شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . وضوح أسباب الطعن وتحديدها " " ما لا يقبل منها "

الطعن
رقم ۹۰۰۳ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٥/۰۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

وجه الطعن . وجوب أن يكون وضحًا محددًا. مثال.
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الخميس (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم     نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / طـــــــــــــــــــارق سلامــــــــــــــــــــــــة و  أحمــــــــــــد الطويــــــــــــــل   

                                جــــــــــــــــــــورج فـــــــــــــــــــــــــــــرج و  وائـــــــــــــل القاضــــــــــــي

                                 نـــــواب رئيس المحكمة

                              

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود خليل .

وأمين السر السيد / حسام خاطر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 10 من ذو القعدة سنة 1446 هـ الموافق 8 من مايو سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9003 لسنة 94 القضائية .

المرفوع من

..................                                             " الطاعن "

                                         ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                               " المطعون ضدها "

 

" الوقائــــع "

 

اتهمت النيابة العامة كلا من / ١ - ........ ، ۲ - ......... " طاعن " في الجناية قم ....... لسنة ....... جنايات قسم شرطة ....... .

والمقيدة بالجدول الكلى برقم ...... لسنة ...... جنوب ........

بوصف أنهما في يوم 4 من سبتمبر سنة 2023 - بدائرة قسم شرطة ...... - محافظة ...... .

- أحرزا بقصد التعاطي جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ ٢٤ من يناير سنة ۲۰۲٤ وعملاً بالمادة 304 / 2 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ۱ ، ۲ ، ۳۷ / ۱ ، 42 / 1 من القانون رقم ١۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل والبند رقم ٥٦ من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل ، وعقب إعمالها لنص المادة ۱۷ من قانون العقوبات بمعاقبة كل من / ............ ، .......... بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وغرامة عشرة آلاف جنيه عما أسند إليهما ومصادرة الجوهر المخدر المضبوط، وألزمتهما المصاريف الجنائية.

فاستأنف المحكوم عليهما، وقيد استئنافهما برقم ....... لسنة ...... ومحكمة جنايات مستأنف الجيزة قضت حضورياً بجلسة ٣ من أبريل سنة ٢٠٢٤ ، عملاً بذات المواد الموضحة بالحكم المستأنف السالف بيانها ، بقبول الاستئنافين شكلاً، وفي الموضوع برفضهما وتأييد الحكم المستأنف فيه، وألزمتهما بالمصاريف الجنائية.

فطعن المحكوم عليه الثاني في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 30 من أبريل سنة 2024.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بتاريخ 27 من مايو سنة 2024 موقعا عليها من / ....... المحامي.

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

 

   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.

من حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فــيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر (الحشيش) المخدر بقصد التعاطي وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ذلك أنه جاء قاصرا في بيان ماهية الحرز المضبوط ووصفه ووزنه ، واعتنق صورة لواقعة الدعوى استقاها من أقوال شهود الإثبات الثلاثة الأول رغم عدم معقوليتها؛ إذ إن من غير المتصور أن يضبط الطاعن متلبساً بالواقعة، ويتمكن من الفرار حال تواجد القوة اللازمة لضبطه فضلاً عن ما بين أقوال شاهد الإثبات الأول والشاهدين الثاني والثالث من تعارض، هذا إلى أن الحكم أحال في شأن بيان أقوال الثاني والثالث منهم إلى ما أورده من أقوال الأول، رغم ما بينها من اختلاف ، واجتزأ من أقوال شاهدي الإثبات الثاني والثالث ما يبرر قضاءه بالإدانة ، ورغم ما تمسك الطاعن به من بطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس وعدم وجود إذن من النيابة العامة يبيحهما بدلالة أن القائم بواقعة الضبط لم يتبين كنه المادة المخدرة قبيل الضبط، غير أن الحكم أطرحه بما لا يسوغ به إطراحه، ودون أن يفطن إلى أن مجرد تواجد الطاعن رفقة المحكوم عليه الآخر، والذي كان محرزا السيجارة التي يفوح منها رائحة الحشيش المخدر لا يصلح سنداً لإدانته ، هذا إلى أن الحكم استند على أقوال شهود الإثبات، رغم بطلانها كونها مستمدة من واقعة القبض الباطلة ، مدللا على صحة الواقعة بإقراره بمحضر الضبط رغم بطلانه ، ورغم ما تمسك به الطاعن من انتفاء صلته بالواقعة بدلالة خلو الأوراق من تقرير فني يثبت تعاطيه مواد مخدرة ، وباختلاف الحرز الذي جرى ضبطه والمرسل للنيابة العامة عن الحرز الذي جرى فحصه بدلالة الاختلاف الملحوظ في وزن المخدر بما يدلل على امتداد يد العبث إليه، غير أن الحكم التفت عن دفاعه دون رد ، وقعدت النيابة العامة عن إجراء المعاينة اللازمة لمكان الضبط ، والتفت الحكم إيراداً وردا عن حوافظ مستنداته بما حوته من أوجه دفاع رغم جوهريتها ، كل ذلك مما يعيب الحكم، ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، وأورد على ثبوتها في حقه أدلة مستمدة من أقوال شهود الإثبات والضابط مجري التحريات وما ورد بتقرير المعمل الكيماوي وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير المعامل الكيماوية وصف المضبوطات ووزنها في قوله " وثبت من تقرير المعمل الكيماوي أن السيجارة المضبوطة ملفوفة يدويا بورق البفره وذات مبسم من الورق المقوى، ويعلوها أثار احتراق بداخلها خليط تبغ السجائر وفتات لمادة سمراء اللون لجوهر الحشيش المخدر " وكان ما أورده من ذلك يكفي لتبرير قضائه بإدانة الطاعن، ويضحى النعي عليه بعدم إيراد ماهية الحرز المضبوط ووزنه، ووصفه في غير محله. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وكان تناقض الشاهد - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة من أقواله بما لا تناقض فيه ، وإذ كان المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات المؤيدة بتحريات الشرطة وصحة تصويرهم للواقعة على النحو الذي حصّله حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض . لمّا كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بسرد روايات كل الشهود - إن تعددت - وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به، بل حسبها أن تورد منها في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ، ذلك بأن لمحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئة أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه وإطراح ما عداها دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقوال شاهد الإثبات الأول له أصل ثابت في الأوراق، ولم يخرج الحكم عن مدلول شهادته فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهدين الثاني والثالث إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ، إذ إن مفاد ذلك أنه التفت عما اختلفوا فيه من التفصيلات ، مما ينحسر عن الحكم دعوى القصور في التسبيب. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس، واطرحه في قوله ( ..... ــــ فمردود ــــــ بأنه وعملا بالمادة ٢٦ من قانون الإجراءات الجنائية أنه يجب على كل من علم من الموظفين العمومين أو المكلفين بخدمه عامة أثناء تأدية عمله أو بسبب تأديته بوقوع جريمة من الجرائم التي يجوز للنيابة العامة رفع الدعوى فيها أن تبلغ عنها فوراً النيابة العامة أو أقرب مأمور من مأمور الضبط القضائي وأنه عملاً بالمادة ٣٧ من ذات القانون لكل من شاهد الجاني أن يسلمه إلى أقرب رجال السلطة العامة دون احتياج إلى أمر بضبطه . ولما كان ذلك ، وكان الثابت بأن شهود الإثبات الثلاثة الأول وأثناء المرور بالمستشفى اشتم رائحة احتراق جوهر الحشيش المخدر وبالتتبع ذلك الأثر أبصروا المتهمين حال قيامهما بتعاطي السيجارة المشتعلة التي تفوح منها رائحة احتراق الجوهر المخدر؛ وبالتالي تتوافر بذلك حالة التلبس، ويكون لهم التحفظ على المتهمين والمضبوطات وتسليمها إلى أقرب رجال السلطة العامة وهي نقطة شرطة مستشفى ......... العام هذا فضلاً عن وجود نائب مدير أمن المستشفى عند حدوث تلك الواقعة مرافقاً مدير المستشفى؛ ومن ثم تكون جميع الإجراءات التي اتخذت مشروعة ومطابقة لصحيح القانون والواقع، ويضحى هذا المنعى غير سديد وتطرحه المحكمة".  لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يكفي لقيام حالة التلبس، أن تكون هناك مظاهر خارجية تنبئ بذاتها عن وقوع الجريمة، ولا يشترط في التلبس بإحراز المخدر، أن يكون من شاهد هذه المظاهر قد تبين ماهية المادة التي شاهدها، بل يكفي في ذلك تحقق تلك المظاهر الخارجية بأية حاسة من الحواس، متى كان هذا التحقق بطريقة يقينية لا تحتمل شكا، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى ما شهد به مجرى الضبط ، من أنه اشتم رائحة احتراق المخدر، وشاهد الطاعن والمحكوم عليه الآخر يتبادلان لفافة تبغ مشتعلة تفوح منها الرائحة عينها، بما يكفي لتوافر المظاهر الخارجية التي تنبئ عن جريمة إحراز مخدر الحشيش، فإن ما انتهى إليه الحكم من قيام حالة التلبس التي تسوغ القبض والتفتيش يكون صحيحاً في القانون؛ كما لا يقدح في سلامة الحكم ما يثيره الطاعن من دفاع موضوعي بمقولة أن مجري واقعة الضبط لم يتبين كنه المادة المخدرة قبل ضبطه، إذ يكفي أن يكون الرد مستفاداً من أدلة الثبوت التي عولت عليها المحكمة ، ويكون النعي عليه في هذا المنحى غير مقترن بالصواب . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال القائمين على واقعة ضبط الطاعن ؛ ويكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يتخذ من إقرار الطاعن بمحضر الضبط دليلاً قبله، فليس له - من بعد - أن يشتكي من هذا الإقرار . لما كان ذلك ، وكان الدفع بنفي التهمة وانتفاء صلة الطاعن بالواقعة من أوجه الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة - استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها - فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص لا يكون سليماً. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت قصد التعاطي في حق الطاعن - حسبما جاء بمدوناته - استدلالاً كافياً لتبرير ما انتهى إليه الحكم من إحراز الطاعن لمخدر الحشيش إنما كان بقصد التعاطي ، وليس لازماً أن يكون استدلال المحكمة على هذا القصد من الإحراز مصدره دليل ثابت ومباشر في الأوراق ، بل يكفي في ذلك أن تستقي المحكمة الدليل على هذا القصد من وقائع الدعوى، أو تستنبطه من عناصر وظروف تصلح لإنتاجه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في شأن خلو الأوراق من تقرير فني يثبت تعاطيه ينحل إلى جدل في تقدير أدلة الدعوى التي كونت المحكمة منها عقيدتها ومثل هذا الجدل لا يكون مقبولاً أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الدفاع عن الطاعن لم يتحدث بشيء عما قاله في طعنه بشأن اختلاف الحرز وهو دفاع موضوعي لا يثار أمام محكمة النقض لأول مرة، ولا يقدح في ذلك أن يكون الدفاع عن الطاعن قد ضمن مرافعته قوله بشأن اختلاف الحرز، إذ هو قول مرسل على إطلاقه لا يحمل على الدفع الصريح الذي أورده الطاعن بأسباب طعنه والذي يجب إبداؤه في عبارة صريحة تشتمل على بيان المراد منه، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون لا محل له، ولا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه. هذا فضلاً عن أنه متى اطمأنت المحكمة إلى أن العينة المضبوطة هي التي أرسلت للتحليل، وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل - كما هو الحال في الدعوى المطروحة- فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك. هذا فضلاً عما هو مقرر من أن إجراءات التحريز إنما قصد بها تنظيم العمل للمحافظة على الدليل خشية تهوينه، ولم يرتب القانون على مخالفتها بطلاناً، بل ترك الأمر في ذلك إلى اطمئنان المحكمة إلى سلامة الدليل، وأن الإحراز المضبوطة لم تصل إليها يد العبث، وإذ كانت المحكمة قد أقامت قضاءها على عناصر صحيحة وسائغة، واطمأنت إلى عدم حصول عبث بالمضبوطات، فإنه لا يقبل من الطاعن ما يثيره في هذا الصدد، إذ لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن إغفال النيابة العامة إجراء معاينة لمكان الضبط لا يعدو أن يكون تعييباً لإجراءات التحقيق السابقة على المحاكمة لا يجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً، وكان الطاعن لم يبين في طعنه باقي دفوعه الجوهرية المبداه بجلسة المحاكمة والمسطورة بحوافظ المستندات المقدمة من الدفاع عنه ، والتي التفت الحكم عن الرد عليها، بل أرسل القول إرسالاً ، مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناولها بالرد، أو لم يتناولها وهل كان دفاعاً جوهرياً؛ مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم من المحكمة رداً ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولاً. هذا إلى أنه لا يعيب الحكم عدم التعرض للمستندات المقدمة من الطاعن تدليلاً على دفاعه في الدعوى، ذلك أنه من المقرر أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية، ما دام لا يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة، كما هو الحال في الدعوى الراهنة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير صائب . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

 


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا