عمل . قوة الأمر المقضي .
الموجز
المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها . شرطه. أن تكون المسألة واحدة في الدعويين تتناقش فيها الطرفان في الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول . وتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد الدعوى الثانية أى الطرفين قبل الآخر . مثال في دعوى عمالية .
القاعدة
إذ كان الثابت من النزاع السابق رقم .... أمام هيئة التحكيم بمحكمة إستئناف القاهرة أن الطاعنة "النقابة" طلبت الحكم بتقرير عمولة لبائعى البترول الجائلين بالقاهرة ، و قد إستعرضت الهيئة عناصر النزاع و قضت بعمولة قدرها أربعة جنيهات شهرياً لكل منهم و تناولت في أسباب قضائها الخلاف الذى قام بين الطرفين حول تكييف العلاقة القانونية التى تربط هؤلاء البائعين بالشركات المطعون ضدها و هل هى علاقة تجارية أم علاقة عمل و إنتهت الهيئة إلى أن هذه العلاقة هى علاقة عامل برب عمل و كان موضوع النزاع الحالى تقرير العمولة سالفة البيان للبائعين الجائلين بمنطقتى الجيزة و المرج الذين إنضموا إلى النقابة أخيرا أسوة بزملائهم في القاهرة و هو موضوع يختلف عن الموضوع السابق لأن هؤلاء البائعين بمنطقتى الجيزة و المرج لهم كيانهم الذاتى و لهم أوضاعهم المادية و القانونية التى لم يمتد إليها في النزاع السابق و لم تكن طبيعة علاقتهم بالشركات المطعون ضدها من بين مواطن الخلاف التى ثار حولها الجدل في ذلك النزاع فالثابت أن النقابة قصرت طلباتها في النزاع السابق على تقرير العمولة للباعة في القاهرة وحدهم و قد صدر القرار رقم .... بالنسبة لهؤلاء العمال و هذا التخصيص يحول دون إعتبار مسألة التكييف التى حسمتها الهيئة في النزاع المشار إليه مسألة عامة شاملة ينبسط نطاقها لشمول بائعى البتزول في المناطق الأخرى لأن حجية الأحكام يجب أن تقدر بقدرها و لا يجوز أن تخرج عن الدائرة المرسومة لها لما كان ذلك و كان المنع من إعادة النزاع في المسألة المقضي فيها يشترط فيه أن تكون المسألة واحدة في الدعويين و يجب لتوافر هذه الوحدة أن تكون المسألة المقضي فيها نهائياً مسألة أساسية يكون الطرفان قد تناقشا فيها في الدعوى الأولى و إستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول و تكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد في الدعوى الثانية أى الطرفين قبل الآخر من حقوق متفرعة عنها و إذ كان ذلك غير متوافر في النزاع الحالى على ما سلف القول فإن النعى على القرارين المطعون فيهما لصدورهما على خلاف حكم سابق يكون في غير محله .
نص الحكم — معاينة
جلسة 2 من ديسمبر سنة 1972 برياسة السيد المستشار/ محمد صادق الرشيدى نائب رئيس المحكمة، وعضوية السادة المستشارين/ أحمد سميح طلعت، وأديب قصبجى، ومحمد فاضل المرجوشى، وحافظ الوكيل. (205) الطعن رقم 419 لسنة 36 القضائية ( أ ) عمل. قوة الأمر المقضى. المنع من إعادة النزاع فى المسألة المقضى فيها. شرطه. أن تكون المسألة واحدة فى الدعويين تناقش فيها الطرفان فى الدعوى الأولى واستقرت حقيقتها بينهما بالحكم الأول. وتكون هى بذاتها الأساس فيما يدعيه بعد فى الدعوى الثانية أى الطرفين…

