حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة الخميس (هـ)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم نائب رئيس المحكمــــــة
وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / محمــــــــــــود رســــــــــــــــــــــــــــلان ، سامـــــــــــح عبد الغفـــــار
جــــــــــــــــــــــــورج فـــــــــــــــــــــــــرج و وائــــــــــــــــــل القاضــــــــــي
نواب رئيس المحكمـــة
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو عادل عيسى .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 24 من جمادي الأول سنة 1447 هـ الموافق 13 من نوفمبر سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9192 لسنة 95 القضائية .
المرفوع من
.............. " الطاعن "
ضــــــــــد
النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة " المطعون ضدها "
" الوقائــــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن / ....... - في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... قسم ..... .
( والمقيدة برقم ..... لسنة ....... كلي ...... ) .
بأنه في يوم 13 من أكتوبر سنة 2024 بدائرة قسم ..... - محافظة ....... .
- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- أحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الترامادول " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ..... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 20 من يناير سنة 2025 عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانونين رقمي ٦١ لسنة ۱۹۷۷ ، ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ ، والبند رقم (54) من القسم الثاني من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول . أولاً : بمعاقبة المتهم / ....... - بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أُسند إليه بشأن الاتهام الأول بأمر الإحالة ، وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط وألزمت المحكوم عليه بالمصاريف الجنائية . ثانياً : ببراءة / ....... من الاتهام الثاني الوارد بأمر الإحالة . وذلك بعد اعتبار أن إحرازه للجوهر المخدر كان بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فاستأنف المحكوم عليه ذلك القضاء ، وقُيد استئنافه برقم .... لسنة ...... مستأنف ...... .
ومحكمة جنايات مستأنف ...... قضت حضورياً بجلسة 12 من مايو سنة 2025 بقبول الاستئناف شكلاً ، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 14 من مايو سنة 2025 .
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه في 8 من يوليو سنة 2025 موقع عليها من المحامي / ....... .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر " الحشيش " المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أسبابه جاءت قاصرة ولم يبين واقعة الدعوى بياناً كافياً تتحقق به أركان الجرائم التي دانه بها ، ولم يورد مؤدى الأدلة ولم يلم بها إلماما كافياً بالمخالفة لنص المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، ولم يدلل على توافر القصد الجنائي لديه وعلمه بكنه المادة المضبوطة ، وتساند إلى تحريات الشرطة في إدانته رغم أنها لا تصلح دليلاً ورغم تمسك المدافع عنه ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية بدلالة عدم إفصاح عن مصدرها وخطأها في مهنته مما تبطل معه الآثار المترتبة عليه ، ومنها ضبط المخدر ، وشهادة القائم بالضبط ، وبما يكون معه الحكم قد بنى عقيدته على رأي لسواه ، والتفتت المحكمة عن دفاعه بانقطاع صلته بالمخدر المضبوط لاختلاف الأحراز التي ضُبطت بمعرفة الضابط عن الأحراز التي تم فضها بمعرفة النيابة العامة لامتداد يد العبث إليه ، كما قعدت عن المستندات التي قدمها دفاع الطاعن تأييداً لدفوعه ، وذيل حكم أول درجة ومحاضر الجلسات بتوقيع غير مقروء ، كما خلت مسودة كلاً من حكم أول درجة والحكم الاستئنافي من توقيع جميع أعضاء الهيئة مصدرة الحكم ، وأخيراً لم تحرر محكمة جنايات الدرجة الثانية تقرير تلخيص الوقائع الدعوى بالمخالفة للمادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز جوهر مخدر " حشيش " بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي والتي دان بهما الطاعن وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة مستقاة مما قرره شاهد الواقعة ومما ثبت بتقريري المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة ، كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية ، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة ، وكانت المحكمة غير ملزمة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه مخدر ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافياً في الدلالة على إحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار إذن التفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يُوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بُني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره وأقرت النيابة على تصرفها في هذا الشأن ، فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وكان مجرد الخطأ في بيان مهنة المتهم لا يقدح بذاته في جدية التحري ، وكان لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي والذي اختاره لمعاونته في مهنته ، ولما كانت المحكمة قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات رداً سائغاً وكافياً ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم إذ انتهى إلى جدية التحريات وسلامة الإذن الصادر بناء عليها فإن ذلك مما يسوغ به الاستدلال بما أسفر عنه تنفيذ الإذن من ضبط المخدر ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابطي الواقعة ، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم ، فضلاً عن أن البين من محاضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر شيئاً بخصوص بطلان الدليل المستمد من أقوال ضابطي الواقعة بقالة كونه وليد إجراء باطل ، ومن ثم لا يقبل منه بعد ذلك إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض لما يتطلبه من تحقيق موضوعي تنحسر عنه وظيفة هذه المحكمة ، ويضحى منعى الطاعن في هذا الصدد لا محله له . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال ضابطي الواقعة وما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي ، وما ثبت للنيابة العامة من وزن المضبوطات ، ومن ثم فإنه لم يبن حكمه على رأي لسواه ، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد ردت على منازعة الطاعن باختلاف الحرز المضبوط عما تم عرضه علي النيابة العامة : " حيث إنه عن الدفع باختلاف الحرز المضبوط عما تم عرضه علي النيابة العامة فإن الثابت من محضر الضبط أن ضابطي الواقعة أثبتا أنه تم ضبط جوال أبيض بحصر ما بداخله عثر بداخله علي ٢٠٠ طربة لمخدر الحشيش وتم تحريزهم داخل صندوق بلاستيكي تم غلقه بالغطاء الخاص به وبالقفيز البلاستيكي وجُمع عليه بالجمع الابيض بخاتم تقرأ بصمته / ....... ضابط شرطة ، وحيث أثبتت النيابة ملحوظة أنه بفض الحرز المضبوط عبارة عن صندوقين بلاستيكيين دُون عليها بياناتهم وهي مطابقة لما بداخلها والمخدرات المضبوطة وسلامة الأختام ، بداخل كل صندوق مائة طربة وأن مجموع الطرب المضبوطة حوزه المتهم ۲۰۰ طربة هي ذاتها المرسلة إلى النيابة العامة ولا اختلاف فيها ، وإن وجد خطأ في إجراءات التحريز فهو خطأ مادي لا يبطل الإجراءات ، والمحكمة تطمأن إلى أن الحرز المضبوط هو ذاته المرسل إلى النيابة العامة وما تم إرساله إلى المعمل الكيماوي ومن ثم تلتفت المحكمة عن هذا الدفع " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إجراءات التحريز إنما قُصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية توهينه ، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً ، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل ، وإذ كان مفاد ما أورده الحكم هو أن المحكمة اطمأنت إلى أن المخدر الذي ضبط مع الطاعن هو بذاته الذي سلم إلى النيابة العامة وتم تحليله ووثقت بسلامة إجراءات التحريز، فإن النعي على الحكم في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن جدل الطاعن والتشكيك في انقطاع الصلة بين المواد المخدرة المضبوطة المقدمة للنيابة والتي أُجرى عليها التحليل بدعوى اختلاف الحرز المضبوط عما تم عرضه على النيابة العامة ، إن هو إلا جدل في تقدير الدليل المستمد من أقوال شاهدي اثبات الواقعة التي اطمأنت اليها محكمة الموضوع ، فلا يجوز مجادلتها أو مصادرتها في عقيدتها فيما هو من اطلاقاتها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من التفات الحكم عن أوجه دفاعه المؤيد بالمستندات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها ، فإن النعي على الحكم التفاته عما ورد بحوافظ المستندات المقدمة من المتهم تأييداً لدفاعه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون وإن اشترط أن يكون الحكم موقعاً عليه بإمضاء مصدره إلا أنه لم يرسم شكلاً خاصاً لهذا التوقيع ما دام موقعاً عليه فعلا ممن أصدره ، وكون الحكم بتوقيع غير مقروء لا يفصح عن شخص مُصدره ليس فيه ما يخالف القانون ما دام أنه موقع عليه فعلاً من رئيس الهيئة التي أصدرته ؛ فإن ما يثيره الطاعن على حكم أول درجة ومحاضر جلساتها في هذا الصدد غير ذي وجه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ، ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا في المداولة على مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أن الحكم تلى من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة ، فإنه ما يثيره الطاعن من عدم توقيع جميع أعضاء المحكمة على مسودة الحكم المطعون فيه يكون على غير سند من القانون . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من الجمع بين المادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية ، والفصل الثاني من الباب الثالث من الكتاب الثاني ، والفصل الثاني من الباب الثاني من الكتاب الثالث من ذلك القانون ، والمستبدل أولهما ، والمضاف ثانيهما ، بالقانون رقم ١ لسنة ۲۰۲٤ بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية ، أن المشرع قصر وضع تقرير التلخيص وتلاوته على محاكم الجنح المستأنفة - دون غيرها – ولم يلزم به محاكم الجنايات بدرجتها ، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة (٤١٩ مكرراً ٣) من ذلك القانون من أنه : " يتبع في نظر الاستئناف والفصل فيه جميع الأحكام المقررة للاستئناف في مواد الجنح ، ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " ، إذ بعد أن وردت هذه المادة بصيغة التعميم بإتباع محكمة جنايات ثاني درجة جميع الأحكام المقررة للاستئناف في مواد الجنح ، عادت المادة (٤١٩ مكرراً 7) المقابلة للمادة ٤١١ - بادية الذكر - وأسقطت ما نصت عليه هذه المادة الأخيرة في صدرها من وضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في استئناف الجنح تقرير التلخيص وتلاوته ، وأبقت ما نصت عليه هذه المادة من إجراءات نظر استئناف الجنايات ، وقصرتها على سماع أقوال المستأنف ، والأوجه التي يستند إليها في استئنافه ، وأوجه دفاعه ، وسماع باقي الخصوم ، ويكون المتهم آخر من يتكلم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخاص يقيد العام ، ومن ثم فإن مفهوم ما نصت عليه المادة (٤١٩ مكرراً 7) ولازمه أن ما سكتت عنه هذه المادة عن ذكره من وضع تقرير التلخيص وتلاوته ، في معرض تخصيصها لإجراءات المحاكمة الواجب على محكمة جنايات ثاني درجة إتباعها أثناء نظرها الاستئناف يكون خارجاً عن حدود هذه الإجراءات ، وبما يقطع بعدم إلزام المشرع لها بوضع تقرير التلخيص وتلاوته ، إذ لو أراد المشرع إلزامها به ، لما أعوزه النص على ذلك صراحة على غرار ما نصت عليه المادتين ٤١١ - المار بيانها - ، 37 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959 ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم وضع محكمة جنايات ثاني درجة تقرير تلخيص الوقائع الدعوى وأدلتها يكون على غير سند من القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

