شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض "أسباب الطعن. ما لا يقبل منها".

الطعن
رقم ۸٦۱۲ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٤/۲٦⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

إلمام المحكمة بواقعة الدعوى وإحاطتها بالاتهام المسند للطاعن وإدانته بالأدلة السائغة. المجادلة في هذا الشأن. منازعة موضوعية فيما تستقل به بغير معقب.
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمـــة النقـــض

الدائرة الجنائية

السبت (ب)

ــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / محمـــــــد خيــــــر الدين          " نائب رئيس المحكمـة "

وعضويــة السادة القضـــــاة / خالــــــد الجنــــــدى       و   أحمــــد كمـال الخــولى       

                      ورامـــــــى شومــــان       و   ياسيـــــــن إسماعيــــل

                                             " نــــواب رئيس المحكمــــة "                                             

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد سعد.

وأمين السر السيد / مينا السيد.

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم السبت 28 من شوال لسنة 1446 الموافق 26 من أبريل سنة 2025 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8612 لسنة 94 القضائية.

المرفـــوع مــن

.........                                        " طاعن "

ضـــــــــد

النيابة العامة.                         

"الـوقـائـــع "

اتهمت النيابة العامة كلاً من ۱- ........ "الطاعن"، ٢- ....... في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... - قسم ثاني ...... (والمقيدة بالجدول الكلى برقم ........ لسنة ........ كلى .......).

بأنهما في يوم 2 من سبتمبر سنة 2023 - بدائرة قسم ثاني ....... - محافظة .......

المتهم الأول:

- ضرب عمداً المجني عليه المتوفى لرحمة مولاه / ........ - وكان ذلك باستخدام سلاح أبيض "زجاجة مكسورة" على ذراعه الأيسر فأحدث به الإصابات والأعراض الموصوفة بتقرير الصفة التشريحية ولم يقصد من ذلك قتلا ولكن الإصابة والأعراض أودت بحياته وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

- ضرب عمداً المجني عليه / ........ - وكان ذلك باستخدام سلاح أبيض "زجاجة مكسورة" فأحدث به ما به من إصابات والموصوفة بالتقارير الطبية المرفقة بالأوراق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية لمدة لا تزيد عن عشرين يوما وذلك على النحو المبين بالتحقيقات.

- حاز وأحرز سلاحا أبيض "زجاجة مكسورة" محل الاتهامين السابقين وكان ذلك بدون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات.

المتهم الثاني:

- ضرب عمداً المجني عليه / ........ فأحدث به ما به من أصابات الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق حال حمله أدوات شومه ، حديدة محل الاتهام اللاحق والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية لمدة تزيد عن عشرين يوما على النحو المبين بالتحقيقات.

- حازا وأحرز أدوات "شومه ، حديدة" وكان لك بدون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية على النحو المبين بالتحقيقات.

وأحالتهما إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضوريا في ١٤ من فبراير سنة ٢٠٢٤ عملاً بالمواد 236/1، 241/1-2 ، 242/1-3 من قانون العقوبات، والمواد 1/1 ، 25 مكرراً/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ١6٥ لسنة ۱۹۸١، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (۷) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ بعد إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات بشأن الاتهامات المسندة لكل متهم.

بمعاقبة أولاً: ....... بالسجن ثلاث سنوات عما أسند إليه وألزمته المصاريف الجنائية. ثانياً: بمعاقبة / ...... بالحبس مع الشغل ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه عما أسند إليه وألزمته المصاريف.

فاستأنف المحكوم عليه الأول / ....... هذا الحكم وقيد استئنافه برقم ...... لسنة ....... جنايات مستأنف ........ وقضت محكمة جنايات ....... - بهيئة استئنافية - حضوريا في ٨ من مايو سنة ٢٠٢٤ بقبول الاستئناف شكلاً، وفى الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمته المصاريف الجنائية.

فطعن المحكوم عليه الأول / ....... بشخصه بتاريخ ٣٠ من مايو سنة ٢٠٢٤ في هذا الحكم بطريق النقض.

وأودع الطاعن / ....... مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بتاريخ ٢٩ من يونية سنة ٢٠٢٤ موقعاً عليها من الأستاذ / ......... "المحامي".

بجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن حيث سمعت المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون.

وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم الضرب المفضي إلي الموت ، والضرب البسيط ، وإحراز أداة دون مسوغ ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك أنه أفرغ في عبارات مجملة مبهمة خلت من بيان الواقعة ومضمون ومؤدي أدلة ثبوتها بياناً كافياً ، ولم يورد تقرير الطب الشرعي بشكل واف مكتفياً بالإشارة إلى نتيجته النهائية ، واستخلص نية القتل بما لا يوفره لديه ، ورد بما لا يصلح رداً على دفوعه القائمة علي انتفاء القصد الجنائي في حقه ، وانقطاع رابطة السببية بين فعله ووفاة المجني عليه استنادا إلي أن حالته المرضية المزمنة بالقلب هي التي عجلت بوفاته ، هذا إلي توافر حاله الدفاع الشرعي لديه ، وتساند إلى أدلة ظنية غير يقينية ، إذ عول على أقوال شهود الإثبات السماعية معتنقاً تصوريهم للواقعة رغم عدم رؤيتهم لها ، كما استند إلي ما جاء بالمقطع المرئي للحادث رغم عدم صلاحيته كدليل إدانة ، سيما وأن المحكمة لم تمكن الطاعن والمدافع عنه من الاطلاع عليه ، وأثبات ماهيته وبياناته بمدونات الحكم ، وأشاح عن دفوعه ببطلان كل من إجراء تحريز وحدة تخزين كاميرا المراقبة ، واستجوابه بتحقيقات النيابة العامة لعدم دعوة محاميه ، الأمر الذي ينبئ عن عدم إلمام المحكمة بواقعة الدعوي وأدلتها والدفاع بها عن بصر وبصيرة ، كل ذلك ، يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، وخلافاً لما ادعاه الطاعن بأسباب طعنه أورد مضمونها ومؤداها في بيان واف يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كما هو الحال في الدعوى المطروحة كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، كما جرى به نص المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم بالقصور في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى تقرير الطب الشرعي الخاص بالمجني عليه وأبرز ما جاء به على نحو ما أورده بمدوناته، وكان فيما أورده كافياً لتبرير اقتناعه بالإدانة، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه، ومن ثم ينتفي عن الحكم ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعن بجريمة القتل والتي لم ترفع بها الدعوي، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم بشأن فساده في استخلاص نية القتل لديه، يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جرائم الضرب عامة ومنها جريمة الضرب المفضي إلى الموت يتحقق متى ارتكب الجاني الفعل عن إرادة وعلم بأن هذا الفعل يترتب عليه المساس بسلامة المجني عليه أو صحته، ولا يلزم أن يتحدث الحكم صراحة عنه، بل يكفي أن يكون مفهوما من وقائع الدعوى كما أوردها الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير صائب. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ومتى فصل فيها إثباتاً ونفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وإذ كان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ، قد أثبت في حق الطاعن أنه تشاجر مع المجني عليه وتعدى عليه بزجاجة مكسورة فأحدثت إصابته بالعضد الأيسر، ودلل على توافر رابطة السببية بين الفعل المسند إلى الطاعن ووفاة المجني عليه بما أثبته من تقرير الصفة التشريحية أن ما صاحب واقعة التعدي بالضرب التي تعرض لها المجني عليه من انفعال نفسي أدي إلي تفاقم حالته المرضية بالقلب لديه وتدهورها والتي انتهت بوفاته ، فإن ذلك ما يحقق مسئوليته في صحيح القانون عن هذه النتيجة بتعجيل وفاة المجني عليه ، لما هو مقرر من أن الجاني في جريمة الضرب أو إحداث جرح عمداً يكون مسئولاً عن جميع النتائج المحتمل حصولها نتيجة سلوكه الإجرامي ولو كانت عن طريق غير مباشر ما لم تتداخل عوامل أجنبية غير مألوفة تقطع رابطة السببية بين فعله وبين النتيجة ، ومن أن مرض المجني عليه إنما هو من الأمور الثانوية التي لا تقطع هذه الرابطة، فضلاً عن أن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الخصوص واطرحه بأسباب سائغة التزم فيها بهذا النظر، ومن ثم يضحى كافة ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية إلى النتيجة التي رتبت عليها ، لما كان ما تقدم ، وكان الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي واطرحه بعد أن أورد تقريرا قانونيا في قوله أن " الثابت بأوراق الدعوى وأقوال الشهود فيها وما اطمأنت إليه المحكمة كذلك أخذا بالفلاشة المعروضة بجلسة المحاكمة أن المتهم الماثل نشبت بينه وبين المتهم الثاني مشاجرة تعدى خلالها المتهم الثاني وآخرين على المتهم الأول إلا إنه تمكن من الإفلات منهم وعقب فترة عاد حاملا لأداة وتعدى بها على المتوفى إلى رحمة مولاة والمتهم الثاني وكانت المحكمة ترى في تمكن المتهم الماثل من الفرار بما ينبئ بذاته أن الخطر المنبعث من المتهم الثاني قبل المتهم الماثل قد زال فضلا عن أن المحكمة لا تطمئن لأقوال المتهم وشاهد النفي بشان قيام المتوفى الرحمة مولاة بالتعدي عليه ولم يثبت ذلك التعدي للمحكمة ولم يظهر بالفيديو المشاهد بجلسة المحاكمة إلا أن