شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
المكتبة
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " بوجه عام " " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . محكمة النقض " نظرها الدعوى والحكم فيها " " سلطتها " .

الطعن
رقم ۱۹۰۰٤ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۲/۲٥⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى . موضوعي . ما دام سائغاً . وزن أقوال الشهود وتقديرها . موضوعي . أخذ محكمة الموضوع بأقوال الشاهد . مفاده ؟ عدم تقيد القاضي الجنائي بنصاب معين فى الشهادة . حقه فى تكوين عقيدته . من أى دليل يطمئن اليه . ما دام له مـأخذه الصحيح فى الأوراق . سكوت الضابط عن الادلاء بأسماء القوة المصاحبة له . لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى . الجدل الموضوعي في تقدير الدليل . امام محكمة النقض . غير مقبول .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أيمــــــــن العشـــــــــــــري             " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / أميـــــــــــــــــر إمبابـــــــــــــــي             صالـــــــح محمد حجاب

                              محمـــــــــــد عطــــــــــوان               أحمـــــــــد نـــــــــــــــــــادي                                                            

                                               " نواب رئيس المحكمـــة "

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد هريدي .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 26 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 25 من فبراير سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 19004 لسنــة 93 القضائيــة .

المرفــوع مــن

…..                                         " المحكوم عليه "

                                          ضــــد

النيابة العامة                  

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة ۱ - …. "طاعن"، ۲ …. ، 3- …. ، 4- …. د قضية الجناية رقم …. لسنة 2022 جنايات مركز شرطة …. …. ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم …. لسنة …. كلي جنوب …. ) بأنهما في يوم 9 من أكتوبر سنة 2022 - بدائرة مركز شرطة …. …. - محافظة …. .

المتهم الأول:-

- أحرز جوهراً مخدراً "الهيروين" بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

- أحرز سلاحًا نارياً غير مششخن بندقية خرطوش" بدون ترخيص.

- أحرز ذخائر "طلقتين" مما تستعمل على السلاح الناري سالف الوصف دون أن يكون مرخصا ًله بحيازتها أو إحرازها.

- المتهمون الثاني والثالث والرابع :-

- حازوا جوهراً مخدراً "الهيروين" بقصد الاتجار في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

- حازوا سلاحاً نارياً غير مششخن بندقية خرطوش" بدون ترخيص.

- حازوا ذخائر "طلقتين" مما تستعمل على السلاح الناري سالف الوصف دون أن يكون مرخصاً لهم بحيازتها أو إحرازها.

وأحالتهم إلى محكمة جنايات …. لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر

 الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول وغيابياً للثاني والثالث والرابع في 24 من مايو سنة ۲۰23 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المُعدل والبند رقم (۲) من القسم الأول من الجدول رقم (۱) والمواد ١/١، ٦، ٢٦/4،1 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والجدول رقم (۲) الملحق بالقانون. مع إعمال نص المادتين ۱۷ ، ۳۲ من قانون العقوبات. بمعاقبة كلاً من / …. ، …. …. ، …. ، …. بالسجن المشدد سبع سنوات، وتغريم كلاً منهم مائة ألف جنيه عما أسند إليهم، وبمصادرة المضبوطات، وألزمتهم بالمصاريف الجنائية. باعتبار أن إحراز وحيازة جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة قانوناً.

فطعن المحكوم عليه الأول في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 13 من يوليه سنة 2023. وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه الأول موقعاً عليها من المحامي / …. وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجرائم إحراز وحيازة جوهر " الهيروين" المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في قانون ، وإحراز وحيازة سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " وذخيرته بدون ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بالمخالفة للمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية ، واطرح بما لا يسوغ دفعه ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما بدلالة أقواله بالتحقيقات ، والتفت عن دفعه ببطلان ذلك الإذن لابتنائه على تحريات غير جدية للدلالات التي عددها في أسباب الطعن ، وعول على أقوال شاهد الإثبات الوحيد رغم عدم صدقها معتنقاً تصويره للواقعة رغم ما عدده من شواهد على عدم معقوليتها واستحالة حدوثها وفق التصوير الوارد بها ، وقام دفاعه على انفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها ، وانتفاء صلة الطاعن بالواقعة ، ولم يرد على ما أثاره الدفاع في هذا الشأن بما يفنده ، ولم يعن بتحقيقه ، هذا إلى أن الحكم عول في إدانته على تحريات وأقوال ضابط الواقعة ولم يعتد بهما عند التحدث عن قصد الاتجار ونفي توافره في حقه مما يصمه بالتناقض ، وينبئ عن اضطراب صورة الواقعة وعدم استقرارها في ذهن المحكمة ، كما أفصحت عن أخذ الطاعن بالرأفة وفقاً لنص المادة ۱۷ من قانون العقوبات دون أن تعمل أثرها ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهد الإثبات وما ثبت من تقريري المعمل الكيماوي وقسم الأدلة الجنائية، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلا أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن بالقصور في التسبيب يكون في غير محله . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما يعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الأذن أخذاً بالأدلة التي أوردها ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لما أثاره المدافع عن الطاعن في هذا الشأن ورد عليه رداً سائغاً وكافياً لاطراحه ، فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر إنه لا يقدح في سلامة الحكم ، إغفاله التحدث عن أقوال الطاعن بالتحقيقات ، لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها ، إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر ، لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في زمان ومكان معين ، هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحة في حكمها إلى عدم أخذها بقالة الطاعن ، ما دام قضاؤها بالإدانة اطمئناناً منها إلى صدق رواية شاهد الإثبات يفيد دلالة إطراح أقواله ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية ، وكان هذا الدفع من الدفوع القانونية المختلطة بالواقع التي لا تجوز إثارتها لأول مرة أمام محكمة النقض ، ما لم تكن مدونات الحكم تحمل مقوماته ، لأنه يقتضي تحقيقاً تنأى عنه وظيفة هذه المحكمة ، هذا فضلاً عن أن تقدير جدية التحريات ، وكفايتها لإصدار الإذن بالتفتيش ، هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، وإذ كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش ، وكفايتها لتسويغ إصداره ، فلا معقب عليها في ذلك ، لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، فإن النعي في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما له مأخذه الصحيح في الأوراق ، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له وقت الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة على النحو الذي حصله حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة أو في تصديق المحكمة لأقوال شاهد الإثبات واستدلالها بها ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لدفع الطاعن بعدم معقولية تصوير الواقعة وانفراد الضابط بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة له عنها واطرحته في منطق سائغ على خلاف ما أورده بأسباب طعنه ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من انتفاء صلته بالواقعة ، وكان هذا الدفع لا يعدو دفعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة إجراء تحقيق ما بشأن ما أثاره من دفاع ، فإنه لا يكون له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لإجرائه، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذى يعيب الحكم هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، وكان للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ، ولها في سبيل ذلك أن تجزئ هذه التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة وتطرح ما عداه ، وأنه ليس هناك ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفي لإسناد واقعة إحراز وحيازة الجوهر المخدر إلى الطاعن ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد التزم هذا النظر وأظهر اطمئنانه إلى التحريات كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش ولكنه لم ير فيها وفي أقوال الضابط ما يقنعه بأن المتهم يتجر في المواد المخدرة - وهو ما لم يخطئ الحكم في تقديره - ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ، فضلاً عن انعدام مصلحته في إثارته ، لكون جريمة إحراز وحيازة جوهر مخدر "هيروين" مجردة من القصود - التي دين بها - عقوبتها أخف من عقوبة الحيازة أو الإحراز مع توافر قصد الاتجار ، ومن ثم فإن منازعته في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة واضطرابها لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب عليها . لما كان ذلك ، وكانت العقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة إحراز جوهر مخدر " الهيروين " بغير قصد من القصود المسماة في القانون التي دين الطاعن بها طبقاً لنص المادة ۳۸/2 من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل وهي السجن المؤبد وغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ، وكانت المادة ٣٦ من القانون سالف الذكر قد أوردت قيداً على حق المحكمة في النزول بالعقوبة في الجرائم المنصوص عليها في المواد السابقة والمادة ۳۸ من القانون المذكور مؤداه استثناء من أحكام المادة ۱۷ من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد سالفة الذكر النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة التالية هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات، فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق المادة ۱۷ من قانون العقوبات ونزل بالعقوبة المقيدة للحرية المقررة لجريمة إحراز وحيازة جوهر " الهيروين" المخدر بغير قصد من القصود المسماة إلى السجن المشدد لمدة سبع سنوات فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ، مما يضحى معه النعي عليه بهذا السبب غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم مادام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة ٣٨ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ بفقرتها الثانية بدلاً من إطلاقها بفقرتيها وإغفاله المادة ٣٦ من ذات القانون لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه ، وذلك بإطلاق المادة ٣٨ المذكورة بفقرتيها دون تخصيص ، واضافة المادة ٣٦ سالفة الذكر عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لما كان ذلك ، وكان الثابت مما أورده الحكم في بيان واقعة الدعوى أن ضبط المخدر مع الطاعن في الوقت الذي ضبط فيه محرزاً سلاحاً نارياً غير مششخن " فرد خرطوش وذخائر" بغير ترخيص ، لا يجعل هاتين الجريمتين الأخيرتين مرتبطتين بجناية إحراز المخدر ارتباطاً لا يقبل التجزئة بالمعنى المقصود في المادة ۳۲ من قانون العقوبات ، ذلك أن جريمة إحراز السلاح الناري وذخائره بدون ترخيص هي في واقع الأمر - في صورة الدعوى المطروحة - جريمتين مستقلتين عن هذه الجناية ، مما كان يوجب تعدد العقوبات وتوقيع عقوبة مستقلة عن الفعلين ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وأعمل في حق الطاعن المادة 32/2 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة إحراز المخدر باعتبارها الجريمة الأشد دون جريمتي إحراز سلاح ناري غير مُششخن وذخائره بدون ترخيص التي يجب توقيع عقوبة مستقلة عنهما ، فإنه يكون معيباً بالخطأ في تطبيق القانون – مما كان يوجب تدخل محكمة النقض لإنزال حكم القانون على الوجه الصحيح ، إلا أنه لا محل لذلك لأن النيابة العامة لم تطعن على الحكم ، ولا يصح أن يُضار الطاعن بطعنه . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة:- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه . 


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا