شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱٥٥۸ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٦/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

حالة التلبس . تبيح لمأمور الضبط القضائي القبض والتفتيش دون الحصول على إذن بذلك من سلطة التحقيق .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم


باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
دائرة الخميس (ه)
-----
المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة القضاة / طارق سلامة ، أحمد الطويل
جورج فرج و وائل القاضي
نواب رئيس المحكمة

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عبد الرحمن عبد المقصود .
وأمين السر السيد / حسام خاطر .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 15 من ذي الحجة سنة 1446 ه الموافق 12 من يونيه سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1558 لسنة 94 القضائية .
المرفوع من
راغب عادل راغب علي
إبراهيم عواد سالم سعد
عبد الرحمن إبراهيم مصطفى إبراهيم
أسامة فايق رفعت ياسين " الطاعنون "
ضد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
" الوقائع "
اتهمت النيابة العامة كلاً من : 1- راغب عادل راغب علي " طاعن " ، 2- إيهاب أسامة رجب أحمد ، 3- إبراهيم عواد سالم سعد " طاعن " ، 4- عبد الرحمن إبراهيم مصطفى إبراهيم " طاعن " 5- أسامة فايق رفعت ياسين " طاعن " ، في قضية الجناية رقم ٢٤۱۰۳ لسنة ۲۰۲۲ قسم السلام أول .
( والمقيدة برقم ٣٩٩٦ لسنة ۲۰۲۲ كلي شرق القاهرة ) .
بأنهم في يوم 15 من نوفمبر سنة ۲۰۲۲ بدائرة قسم شرطة السلام أول - محافظة القاهرة .
- أحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً "حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
- حازوا وأحرزوا سلاح أبيض " مطواة " دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الشخصية .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت بجلسة ۱۷ من مايو سنة ۲۰۲۳ حضورياً عملاً بالمواد ۱ ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون والمواد ۱/۱ ، 25 مکرر/1 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم (٥) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، مع إعمال نص المادة 32/2 من قانون العقوبات . بمعاقبة كل من / راغب عادل راغب علي / إيهاب أسامة رجب أحمد السيد ، إبراهيم عواد سالم سعد ، عبد الرحمن إبراهيم مصطفى إبراهيم ، أسامة فايق رفعت ياسين – بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهم مبلغ خمسون ألف جنيه عما نُسب إليهم من اتهام ومصادرة المضبوطات وألزمتهم بالمصاريف الجنائية . وذلك باعتبار أن إحرازهم للجوهر المخدر كان بغير قصد من القصود المسماة في القانون .
فطعن المحكوم عليه / أسامة فايق رفعت - في هذا الحكم بطريق النقض في ۲۱ من مايو سنة ۲۰۲۳ .
وطعن المحكوم عليه / إبراهيم عواد سالم سعد – في هذا الحكم بطريق النقض ف 31 من مايو سنة ۲۰۲۳ .
كما طعن المحكوم عليه / عبد الرحمن إبراهيم مصطفى إبراهيم – في هذا الحكم بطريق النقض في ١٤ من نوفمبر سنة 2023 .
وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن بالنقض ، الأولى عن المحكوم عليه / أسامة فايق رفعت ياسين في 13 من يوليو سنة ۲۰۲۳ موقع عليها من المحامي / عاطف عبد الحميد إبراهيم ، والثانية عن المحكوم عليه / إبراهيم عواد سالم سعد في ١٥ من يوليو سنة ۲٠٢٣ موقع عليها من المحامي / رضا عبد المنعم حامد محمد ، والأخيرة عن المحكوم عليه / راغب عادل راغب علي في ١٦ من يوليو سنة ۲۰۲۳ موقع عليها من المحامي / ثروت محمد أحمد .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمة
بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .
أولاً : بشأن الطعن المقدم من المحكوم عليهما / راغب عادل راغب علي ، وعبد الرحمن إبراهيم مصطفى إبراهيم .
من حيث إن الطاعن الأول / راغب عادل راغب علي وإن قدم أسباباً لطعنه في الميعاد ، إلا أنه لم يقرر بالطعن بالنقض طبقاً لنص المادة 34 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ، ومن ثم فإن الطعن المقدم منه يكون غير مقبول شكلاً .
وكما أن الطاعن الثالث / عبد الرحمن إبراهيم مصطفي إبراهيم - قد قرر بالطعن في الحكم في ١٤ من نوفمبر سنة ۲۰۲٣ بعد الميعاد المقرر قانوناً ، كما أنه لم يقدم أسباباً لطعنه ، ومن ثم يكون الطعن المقدم منه أيضاً غير مقبول شكلاً .
ثانياً : بشأن الطعن المقدم من الطاعنين الثاني / إبراهيم عواد سالم سعد ، والرابع / أسامة فايق رفعت ياسين .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث ينعي الطاعنان - بمذكرتي أسباب طعنهما - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمتي إحراز جوهر الحشيش المخدر بغير قصد من القصود المسماة وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وحيازة وإحراز سلاح أبيض " مطواة " دون مسوغ قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، والخطأ في تطبيق القانون ، ذلك أن رغم ما تمسكا به الطاعنان من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء توافر حالة التلبس أو وجود إذن من النيابة العامة يبيحهما غير أن الحكم اطرحه بما يخالف صحيح الواقع والقانون ، ويضيف الطاعن الثاني أن الحكم اعتنق صورتين متعارضتين لواقعة الدعوى إذ أورد في موضع منه أن الضابط أثناء مروره الأمني أبصر المتهمين يتبادلون المواد المخدرة ثم عاد وأورد صورة أخرى حاصلها أنه تبلغ إليه من مصدر سري أن المتهمين يتبادلون المواد المخدرة مما يصمه بالتناقض ، وعول على أقوال ضابط الواقعة رغم تناقضها استدلالاً وبالتحقيقات ومخالفتها لحقيقة الواقعة من حصول واقعة القبض عليه وباقي المتهمين فجراً من محل الملابس الذي يمتلكه بدلالة ما ورد بالصور الفوتوغرافية المأخوذة من الفلاشة المقدمة منه والمؤيدة بأقوال شاهد نفي ، هذا إلى أن النيابة العامة ومن بعدها المحكمة قعدت عن تفريغ محتوي تلك الفلاشة ، ورغم ما تمسك به الطاعنان من طلب مواجهة ضابط الواقعة بالتقرير الفني بشأن تفريغها غير أن المحكمة أعرضت عن طلبهما دون رد ، ويضيف الطاعن الرابع أن المحكمة أثبتت بمحضر الجلسة انضمامه للدفاع الحاضر عن المحكوم عليهما الأول والثاني على خلاف الحقيقة ، وقضت في الدعوي رغم أن دفاعه لم يترافع في موضوع الدعوي ولم يبد دفاعاً حقيقياً ، هذا إلى أن الحكم قد صدر باطلاً لاختلاف الهيئة التي سمعت المرافعة عن تلك التي نطقت بالحكم ، فضلاً عن صدور ذلك الحكم بجلسة غير التي كانت محددة للنطق به دون بيان الداعي لذلك ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
حيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنين بهما وأورد على ثبوتهما في حقهما أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات - ضابط الواقعة - وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بقوله : " وحيث أنه عن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس فإنه من المقرر أنه يكفي لقيام التلبس أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ عن وقوع الجريمة ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها بل يكفي في تحقيق تلك المظاهر الخارجية بأي حاسة من الحواس متي كان هذا التحقيق بطريقة يقينية لا تحتمل شكاً يستوي في ذلك أن يكون المخدر ظاهراً أو غير ظاهر ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به الضابط الذي أبصر المتهم وبيده قطعة الحشيش المخدر وهو الأمر الذي يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن وقوع جريمة إحراز جوهر مخدر - مما تتوافر معه قيام حالة التلبس التي تسوغ القبض والتفتيش ؛ ومن ثم يكون النعي في هذا الخصوص غير سديد ، هذا فضلاً عن أن بطلان القبض والتفتيش على فرض صحته لا يحول دون أخذ القاضي بجميع عناصر الإثبات الأخرى المستقلة عنها والمؤدية إلى النتيجة التي أسفر عنها القبض والتفتيش " لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب ما دامت تقيم قضاءها على أسباب سائغة ، وكان يكفى لتوافر حالة التلبس بإحراز المخدر أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة ، ولا يشترط أن يكون من شهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها ، وتقدير هذه المظاهر ومدى كفايتها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة الرجل الضبط القضائي تحت رقابة سلطة التحقيق وإشراف محكمة الموضوع وفقاً للوقائع المعروضة عليها بغير معقب ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه – والمفردات المضمومة - أن ضابط الواقعة لم يقبض على الطاعن الثاني / إبراهيم عواد سالم سعد ويفتشه إلا عندما تحقق من اتصاله بجريمة إحراز المخدر المتلبس بها ، إذ ابصره وقد تدلى من المركبة " توك توك " التي كان يستقلها وبحوزته كيس بلاستيكي سلمه للطاعن الأول / راغب عادل راغب علي ، والذي استخرج منه قطعة لجوهر الحشيش المخدر وسلمها إلى المحكوم عليه / إيهاب أسامة رجب ، والذي وضعها على أنفه واشتمها فضلاً عن نزول الطاعن الثالث / عبد الرحمن إبراهيم مصطفي من ذات المركبة حاملاً بيده سلاح أبيض " مطواة " ، وما أن انقض عليهم ضابط الواقعة وبسؤال الطاعن الرابع / أسامة فايق رفعت ياسين عن تراخيص المركبة التي كان يقودها وبرفقته الطاعنين الثاني والثالث سالفي البيان نفى حمله ثمة تراخيص ، وبتفتيشه عثر مع على قطعة لجوهر الحشيش المخدر ، فإن صورة الواقعة على هذا النحو تنبئ عن أن الغاية من المصاحبة هي المساهمة في ارتكاب الجريمة ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون بعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكانت الحالة من حالات التلبس ، فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق بالقبض والتفتيش إذ لم يكن في حاجة إليه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق صورة واحدة لكيفية وقوع الحادث ، وساق على ثبوتها في حق الطاعن الثاني وباقي المحكوم عليهم أدلة من شأنها أن تودي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وكان في ذلك ما يكفى لحمل قضائه بالإدانة على الوجه انتهى إليه ، مما تنتفي معه قالة التناقض ولا يعدو ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الشأن أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في استخلاص صورة الواقعة كما ارتسمت في وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى مادام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ، مادامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -، وأن اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في مكان وزمان معينين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة في حكمها إلى عدم أخذها بقالة شهود النفي أو التفاتها عن المستندات التي قدمها الطاعن - بفرض صحة تقديمها - مادام قضاؤها بالإدانة اطمئناناً منها إلى صدق رواية شاهد الإثبات يفيد دلالة اطراح أقوال شهود الطاعن ومستنداته ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم ، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن وإن عاب على الإجراءات السابقة عدم تفريغ محتوى الفلاشة المقدمة من دفاعه ، إلا أنه لم يطلب من المحكمة تدارك هذا القصور أو استكماله ، ومن ثم فلا يقبل منه إثارة شيء من ذلك أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن دفاع الطاعن في مرافعته أمام محكمة الموضوع وإن أبدى طلباً بمواجهة ضابط الواقعة بمحتوى التقرير الفني بتفريغ الفلاشة المقدمة منه ، إلا أنه لم يكشف عن الوقائع التي يرغب في مناقشة الشاهد فيها ، حتى يتبين للمحكمة مدى اتصالها بواقعة الدعوى المعروضة وتعلقها بموضوعها ، ومن ثم فإن هذا الطلب يعدو طلباً مجهلاً من سببه ومرماه ، فلا على المحكمة إن هي التفتت عنه ولم تجب الطاعن إليه . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المرافعة الأخيرة في 15/3/2023 أن الطاعن الرابع حضر ومعه محاميه ، وترافع عنه ، وطلب من المحكمة مناقشة شاهد الإثبات ومواجهته بالتقرير الفني بتفريغ الفلاشة وانضم إلى الدفاع الحاضر عن المحكوم عليهما الأول والثاني - كما هو مدون بمحضر تلك الجلسة - خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه - فلا يكون ثمة مخالفة للقانون ولا إخلال من جانب المحكمة بحق المتهم في الدفاع ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الرابع في هذا الشأن يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الثابت بمحضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الرابع ترافع في موضوع التهمة المسندة إليه ولم يقصر في إبداء أوجه الدفاع ، وكان من المقرر أن استعداد المدافع عن التهم أو عدم استعداده أمر موكول إلى تقديره حسبما يمليه عليه ضميره ويوحي به اجتهاده وتقاليد مهنته ، فإنه لا وجه لما يتحدى به الطاعن الرابع من أن المدافع عنه لم يبد دفاعاً حقيقياً في الدعوى . لما كان ذلك ، وكان البين من محاضر الجلسات أن الهيئة التي أصدرت الحكم المطعون فيه هي ذات الهيئة التي سمعت المرافعة الختامية بالجلسة التي صدر فيها الحكم ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه بالبطلان يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان يبين من الأوراق أن الدعوى نظرت بجلسة 15/3/2023 حيث سمعت في هذه الجلسة المرافعة وأبدى الدفاع عن الطاعن الرابع وباقي الطاعنين طلباتهم وبعد أن اختتمت المرافعة أمرت المحكمة بحجزها ليصدر الحكم منها بجلسة 16/5/2023 بيد أنه لم يصدر الحكم إلا في اليوم التالي 17/5/2023 ، لما كان ذلك ، وكان كل ما أوجبه قانون الإجراءات الجنائية في هذا الصدد هو ما نصت عليه المادة ۳۰۳/1 من هذا القانون من أنه : " يصدر الحكم في جلسة علنية ولو كانت الدعوى نظرت جلسة سرية ويجب إثباته في محضر الجلسة ويوقع عليه من رئيس المحكمة والكاتب " ، ولم ينص على البطلان في حالة النطق بالحكم في جلسة تغاير الجلسة المحددة لذلك ، وكان من المقرر قانوناً أنه لا يلزم إعلان المتهم بالجلسة التي حددت لصدوره الحكم فيها متى كان حاضراً جلسة المرافعة أو معلناً بها إعلاناً صحيحاً طالما أن الدعوى نظرت على وجه صحيح في القانون واستوفى كل خصم دفاعه وحجزت الدعوى للحكم فيها ، فإن صلة الخصوم بها تكون قد انقطعت ولم يبق اتصال بها إلا بالقدر الذي تصرح به المحكمة وتصبح القضية في هذه المرحلة ، مرحلة المداولة وإصدار الحكم ، وفى هذا الوضع تكون الدعوى بين يدى المحكمة لبحثها والمداولة فيها ، ويمتنع على الخصوم إبداء أي دفاع فيها ، لما كان ذلك ، فإن ما يثيره الطاعن الرابع في هذا الوجه لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكانت المصادرة في حكم المادة ۳۰ من قانون العقوبات إجراء الغرض منه تمليك الدولة أشياء مضبوطة ذات صلة بالجريمة قهراً عن صاحبها وبغير مقابل ، وهي عقوبة اختيارية تكميلية في الجنايات والجنح ، إلا إذا نص القانون على غير ذلك ، وقد تكون المصادرة وجوبية يقتضيها النظام العام لتعلقها بشيء خارج بطبيعته عن دائرة التعامل ، وهي على هذا الاعتبار تدبير وقائي لا مفر من اتخاذه في مواجهة الكافة ، وكانت المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها والمعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ - الساري على واقعة الدعوى – قد اشترطت لمصادرة الدراجة البخارية والهاتف النقال والمبالغ المالية أن تكون مستخدمة في الجريمة ، وكان الحكم المطعون فيه قد نفى قصد الاتجار عن الطاعنين بما ينفي الصلة بين الدراجة البخارية والهاتف النقال والمبالغ المالية وإحراز المخدر مجرداً من غير قصد ، وأطلق لفظ المصادرة بحيث تشمل ما يوجب القانون القضاء بمصادرته من الجوهر والنبات المخدر وما لا يوجب مصادرته من الدراجة البخارية والهاتف النقال والمبالغ المالية والتي لا صلة لها بالجريمة ، فإنه يكون قد جانب التطبيق القانوني السليم ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة النقض - طبقا لنص المادة ٣٥ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ - أن تنقض الحكم من تلقاء نفسها لمصلحة المتهم إذا تبين مما هو ثابت فيه أنه مبني على مخالفة للقانون أو على خطأ في تطبيقه أو في تأويله ، فإنه يتعين إعمالاً لنص المادة 39 من القانون المذكور بقصر المصادرة على المخدر والسلاحين المضبوطين ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :- أولاً : بعدم قبول طعن المحكوم عليهما / راغب عادل راغب علي ، وعبد الرحمن إبراهيم مصطفى ابراهيم شكلاً . ثانياً : بقبول طعن المحكوم عليهما / إبراهيم عواد سالم سعد ، وأسامة فايق رفعت ياسين شكلاً ، وفى الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بقصر المصادرة على المخدر والسلاحين المضبوطين ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .
أمين السر رئيس الدائرة

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا