إيجار "القواعد العامة في الإيجار: بعض أنواع الإيجار: إيجار المال الشائع".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــة النقـض
الدائـــــــرة المدنيــــــة
دائرة الأحد ( ه ) المدني
ــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـــــد القاضــــي / مــحــمــــد بـــــــدر عـــــــــزت " نائب رئيس المحكمـــة "
وعضوية السادة القضــاة / عــــز الـديـن عــبـدالــخــالــق ، هـــانــى مــحــمـد صـــمـيده
هــشــام عـــــز الـــــــديــــــــن ، مــحـــمـــد عـــلــى عــبــيــد
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة السيد / عبد الرحمن أيمن حلمى.
وأمين السر الأستاذ/ مجدي حسن على.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 21 شوال سنة 1446ه، الموافق 20 أبريل سنة 2025م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 12807 لسنة 93 ق.
المرفوع مــن
1- ..................
2- .................
ضـــــــــــــــــد
1- .................
2- .............
3- ورثه/ ............. وهم :
أ - ................
ب - .................
ج - .................
د - .................
4- ورثه / ............... وهم :
أ - ...................
ب - .................
ج - .................
د - .................
ه - ..................
و - .......................
ز - ................
س - .....................
5 - ورثه/ ...................
أ -......................
ب - .....................
ج - ......................
" الوقائــع "
-------
في يـوم 26/4/2023 طعـن بطريق النقـض في حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 28/2/2023 في الاستئناف رقم 1492لسنة 134 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع الطاعنين مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفى 15/5/2023 أعلن المطعون ضدهم من الأول حتى الثالث بصحيفة الطعن.
وفى 25/5/2023 أعلن المطعون ضده الخامس بصحيفه الطعن.
وفى 7/6/2023أعلن المطعون ضده الرابع بصحيفه الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة 5/5/2024 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 16/2/2025 سمع الطعن أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والمطعون ضده والنيابة كلٌ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر / .............، "نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع تتحصل - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - في أن المطعون ضدها الأولى أقامت على الطاعنين الدعوى رقم ۳۹۳۷ لسنة ۲۰۱٤ أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بإنقاص مدة عقد الإيجار المؤرخ 27/2/2008 إلى ثلاث سنوات وإنهائه وطرد الطاعنين من عين النزاع، وقالت بياناً لدعواها إنها وباقي المطعون ضدهم يمتلكون على الشيوع العقار الكائن به الحانوت محل النزاع وقد فوجئت بقيام أحد الملاك والذي كان له حق إدارة العقار بموجب توكيل من ملاكه بتأجير الحانوت لهما لمدة تزيد على ثلاث سنوات دون موافقة باقي الملاك فقامت بإنذارهما بعدم نفاذه ومن ثم أقامت الدعوى، أدخلت المطعون ضدها الأولى باقي ملاك العقار، حكمت المحكمة بالطلبات. استأنف الطاعنان هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٤٩٢ لسنة ١٣٤ ق القاهرة وبتاريخ 19/2/2018 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض بالطعن رقم ۷۸۲۲ لسنة ۸۸ ق، وبتاريخ 13/11/2019 نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت الدعوى لمحكمة استئناف القاهرة، التي حكمت بتاريخ 28/2/2023 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان على هذا الحكم بطريق النقض للمرة الثانية، أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة المشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطاعنان نعيا على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، وفي بيان ذلك قالا إنهما تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الموضوع بأن المطعون ضدهم علموا بإنعقاد عقد الإيجار المؤرخ 27/2/2008 منذ إبرامه ولم يعترضوا عليه، ودللوا على ذلك بما ورد بمدونات التوكيل ذاته الذي نص صراحة على أحقية الوكيل في التأجير لمن يشاء، قبولهم والمطعون ضدها الأولى سداد الأجرة بموجب إيصالات السداد. وعدم اعتراض الأخيرة على العقد من بعد انتهاء ثلاث سنوات من تاريخ انعقاد العقد، بما مؤداه موافقتهم الضمنية على تجاوز الوكيل حدود وكالته بالتأجير لمدة تزيد على ثلاث سنوات، وتحقق النيابة الضمنية في إبرام العقد، وكان الحكم المطعون فيه قد واجه هذا الدفاع بما لا يصلح رداً عليه من أن المطعون ضدها الأولى قد اعترضت على العقد سالف الديان بإقامتها الدعوى الراهنة وأن الطاعنين لم يقدما الدليل على عدم اعتراض باقي الملاك بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - إن نقض الحكم المطعون فيه نقضاً كلياً وإعادة القضية إلى المحكمة التي أصدرته يقتضى زواله ومحو حجيته، وبه تعود الخصومة والخصوم إلى ما كانت وكانوا عليه قبل إصدار الحكم المنقوض بحيث يكون لهم أن يسلكوا أمام هذه المحكمة من مسالك الطلب والدفع والدفاع ما كان لهم من ذلك قبل إصداره ويكون لمحكمة الإحالة أن تقيم حكمها على فهم جديد لواقع الدعوى الذي تحصله مما يقدم لها من دفاع وعلى أسس قانونية أخرى غير التي جاءت بالحكم المطعون فيه واستوجبت نقضه متى كانت لا تخالف قاعدة قانونية قررتها محكمة النقض في حكمها الناقض، وإنه متى كان منطوق الحكم موافقاً للقانون فإنه لا يبطله قصوره في الإفصاح عن السند القانوني لقضائه أو خطته فيه إذ لمحكمة النقض أن تستكمل ما قصر الحكم في بيانه من ذلك، كما أن الوكالة عقد غير لازم فيجوز للموكل بإرادته المنفردة عزل الوكيل أو إنهاء وكالته أو تقييدها ولو كان هناك اتفاق على غير ذلك، لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن التوكيل ۲۰۷۰ لسنة ١٩٦٣ شهر عقاري شمال القاهرة ثابت بأعلاه أنه تم إلغاءه بتاريخ ۱۷/12/١٩٦٩ وهو ذات ما ثبت من الصورة المبلغة لمحكمة النقض من ذات التوكيل المقدمة من الطاعنين رفقة صحيفة الطعن، وإذ كان هذا التوكيل هو سند الطاعنين في إبرام العقد سند التداعي، الأمر الذي انتقى معه قيام العلاقة الإيجارية بموجب العقد لإبرامه بناء على توكيل سبق إلغاءه مما لا يمكن معه نسبة هذا التصرف إلى الملاك الأصليين، ولا يمكن معه القول بمخالفة الحكم المطعون فيه لحجية الحكم الناقض الذي عاب على الحكم المنقوض عدم تحققه من الموافقة الضمنية لباقي المطعون ضدهم على تجاوز الوكيل حدود وكالته - السابق إلغائها قبل إبرام العقد - بالتأجير لمدة تزيد على ثلاث سنوات، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى تأييد الحكم المستأنف فلا يعيبه ما تردى إليه بشأن ذلك التقرير القانوني الخاطئ من انتهاء الوكالة بوفاة الموكلين بحسبان أنه وإن تنكب الوسيلة فقد أصاب النتيجة الصحيحة قانوناً، ومن ثم يكون النعي به في هذا الخصوص غير مقبول. ولا يتبقي في الأوراق سوى قيام العلاقة الإيجارية باعتبار أن المؤجر أحد الملاك على الشيوع باعتباره نائباً ظاهراً عن باقي الملاك. فلما كان من المقرر أن المحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وبحث الأدلة والمستندات المقدمة إليها والموازنة بينها وترجيح ما تطمئن إليه منها، وأن حق تأجير المال الشائع يثبت للأغلبية المطلقة للشركاء - محسوبة على أساس الأنصبة ولا تترتب لأحد الشركاء المشتاعين بمفرده طالما أنه لا يملك أكثر من نصف المال الشائع، وأن الإيجار الصادر من هذا الشريك لا ينفذ في مواجهة باقي الشركاء إلا إذا ارتضوه صراحة أو ضمناً إذ يعتبر وكيلاً عنهم، كما وأن مفاد المواد ٥٥٩ ، ۸۲۷ ، ۸۲۸ / ۳۰۱ من القانون المدني أن حق تأجير المال الشائع - باعتباره من أعمال الإدارة - كما يكون للشركاء مجتمعين يصح أن يكون لأحدهم، ويعتبر في هذه الحال نائباً عن باقي الشركاء على الشيوع نيابة قانونية في إدارة المال الشائع، ولكن لا تنفذ هذه الإجارة في حقهم إلا لمدة ثلاث سنوات. فأذا عقدت إجارة لمدة تجاوز ذلك كان لهؤلاء أن يطالبوا بإنقاص المدة بالنسبة إليهم إلى هذا الحد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتأييد الحكم المستأنف بإنهاء عقد الايجار والتسليم على سند من صدور العقد من أحد الملاك المشتاعين، ورتب على ذلك عدم نفاذه إلا لمدة ثلاث سنوات فقط، وهي أسباب سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتكفي لحمل قضائه، فإن النعي في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فيما تستقل محكمة الموضوع بتقديره، ولا ينال من ذلك ما نعى به الطاعنان من قيام النيابة القانونية للمالك المشتاع المؤجر عن المطعون ضدهم ورضاهم بها، لانتفاء هذا الرضا وعدم إجازته صراحة أو ضمناً بدلالة إقامة المطعون ضدها الأولى لدعواها بطلب إنهاء العقد والتسليم وانضمام باقي المطعون ضدهم لها في طلباتها أثناء السير في الدعوى، ومثولهم أمام محكمة الاستئناف وتقديمهم ما يفيد وفاة بعض مورثيهم ملاك العقار وصولاً لنفي. وكالة القائم بالتأجير، ومن ثم فإن المحكمة تصحح أسباب الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص دون أن تنقضه.
لـــــــــــــذلــــــــــــــك
حكمت المحكمة برفض الطعن، وألزمت الطاعنين المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