المتهم الماثل اختار السوء نيته ورغبة الاكيدة في الاعتداء على المتهم الثاني ووالدة العودة لهما عقب تمكنه من الإفلات والتعدي عليهما بالضرب بالأداة إحرازه محدثا اصابتهما وأن الضرب الذي تلقاه المجنى عليه / ....... افضى مع عناصر أخرى مألوفة إلى موتة الأمر الذي تطمئن معه المحكمة ويستقر في وجدانها أن ما أتاه المتهم الماثل من اعتداء من قبيل الانتقام غير المبرر بزوال الخطر قبله بما تنتفي معه حالة الدفاع الشرعي عن النفس ويتعين معه رفض الدفع أنف البيان". وهذا الذي قاله الحكم ينفي حالة الدفاع الشرعي كما هي معرفة به في القانون، لما هو مقرر من أن الدفاع الشرعي لم يشرع للانتقام والقصاص، بل شرع لرد الاعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الاعتداء وبين الاستمرار فيه، وأن يكون الاعتداء الذي يرمي المتهم إلى دفعه حالا أو وشيك الوقوع فإذا كان الاعتداء قد وقع وانتهى، فلا يكون لحق الدفاع الشرعي وجود، وهو ما أثبته الحكم بغير معقب لتعلقه بالموضوع الذي يستقل به قاضيه، ومن ثم، فإن ما ينعاه الطاعن علي الحكم في هذا المقام يضحى غير سديد. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الأصل في المحاكمات الجنائية هو اقتناع القاضي بناء على الأدلة المطروحة عليه ، فله أن يكون عقيدته من أي دليل أو قرينة يرتاح إليها إلا إذا قيده القانون بدليل معين ينص عليه ، كما أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت سماعية ، ذلك أن الأصل في الشهادة هو تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه فلا على الحكم إن هو أخذ بشهادتهم ، كما أنه لا يشترط شهود رؤية بل للمحكمة أن تكون اعتقادها بالإدانة في الجريمة مما تطمئن إليه من ظروف الدعوى وأدلتها ومتى رأت الإدانة كان لها أن تقضي بالعقوبة التي نص عليها القانون متى توافرت شرائط توقيعها على مرتكب الفعل المستوجب للعقاب دون حاجة إلى شهادة شهود رأوا الجريمة وقت ارتكابها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات ووثق بروايتهم المؤيدة بباقي أدلة الإثبات ، فإن كافة ما يثيره الطاعن من منازعة حول أقوال شهود الإثبات أو محاولة تجريحها ، والقول باستناد الحكم إلى أدلة ظنية غير يقينية لا تكفي لحمل قضائه ، كل ذلك ، لا يعدو أن يكون مجرد معاودة للجدل الموضوعي في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها تأديا لمناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة لم تبن قضاءها بإدانة الطاعن بصفة أصلية على فحوى الدليل الناتج من تفريغ المقطع المرئي للحادث، وإنما استندت إليه كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها، فلا جناح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً أو تعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه مادام لم يتخذ من نتيجة هذا المقطع المرئي دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل الطاعن، ومن ثم فإن ما ينعاه في هذا الصدد يكون غير صحيح. لما كان ذلك ، وكان الثابت بمدونات الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه ومحضر جلسة المحاكمة المؤرخ في ۲۹ من فبراير سنة ٢٠٢٤، أن المحكمة قامت بفض الحرز المحتوى على وحدة تخزين كاميرا المراقبة بمكان الواقعة ، واطلعت عليه وعرضته علي جهاز تلفاز في مواجهة الطاعن والدفاع عنه والنيابة العامة ولم يبد أي منهم ثمة ملاحظات عليه، وأقر الطاعن بأنه الشخص الظاهر به ، وقد ترافع بعد ذلك الدفاع عنه في الدعوى ، فغدت محتوياته معروضة على بساط البحث والمناقشة بالجلسة ، فضلاً عن أنه لا سند لإلزام المحكمة بأن تثبت ماهية وبيانات وحدة التخزين سالفة الذكر بمحضر جلسة المحاكمة وفي مدونات الحكم، بعد أن ثبت أنها كانت مطروحة على بساط البحث والمناقشة في حضور الخصوم وكان في مكنة الدفاع عن الطاعن وقد اطلع عليها ، أن يبدي ما يعن له بشأنها في مرافعته ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك، وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة بدرجتيها أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه، لم يدفع أمام محكمة الموضوع ببطلان كل من إجراء التحريز واستجوابه بالتحقيقات، فليس للطاعن أن ينعى عليها من بعد، قعودها عن الرد على دفع لم يبد أمامها، ولا يقبل منه التحدي به لأول مرة أمام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يعول في قضائه على دليل مستمد من استجواب الطاعن بالتحقيقات، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير صائب. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى عن بصر وبصيرة، وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودفاعه، ووازنت بين أدلة الإثبات والنفي في الدعوي، ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها، فإن مجادلتها في ذلك علي نحو ما ورد بأسباب طعنه ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: - بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا