شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير آراء الخبراء " .

الطعن
رقم ۷٥۳۸ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٦/۲٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات . موضوعي
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــة النقــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي     " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــن / أميــــــر إمبابــــي                     صالح محمد حجـــــاب

 محــمد عطـــــــوان                   أحمـــــــــــد نـــــــادي

" نواب رئيس المحكمـــة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد معوض .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 28 من ذو الحجه سنة 1446 هـ الموافق 24 من يونيه سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7538 لسنــة 94 القضائيــة .

المرفــوع مــن

…..                                                        " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة

 

                                    " الوقائـع "

اتهمت النيابـة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم … لسنة … جنايات قسم شرطة … … ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم … لسنة … كلي … ) بوصف أنه في يوم 30 من سبتمبر سنة 2022 - بدائرة قسم شرطة ثان … - محافظة … :-

-  حاز وأحرز بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " هيروين " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

- حاز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن " بندقية خرطوش " على النحو المبين بالأوراق.

- حاز بغير ترخيص ذخائر عدد " خمس طلقات " مما تستعمل على السلاح الناري آنف البيان حال كونه غير مرخص له بحيازته أو بإحرازه.

وأحالته إلى محكمة جنايات … لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 3 من سبتمبر سنة 2023 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/1، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل والبند رقم 2 من القسم الأول من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷، والمواد ١/١، 6 ، 26/1 - 4 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون الأول، وبعد إعمال نص المادة 32/1 من قانون العقوبات . بمعاقبة / … … بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه وبمصادرة الجوهر المخدر والسلاح الناري والذخيرة المضبوطين والزمته المصاريف الجنائيه. باعتبار أن إحراز الطاعن للجوهر المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانوناً.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 29 من أكتوبر سنة 2023. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه في 30 من أكتوبر سنة 2023 موقعاً عليها من       المحامي / …

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم حيازة وإحراز   جوهر ( الهيروين ) المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً، وحيازة سلاح ناري ( بندقية خرطوش ) وذخائره بغير ترخيص قد شابه القصور والتناقض في التسبيب، والفساد في الإستدلال، والإخلال بحق الدفاع ذلك أن أسبابه جاءت قاصرة لا تكفي لحمل قضائه بالإدانة، ولم يدلل تدليلاً كافياً على توافر ركني الحيازة والإحراز في حقه - رغم الدفع بانتفائهما - ، وأطرح بما لا يسوغ دفعيه ببطلان إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية - لشواهد عددها -، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما، وفي غير حالة من حالات التلبس بدلالة أقوال الطاعن بالتحقيقات ومنازعته في زمان ومكان ضبطه، والتفت عما قدمه من مستندات للتدليل على صحة دفعيه المار بيانهما، ودانه رغم خلو الأوراق من دليل قبله مستنداً إلى أدلة غير صالحة، إذ تساند على التقريرين الفنيين رغم المنازعة فيهما، وعلى تحريات الشرطة رغم أنها لا تصلح بذاتها دليلاً، وعول على أقوال شاهد الإثبات رغم الدفع بتناقضها بمراحل الدعوى المختلفة - في مواضع حددها -، وعدم معقولية واستحالة حدوث الواقعة وفق ما جاء على لسانه وأن لها صورة أخرى، وانفراده بالشهادة وحجبه باقي أفراد القوة المرافقة له عنها، وتجهيله مكان الضبط، وعدم تحديده لمكان العثور على المخدر بملابس الطاعن، وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال، وضرب الحكم صفحاً عن دفوعه ببطلان الإقرار المنسوب صدوره إليه بمحضر الضبط، وعدم صحة القيد والوصف المسبغين على الواقعة، وقصور تحقيقات النيابة العامة، وببطلان الدليل المستمد من تفتيش السيارة لمخالفته معاينة النيابة العامة، وكيدية وتلفيق الاتهام، وانكار الطاعن له، واستحالة استقرار السلاح الناري بالمقعد الخلفي للسيارة المضبوطة، ولم تجبه المحكمة إلى طلبه بإجراء معاينة لتلك السيارة وإجراء تجربة إمكان استيعاب المقعد الخلفي لها للسلاح الناري المضبوط، وعول الحكم في الإدانة على تحريات الشرطة وأقوال شاهد الإثبات ثم عاد وأطرحها عند التحدث عن قصد الاتجار ونفى توافره في حقه مما أوقعه في تناقض، والتفت عن باقي أوجه دفاعه ودفوعه الأخرى، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

من حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة إما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية، كما أن القصد الجنائي في تلك الجريمة يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه من المواد المخدرة ولا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن أي من الركنين بل يكفي أن يكون فيما أورده من وقائع وظروف كافياً في الدلالة على قيامهما ، وإذ كان يبين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافعين عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه كافياً في الدلالة على حيازة وإحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجريمتين المسندتين إلى الطاعن جريمة واحدة وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدها، ومن ثم فلا مصلحة فيما يثيره الطاعن بشأن جريمتي حيازة سلاح ناري وذخائره بغير ترخيص ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة حيازة وإحراز مخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون وأوقعت عليه عقوبتها عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفها الأشد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع، وأن القانون لا يوجب حتماً أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتاً طويلاً في هذه التحريات أو أن يتولى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم، بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات. لما كان ذلك، وكانت المحكمة وعلى نحو ما سلف بيانه قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها، وكان تناقض التحريات - بفرض حصوله - لا يقدح بذاته في جديتها، ولا يعيب الحكم ما دام قد استخلص الإدانة منها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه، كما أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقي شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مأموريته، ولا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية التحريات، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم، هذا إلى أنه لا يبين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن دفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأساس الذي يتحدث عنه بأسباب طعنه - أي لتناقض التحريات - ، وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع، وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي توردها - وهو الشأن في الدعوى المطروحة - ، هذا فضلاً عن أنه لا يقدح في سلامة الحكم إغفاله التحدث عن أقوال الطاعن بالتحقيقات، لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في زمان ومكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة في حكمها إلى عدم أخذها بقالة الطاعن ما دام قضاؤها بالإدانة اطمئناناً منها إلى صدق رواية شاهد الإثبات يفيد دلالة إطراح أقواله، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك، وكان لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناءً على الإذن الصادر من النيابة وهو ما أثبته الحكم أيضاً بما لا ينازع فيه الطاعن، ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان لا ينال من سلامة الحكم إطراحه المستندات المقدمة من الطاعن والتي يتساند إليها للتدليل على عدم جدية التحريات وأن الضبط كان سابقاً على إذن النيابة، ذلك لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها، فإن ما يثيره الطاعن من أن الأوراق خلت من أي دليل للإدانة أو من أن المحكمة استندت إلى أدلة غير صالحة لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن التقارير الفنية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة الجريمة إلى المتهم، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص، ومن ثم فلا يعيب الحكم استناده إليها، ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير مقبول، هذا إلى أنه لا يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافعين عنه قد أبدى أيهم اعتراضاً على تقريري المعمل الكيماوي والمعمل الجنائي فإن النعي بتعييب هذين التقريرين لا يعدو أن يكون دفعاً لتعييب إجراء من إجراءات التحقيق التي تمت في المرحلة السابقة على المحاكمة لا يصح إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، فضلاً عن إنه من المقرر أن الأمر في تقدير آراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من اعتراضات مرجعه إلى محكمة الموضوع إذ هو يتعلق بسلطتها في تقدير الدليل، فإنه لا يقبل من الطاعن أن يجادلها في عناصر تقديرها أو ينعى عليها أخذها بالتقرير الذي اطمأنت إليه. لما كان ذلك، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى، إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شاهد الإثبات، وما أسفر عنه تفتيشه من حيازته وإحرازه المخدر والسلاح الناري والذخائر المضبوطين وما أورى به تقريري المعمل الكيماوي والمعمل الجنائي، ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع، ومتى أخذت بشهاده شاهد فإن ذلك يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها ألا تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفاصيلها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدته، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه، وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دام لها مأخذها الصحيح من الأوراق، هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له وحجبهم عن الشهادة وانفراده هو بها لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وحصلت أقواله بما لا تناقض فيه، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لأقوال شاهد الإثبات وفي صورة الواقعة بدعوى معقولية واستحالة حدوثها وفق ما جاء بأقواله وأن لها صورة أخرى غير ما وردت بشهادته، ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أو إثارته أمام محكمة النقض، ولا عليها إن هي التفتت عما أبداه الطاعن من دفاع موضوعي ، ذلك أن أخذ المحكمة بشهادة ضابط الواقعة – شاهد الإثبات - يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في مناحي دفاعه الموضوعي والرد كل شبهة يثيرها على استقلال والرد على ذلك ما دام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التي أوردها الحكم، ومن ثم فإن منعى الطاعن على المحكمة في هذا المقام يكون في غير محله . لما كان ذلك، وكان بيان محل الواقعة لا يعد في الحكم الجنائي من البيانات الهامة الواجب ذكرها فيه إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً كأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً وفي غير هذا النطاق فإنه يكفي في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة الجزئية إليه  ما دام أن الطاعن لم يدفع بعدم الاختصاص المكاني لضابط الواقعة أو عدم اختصاص المحكمة بنظرها، وكانت مدونات الحكم خالية مما ينفي هذا الاختصاص ويظاهر ما يدعيه في هذا الخصوص، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد اقتنعت بيقين جازم أن الطاعن هو صاحب المخدر المضبوط وأنه كان محرزاً له وأوردت على ثبوت الواقعة في حقه أدلة من شأنها أن تؤدي إلى ما انتهت إليه فإن عدم تحديد الضابط لمكان عثوره على المخدر في ملابس الطاعن لا يغير من تلك الحقيقة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون، فإن ما يثيره الطاعن من عدم إثبات ضابط الواقعة المأمورية بدفتر الأحوال يكون غير مقبول، فضلاً عن أن البين من محاضر جلسات المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافعين عنه لم يثيروا شيئاً بهذا الشأن، فلا يجوز له أن ينعى على الحكم عدم الرد على دفع لم يثيره أمام المحكمة . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من إقرار الطاعن على نحو مستقل بل استند إلى ما أقر به لضابط الواقعة بشأن حيازته وإحرازه للمضبوطات في غير الأحوال المصرح بها قانوناً، فهو في هذه الحالة إنما هو مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة لها أن تأخذ به أو تطرحه، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان المدافعين عن الطاعن وإن أثاروا في مرافعتهم أنهم ينازعوا في القيد والوصف اللاحقين على أوراق الدعوى، إلا أنهم لم يوضحوا في مرافعتهم ما يرميا إليه من قالة المنازعة في القيد والوصف، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن يعدو مجهلاً من سببه ومرماه، فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم ترد عليه في حكمها، هذا فضلاً عن أن النعي بالتفات المحكمة عن المنازعة في القيد والوصف لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها، مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم كما أنه لا يحق للطاعن أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء لم يطلبه منها، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المدافعين عن الطاعن وإن عابوا على التحقيقات قصورها إلا أنهم لم يطلبوا من المحكمة استكمالها، ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الثابت من محاضر جلسات المحاكمة أن الحاضرين مع الطاعن اقتصروا في دفاعهم على القول ببطلان الدليل المستمد من تفتيش السيارة لمخالفته معاينة النيابة العامة دون بيان ماهية هذا التناقض، فإن دفاعهم بهذه الصورة يكون مجهلاً، ولا تثريب على المحكمة إن هي سكتت عنه إيراداً له ورداً عليه ما دامت قد اطمأنت إلى ما أوردته من أدلة الثبوت في الدعوى، هذا فضلاً عن أن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة لم تبن قضاءها بصفة أصلية على ما استبان لها من معاينة النيابة العامة للسيارة المضبوطة، وإنما استندت إليها كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها، فإنه لا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام لم يتخذ منها دليلاً أساسياً على ثبوت التهمة قبل الطاعن، ويكون منعاه في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بكيدية وتلفيق الاتهام، وإنكاره، واستحالة تصور استقرار السلاح المضبوط بالمقعد الخلفي للسيارة المضبوطة من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الثبوت التي تطمئن إليها مما يفيد إطراحها، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان ما ينعاه الطاعن على الحكم من أن المحكمة لم تجب طلبه بمعاينة السيارة المضبوطة وإجراء تجربة إمكان استيعاب المقعد الخلفي لها للسلاح الناري المضبوط فإنه لما كان هذا الطلب لا يتجه مباشرة إلى نفي الفعل المكون للجريمة بل لإثارة الشبهة في أدلة الثبوت التي اطمأنت إليها المحكمة فلا عليها إن هي أعرضت عنه والتفتت عن إجابته، فضلاً عن أن البين من محضر جلسة المحاكمة الأخيرة أن الدفاع عن الطاعن اختتم مرافعته طالباً الحكم ببراءته دون أن يتمسك بهذا الطلب، فإن المحكمة لا تكون مخطئة إن لم تجبه إلى هذا الطلب أو ترد عليه، لما هو مقرر من أن المحكمة لا تلتزم بالرد إلا على الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطه تقديرية من أن في تحريات وأقوال شاهد الإثبات ما يسوغ الإذن بالتفتيش ويكفى لاستناد واقعة إحراز الجوهر المخدر للمتهم ولا ترى فيها ما يقنعها بأن ذلك الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ومن ثم فقد انحسر عن الحكم قالة التناقض في التسبيب ، ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً حول سلطه محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وتجزئتها والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداه مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أن جريمة حيازة وإحراز جوهر مخدر مجرد من القصود التي دين الطاعن بها عقوبتها أخف من عقوبة جريمة الحيازة والإحراز مع توافر قصد الاتجار، ومن ثم فلا مصلحة للطاعن في تعييب الحكم بعد استبعاد قصد الاتجار عن الجريمة المسندة إليه ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ، وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه عن ماهية أوجه الدفاع والدفوع التي ساقها أمام محكمة الموضوع، ولم يعرض لها الحكم حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى المطروحة، فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك، وكان مناط تطبيق الفقرة الثانية من المادة ۳۲ من قانون العقوبات أن تكون الجرائم قد إنتظمتها خطة جنائية واحدة بعدة أفعال كمل بعضها بعضاً فتكونت منها مجتمعة الوحدة الإجرامية التي عناها الشارع بالحكم الوارد في هذه الفقرة، وكان ضبط السلاح الناري وذخيرته مع الطاعن بقصد الدفاع في الوقت الذي ضبط فيه حائزاً ومحرزاً للمخدر بغير قصد من القصود المسماة لا يجعل الجريمة الأخيرة مرتبطة بجناية إحراز السلاح الناري وذخيرته ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة ٣٢ من قانون العقوبات لأن جريمة حيازة وإحراز المخدر مستقلة عن جناية حيازة السلاح وذخيرته مما كان يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن كل من الجريمتين، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن لهذه المحكمة التدخل لتصحيح هذا الخطأ بيد أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بالنقض وكان المحكوم عليه هو الطاعن وحده فإنه لا يسع هذه المحكمة تصحيح هذا الخطأ حتى لا يُضار الطاعن بطعنه . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بفقرتها الأولى بدلاً من إطلاقها بفقرتيها على اعتبار أن المخدر المضبوط هو لجوهر الهيروين ، وإغفال ذكر نص المادة 36 من ذات القانون ، والمادة ۱۷ من قانون العقوبات لا يعيبه، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه، وذلك بإطلاق المادة ۳۸ سالف الإشارة إليها بفقرتيها، وإضافة المادة ٣٦ من ذات القانون، والمادة ۱۷ من قانون العقوبات عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه  .



مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا