شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۸٥۳۳ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٤/۱۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي بخلو الأوراق من دليل على ارتكاب الواقعة . جدل موضوعي . غير جائز أمام محكمة النقض .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــــــــض

الدائــــــرة الجنائيــــــــــة

الخميس (ب)

ــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي  / كــــــمــــــــــال قــــرنــــــــــــــــــي             نــائب رئيس المحكمــــة

وعضوية السادة القضاة / مصطفى أحمد الصادق     و      مــحـــمــــــد طــــــــــــاهـــــــــر

وهــــــانــــــي فــــهـمـــــــــــــــي    و      أحـــــــمــــــد المــتــنـــــــاوي

نــواب رئيس المحكمة

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد جمال خلف الله .

وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 19 من شوال سنة 1446 هـ الموافق 17 من إبريل سنة 2025م .

أصـدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8533 لسنة 94 القضائية .

المرفوع مـن :

.......................                                                " الطاعن "

ضــد

النيابة العامة                                                      " المطعون ضدها "

الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ....... لسنة ........ جنايات قسم ........ ( والمقيدة برقم ....... لسنة ....... كلي جنوب ........ ) .

بأنه في يوم ۱۳ من نوفمبر سنة ۲۰۲۳ - بدائرة قسم ....... - محافظة ....... .

- أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين ( هيروين – ميثامفيتامين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

- أحرز أداة ( مطواة ) مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص دون وجود مسوغ قانوني لحيازتها أو إحرازها أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية .

وأحالته إلى محكمة جنايات ....... - أول درجة - لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ۱۹ من فبراير سنة ۲۰۲٤ عملا بالمواد ۱، ۲، ۳۸/1، ٤٢/1 من القانون رقم ۱۲۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (۲) من القسم الأول (أ) والبند رقم (۱۲) من القسم الأول (ب) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار رئيس هيئة الدواء المصرية رقم ٦٠٠ لسنة ۲۰۲۳ ، والمواد ۱/۱ ، 25 مكرراً/۱ ، ۳۰/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ٢٠١٩، ١٦٣ لسنة ۲۰۲۲، والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، وإعمال مقتضى نص المادتين ۱۷، ۳۲ من قانون العقوبات .  بمعاقبة / .............. بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه وألزمته المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة المخدر والسلاح الأبيض المضبوطين . بإعتبار ان إحراز المخدر المضبوط بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم ...... لسنة ....... ق جنايات مستأنف .......

ومحكمة جنايات ........ المستأنفة قضت حضورياً في ٤ من مايو سنة ٢٠٢٤ عملاً بذات المواد الموضحة بالحكم المستأنف السالف بيانها ، والمواد ٤١٧/3، ٤١٩ مكرراً/٣ ، ٤١٩ مكرراً/٤ فقرة 1 المضافة بقانون الإجراءات الجنائية رقم 1 لسنة ٢٠٢٤ .أولاً : بقبول الاستئناف شكلاً . ثانياً : وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف المصاريف الجنائية عن درجتي التقاضي .

وقرر المحكوم عليه - بشخصه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 19 من مايو سنة 2024 .

وأودعت مذكرتان بأسباب طعنه بالنقض في 1 من يوليو سنة 2024 موقعاً على الأولى من الأستاذ / وليد سعد نادي المحامي ، والثانية موقعاً عليها من الأستاذ / .............. المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن مبنى الطعن - التي حملتها مذكرتي الأسباب - هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمتي إحراز جوهري الهيروين والميثاميفيتامين المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، وإحراز سلاح أبيض - مطواة - بغير مسوغ قانوني ، قد شابه قصور وتناقض في التسبيب وفساد في الاستدلال وانطوى على خطأ في الإسناد وإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء قاصراً في بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان جريمة إحراز المخدر خاصة ركن العلم بوجودة ، ولم يشر إلى مكان الضبط ، ولم يثبت وزن المخدر وقيمة المبلغ النقدي المضبوطين مع المتهم ، ولم يدلل على توافر قصد الاتجار بالمخدر بما ينتجه ، واعتنق أقوال الضابط دون أن يبين سبب اطمئنانه لها ، وأورد بمدوناته نقلاً عن ضابط الواقعة أن المتهم يحوز ويحرز مواد مخدره دون أن ترد هذه العبارة بأقوال الضابط - شاهد الإثبات - ولا تحرياته ، واتخذ من تحريات وأقوال الضابط سنداً في الإدانة ثم عاد وأطرحها في شأن القصد من إحراز المخدر مما يصم تدليله بالتناقض ، والتفت عن دفوعه بنفي التهمة وعدم معقولية الواقعة واستحالة تصورها واختلاقها بمعرفة الضابط وعن منازعته في زمان ومكان الضبط ، ودفعه ببطلان إقراره بمحضر الضبط ، ولم تحقق هذه الدفوع بلوغاً لغاية الأمر فيها ، كما أطرح بما لا يصلح رداً دفوعه ببطلان الإذن بالضبط والتفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لم تسبقها مراقبة ولشواهد أخري - عددت بأسباب الطعن - ولصدوره عن جريمة مستقبلة ، وبطلان الإذن لعدم بيان وظيفة عضو النيابة مصدره ، وجهة عمله ، وبطلان إجراءات الضبط والتفتيش لحصولهما قبل صدور الأذن بهما ، وعول على الدليل المستمد من تلك الإجراءات الباطلة وشهادة القائمين بها . كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما ، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها الماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الشأن يكون ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب بل يكفي أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل المالك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدراً وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على احراز الطاعن للمخدر والسلاح الأبيض المضبوطين وعلى علمه بكنههما ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعتبر محل الواقعة في الحكم الجنائي من البيانات الجوهرية الواجب ذكرها إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً بأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً ، أما في غير ذلك فإنه يكفي في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة إليه ما دام أن المتهم لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظرها . لما كان ذلك ، وكان بيان مقدار كمية المخدر والمبلغ المالي المضبوط في الحكم ليس جوهرياً ما دام أن الحكم قد استخلص ثبوت القصد من إحراز المخدر في حق المتهم استخلاصاً سائغاً سليماً . لما كان ذلك ، وكان الحكم لم يدن الطاعن بجريمة الاتجار في المواد المخدرة ، فإن ما يثيره في هذا الشأن فضلاً عن انعدام مصلحته فيه ، يكون وارداً أيضاً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ من الأدلة ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتاته ، وفي اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وكان ما يثيره الطاعن من نعي على الحكم لعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أدلة الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً في موضوع الدعوى تنأى عنه وظيفة محكمة النقض ، ومن ثم يكون هذا النعي غير قويم . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من أن التحريات لم يرد بها أنه يحرز أو يحوز مادة مخدرة وإنما ورد بها أنه يتجر فيها ، إنما يسوغ به ما استخلصه وكيل النيابة مصدر الإذن ومن بعده الحكم المطعون فيه من أن الجريمة قد وقعت بالفعل لأن الاتجار في المواد المخدرة وتسليم المخدر في يوم لاحق يقتضى أن يكون المتهم محرزاً أو حائزاً بالفعل للمخدر قبل القيام بالتسليم أو الاتفاق عليه ، ومن ثم فإن التفسير الذي أخذت به محكمة الموضوع لما ورد بمحضر التحريات من أن الطاعن يتجر في المواد المخدرة وانتهت فيه إلى أن تحريات الضابط دلت على أن الطاعن كان يحوز ويحرز المواد المخدرة وقت صدور الإذن بالتفتيش يتفق مع ما تحمله هذه العبارة ولا خروج فيه على ظاهر معناها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر إن استخلاص الواقعة من أدلتها وعناصرها المختلفة من حق محكمة الموضوع التي لها أن تبين الواقعة على حقيقتها وأن ترد الحادث إلى صورته الصحيحة من مجموع الأدلة المطروحة عليها دون أن تتقيد في هذا التصوير بدليل بعينه ، وكان ليس ما يمنع محكمة الموضوع بما لها من سلطة تقديرية من أن ترى في تحريات وأقوال الضابط ما يكفى لإسناد واقعة إحراز الجوهر المخدر إلى الطاعن ، ولا ترى فيها ما يقنعها بأن هذا الإحراز كان بقصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي . وكان الحكم المطعون فيه قد دلل على ثبوت إحراز المخدر في حق الطاعن وانتهى في منطق سليم إلى استبعاد قصد الاتجار أو التعاطي والاستعمال الشخصي في حقه ، فإن دعوى التناقض لا يكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصل في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدي فيها شهادته وتعويل القضاء على أقواله مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من شبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تقدره التقدير الذي تطمئن إليه دون رقابة من محكمة النقض ، وكان من المقرر أن اطمئنان المحكمة إلى حدوث القبض والتفتيش في زمان ومكان معين هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ولا تجوز إثارتها أمام محكمة النقض وإذ كانت المحكمة قد اطمانت إلى أقوال ضابطي الواقعة - شاهدي الإثبات- وحصلت مؤداها ما لا يحيلها عن معناها ويحرفها عن مواضعها ويكفي بيانا لوجه استدلاله بها على صحة الواقعة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا المقام لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيها ، وكذا ما يثيره من نفى التهمة وعدم معقولية تصوير الواقعة وأن لها صورة أخرى غير ما ورد بشهادتهم ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، ومن ثم يضحى منعي الطاعن في هذا الشأن ولا محل له . لما كان ذلك ، وكان الطاعن لم يدفع في مرافعته أمام المحكمة بدرجتيها ببطلان إقراره ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند في قضائه بالإدانة إلى دليل مستمد من اعتراف مستقل للطاعن ، بل استند إلى ما أقر به الطاعن لضابط الواقعة في هذا الخصوص وهو بهذه المثابة لا يعد اعترافاً بالمعنى الصحيح وإنما مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة فلا محل للنعي على الحكم في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الإطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب سائر طلبات التحقيق التي أشارا إليها في أسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم ترى هي حاجه لاجرائه . لما كان ذلك ، وكان تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، ومتى كانت المحكمة قد اقتنعت بتوافر مسوغات إصدار هذا الأمر - كما هو الشأن في الدعوى الراهنة - فلا يجوز المجادلة في ذلك أمام محكمة النقض . وإذ كان القانون لا يوجب حقاً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم وله أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التفتيش بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصيا بصحة ما نقلوه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في كل ذلك لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان الإذن لصدوره لضبط جريمة مستقبلية وأطرحه بما أثبته أن مأمور الضبط القضائي قد استصدر إذن النيابة بالتفتيش بعد أن دلت التحريات أن المتهم يحوز ويحرز المواد المخدرة فإن مفهوم ذلك أن الإذن قد صدر لضبط جريمة تحقق وقوعها لا لضبط جريمة مستقبلية وإذ انتهى الحكم في الرد على هذا الدفع بأن الإذن صدر لضبط جريمة واقعة بالفعل وليس عن جريمة مستقبلية فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويكون منعي الطاعن ببطلان إذن التفتيش لوروده على جريمة مستقبلية غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس في القانون ما يوجب ذكر الاختصاص المكاني والوظيفي مقروناً باسم وكيل النيابة الذي أصدر الإذن بالتفتيش ، ولم يزعم الطاعن أن وكيل النيابة ذلك لم يكن مختصاً وظيفياً أو مكانياً بإصدار الأذن ، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد تصدى للدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل الإذن ورفضه بما أفصح عنه من اطمئنانه إلى ما ثبت من أوراق الدعوى من أن وقائع الضبط والتفتيش قد تمت بعد صدور الإذن بهما، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض هذا الدفع الذي يعد دفاعاً موضوعياً حسب المحكمة في إطراحه أن تطمئن إلى الأدلة السائغة التي أوردتها . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضابطى الواقعة ، ويكون منعي الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :ـــ بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا