نقض " اسباب الطعن . تحديدها ".
الموجز
نص الحكم
باســـــم الشعـــــــب
محكمــة النقــض
الدائــــــــــــرة الجنائيــــــــــــــة
الخميـــــــــــس ( أ )
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشـــــــــــــــــــــار / أحـــمـــد أحـــمـــد خــلــــــيــــــــــــــل نائـــــب رئيــــس المحكـــــــمـــــــــة
وعضوية الســــــــــــــــــــادة المستشاريــــــــــــــن / نــبــيـــــــل الــــــكــــــشــــــــكـــــــــي حــــــســـــــــــــــام خــــــلــــــيـــــــــــــــــــل
جــــمـــال عــــبــــد المــنــــعــــــم أشــــــــــــــــرف الفـــيـــــــــومـــــــــــي
" نــــــــــــواب رئـيـــــــس المحكــــمــــة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد وجيه مصطفى.
وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 16 من رجب سنة 1446 هـ الموافق 16 من يناير سنة 2025 م.
أصـدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6250 لسنة 94 القضائية.
المرفوع مـن:
.................... " طاعن "
ضــــــــــــد
النيابة العامة " مطعون ضدها"
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... مركز ........" والمقيدة برقم ....... لسنة ....... كلى شمال ........".
بأنه في يوم ٢٥ من أغسطس سنة ٢٠٢٣ بدائرة مركز ....... محافظة........:
المتهم وآخرين مجهولين: -
- شرعوا في سرقة المنقولات المبينة بالأوراق (كابلات) والمملوكة للشركة .............. والمستخدمة على شبكات الإتصالات إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو ضبط المتهم والجريمة متلبساً بها على النحو المبين بالأوراق.
- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن (فرد خرطوش).
- حازوا وأحرزوا ذخائر مما تستعمل على السلاح الناري السالف البيان دون أن يكون مرخصاً له بحيازته أو إحرازه.
- حازوا وأحرزوا أداه (عتلة) مما تستخدم في الإعتداء على الأشخاص دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
وأحالته إلى محكمة جنايات ........لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ١٥ من يناير سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد ٤٥/1، ٤٦/3 ، ٣١٦ مكرر ثانياً (ب) 1 من قانون العقوبات، والمواد ١/١ ، ٦ ، ٢٥ مكرر/1 ، ٢٦/1 ، ٤ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ ، والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) والجدول رقم (۲) الملحقين بالقانون الأول والمعدل أولهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ – وذلك مع إعمال مقتضى نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات – بمعاقبة/ .................... بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند اليه وألزمته المصاريف .
فقرر السيد المستشار/ ..................... المحامي العام لنيابة شمال ........الكلية عن السيد المستشار المحامي العام الأول لنيابة استئناف .............. بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ ٤ من مارس سنة ۲۰۲٤.
وبذات التاريخ أُودعت مذكرة بأسباب طعن النيابة العامة موقعاً عليها من المستشار المحامي العام المقرر بالطعن بالنقض.
وقرر المحكوم عليه بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 11 من شهر مارس سنة ۲۰۲٤.
وأُودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه موقعاً عليها من الأستاذ/ .................... المحامي بتاريخ ١٦ من مارس سنة ۲۰۲٤.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
أولاً: عن الطعن المقدم من المحكوم عليه:
ومن حيث إنَّ الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إنَّ الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة الشروع في سرقة كابلات مملوكة للشركة .............. وإحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش " وذخيرة مما تستعمل مع ذلك السلاح بدون ترخيص وإحراز أداة " عتلة حديد " بدون مسوغ قانوني، قد شابه القصور في التسبيب، والفساد في الإستدلال، وإنطوى على الإخلال بحق الدفاع، ذلك بأن خلا من بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي إستند إليها في إدانته ومؤداها فضلاً عن أنه رد برد غير سائغ على دفعه بعدم معقولية صورة الواقعة لتناقض شهادة شهود الإثبات ولخلو الأوراق من السلاح الناري المزعوم أنه كان بحوزة زميله ولا الأداة المستخدمة في الجريمة والمستندات التي أدعى إنها كانت بحوزة المحكوم عليه، كما أنه أغفل دفاعه ودفوعه الجوهرية مما يعيبه ويوجب نقضه.
ومن حيث إنَّ الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتهم في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات وأورد مضمونها في بيانٍ كافٍ وبنى عقيدته على إطمئنانه لأدلة الثبوت التي بينها ولا يماري الطاعن في أن لها أصلها الثابت بالأوراق فإن هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ذلك أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان مجموع ما أورده الحكم -كما هو الحال في الدعوى المطروحة- كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما إستخلصتها المحكمة وكان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة ۳۱٠ من قانون الإجراءات الجنائية فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم يكون و لا محل له. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه إقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام إستخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق وكان لا يشترط في شهادة الشهود أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها و بجميع تفاصيلها على وجه دقيق بل يكف أن تكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدى إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه المحكمة يتلاءم به مما قاله الشهود بالقدر الذي ردده مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها وكان الحكم المطعون فيه قد إستخلص من جميع الأدلة المطروحة في الدعوى والتي أشار إليها في مدوناته أن الطاعن قد إرتكب الأفعال المسندة إليه والتي دانته عنها على نحو ما أورد تفصيلاً لواقعة الدعوى وجاء إستخلاصه سائغاً ومقبولاً فإن النعي عليه بالقصور أو الفساد لا يكون سديداً. هذا فضلاً عن أنه من المقرر أن الأحكام لا تلتزم بحسب الأصل أن تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها وأن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما إقتنعت به منها بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه و تطرح ما عداه وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد إطمأنت إليها، وكان التناقض بين أقوال الشاهد على فرض حصوله لا يعيب الحكم ما دام قد إستخلص الإدانة من أقواله استخلاصا سائغاً لا تناقض فيه فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير المحكمة للأدلة القائمة في الدعوى وهو من إطلاقاتها ولا يجوز مصادرتها فيه لدى محكمة النقض. لمَّا كان ذلك، وكان من المقرر أن تفصيل أسباب الطعن ابتداءً مطلوب على وجه الوجوب تحديداً للطعن وتعريفاً بوجهه منذ إفتتاح الخصومة بحيث يتيسر للمطلع عليه أن يدرك لأول وهلة موطن مخالفة الحكم للقانون أو خطئه في تطبيقه أو موطن البطلان الجوهري الذي وقع فيه أو موطن بطلان الإجراءات الذي أثر فيه. وكان الطاعن لم يكشف في أسباب طعنه وجه بطلان الحكم ومخالفته للقانون التي ينعى على الحكم عدم الرد عليها حتى يتضح مدى أهميتها في الدعوى وهل تحوي دفاعاً جوهرياً مما يتعين على المحكمة أن تعرض له وترد عليه أم لا بل ساق قوله في هذا الصدد مرسلاً مجهلاً فإن هذا الوجه من الطعن لا يكون مقبولاً. لمَّا كان ما تقدَّم، فإنَّ الطعن برمته يكون في غير محله متعيناً رفضه موضوعاً.
ثانياً: عن الطعن المقدم من النيابة العامة:
ومن حيث إنَّ الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إنَّ النيابة العامة تنعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضده بجريمة الشروع في سرقة كابلات مملوكة للشركة .............. وإحراز سلاح ناري غير مششخن " فرد خرطوش" وذخيرة مما تستعمل مع ذلك السلاح بدون ترخيص وإحراز أداة " عتلة حديد " بدون مسوغ قانوني وقضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك أن العقوبة المقررة لتلك الجريمة هي السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه.
ومن حيث إنَّ الحكم المطعون فيه بعد أن بيَّن واقعة الدعوى وأورد أدلة ثبوتها في حق المطعون ضده إنتهى إلى عقابه طبقاً للمواد 45/1، 46/3، 316مكرر"ثانياً" (ب)/1 من قانون العقوبات والمواد ١/١ ، ٦ ، ٢٥ مكرر أ / ١ ، ٢٦ / ٤،١ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ و البند رقم (7) من الجدول رقم (1) و الجدول رقم (2) الملحقين بالقانون الأول والمعدل أولهما بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ و المادة ۳۲ من قانون العقوبات، وأوقع عليه عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات . لمَّا كان ذلك، وكانت العقوبة المقررة لجريمة الشروع في سرقة كابلات مملوكة للشركة .............. وهي الجريمة الأشد السجن المشدد وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز مليون جنيه فإنَّ الحكم المطعون فيه يكون قد أغفل عقوبة الغرامة وهو ما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه بإضافة عقوبة الغرامة مائة ألف جنيه مع العقوبة السالبة للحرية المقضي بها على المحكوم عليه والمصاريف.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: - أولاً: بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
ثانياً: بقبول طعن النيابة العامة شكلاً، وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وبتصحيحه بتغريم المطعون ضده/ ..................... مبلغ مائة ألف جنيه بالإضافة إلى العقوبة السالبة للحرية المقضي بها .

