نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب الوارد على غير محل ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـة الـنقـض
الدائـــــــــــــرة المــــدنية
دائرة الخميس ( ج )
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / شــــــــريـــــــــــــــــــــف ســــــــــــلام " نائـــــــــــــــب رئيس المحكمــة "
وعضويـــــــــة السـادة القضـاة / خـــــــــــــالــــــد مــصــطــفــــــى ، حـــمــــــــــدي طـــاهــــــــــــــر
إيـهـــــــــــاب حـمـــــــــــــــــــــــاد و عــــــــــــــلاء الــزهــــــــيــــــرى
" نواب رئيس المحكمة "
وبحضور رئيس النيابة السيد / عبد العظيم محمود.
وأمين السر السيد / أشرف مصطفى.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 17من ذوالقعدة سنة 1446هـ الموافق 15 من مايو سنة 2025م
أصدرت الحُكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 22619 لسنة 92 ق.
المرفوع مــن
- السيد / …………….
الُمقيم / ………………
ضـــــــــــــد
السيد / ……………...
المُقيم / ……………..
الــوقــائـــــــــــــع
في يوم 4/10/2022 طُعن بطريق النقض في حُكم محكمة استئناف الإسماعيلية " مأمورية التل الكبير " الصادر بتاريخ 7/8/2022 في الاستئناف رقم 51 لسنة 11 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحُكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحُكم المطعون فيه .
وفى 13/10/2022 أُعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
وأودعت النيابة مذكرة ، أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 6/2/2025 عُرِضَ الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر؛ فحددت لنظره جلسة للمرافعة ، وسُمعت المرافعة أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة - حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها - والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
الــمـحــكــمـــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / …………. " نائب رئيس المحكمة " والمُرافعة ، وبعد المُداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضده - بعد رفض طلبه إصدار أمر أداء - أقام الدعوى رقم ٤٣ لسنة ۲۰۲۱ مدنى محكمة الإسماعيلية الابتدائية " مأمورية التل الكبير الكلية " على الطاعن بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى إليه مبلغ خمسمائة ألف جنيه والفوائد القانونية من تاريخ الإنذار المؤرخ ١٥/٣/۲۰۲۱ وحتى تمام السداد ، على سند أنه يداينه بهذا المبلغ بموجب إيصال أمانة وإذ لم يسدده رغم إنذاره فأقام الدعوى ، حكمت المحكمة بالطلبات ، بحكم استأنفه الطاعن بالاستئناف رقم ٥١ لسنة ۱۱ ق الإسماعيلية ، طعن الطاعن بالتزوير صلباً وتوقيعاً على إيصال الأمانة ، ندبت المحكمة خبيراً - قسم أبحاث التزييف والتزوير - وبعد أن أودع تقريره قضت بتاريخ ۷ / ۸ / ۲۰۲۲ بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء ببطلانه وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فيها ، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض ، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عُرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره ، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى الطاعن بالسبب الثانى منهما على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفى بيانه يقول إنه طعن بالتزوير على إيصال الامانة محل الدعوى وثبت من تقرير قسم أبحاث التزييف والتزوير أنه لم يُحرر بيانات صلب الإيصال ، كما قدم صورة رسمية من المحضر رقم ٢١٦٨ لسنة ۲۰۲۰ إدارى التل الكبير المتضمن فقدانه ذلك الإيصال ، إلا أن الحكم المطعون فيه لم يرد على هذا الدفاع بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النعى الذي لا يصادف محلاً من الحكم المطعون فيه يكون غير مقبول، وكان الثابت من الأوراق أن الحكم المطعون فيه قد وقف عند حد القضاء ببطلان الحكم المستأنف وإعادة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فيها – وهو خطأ من الحكم في شقيه الثاني حسبما يرد في الرد على السبب الأول - ولم يعرض لموضوع النزاع ، فإن النعى عليه بما ورد بهذا السبب والذي يتعلق بالموضوع أياً كان وجه الرأى فيه يكون وارداً على غير محل من قضاء الحكم المطعون فيه ، ومن ثم غير مقبول.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ، إذ قضى ببطلان الحكم المستأنف لعدم قيام المطعون ضده بإعادة إعلانه بصحيفة الدعوى مما يترتب عليه عدم انعقاد الخصومة بما كان يتعين على الحكم أن يقف عند حد البطلان دون إحالة لمحكمة أول درجة ، وكان الحكم المطعون فيه انتهى إلى إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة للفصل فى موضوعها فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ، ذلك أن النص في المادة ٨٤ / ١ من قانون المرافعات على أنه " إذا تخلف المدعى عليه وحده فى الجلسة الأولى وكانت صحيفة الدعوى قد أُعلنت لشخصه حكمت المحكمة في الدعوى فإذا لم يكن قد أعلن لشخصه كان على المحكمة - في غير الدعاوى المستعجلة - تأجيل نظر القضية إلى جلسة تالية يُعلن المدعى بها الخصم الغائب ويعتبر الحكم في الدعوى في الحالتين حكماً حضورياً " يدل - وعلى ما قررته هذه المحكمة - على أن المشرع أوجب إعادة إعلان المدعى عليه إذا لم يحضر بالجلسة وكانت صحيفة الدعوى لم تُعلن لشخصه - وذلك في غير الدعاوى المستعجلة والحالات الأخرى التي لا يوجب فيها القانون إعادة الإعلان - لما افترضه في تلك الحالات من احتمال جهله بقيام الدعوى وبطلبات المدعى فيها وبالجلسة المحددة لنظرها كي يُعد دفاعه ومستنداته ورتب على إعادة إعلانه افتراض علمه بها وبما تضمنته ، ويضحى الحكم حضورياً في الحالة الأخيرة بقوة القانون ، ومفاد ذلك أن الشارع عد من الإجراءات الجوهرية في نظام التقاضي أن يتم إعلان المدعى عليه وإعادة إعلانه - في حالة وجوبه - ورتب على تخلف هذه الإجراءات ـ كأصل عام - بطلان الحكم الذى يصدر في الدعوى . وكان مؤدى البطلان الناشئ عن عدم انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة لعدم إعلان أو إعادة إعلان صحيفة افتتاحها - في حالة وجوبه - أن تقف محكمة الاستئناف عند حد القضاء بالبطلان دون النظر فى موضوعها . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده أقام على الطاعن دعواه الماثلة وأعلنت صحيفة الدعوى لغير شخص الطاعن - مع والدته - ولم يحضر الطاعن أياً من جلساتها ولم يقم المطعون ضده بإعادة إعلانه حتى يكون الحكم حضورياً فى حقه وفق القانون ، ومن ثم فإن الحكم المستأنف يكون والحال كذلك باطلاً لعدم انعقاد الخصومة بما يتعين على محكمة الاستئناف أن تقف عند حد القضاء بالبطلان . وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى ببطلان الحكم المستأنف مع إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة فإنه يكون معيباً بالخطأ فى تطبيق القانون في هذا الخصوص بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة.
لــــــــــــــــذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً في خصوص ما قضى به من إحالة الدعوى لمحكمة أول درجة وتأييده فيما عدا ذلك ، وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

