لما كان ذلك ، وكان البطلان الذي لحق الحكم يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض - سالف الإشارة - التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة ٣٩ ، وكانت المادة ٤٦ من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل ، فإنه يتعين نقض الحكم المعروض بالنسبة للمحكوم عليه وذلك بغير حاجة إلى بحث أوجه الطاعن .

وحيث إن الدعوى بحالتها صالحة للفصل في موضوعها ، ولا تحتاج إلى تحقيق موضوعي .

وحيث إن واقعات الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مُستخلصة من سائر أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة ، تتحصل في أنه وبتاريخ 22/10/۲۰۱۱ وعلى إثر خلافات سابقة على قطعة أرض بين عائلة المجني عليه / ...... وعائلة المتهم الماثل واتهام أهليته المجني عليه بإحداث إصابة أحد أفرادها بطلق ناري ، فما كان من المتهمين / ......... - الماثل – و........ و........ - السابق الحكم عليهما - إلا أن بيَّتوا النية وعقدوا العزم على التخلص من المجني عليه المتوفى إلى رحمة الله ، ونفاذاً لتلك النية وذلك القصد ، أعدوا أسلحة نارية وعصى شوم ، وعلى أثر علمهم بتوقف المجني عليه المتوفى إلى رحمة ربه بالجرار الزراعي قيادته بمنطقة ساحل ...... استقلوا دراجة بخارية توك توك وبيد المتهم الماثل بندقية آلية والمتهمين - السابق الحكم عليهما - كل منهما محرزاً سلاح ناري غير مششخن (فرد) وبیده عصى شوم ، وتوجهوا سوياً في معية واحدة إلى ذلك المكان لتنفيذ ما انتووا عليه مسبقاً ، وما أن وصلوا وفور مشاهدتهم المجني عليه المتوفى هبطوا جميعاً من التوك توك وانهال المتهمان - السابق الحكم عليهما - على المجني عليه المتوفى إلى رحمة ربه ضرباً بعصى الشوم حال جلوسه على مقعد عجلة قيادة الجرار الزراعي وأطلق المتهم الماثل عيارين ناريين في الهواء لمنع تدخل نجل المجني عليه - الشاهد الأول - وتهديده حتى يبتعد ولا يحاول التدخل لإنقاذ والده ، ثم التف المتهمين جميعاً حول الجرار الزراعي وأطلقوا صوب المجني عليه المتوفى عدة أعيرة نارية حال وقوفهم أرضاً فأحدثوا إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أدت إلى وفاته وكذلك تلفيات بالجرار الزراعي ، وعقب ذلك أطلق المتهم الثاني / ....... - السابق الحكم عليه - صوب الشاهد الأول عيار ناري من فرد خرطوش فأحدث إصابته المُبيَّنة بتقرير الطب الشرعي ، وعقب تأكد المتهمين من تحقيق مبتغاهم استقلوا التوك توك وفروا من مكان الحادث .

وحيث إن الواقعة على النحو السالف سرده قد استقام الدليل على صحتها وثبوتها في حق المتهم الماثل ، من شهادة كل من / ........ ، والرائد / ......... رئيس مباحث مركز ........ بتحقيقات النيابة العامة ، ومما ثبت من تقارير مصلحة الطب الشرعي وقسم الأدلة الجنائية ومعاينة النيابة العامة لمكان الحادث .

فقد شهد المجني عليه / ......... بتحقيقات النيابة العامة بوجود خلافات سابقة على قطعة أرض بين عائلته وعائلة المتهم ، وبتاريخ الواقعة حوالي الساعة الخامسة والنصف مساء يوم 22/10/۲۰۱۱ توقف والده المجني عليه المتوفى إلى رحمة مولاه / ....... بالجرار الزراعي قيادته بساحل ....... وغادر هو المكان لإحضار زيت لتغيير زيت الجرار ، وحال عودته ووالده يعتلي عجلة قيادة الجرار الزراعي المتوقف أبصر مركبة آلية - توك توك - توقفت وهبط منها المتهم الماثل / ........ وبيده بندقية آلية والمتهمين / ......... و....... - السابق الحكم عليهما - وبيد كل منهما فرد وعصى شوم ، وتوجه آخري الذكر صوب والده المجني عليه وانهالا عليه ضرباً بالعصى على رأسه ، وأطلق المتهم الماثل عيارين ناريين في الهواء لتهديده وحتى يبتعد ولا يحاول التدخل لإنقاذ والده ، ثم أطلق المتهمون - الماثل والسابق الحكم عليهما - صوب والده المجني عليه عدة أعيرة نارية حال وقوفهم أرضاً والتفافهم حول الجرار الزراعي الجالس والده على مقعد قيادته والذي يرتفع عن الأرض بمسافة متر تقريباً بقصد إزهاق روحه ، فأحدثوا إصاباته التي أودت بحياته وكذلك تلفيات بالجرار الزراعي ، وأضاف أن المتهم الثاني / ........ - السابق الحكم عليه -  أطلق صوبه عيار ناري من فرد خرطوش ، فأحدث إصابته وعقب ذلك استقلوا التوك توك وفروا من مكان الحادث .

وشهد الرائد / ......... - رئيس مباحث مركز شرطة ........ - بتحقيقات النيابة العامة بأنه وبإجراء التحريات حول الواقعة فقد توصلت إلى صحة ارتكاب المتهم / ........ الواقعة ، وأنه لخلافات سابقة بين عائلته وعائلة المجني عليه وحال توقف المجني عليه بالجرار الزراعي قيادته بمنطقة ساحل ....... مساء يوم 22/10/۲۰۱۱ ليقوم نجله الشاهد الأول بإحضار تغييرة زيت للجرار ، وعلى أثر علم المتهمين حضروا لذلك المكان مستقلين توك توك ومعهم أسلحة نارية - بندقية آلية وأفرد وعصى شوم ، وتعدوا على المجني عليه المتوفى بالضرب وإطلاق الأعيرة النارية نحوه محدثين الإصابات التي أدت إلى وفاته وقام المتهم / ........ - السابق الحكم عليه - بإطلاق عيار ناري صوب الشاهد الأول محدثاً إصابته .

وثبت من تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليه / ........ أن إصاباته بالرأس والفخذ الأيمن والركبة اليسرى هي إصابات حيوية حديثة ذات طبيعة نارية حدثت كل منهم من عيار ناري مما يعمر بالمقذوفات المفردة ، واستقرَّ أحد المقذوفات بالفص الأيسر للمخ وتم استخراجه وفحصه تبين أنه مقذوف ناري عيار 7.62 لم تُميَّز عليه ثمة انطباعات لميازيب وبالتالي يكون قد أُطلق من سلاح ناري من عيار 7.62 غير مششخن الماسورة ، وقد حدثت إصابات المجني عليه من مسافة جاوزت مدى الإطلاق القريب وحدثت إصابته بالرأس النارية باتجاه أساسي من اليمين وأسفل لليسار وأعلى بفرض الوضع الطبيعي القائم الثابت المعتدل للجسم لحظة الإطلاق مع الأخذ في الاعتبار أن الرأس لها مدى حركي واسع وإصابته بالفخذ الأيمن والركبة اليسرى باتجاه أساسي من اليمين لليسار بفرض الوضع الطبيعي القائم الثابت للجسم لحظة الإطلاق مع الأخذ في الاعتبار أن الأطراف لها مدى حركي واسع وأن باقي إصابات المجني عليه حيوية حديثة ذات طبيعة رضية حدثت من جسم أو أجسام صلبة رضية أياً كانت ويجوز حدوثها وفق ما جاء بمذكرة النيابة من عصى شوم ، وأن وفاة المذكور تعزى إلى إصابته النارية بالرأس وما أحدثته من كسور بالجمجمة وتهتك بالسحايا والمخ وما نتج عنها من هبوط حاد بالدورة الدموية التنفسية أدى إلى الوفاة .

وثبت من تقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليه / ........ أن إصابته بيسار الوجه والكتف الأيسر وأسفل البطن نارية حدثت من عيار ناري مما يعمر بالمقذوفات الرشية المتعددة ويجوز حدوثها وفق ما جاء بمذكرة النيابة .

وثبت من تقرير المعمل الجنائي أن بالجرار الزراعي المملوك للمجني عليه / ......... أثرين نافذين بالمرآة الأمامية اليمنى مما أدى إلى تهشمها ويتجها من الأمام إلى الخلف بزاوية ميل ومن أسفل لأعلى قليلاً ناتجين عن اصطدام واختراق أجسام صلبة ذات سرعات عالية كالمقذوفات النارية .

وثبت من معاينة النيابة العامة لمكان الحادث الواقع بساحل ....... شارع ....... دائرة مركز ........ وجود المجني عليه خلف عجلة قيادة جرار زراعي على مقعده والذي يرتفع حوالي متر عن الأرض وبالجثة إصابات والملابس ملطخة بالدماء وتوجد كمية من الدماء المتجلط بالجرار الزراعي وبجوار الإطار الخلفي الأيسر .

وحيث أنه لم يتم استجواب المتهم الماثل بتحقيقات النيابة العامة .

وحيث أنه وبجلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات مثل المتهم واعتصم بالإنكار ، وحضر معه محاميان دفعا بانتفاء نية إزهاق الروح لدى المتهم الماثل وانتفاء ظرفي سبق الإصرار والترصد وأن الواقعة لا تعدو أن تكون مشاجرة ، وعدم جدية التحريات ، وتناقض الدليلين القولي والفني ، والتراخي في الإبلاغ ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وعدم وجود شهود رؤية ، وخلو الأوراق مما يفيد ضبط ثمة أسلحة ، واختتم الدفاع عن المتهم مرافعته بطلب البراءة .

وحيث إنه عن نية إزهاق روح المجني عليه / ....... ، فإنه لما كان قصد القتل أمر خفي لا يُدرك بالحس الظاهر وإنما يُدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، ومن ثم فإن استخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان الثابت من الأدلة التي اطمأنت إليها المحكمة أن المتهم الماثل وعلى أثر خلافات بين عائلته وبين عائلة المجني عليهما انتقل وباقي المتهمين إلى حيث المجني عليهما مستقلين دراجة بخارية توك توك - حاملين بندقية آلية وأفرد رصاص وخرطوش وعصى شوم - وقام السابق الحكم عليهما بالتعدي على المجني عليه المتوفى بعصى شوم فأحدثوا به إصابات عددها تقرير الصفة التشريحية ستة وعشرين إصابة حال قيام الماثل بإطلاق عياريين في الهواء لمنع نجله المجني عليه الثاني من نجدته ، ثم قام المتهمين جميعاً بالالتفاف حول المجني عليه وإطلاق أعيرة نارية عليه من أسلحة نارية قاتلة بطبيعتها في أماكن قاتلة من مسافة قريبة ، الأمر الذي يؤكد ويقيناً على أن قيامهم بإطلاق الأعيرة النارية بهذه الكمية وبهذه الطريقة إنما كان بقصد القتل ، مما يوفر في حق المتهمين جميعاً ومنهم المتهم الماثل قصد القتل ، سواءً من اقترف منهم الجريمة أو من كان موجوداً على مسرحها .

وحيث إنه عن ظرف سبق الإصرار ، فأنه لما كان من المقرر أن مناط سبق الإصرار هو أن يرتكب الجاني الجريمة وهو هادئ البال بعد إعمال فكر وروية ، وإذ كان ذلك وكانت خلافات في تاريخ سابق على الواقعة بين عائلة المجني عليه / ........ وعائلة المتهم الماثل ، واتهام أهليته المجني عليه بإحداث إصابة أحد أفرادها بطلق ناري فما كان من المتهم الماثل والمتهمين السابق الحكم عليهما إلا أن بيَّتوا النية وعقدوا العزم على التخلص من المجني عليه ، وكان لهم من الوقت السابق على الواقعة ما يسمح لهم بالتفكير في هدوء وروية وإعدادهم الأسلحة النارية ، وتخيَّروا وقت تنفيذ جريمتهم وتقسيم الأدوار بينهم والمعية في المكان والزمان وتوجههم إلى مكان الواقعة وإطلاق المتهم الماثل عياريين ناريين في الهواء لمنع الشاهد الأول من نجدة والده المجني عليه حال تعدي المتهمان - السابق الحكم عليهما - عليه ، ثم أطلق المتهمون - الماثل والسابق الحكم عليهما - صوب المجني عليه المتوفى عدة أعيرة نارية مما نتج عنه إصاباته التي أودت بحياته ، مما يقطع بأن المتهمين ارتكبوا جريمتهم وهم هادئين البال وبعد تفكير متأني وهادئ وتصميم مُحكم على تنفيذ ما انتووا عليه ، وهو ما يدل بيقين على توافر ظرف سبق الإصرار .

وحيث إنه عن نية إزهاق روح المجني عليه / ........ ، فإنه من المقرر أن جرائم القتل العمد والشروع فيه تتميز قانوناً بنية خاصة هي انتواء القتل وإزهاق الروح ، وهي تختلف عن القصد الجنائي العام الذي يتطلبه القانون في سائر الجرائم العمدية ، وأنه لا يكفي لتوافر تلك النية لدى المتهم إتيانه أفعالاً من شأنها إحداث القتل وإصابة المجني عليه في مقتل ، إذ إن ذلك لا يفيد سوى مجرد تعمد المتهم ارتكاب الفعل المادي ، وهو ما لا يكفي بذاته لثبوت نية القتل ، وإذ كان الثابت من الأوراق أن المتهم الماثل أطلق عياريين ناريين في الهواء لمنع المجني عليه / ....... من نجدة والده المجني عليه المتوفى إلى رحمة ربه وتهديده ، وأن إصابته أحدثها المتهم / ........ - السابق الحكم عليه - وأنه لم يعاود إطلاق النار صوبه عقب إصابته رغم إمكانه ذلك ، ومن ثم فإن نية المتهم الماثل لم تنصرف إلى قتل المجني عليه / .........

وحيث إنه عن ظرف الترصد ، فإنه غير متوافر في هذه الدعوى ؛ ذلك بأن جوهر هذا الظرف أن يكمن الجاني وقتاً طال أم قصر ينتظر المجني عليه ويتربص به حتى يباغته بالاعتداء ، وهو ما لم يتحقق في الأفعال التي قارفها المتهم .

وحيث إنه عن الدفع بتناقض الدليل الفني مع الدليل القولي ، فمردود عليه بأن المحكمة لا ترى تناقضاً بين ما جاء بتقرير الصفة التشريحية وتقرير الطب الشرعي وما جاء بأقوال الشهود بشأن الواقعة وكيفية ارتكابها والأسلحة المستخدمة في ارتكابها ، فتلتفت عن هذا الدفاع ، كما أنه من نافلة القول أن المحكمة غير ملزمة بتتبع المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها على استقلال ما دام الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وفي عدم إيرادها لتلك المناحي من الدفاع ما يدل على اطراح المحكمة له اطمئناناً منها للأدلة التي عوَّلت عليها في الإدانة .

وحيث إنه عن باقي ما يثيره دفاع المتهم من بطلان التحريات وعدم جديتها ، والتأخير في الإبلاغ ، وعدم وجود شهود رؤية ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وخلو الأوراق من مضبوطات ، فكل ذلك لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل من المحكمة رداً بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها ، ومن ثم فلا محل لها .

وحيث إن المحكمة وقد اطمأنت إلى أدلة الثبوت في الدعوى ، فإنها تعرض عن إنكار المتهم بجلسات المحاكمة أمام محكمة الجنايات بحسبانه ضرباً من ضروب الدفاع قصد منه الإفلات من العقاب ، اطمئناناً منها إلى سائر الأدلة التي أوردتها وعوَّلت عليها في قضائها .

وبذلك يكون قد وقر في يقين المحكمة أن المتهم / ......... في يوم 22/10/ ٢٠١١ - بدائرة مركز .......- محافظة ..........

1 - قتل وآخران سبق الحكم عليهما المجني عليه / ........ عمداً مع سبق الإصرار بأن عقدوا العزم وبيتوا النية على قتله ، وأعدوا لذلك الغرض أسلحة نارية وذخائر ( بندقية آلية وأفرد محلية الصنع ) وعصى شوم - محل الاتهام التالي - وما أن ظفروا به حتى تعدى عليه المتهمان - السابق الحكم عليهما - بعصى شوم ، وأطلقوا جميعاً صوبه عدة أعيرة نارية من الأسلحة النارية آنفة البيان قاصدين من ذلك إزهاق روحه ، فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية المرفق والتي أودت بحياته .

2 - أحرز سلاحاً نارياً مششخن " بندقية آلية " مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

3 - أحرز ذخائر مما تستخدم على السلاح الناري سالف الذكر حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

4 - أحدث وآخران - سبق الحكم عليهما - عمداً مع سبق الإصرار بالمجني عليه / ........ الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي ، والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً .

5 - أتلف وآخران - سبق الحكم عليهما - عمداً الجرار الزراعي المملوك للمجني عليه / ..........

الأمر الذي يتعين معه عملاً بالمادة ٣٠٤/٢ من قانون الإجراءات الجنائية معاقبتهم بالمواد ۲۳۰ ، ۲۳۲ ، ٢٤٢ ، ٣٦١/1 من قانون العقوبات ، والمواد ۱/۱-2 ، ٦ ، ٢٦/1-3-5 ، ٣٠/1 من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم (۲) الملحق به والمعدل .

من حيث إن الجرائم المسندة إلى المتهم قد انتظمتها خطة جنائية واحدة وارتبطت ببعضها ارتباطاً لا يقبل التجزئة ، ومن ثم وجب اعتبارها جميعاً جريمة واحدة إعمالاً للمادة ٣٢/١ من قانون العقوبات ، بما يتعين معه إنزال العقوبة على الفعل الأشد وهي الجريمة الأولى .

ومن حيث إن المحكمة ترى من ظروف الدعوى وملابساتها معاملة المتهم الثاني بالرأفة في حدود ما تخوله المادة ١٧ من قانون العقوبات .

وحيث إنه عن المصاريف الجنائية فإن المحكمة تلزم بها المحكوم عليه عملاً بنص المادة ۳۱۳ من قانون الإجراءات الجنائية .

وحيث إنه عن الدعوى المدنية ، فإنه لما كانت محكمة الجنايات قد تخلت عنها بإحالتها إلى المحكمة المدنية المختصة ، فإن تلك الدعوى لا تكون مطروحة على هذه المحكمة للفصل في موضوعها .


فلهــــــــــذه الأسبــــــــــاب

حكمت المحكمة : بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً وعرض النيابة العامة للقضية ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء مجدداً بمعاقبة / ..... بالسجن المؤبد وألزمته بالمصاريف الجنائية .

مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا