شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
المكتبة
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ۷٤٥ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٥/۲۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي باستناد الحكم إلى محضر الضبط في إدانة الطاعن . غير مقبول . علة ذلك ؟
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الخميس (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم         نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / محمـــــــــــــــــــود رســــــــــــــــــــــلان     ،   هشــــــــــــام رسمـــــــــــــي

                                أحمـــــــــــــــــــــــد الطويـــــــــــــــــــــل     و    محمــــد حســـن زيــدان

                                  نـــــواب رئيس المحكمة

                              

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائل خلاف .

وأمين السر السيد / حسام خاطر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 24 من ذي القعدة سنة 1446 هـ الموافق 22 من مايو سنة 2025 م .

 

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 745 لسنة 94 القضائية .

المرفوع من

.............

.............

.............                                                  " الطاعنون "

                                          ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                                      " المطعون ضدها "

" الوقائــــع "

 

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ....... لسنة ........   ...... .

( والمقيدة برقم ....... لسنة ........ كلي ........ ) .

لأنهم في يوم 21 من أبريل سنة 2023        بدائرة قسم ....... - محافظة ...... .

- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " نبات الحشيش الجاف " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

- حازوا وأحرزوا بقصد الاتجار جوهراً مخدراً " الحشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ..... لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 5 من نوفمبر سنة 2023 عملاً بالمواد ۱ ، ۲ ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) والملحق بالقانون الأول ، والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ۲٦٩ لسنة ۲۰۰۲ . بمعاقبة كلٍ من / ........ ، و.......... ، و........ ـــــ بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه وألزمته بالمصاريف الجنائية وبمصادرة المخدر والسيارة المضبوطين . وذلك باعتبار أن حيازتهم للجوهرين المخدرين وإحرازهم لهما كان بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض بجلسة 15 من نوفمبر سنة 2023 .

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن بالنقض ، الأولى عن المحكوم عليهما الأول والثالث / ....... ، ......... في 27 من ديسمبر سنة 2023 ، والثانية عن المحكوم عليه الثاني / ....... في الثالث من يناير سنة 2024 موقع عليهما من المحامي / ......... .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

 

   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .

وحيث ينعى الطاعنون ـــــ بمذكرتي أسباب طعنهم ـــــ على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة حيازة واحراز جوهري الحشيش ونبات الحشيش القنب المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه لم يورد مؤدى الأدلة التي عول عليها في الإدانة ، واستند الحكم إلى تقرير المعمل الكيماوي دون إيراد مضمونه مكتفياً بالإشارة إلى نتيجته دون أن يستظهر ما إذا كانت تحتوي على المادة الفعالة المدرجة بجداول قانون المخدرات من عدمه ، وعول على أقوال ضابط الواقعة ـــــ وحدها ــــــ معتنقاً تصويره لها رغم تناقضها وعدم معقوليتها واستحالة حدوثها ، واختلاقه حالة التلبس لإضفاء المشروعية على إجرائه الباطل بدلالة انفراده بالشهادة وحجبه لأفراد القوة المرافقة له والمصدر السري عن الشهادة وعدم إفصاحه عنها ، مما يشير أن للواقعة صورة أخرى غير التي وردت بروايته ، ولم تسمع المحكمة أقواله لاستجلاء حقيقة الأمر في الدعوى ، واستند إلى محضر الضبط دون بيان سبب الاطمئنان له ، وأعرض عن دفوعهم ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس خاصة وأن الضابط لم يجر تحريات للتأكد من صحة ما نقله المصدر السري ، أو يسع لاستصدار إذن من النيابة العامة ، ولحصولهما قبل تحرير محضر الضبط بدلالة أقواله بالتحقيقات ، وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، وبطلان إقرار المتهمين بمحضر الضبط ، وانتفاء صلتهم بالواقعة والمضبوطات ، وكيدية الاتهام وتلفيقه ، ودانهم رغم إنكارهم الاتهام بتحقيقات النيابة العامة وأمام المحكمة ، مما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعنين بها ، وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة مستمدة من أقوال الضابط شاهد الإثبات وما ثبت من تقرير المعامل الكيميائية بمصلحة الطب الشرعي ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به كافة الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها كان ذلك محققاً لحكم القانون . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه استند في قضائه بالإدانة إلى أقوال شاهد الإثبات الرائد / ....... الضابط بإدارة مكافحة مخدرات بـ....... التي سردها في بيان كاف لتفهم الواقعة ، فإن النعي عليه بالقصور في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مضمون تقرير التحليل وأبرز ما جاء به من أن المادة المضبوطة لجوهر الحشيش المخدر ولنبات الحشيش المخدر المدرج بالجدول الأول من قانون المخدرات ، فإن ما ينعاه الطاعنون من عدم إيراد مضمون تقرير التحليل كاملاً لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراد نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذى تطمئن إليه دون رقابة لمحكمة النقض عليها ، وكان تناقض الشاهد في بعض التفاصيل ـــــ بفرض صحة وجوده ـــــ لا يعيب الحكم ما دام قد أستخلص الإدانة من أقواله استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات أو يركن إليها في تكوين عقيدته ، وإذ كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم من أقوال شاهد الإثبات ــــــ ضابط الواقعة ــــــ قد خلا من شبهة أي تناقض ، وكان لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ولو تخالفت ما دامت قد أسست الإدانة في حكمها بما لا تناقض فيه ، كما أن سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المرافقة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، ولما كانت المحكمة إلى أقوال ضابط الضابط ــــــ شاهد الإثبات ــــــ وصحة تصويره للواقعة ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنون في هذا الخصوص يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين لم يطلبوا إلى المحكمة سماع شهادة شاهد الإثبات تحقيقاً لدفاعهم فلا يصح لهم من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه أو الرد على دفاع لم يثره أمامها ، فإن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون لا محل له . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أن استند في إدانة الطاعنين إلى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي ولم يشر إلى محضر الضبط في سياق أسبابه ، ومن ثم يكون ما أثاره الطاعنون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش لعدم توافر حالة التلبس ورد عليه في قوله : " فلما كان من المقرر قضاءاً أن حالة التلبس على ما يبين من نص المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، كما أن حالة التلبس بالجناية تبيح الضبط القضائي ــــــ طبقاً للمادتين ٣٤ و ٤٦ من هذا القانون ــــــ أن يقبض على المتهم الحاضر الذي توجد دلائل كافية على اتهامه و أن يفتشه ، وتقدير توافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من الأمور الموضوعية البحتة التي توكل بداءة الرجل الضبط القضائي على أن يكون تقديره خاضعاً لرقابة سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ــــــ وفق الوقائع المعروضة عليها ـــــــ بغير معقب ، ما دامت النتيجة التي انتهت إليها تتفق منطقياً مع المقدمات والوقائع التي أثبتتها في حكمها ، ولما كانت المحكمة قد حصلت واقعة الدعوى بما مؤداه أن حالة التلبس بجناية إحراز جوهر مخدر قد توافرت بإخراج المتهم لجوهر الحشيش المخدر وكانت عملية بيعه للمخدر تمت تحت رقابة ضابط الواقعة وقد قامت الدلالات على حدوثها برؤيته لعملية البيع والشراء وضبط الورقة النقدية التي أعطاها للمتهم الثالث لشراء المخدر بحوزة المتهم الأول كما أنه عثر مع المتهم الأول والثاني على باقي المواد المخدرة التي كانت بحوزتهما والتي ببيعوها لعملائهم ومن ثم فقد توفرت حالة التلبس كما نصت عليها المادة ۳۰ من قانون الاجراءات الجنائية " . واذ كان هذا الذى رد به الحكم على الدفع مفاده ان المحكمة قد استخلصت ـــــ في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها ـــــ أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود اجراءات التحري المشروعة قانوناً وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبساً بها بتمام التعاقد الذى تظاهر فيه الضابط برغبته في شرائه من الطاعن ، ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم ، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافى القانون ولا يعد تحريضا منهم للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة ، وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد اقامت قضاءها على أسباب سائغة ـــــ كما هو الحال في الدعوى المطروحة ــــــ، فان الحكم يكون سليماً فيما انتهى إليه من رفضه الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيساً على توافر حالة التلبس التي يبيحها ، كما أنه لما كان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حال من حالات التلبس ، فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحاً منتجاً لأثره ولا عليه إن هو لم يجر تحريات بشأنها أو يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان النعي ببطلان الإذن لصدوره بعد القبض والتفتيش ، إنما هو أمر غير متصل بقضاء الحكم المطعون فيه ؛ ومن ثم يضحى النعي عليه في هذا الصدد لا محل له . هذا فضلاً ، عن أن الطاعنين يسلموا بأسباب طعنهم أنه قُبض عليهم قبل تحرير محضر الضبط وهذا أمر طبيعي إذ أن الطاعنين قبض عليهم وهم في حالة تلبس وليس بإذن من النيابة العامة ، فإن الدفع ببطلان القبض لحدوثه قبل تحرير محضر الضبط ـــــ بفرض إبداء ذلك الدفع ــــــ لا يعدو أن يكون دفاعاً قانونياً ظاهر البطلان وبعيداً عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعنون بشأن عدم إثبات قيام الضابط بالمأمورية بدفتر الأحوال ، فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ، ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعون في هذا الخصوص يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استند في إثبات التهمة في حق الطاعنين إلى أقوال شاهد الإثبات وتقرير المعمل الكيماوي ولم يعول في ذلك على إقرارهم بمحضر الضبط ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد ولا يجوز التحدي في ذلك بما ورد بأقوال ضابط الواقعة ـــــ حسبما حصلها الحكم ـــــ من أنه واجههم بالمضبوطات فأقروا بملكيتها بقصد الاتجار فيها ، إذ هو لا يعد اعترافاً منهم بما أُسند اليهم ، وإنما مجرد قول للضابط يخضع لتقدير المحكمة التي أفصحت عن اطمئنانها إليه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان ما تمسك به الطاعنون من انتفاء صلتهم بالواقعة وبالمضبوطات وبتلفيق الاتهام وكيديته ونفي التهمة لا يعدو أن يكون دفاعاً موضوعياً ، وكان من المقرر أن المحكمة ليست ملزمة بتتبع المتهم في كافة مناحي دفاعه الموضوعي والرد علي كل شبهة يثيرها استقلالاً ، إذ إن الرد يستفاد دلالة من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وفي عدم إيرادها لهذا الدفاع أو ردها عليه ما يدل على أنها اطرحته اطمئناناً منها إلى أدلة الثبوت التي أقامت عليها قضائها ؛ ومن ثم فإنه تنحسر عن الحكم قالة الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، و كانت واقعات الدعوى كما أوردها الحكم في بيانها وفيما أورده من أقوال شاهد الإثبات أن الشاهد انتقل إلى حيث يتواجد الطاعن على إثر معلومات باتجاره في المواد المخدرة تظاهر فيه الضابط برغبته في شرائه من الطاعنين فضبطهم وعثر بحوزتهم علي نبات وجوهر الحشيش المخدر ، فإن ما ورد على هذا النحو إن هو إلا عملية بيع من الطاعنين وشراء من شاهد الواقعة للمواد المخدرة المضبوطة لا تحمل سوى وصفاً واحداً ، وهو أن إحراز الطاعنين لتلك المواد كان بقصد الاتجار، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد جانبه الصواب حين اعتبر إحراز الطاعنين للمواد المخدرة كان مجرداً من القصود المسماة في القانون ، فإنه يتعين على هذه المحكمة ـــــ محكمة النقض ــــــ أن ترد ذلك الوصف لقصد الطاعنين من إحرازهم المواد المخدرة المضبوطة من الوصف الذي أسبغه الحكم ـــــ خطأ ـــــ إلى وصفه الصحيح وهو الإحراز بقصد الاتجار والمؤثم بنص المادة ٣٤/1 بدلاً من المادة ٣٨/1 من قانون مكافحة المخدرات التي دين الطاعنين بموجبها ، ولما كان المحكوم عليهم هم الطاعنون ، فإن المحكمة لا تملك تشديد العقوبة عليهم بأزيد مما قضى به الحكم المطعون فيه ، حتى لا يضار الطاعنون من طعنهم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .


فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا