إثبات " الطعن بالجهالة والإنكار ".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنيـة
دائرة الأربعاء ( ج ) المدنية
ـــــــــــــــــــ
بـرئاسة السيد القاضي/ محمــد سـامــح أحمـــد تمســـــــاح نـائــــــــب رئـيـــــس الـمـحـكـمــــــــة
وعضوية السادة القضاة/ ثــــروت نصـــر الـــدين إبراهيـــــم ، عـلـــي محـمـــــد فــــــؤاد شربـــــاش
مـصطفــى عبد الفتاح أحمد تركي و مصطـفـــــــى كــــامـــــــــل منــــــــــاع
" نــواب رئيـس المحكــمــــة "
وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد نجاح.
وبحضور أمين السـر السيد/ فرج عدلي.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 23 من ذي القعدة سنة 1446هـ الموافق 21 من مايو سنة 2025.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 16929 لسنة 91 ق.
المرفـــــــوع من:
1- ……………..
2- ………………..
3- ……………
- ……………..
حضر عنهن الأستاذ/ ……………… " المحامي".
ضـــد
1- ……………..
2- …………..
………………
3- ……………….(خصم مدخل)
………………
لم يحضر عنهم أحد.
" الوقــــــــــائع "
في يوم 5/10/2021 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف طنطا "مأمورية شبرا الخيمة" الصادر بتاريخ 11/8/2021 في الاستئناف رقم 442 لسنة 19 ق، وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنات الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفى الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.
وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعنات مذكرة شارحة وثلاثة حوافظ مستندات.
وفي 4/11/2021 أُعلن المطعون ضدهما بصحيفه الطعن بالنقض.
وأُعلن الخصم المدخل بصحيفة الطعن بالنقض.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلًا، وأبدت الرأي في الموضوع برفضه.
وبجلسة 1/1/2025 عُرض الطعن على المحكمة -في غرفة مشورة- فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة 19/2/2025 سٌمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلســــــة اليــــــوم.
المحكمـة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر/ …………… " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن تتحصل في أن الطاعنات والمطعون ضدّه الأخير أقاموا على المطعون ضدّهما الأول والثاني الدعوى رقم ١٣٦ لسنة ٢٠١٤ مدني محكمة جنوب بنها الابتدائية بطلب الحكم -حسب الطلبات الختامية- بإلزامهما بأن يؤدّيا لهم مبلغ ٢٨٤٣٣٣ جنيهًا " مائتان وأربعة وثمانون ألفًا وثلاثمائة وثلاثة وثلاثين جنيهًا " قيمة الريع المستحق عن عقار التداعي من 1/8/2002 حتى 30/8/2020 وما يستجد وقالوا بيانًا لذلك إن الطرفين يمتلكان عقار التداعي بالميراث الشرعي عن والدتهم والذي آل إليها بموجب عقد البيع المؤرّخ 30/7/1991، وأنّه يدرّ ريعًا يقدّر بمبلغ ٤٠٠٠ "أربعة آلاف" جنيه شهريًا، وأنّ الطاعنة الثالثة والمطعون ضدّه الأخير قاما ببناء الدور الثالث منه من مالهما الخاص وقد امتنع المطعون ضدّهما الأول والثاني عن تسليمهم نصيبهم من الريع، فأقاموا الدعوى، وقد وجه المطعون ضدّهما الأول والثاني دعوى فرعية بطلب الحكم بصحة عقد البيع المؤرّخ 29/2/1992 واعتبار تاريخ تحريره 18/2/2002، طعنت الطاعنات والمطعون ضدّه الأخير على هذا العقد بالجهالة. حكمت المحكمة بتوجيه يمين عدم العلم للطاعنين فحلفوها بالصيغة المبينة بالأوراق، ندبت المحكمة خبيرًا بقسم الأدلة الجنائية، وبعد أن أودع تقاريره أحالت الدعوى للتحقيق، وبعد أن استمعت إلى شهود الطرفين حكمت بصحة عقد البيع المؤرّخ 29/2/1992 والإقرار غير المؤرّخ المنسوب صدوره لمورثتهم، طعنت الطاعنات والمطعون ضدّه الأخير بالتزوير على العقد والإقرار المشار إليهما سند المطعون ضدّهما الأول والثاني، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقاريره حكمت برفض الدعوى الأصلية وبعدم قبول الدعوى الفرعية. استأنفت الطاعنات والمطعون ضدّه الأخير هذا الحكم بالاستئناف ٤٤٢ لسنة ١٩ ق طنطا "مأمورية شبرا الخيمة" وبتاريخ 11/8/2021 قضت المحكمة بالتأييد. طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة -في غرفة مشورة- حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنات على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق؛ وفي بيان ذلك يقلن إن الثابت من تقرير لجنة الخبراء المنتدبة إن تاريخ عقد البيع سند المطعون ضدّهما الأول والثاني تاريخٌ غير حقيقي ومصطنع، وأنّه لم يتم طباعته وتحريره إلا بعد عام ١٩٩٥، وأنّ صحيفة الدعوى رقم ٤١٠٣ لسنة ٢٠٠٢ صحة توقيع محررة بذات الخط والأسلوب الكتابي وعلى ذات الوتيرة وهو ما يعني أن شهادة شاهدي المطعون ضدّهما الأول والثاني بأنهما حضرا مجلس العقد في غضون عام ١٩٩٢ قد ثبت عدم صحتها، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيَّد بالحكم المطعون فيه ذلك النظر وقضى برفض الدعوى تأسيسًا على صحة عقد البيع سالف البيان، فإنّه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله؛ ذلك أنّه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن حصول الإنكار أو سلوك طريق الادعاء بالتزوير لا يعدو أيًّا منهما أن يكون وسيلة دفاع في ذات موضوع الدعوى، فالسير في تحقيقه لا يكون إلا من قبيل تمحيص الدليل المطروح على المحكمة، وإذا كان الادعاء بتزوير محرر مانعًا بعد ذلك من الطعن بالإنكار أو الجهالة، فإن الطعن بهما لا يحول دون أن يسلك ذوو الشأن بعد ذلك طريق الادعاء بالتزوير ما دام أن المحكمة لم تحسم النزاع أو الخلف الذي حصل بشأن الادعاء بالتزوير، وأنّه على قاضي الموضوع إسباغ الوصف القانوني على الطلبات في الدعوى وإنزال حكم القانون عليها في حدود سبب الدعوى دون التقيد بتكييف الخصوم لها. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أنّ الطاعنات قد دفعن أمام محكمة أول درجة بالجهالة على توقيع مورثتهن على عقد البيع المؤرّخ 29/2/1992 والإقرار غير المؤرّخ، وإذ قضت محكمة أول درجة برفضه فعدن وطعن أمامها بالتزوير على المحررين ذاتهما وأعلن شواهده التي تضمنت وقائع أخرى غير توقيع مورثتهن، وهي تزوير تاريخ العقد والإقرار، وندبت محكمة أول درجة قسم أبحاث التزييف والتزوير لتحقيق شواهد الطعن بالتزوير، فإن حقيقة هذا الطعن هو طلب رد وبطلان المحررين، مما كان يوجب على المحكمة النظر فيه، وإذ قضى الحكم المطعون فيه بعدم قبوله على سند من أنّه طلب جديد لم يكن مطروحًا على محكمة أول درجة، بالرغم من أنّه قد سبق طرحه في صورة الطعن بالتزوير والتفتت محكمة أول درجة عن الفصل فيه، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وران عليه القصور المبطل، مما يوجب نقضه في خصوص قضائه بعدم قبول طلب رد وبطلان المحررين المشار إليهما على أن يستتبع ذلك نقض الحكم في خصوص موضوع الدعوى من طلبات للطاعنات بالنسبة لريع الأعيان محل التداعي باعتباره مؤسسًا على ذلك القضاء، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لـذلـك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدهما الأول والثاني المصروفات وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا " مأمورية شبرا الخيمة ".

