شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " .

الطعن
رقم ۸۷۳۱ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٥/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

للمحكمة الأخذ بأقوال المتهم في حق نفسه وفي حق آخر وإن عدل عنها بعد ذلك . علة وأثر ذلك ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي     " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / محمــــد أحمـــــد خليفة               سامـــــــــــــح صبــــــــــــري

 مـحمـــد سعيد البنا                 صالح محمـــــــد حجـــــاب

" نواب رئيس المحكمـــة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد هريدي .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 29 من ذو القعدة سنة 1446 هـ الموافق 27 من مايو سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8731 لسنــة 93 القضائيــة .

المرفــوع مــن

….                         " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة

                                    " الوقائـع "

اتهمت النيابـة العامة كل من / ۱- …. ( طاعن ) ، ۲- …. في قضية الجناية رقم …. لسنة …. جنايات مركز شرطة …. ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم …. لسنة …. كلي شمال …. ) بوصف أنهما في يوم 1 من يناير سنة 2020 - بدائرة مركز شرطة …. - محافظة …. :-

أولاً :- المتهمان :

- قتلا المجني عليه / …. عمداً بأن اتفقا على سرقة المارة بالطريق العام وأعدا لذلك سلاح ناري – بندقية آلية – وذخائر حملها المتهم الأول ودراجة بخارية قيادة المتهم الثاني ، وحال مرور الدراجة البخارية يستقلها المجنى عليهم استوقفها المتهم الأول عنوة تحت تهديد السلاح الناري ، وحال محاوله قائدها سالف الذكر الفرار أطلق صوبه المتهم الأول عياراً نارياً من سلاحه الناري آنف البيان قاصداً قتله ، فأحدث به إصاباته الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته حال تواجد المتهم الثاني على مسرح الجريمة للشد من أزره والفرار به بدراجته البخارية طبقاً لخطة الجريمة ووقعت جريمة القتل كنتيجة محتملة لجريمة السرقة المتفق عليها بينهما على النحو المبين بالتحقيقات .

وقد اقترنت بتلك الجناية جناية أخرى ، هي أنهما بذات الزمان والمكان سالفي الذكر: -

- سرقا المبلغ النقدي المبين قدراً بالأوراق المملوك للمجني عليهما …. والطفل / …. وكان ذلك ليلاً في الطريق العام حال حمل المتهم الأول سلاح ناري بطريق الإكراه الواقع عليهما بأن أشهر سلاحه الآلي في وجههما فتمكن بتلك الوسيلة من بث الرعب في نفسهما وشل مقاومتهما وسرقتهما على النحو المبين بالتحقيقات .

ثانياً :- المتهم الأول :

- أحرز سلاح ناري مششخن - بندقية آلية - حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه.

- أحرز ذخائر مما تستعمل في السلاح الناري آنف البيان حال كونه مما لا يجوز الترخيص بحيازته أو إحرازه .

وأحالتهما إلى محكمة جنايات …. لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وإدعى مدنياً المدعي بالحق المدني - بوكيل عنه - بمبلغ وقدره خمسين ألف وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت بجلسة قضت 26 من أكتوبر سنة 2022 وبإجماع آراء أعضائها بإحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في شأن الحكم بإعدام المتهم / …. ، وحددت جلسة 28 من ديسمبر سنة 2022 للنطق بالحكم .

وبتلك الجلسة الأخيرة قضت المحكمة حضورياً وبإجماع آراء أعضائها عملاً بالمادتين     234 / 1 – 2 ، ٣١٥ من قانون العقوبات ، والمواد ۱/۱ ، 6 ، 26/3 - ٤ ، 30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل ، والبند " ب " من القسم الثاني من الجدول رقم " 3 " الملحق بالقانون الأول ، والمادتين 2 ، 116 من القانون رقم 12 لسنة 1996 المعدل ، وبعد إعمال نص المادتين 17 ، 32/2 من قانون العقوبات مع قصر إعمال أولاهما في حق المتهم الثاني…. . أولاً : بمعاقبة / …. بالإعدام شنقاً ، وبمعاقبة / …. بالسجن المشدد لمدة سبع سنين عما أسند إليهما، وأمرت بوضع المتهم الثاني بعد انقضاء عقوبته تحت مراقبة البوليس لمدة خمس سنين وألزمتهما بالمصاريف الجنائية ومصادرة المضبوطات . ثانياً : بإحالة الدعوي المدنية المقامة من السيد/ …. والد المجني عليه ضد المتهمين بحالتها للمحكمة المدنية المختصة بلا مصروفات .

فطعن المحكوم عليه الأول / …. في هذا الحكم بطريق النقض في 31 من ديسمبر سنة 2022 ، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن عن المحكوم عليه سالف الذكر في 23 من فبرابر سنة 2023 موقعاً عليها من المحامي / …. …. . كما عرضت النيابة العامة القضية علي محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها للبت في إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه موقعاً عليها من مستشار بها .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

أولاً : الطعن المقدم من المحكوم عليه :-

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم القتل العمد المقترن بجناية السرقة في الطريق العام ليلاً مع تعدد الجناة وحمل السلاح ، وإحراز سلاح ناري   مُششخن ( بندقية آلية ) وذخيرتها مما لا يجوز الترخيص بحيازتها أو إحرازها ، قد شابه ، القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يورد مؤدى أقوال شهود الإثبات في بيان كافٍ يكشف عن وجه استدلاله بها ، واكتفى بإيراد نتيجة تقرير الصفة التشريحية دون بيان مضمونه من حيث وصف إصابات المجني عليه وكيفية حدوثها وموقف الضارب والمضروب حتى يتبين مدى اتفاقه مع باقي الأدلة التي استند إليها في إدانته ، وعول على اعتراف المحكوم عليه الآخر في قضائه بالإدانة رغم الدفع ببطلانه لكونه وليد إكراه مادي ومعنوي ، ودون أن تحقق المحكمة دفاعه ببحث الصلة بين ذلك الاعتراف وإصاباته الموصوفة بالتقرير الطبي الخاص به بلوغاً إلى كشف الحقيقة ، ولعدم دعوة محام للحضور أثناء التحقيقات وفقاً لنص المادة ١٢٤ من قانون الإجراءات الجنائية ، ورد الحكم بما لا يسوغ على دفاعه في هذا الصدد ، واعتنق صورتين متعارضتين للواقعة إذ أورد بمدوناته أن الطاعن والمحكوم عليه الآخر أنكرا الاتهام المسند إليهما وعاد وأورد إقرار الأخير بالواقعة بتحقيقات النيابة العامة مما يصمه بالتناقض والتهاتر، ولم يعن برفع التناقض بين الدليل الفني المستمد من تقرير الصفة التشريحية وبين الدليل القولي المستمد من أقوال شهود الإثبات وهو ما قام عليه دفاعه في هذا الخصوص ، ولم يتناول بالرد السائغ دفاعه القائم على عدم جدية التحريات ، وأن المجني عليه لم يقتل حيث وجدت جثته بدليل خلو مكان الحادث من آثار الدماء أو فوارغ الطلقات النارية ، ولم تجب المحكمة طلباته ودون بيان العلة باستدعاء شهود الإثبات ، وعمدة البلدة محل الواقعة كونه المتلقي لبلاغ الحادث ، والطبيب القائم بتوقيع الكشف الطبي علي المحكوم عليه الثاني لمناقشتهم ، وضم دفتر أحوال مركز شرطة …. عن يوم الواقعة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد حصل واقعة الدعوى في قوله ( " أن المتهم الأول / …. من ذوي السوابق الإجرامية ، وله اتهامات عديدة ، وسيئ السمعة والسلوك ، قد إتفق مع المتهم الثاني / …. سرقة المارة بالطرق العامة تحت تهديد السلاح الناري الذي أحرزه المتهم الأول - الذي أعده لهذا الغرض – وبقيادة المتهم الثاني للدراجة البخارية - التي أعدها لهذا الغرض - للمكان الذي تخيراه مسرحاً للجريمة ، وبتاريخ 1/1/2020 ليلاً ، ونفاذاً لمخططهما الشيطاني الإجرامي انطلقا بالدراجة البخارية قيادة المتهم الثاني ، حاملاً المتهم الأول سلاحه الآلي المذخر بالأعيرة النارية يسعيان في الأرض فساداً بحثاً عن فريستهما ، وبناحية عرب الكليبات بدائرة مركز … أبصرا الدراجة النارية قيادة المجني عليه / …. ، وبصحبته شاهدي الواقعة المجني  عليهما / …. ، الطفل / …. دياب عبد الله قادمة في الطريق  العام ، فأوقف المتهم الأول مسيرهم تحت تهديد سلاحه الآلي لبث الرعب في أنفسهم ، وأثناء محاولة المجني عليه المتوفى الفرار بدراجته البخارية للنجاة بحياته وبمن معه أطلق المتهم الأول صوبه عياراً نارياً من سلاحه الآلي – قاصداً قتله - فأحدث به إصاباته التي أبانها تقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياته لما أحدثته من تهتكات بالكبد والرئة اليمنى ونزيف دموي وصدمة ومن ثم الوفاة ، وتوجه في الوقت ذاته ناحية المجني عليهم عقب سقوطهم أرضاً، وأشهر في وجهي المجني عليهما - شاهدي الواقعة – سلاحه الآلي ، فبث الرعب في نفسهما وشل مقاومتهما ، وتمكن بتلك الوسيلة من سرقة أموالهما التي كانت بحوزتهما ، فيما كان المتهم الثاني متواجداً على مسرح الجريمة بدراجته البخارية للشد من أزره لديه ذات قصد المتهم الأول في ارتكاب الجريمة وليركب معه الأخير بالدراجة هرباً من مسرح الجريمة حتى لا يتم ضبطهما أو الإمساك بهما ، وبعد أن فرغا لاذا بالفرار، ونفاذاً لأمر النيابة العامة فقد تم ضبط المتهمين بمعرفة الضابط المقدم …. - رئيس مباحث مركز شرطة …. - محرزاً المتهم الأول سلاح الجريمة - بندقية آلية - ، وبحوزة المتهم الثاني الدراجة النارية المستخدمة في الواقعة وأقرا له ارتكابهما الجريمة بالأدوات المضبوطة ، وقد تعرف شاهدي الواقعة على المتهمين حال عرضهما عليهما بتحقيقات النيابة العامة " . وأورد الحكم على ثبوت هذه الواقعة في حق الطاعن – على هذه الصورة – أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها مستمدة من أقوال كل من / …. ، …. ،          المقدم / …. رئيس مباحث مركز شرطة …. ، وما ثبت من تقرير الصفة التشريحية ، وما قرر به المتهم الثاني بتحقيقات النيابة العامة ، وخلص الحكم إلى إدانة الطاعن لارتكابه جريمة القتل العمد المقترنة بجناية السرقة في الطريق العام ليلاً مع تعدد الجناة وحمل السلاح ، وأنزل عليه العقاب المنصوص عليه في المادتين 234/1 ، ۲ ، ۳۱5 من قانون العقوبات ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات في بيانٍ كافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الصفة التشريحية وأبرز ما جاء به أن " إصابات المجني عليه بالجذع والعضد الأيمن حيوية حديثة ذات طبيعة نارية حدثت من مقذوف لعيار ناري مفرد وقد أصابه دخولاً بيسار الظهر ثم خروجاً بأعلى وحشية الصدر، ثم دخولاً بيسار الظهر، ثم خروجاً بأعلى وحشية العضد الأيمن ، وهي جائزة الحدوث من مثل السلاح الناري المضبوط وهو عبارة عن بندقية آلية عيار ٧,٦٢ x ٣٩ مم كاملة وسليمة بماسورة مُششخنة ، وتعزى وفاته إلى إصابته هذه وما أحدثته من تهتكات بالكبد والرئة اليمنى ونزيف دموي وصدمة " فإن هذا الذي أورده الحكم يحقق مراد الشارع الذي إستوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ؛ لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده تقرير الخبير بكامل أجزائه ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاعتراف في المواد الجنائية هو من العناصر التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير صحتها وقيمتها في الإثبات ، فلها بهذه المثابة أن تقرر عدم صحة ما يدعيه المتهم من أن الاعتراف المعزو إليه أو إلى غيره من المتهمين قد انتزع منهم بطريق الإكراه بغير معقب ما دامت تقيم تقديرها على أسباب سائغة ، وإذ كان الحكم المطعون فيه على السياق المتقدم قد خلص إلى عدم قيام صلة بين إصابات المتهم الثاني واعترافه ، وانتهى إلى سلامة هذا الاعتراف مما يشوبه وأطرح الدفع بصدوره نتيجة إكراه بما له أصله في الأوراق ، فإنه يكون قد اقترن بالصواب ، هذا إلى أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بالأقوال التي يدلي بها المتهم في حق نفسه وفي حق آخر - وإن عدل عنها بعد ذلك - متى اطمأنت إلى صحتها وتطابقت مع الحقيقة والواقع ذلك أن قول متهم على آخر شهادة يسوغ للمحكمة أن تعول عليها في الإدانة ، ومن ثم فإنه لا محل لتعييب الحكم في تعويله في قضائه على ما قرره المحكوم عليه الثاني في حق الطاعن . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد ردَّ على الدفع ببطلان استجواب الطاعن والمحكوم عليه الآخر بتحقيقات النيابة لعدم دعوة محام للحضور معهما إعمالاً لنص المادة ۱۲٤ من قانون الإجراءات الجنائية بما مفاده أن الثابت من   المفردات – المضمومة – وتحقيقات النيابة العامة أن السيد وكيل النيابة المحقق قد سأل المتهمين في بداية التحقيق عما إذا كان لديهما محامياً يحضر معهما إجراءات التحقيق فأجابا نفياً وعليه قام بإرسال مندوباً إلى نقابة المحامين لاستدعاء أحد المحامين بالنقابة فوجدها مغلقة ولم يشرع أحد بالرد أو الحضور ومن ثم فقد أسرع باستجواب المتهمين خشية سقوط حبسهما وكذلك بسبب السرعة في إجراء التحقيق خوفاً من ضياع الأدلة ، وكان تقدير الظرف الذي يبرر الاستثناء من ذلك متروكاً للمحقق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن من دفاع في هذا الشأن لا يصادف محجة الصواب ، وما أورده الحكم صحيح في القانون وسائغ في الرد على الدفع ، ذلك بأن المادة ۱۲٤ من قانون الإجراءات الجنائية إذ نصت على عدم جواز استجواب المتهم أو مواجهته في الجنايات إلا بعد دعوة محاميه للحضور إن وجد ، قد استثنت من ذلك حالتي التلبس والسرعة بسبب الخوف من ضياع الأدلة ، وإذ كان تقدير هذه السرعة متروكاً للمحقق تحت رقابة محكمة الموضوع فما دامت هي قد أقرته عليه فلا يجوز مصادرتها في عقيدتها أو مجادلتها فيما انتهت إليه ، هذا إلى أن النيابة العامة قد اتخذت من جانبها الوسيلة الممكنة لندب أحد السادة المحامين لحضور استجواب المتهمين بأن أرسلت في طلب أحد السادة المحامين من النقابة لحضور استجواب المتهم ولكن عجزت عن تنفيذ ذلك بسبب عدم تواجد أحد المحامين بنقابة المحامين فصار ندب المحامي أمراً غير ممكن ، فلا تثريب على النيابة إن هى استمرت في استجواب الطاعن ، ولا يعتبر المحقق قد أخطأ في الإجراءات إذ المحقق غير ملزم بانتظار المحامي أو تأجيل الاستجواب لحين حضوره ، والقول بغير ذلك فيه تعطيل للنيابة العامة عن أداء وظيفتها انتظاراً لحضور المحامي الذي يتعذر حضوره أو يتراخى ، ومن ثم فلا محل لتعييب الحكم في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة والذي من شأنه أن يجعل الدليل متهادماً متساقطاً لا شيء فيه باقياً يمكن أن يعتبر قواماً لنتيجة سليمة يصح الاعتماد عليها، وكان البين من أسباب الحكم أنه بعد أن حصل واقعة الدعوي كما استخلصتها المحكمة أورد أقوال المحكوم عليه الآخر كما هي قائمة في الأوراق من إنكاره الاتهام المسند إليه ثم ساق بعد ذلك إقراره باقتراف الطاعن الواقعة دون علمه بنيته ومقصده ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة للواقعة ثم ساق الحكم أدلة الثبوت التي استمد منها عقيدته دون تناقض ، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى التناقض في التسبيب يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تتطابق أقوال الشهود ومضمون الدليل الفني على الحقيقة التي وصلت إليها المحكمة بجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملائمة والتوفيق ، وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من دليل فني – تقرير الصفة التشريحية - الذي عول عليه بل يتلاءم معه ، فإن الحكم يكون فوق تطبيقه القانون تطبيقاً صحيحاً قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، ومن ثم يكون بمنأى عن الفساد في  الإستدلال ، هذا إلى أن الحكم قد عرض لما آثاره المدافع عن المتهم في هذا الشأن وأطرحه برد كافٍ له أصله الثابت في الأوراق ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن علي الحكم من قصور في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تُعوّل في تكوين عقيدتها على تحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عُرضت على بساط البحث ، وإذ كانت الأدلة والقرائن التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها ، ولما كانت المحكمة - في الدعوى الراهنة - قد أبدت اطمئنانها لتلك التحريات فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ، فضلاً عن أن محكمة الموضوع قد عرضت لدفع الطاعن في هذا الشأن وأطرحته برد سائغ ومقبول . لما كان ذلك ، وكان ما قام عليه دفاع الطاعن من منازعة في مكان الحادث على نحو ما أثبت بمحضر الجلسة من أن المجني عليه لم يقتل حيث وجدت جثته بدلالة عدم وجود دماء أو طلقات في مكانها لا يعدو دفاعاً موضوعياً يكفي أن يكون الرد عليه مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، ولئن كان الثابت من مطالعة محضر جلسة ختام المرافعة أن النيابة العامة والدفاع قد اكتفيا بتلاوة أقوال شهود الإثبات ، فترافع الدفاع عن المتهم " الطاعن " وتمسك احتياطياً باستدعاء شهود الإثبات لمناقشتهم ، إلا أنه يبين من مطالعة مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة قد استعملت حقها المقرر في نص المادة ۲۷۷ من قانون الإجراءات الجنائية والمعدلة في نص المادة الأولى من القانون رقم ١١ لسنة ۲۰۱۷ والمعمول به اعتباراً من ٢٨ من أبريل من نفس السنة وفق ما جاء بالمادة التاسعة منه - والذي جرت إجراءات المحاكمة في ظل سريان أحكامه – والذي يخول للمحكمة تقدير من لا ترى لزوم لسماع شهادته ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه من دعوى بطلان الإجراءات والإخلال بحق الدفاع لعدم سماع شهود الإثبات يكون غير سديد ، ولا يقدح فيما تقدم أن تكون المحكمة قد أجلت الدعوى لسماع الشهود ثم عدلت عنه ، لأن هذا القرار الذي تصدره المحكمة في مجال تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ، ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، وكان البين من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن كان قد طلب لدى مرافعته باستدعاء المدعو / …. ، والطبيب القائم بإجراء الكشف الطبي علي المحكوم عليه الآخر ، وضم دفتر أحوال مركز شرطة …. عن يوم الواقعة ، إلا أنه لم يعد إلى التحدث عن طلبه هذا في ختام مرافعته والتي اقتصر فيها على طلب البراءة ، ولما كانت تلك الطلبات بهذا النحو غير جازمة ولم يصر عليها الدفاع في ختام مرافعته ، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي أعرضت عن تلك الطلبات وأغفلت الرد عليها، فإن ما يثيره الطاعن من دعوى الإخلال بحق الدفاع في هذا الصدد لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

ثانياً :- عرض النيابة العامة للقضية :

حيث إن المادة ٤٦ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ تنص على إنه : " مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادراً حضورياً بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم ، وذلك في الميعاد المبين بالمادة ٣٤ وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة ٣٥ والفقرتين الثانية والثالثة من المادة ۳۹ " . ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة يقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي بنقض الحكم إذا ما استبان لها أنه قد شابه عيب من العيوب ولو من تلقاء نفسها غير مقيدة في ذلك بحدود أوجه الطعن أو مبنى الرأي الذي تعرض به النيابة تلك الأحكام ، وذلك هو المستفاد من الجمع بين الفقرة الثانية من المادة ٣٥ والفقرتين الثانية والثالثة من المادة ۳۹ من القانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المشار إليه ، وإذ كانت محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها طبقاً للمادة ٤٦ سالفة الذكر، وتفصل فيها سواء قدمت النيابة العامة مذكرة برأيها قبل فوات الميعاد المحدد للطعن أو بعده أو كانت تلك المذكرة موقعة بتوقيع مقروء أو غير مقروء وصادرة من محام عام على الأقل أو ما دونه ، فإن المحكمة تقضي بقبول عرض النيابة العامة للقضية .

وحيث إن الحكم المعروض الصادر بإعدام المحكوم عليه / …. …. قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها المحكوم عليه بعقوبة الإعدام وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة لها معينها الصحيح من الأوراق ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأحكام يجب أن تبني على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وعناصرها وكان البين من الاطلاع     على المفردات - المضمومة – أن ما حصله الحكم من اعترافات المحكوم عليه الثاني بتحقيقات النيابة العامة وأقوال شهود الإثبات وما ثبت بتقرير الصفة التشريحية له صداه وأصله في الأوراق ولم يحد فيما حصله منها وعول عليه عن نص ما أنبأت به وفحواه ، فإنه يكون أقام قضاءه على أسس صحيحة من أوراق الدعوى وسلم بذلك من قالة القصور في التسبيب أو الفساد في الإستدلال . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الحكم المعروض أن المحكمة أشارت إلى نصوص مواد العقاب – التي آخذ المحكوم عليه بها - فإن ذلك يكفي في بيان مواد القانون التي حكم بمقتضاها ، بما يحقق حكم القانون ، ومن ثم يكون الحكم المعروض بمنأى عن البطلان . لما كان ذلك، وكان من المقرر وإن أوجب القانون أن يكون بجانب كل متهم بجناية محام يتولى الدفاع عنه أمام محكمة الجنايات إلا أنه لم يرسم للدفع خططاً معينة لم يشأ أن يوجب على المحامي أن يسلك في كل ظرف خطة مرسومة بل ترك له اعتماداً على شرف مهنته واطمئناناً إلى نبل أغراضها أمر الدفاع يتصرف فيه بما يرضي ضميره وعلى حسب ما تهد به خبرته في القانون ، وإذ كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن المحامي الموكل / …. ترافع في موضوع الدعوى عن المحكوم عليه وأبدى من أوجه الدفاع ما هو ثابت بهذه المحاضر، فإن ذلك يكفي لتحقيق غرض الشارع ويكون الجدل حول كفاية هذا الدفاع غير  مقبول ، ولا يغير من ذلك ما يبين من كتاب نيابة النقض المرفق أن المحامي سالف الذكر لم يستدل على درجة قيده بنقابة المحامين ، لما هو مقرر من أن الأصل في الإجراءات أنها  رُوعيت ، ولما كان المحامي الذي حضر مع المحكوم عليه وترافع عنه لم يثبت أنه غير مقيد أمام المحاكم الابتدائية ، ومن ثم فإن إجراءات المحاكمة والحكم يكونان قد تما وفق صحيح القانون . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن قصد القتل أمر خفي لا يدرك بالحس الظاهر وإنما بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه وأن استخلاص هذه النية موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان الحكم المعروض قد عرض لنية القتل واستقاها ثبوتاً في حق المحكوم عليه بما مفاده " .... وإذا كان الثابت للمحكمة أن جناية قتل المجني عليه أنها كانت نتيجة محتملة لجناية السرقة التي كانت مقصودة بالاتفاق وساهم المتهمين كل حسب دوره في ارتكابها على نحو ما عرضت له المحكمة ، فضلاً عن أن تسلسل الوقائع وفقاً لما ثبت من أقوال شهود الإثبات والضابط مجري التحريات وما قرره المتهم الثاني بداءةً بتحقيقات النيابة العامة والتي تطمئن إليها المحكمة أن المتهمين توجها سوياً إلى مكان الواقعة والذي تخيراه مسرحاً لجريمة السرقة المقصودة بالاتفاق، وقام المتهم الأول بإستيقاف مسير المجني عليه فلما حاول المجني عليه المتوفى الفرار استعمل سلاحاً نارياً من أشر أسلحة القتل فتكاً - بندقية آلية - أعدها لهذا الغرض وبادر بإطلاق عياراً نارياً منها صوب المجني عليه المتوفى فأصابه في مقتل من جسده ، فأودى بحياته فيما انتظره المتهم الثاني بدراجته النارية حتى فرغ من تنفيذ جريمتهما للفرار به من مكان الواقعة حتى لا ينكشف أمرهما ، على نحو يتعين معه أخذ المتهمين بجناية القتل على اعتبار أنها نتيجة محتملة لجريمة السرقة المشددة وفقاً للمجرى العادي للأمور ، إذ أنه مما تقتضيه طبيعة الأمور أن من يحمل سلاحاً نارياً قاتل بطبيعته إنما يتوقع منه أنه إذا أتى جريمة أو أحس بانكشاف أمره ومحاولة الغير ضبطه أو مقاومته أن يلجأ إلى التخلص من ذلك عن طريق استعمال السلاح الذي يحمله ، مما يوفر في حقه القصد الاحتمالي وهو نية ثانوية تختلج بها نفس الجاني ، قوامه أن يتوقع أن فعله يمكن أن يحدث النتيجة الإجرامية التي لا يتغياها بالدرجة الأولى فيمضي في ذلك في تنفيذ الفعل ، مستوياً لديه حصول هذه النتيجة أو عدم حصولها بما يوفر لديه قبول تحققها ، وكان الثابت للمحكمة من ماديات الدعوى التي عرضت لها إلى توقع المتهمين وقوع القتل كنتيجة محتملة للسرقة لا سيما أن المتهم الأول قد حمل سلاحاً آلياً اعتدى به علی المجني عليه المتوفي بإطلاقه عياراً نارياً في مقتل من جسده ، فإنه يتحقق قصد القتل في حق المتهمين بغض النظر مقارفة أياً منهما هذا الفعل بالذات أو عدم مقارفته ما دام البين للمحكمة أن جريمة القتل إنما وقعت نتيجة محتملة لجريمة السرقة التي إتفق الجناة على ارتكابها قابلين حصول القتل كأثر ممكن للسرقة وقولهما أن يتعدى فعلهما الغرض المنطوي عليه لغرض آخر لم ينتوياه دلت عليه ظروف وملابسات الحادث وتصرفات المتهمين " ، فإن الحكم يكون قد أثبت بأسباب سائغة توافر نية القتل في حق المحكوم عليه . لما كان ذلك ، وكان الباعث على ارتكاب الجريمة ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها فلا يقدح في سلامة الحكم عدم بيان الباعث تفصيلاً أو الخطأ فيه أو ابتناؤه على الظن ، ومن ثم يكون ما قد يثار على الحكم المعروض في هذا الخصوص غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الواضح من مدونات الحكم المعروض أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليه التي أورد تفصيلها عن تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته فأورد من واقع ذلك التقرير قوله " إصابات المجني عليه بالجذع والعضد الأيمن حيوية حديثة ذات طبيعة نارية حدثت من مقذوف لعيار ناري مفرد وقد أصابه دخولاً بيسار الظهر ثم خروجاً بأعلى وحشية الصدر ، ثم دخولاً بيسار الظهر ، ثم خروجاً بأعلى وحشية العضد الأيمن ، وهي جائزة الحدوث من مثل السلاح الناري المضبوط وهو عبارة عن بندقية آلية عيار ٧,٦٢ x 39 مم كاملة وسليمة بماسورة مششخنة ، وتعزى وفاته إلى إصابته هذه وما أحدثته من تهتكات بالكبد والرئة اليمنى ونزيف دموي وصدمة " فإنه يكون بريئاً من قالة القصور في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان يكفي لتغليظ العقاب عملاً بالفقرة الثانية من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات أن يثبت الحكم استقلال الجريمة المقترنة عن جناية القتل وتميزها عنها وقيام المصاحبة الزمنية بينهما وعلى محكمة الموضوع في حالة إقتران القتل بجناية سرقة أن تبين غرض المتهم من القتل وأن تقيم الدليل على توافر رابطة السببية بين القتل والسرقة ، وكان الحكم قد استظهر ظرف الاقتران استناداً إلى استقلال جناية القتل العمد عن جناية السرقة في الطريق العام ليلاً مع التعدد وحمل سلاح ، وكان ما أورده الحكم فيما سلف يتحقق به ظرف الاقتران المشدد لعقوبة القتل العمد كما هو معرف به في القانون ، فإنه يكون قد أصاب في تطبيق الفقرة الثانية من المادة ٢٣٤ من قانون العقوبات . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً يستند إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل بفرض صحة وجوده لا يعيب الحكم   ما دام قد استخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد التفصيلات أو يستند إليها في تكوين عقيدته ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات وصحة تصويرهم للواقعة فإن ما يُثار في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا يشترط لثبوت جريمة القتل والحكم بالإعدام على مرتكبها وجود شهود رؤية أو قيام أدلة معينة بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في تلك الجريمة من كل ما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وقرائنها ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالإعدام على مرتكب الفعل المستوجب للقصاص دون حاجة إلى إقرار منه أو شهادة شاهدين برؤيته حال وقوع الفعل منه . لما كان ذلك ، وكان الحكم المعروض قد رد على الدفع ببطلان العرض القانوني للمتهم على الشاهدين الأول والثاني استناداً إلى أن القانون لم يرسم للتعرف صورة خاصة به يبطل إذا لم يتم عليها وأن من حق محكمة الموضوع أن تأخذ بتعرف الشاهد على المتهم ولو لم يجر عرضه في جمع من أشباهه وأن المحكمة تطمئن إلى صحة العرض القانوني الذي أجرته النيابة ، فإنه يكون بريئاً من أي شائبة في هذا الخصوص ما دام تقدير الدليل من سلطة محكمة الموضوع وحدها وتكون المجادلة في ذلك غير مقبولة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الطعن بالتزوير في ورقة من الأوراق المقدمة في الدعوى من وسائل الدفاع التي تخضع لتقدير المحكمة ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه تساند في قضائه بالإدانة إلى أقوال شهود الإثبات بالتحقيقات وتقرير الصفة التشريحية ، وما قرره المحكوم عليه الثاني ولم يتساند إلى محضر الضبط ، ومن ثم فلا محل لما يُثار بشأن تزوير محضر الضبط . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية الواقعة وبأن لها صورة أخرى ، وانتفاء الصلة بالواقعة ، وعدم التواجد على مسرح الحادث ، وتلفيق الاتهام وكيديته ، وتعذر الرؤية بسبب الظلام من الدفوع الموضوعية التي لا تستلزم من المحكمة رداً خاصاً اكتفاءً بما تورده من أدلة الإثبات التي تطمئن إليها ، وكانت المحكمة قد أقامت قضاءها على ما اقتنعت به من أدلة لا يماري المحكوم عليه في أن لها أصلها الثابت في الأوراق ، وكان استخلاصها سائغاً وفيه الرد الضمني على ما يخالفها ويؤدي إلى النتيجة التي انتهى إليها الحكم ، فإن ما يثار في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت المادة ٣٨١ من قانون الإجراءات الجنائية وإن أوجبت على محكمة الجنايات أن تأخذ برأي مفتي الجمهورية قبل أن تصدر حكمها بالإعدام ، إلا أن ذلك لا يجعل من رأي المفتي دليلاً من أدلة الدعوى مما يجب طرحه على الخصوم بجلسة مرافعة للوقوف على حقيقته ومناقشته قبل إصدار الحكم وإذ مفاد نص المادة المار بيانها أن المحكمة تكون عقيدتها بالإدانة وتقدر عقوبة الإعدام قبل إرسال أوراق الدعوى إلى المفتي ، بعد أن تكون الدعوى قد استكملت كل إجراءاتها حتى يمكن إبداء المفتي الرأي فيها ، وهو رأي لا يقيد المحكمة ولا تنتظره فيما لم يصل خلال العشرة أيام التالية لإرسال الأوراق إليه بل لها أن تحكم في الدعوى بما رأته . لما كان ذلك ، فإن عدم طرح رأي المفتي بجلسة مرافعة قبل الحكم لا يشوب الحكم المعروض بأي شائبة . لما كان  ذلك ، وكان من المقرر بأنه لا يلزم في الأحكام الجنائية أن يوقع القضاة الذين أصدروا الحكم على مسودته ، بل يكفي أن يحرر الحكم ويوقعه رئيس المحكمة وكاتبها ولا يوجب القانون توقيع أحد من القضاة الذين اشتركوا في المداولة مسودة الحكم إلا إذا حصل له مانع من حضور تلاوة الحكم عملاً بنص المادة ۱۷۰ من قانون المرافعات المدنية والتجارية ، ولما كان رئيس الهيئة التي سمعت المرافعة في الدعوى واشتركت في المداولة هو الذي وقع على نسخة الحكم  الأصلية ، وكان البين من مطالعة الحكم المطعون فيه ومحاضر جلسات المحاكمة أن الحكم تُلى من ذات الهيئة التي استمعت للمرافعة واشتركت في المداولة ، فإن عدم توقيع جميع أعضاء المحكمة على مسودة الحكم المطعون فيه لا ينال من صحته . لما كان ذلك ، وكان القانون لم يستوجب توقيع جميع أعضاء الهيئة التي أصدرت الحكم على ورقته ويكفي توقيع رئيسها وكاتب الجلسة طبقاً لنص المادة ٣١٢ من قانون الإجراءات الجنائية - كما هو الحال في الدعوى - . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة وتقدير قيام موجبات الرأفة أو عدم قيامها من إطلاقات محكمة الموضوع ودون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته . لما كان ذلك ، وكان يبين إعمالاً لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ أن الحكم المعروض قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان المحكوم عليه بالإعدام عنها وساق عليها أدلة سائغة مردودة إلى أصلها في الأوراق ومن شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها - على ما سلف بيانه - في معرض التصدي لأوجه الطعن المقدمة منه ، كما أن إجراءات المحاكمة قد تمت وفقاً للقانون من حضور مدافع توافرت فيه الشروط المقررة وإعمالاً لما تقضي به الفقرة الثانية من المادة ٣٨١ من قانون الإجراءات الجنائية المعدل بالقانون رقم ١٠٧ لسنة ١٩٦٢ من استطلاع رأي مفتي الجمهورية قبل إصدار الحكم بالإعدام ، وصدوره بإجماع آراء أعضاء المحكمة ، وقد خلا الحكم من عيوب مخالفة القانون أو الخطأ في تطبيقه أو تأويله ، وصدر من محكمة مشكلة وفقاً للقانون ، ولها ولاية الفصل في الدعوى ، ولم يصدر بعده قانون يسري على واقعة الدعوى يصح أن يستفيد منه المحكوم عليه على نحو ما نصت عليه المادة الخامسة من قانون العقوبات ، فيتعين لذلك قبول عرض النيابة العامة للقضية وإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه / ….

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة :- أولاً : بقبول طعن المحكوم عليه شكلاً وفي الموضوع برفضه .

ثانياً : بقبول عرض النيابة العامة للقضية وفي الموضوع بإقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه / …. .


مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا