شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

وكالة " آثار الوكالة " " مدى سعة الوكالة " . محكمة الموضوع " سلطة محكمة الموضوع بالنسبة لعقد الوكالة : سلطة محكمة الموضوع في تفسير عبارات الوكالة ومضمونها وتحديد سعتها ونطاقها ".

الطعن
رقم ۱۷۸۷۸ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۸/۰٦⁩

الموجز

نطاق الوكالة. تحديد مداه بعبارات التوكيل وملابسات صدوره وظروف الدعوى. اعتبار ذلك تفسيرًا لمضمون الوكالة.

القاعدة

أن المناط في التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد بالرجوع إلى عبارات التوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التي صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى، وأن تحديد مدى سعة الوكالة يعد تفسيرًا لمضمونها مما يضطلع به قاضي الموضوع ما دام هذا التفسير مما تحتمله عباراته بغير مسخ .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 

باسم الشعب

محكمة النقض

الدائرة المدنيـة

دائرة الأربعاء ( ج ) المدنية

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

برئاسة السيد القاضي / محمــد سـامــح أحمـــد تمســــاح          نـائــــــــب رئـيـــــس الـمـحـكـمـــــة

وعضوية السادة القضاة / ثــــروت نصـــر الدين إبراهيـــــم    ،   عـلـــي محـمــــد فـــؤاد شربــاش      

                         أشــــــــــــرف سميــــر عبــــــــــاس     و  مصطـفــــى كامــــــــــل منــــــــــاع   

                                             " نــواب رئيـس المحكــمــــة "

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ أحمد الأحمدي.

وبحضور أمين السـر السيد / مصطفى حلمي.

في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.

في يوم الأربعاء 12 من صفر سنة 1447هـ الموافق 6 من أغسطس سنة 2025 م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 17878 لسنة 92 ق.

المــرفوع من:

‏‏- ................

المقيم ..........................

حضر عنه الأستاذ/ ................ " المحامي ".

ضــــــد

‏-‏ ورثة/ ..................... وهم:

1-....................

2- ..................

3- ..................

4- ..................

- ورثة/ ..................... وهم:

5- .......................

6- ......................

7- ....................... بصفتها وصية على القصر/ ............، .........، ..............و...............

- ورثة/ ...................وهم:

8- ......................

9- .....................

۱۰- ........................ بصفتها وصية على القصر/ ........... و ...........

المقيمون .................

۱۱- وزير العدل بصفته.

۱۲- رئيس مصلحة الشهر العقاري والتوثيق بدمياط بصفته.

۱۳- مدير مكتب توثيق ضواحي دمياط بصفته.

١٤ - رئيس النيابة الحسبية بمحكمة دمياط الجزئية بصفته.

يعلنون بموطنهم القانوني بهيئة قضايا الدولة الكائن مقرها بمحافظة دمياط.

لم يحضر عنهم أحد.

 

" الوقــــــــــــائع "

في يوم 1/8/2022 طُعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف المنصورة -مأمورية دمياط- الصادر بتاريخ 7/6/2022 في الاستئنافين رقمي 3، 44 لسنة 53 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلًا، وفي الموضوع بنقض الحكـم المطعون فيه.

وفى نفس اليوم أودع وكيل الطاعن مذكرة بدفاعه وحافظة مستندات.

وفي 4/9/2022 أُعلن المطعون ضدهم من الأول حتى العاشر بصحيفة الطعن.

وفي 4/3/2025 أُعلن المطعون ضدهم من الحادي عشر حتى الأخير بصفاتهم بصحيفة الطعن.

وأودعت النيابة العامة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن شكلًا لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني عشر حتى الرابع عشر بصفاتهم، وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئيًا.

وبجلسة 5/2/2025 عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة.

وبجلسة 7/5/2025 سُمِعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضـر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.

 

المحكمـة

   بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ .................  " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة، وبعد المداولة.

         حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصَّل في أن الطاعن أقام على مورث المطعون ضدهم من الأول حتى العاشرة والمطعون ضدهم من الأول حتى الرابعة والمطعون ضدهم من الحادي عشر للثالث عشر بصفاتهم الدعوى رقم ٥٥٥ لسنة ۲۰۲۰ مدني محكمة دمياط الابتدائية، بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 25/2/2012 في حقه والمتضمن تصرف المورث المذكور بالبيع في حصة مقدارها الثلث في أرض وبناء العقار المبين بالعقد للمطعون ضدهم من الأول حتى الرابعة مع ما يترتب على ذلك من آثار، وقال بيانًا لذلك إنه بموجب عقد الوكالة رقم ٦٦٩٩/أ لسنة ۲۰۱5 توثيق ضواحي دمياط الصادر من المورث المذكور للمطعون ضده الأول؛ باع الأخير للطاعن حصة مقدارها الثلث في أرض وبناء العقار محل النزاع بموجب عقد البيع المؤرخ 30/1/2016 وقُضى بتاريخ 27/11/2017 بصحة التوقيع على ذلك العقد في الدعوى ٢٥٨٥ لسنة ۲۰۱٧ مدني جزئي بندر دمياط، وإذ باع المورث المذكور الحصة ذاتها للمطعون ضدهم من الأول حتى الرابعة بالعقد المؤرخ 25/2/2012 والمقضي بصحة التوقيع عليه بتاريخ 17/2/2020 في الدعوى رقم ۲۳۹۰ لسنة ۲۰۱٩ مدني جزئي بندر دمياط، ولما كان هذا التصرف لا ينفذ في حقه فقد أقام الدعوى. وجَّه مورث المطعون ضدهم من الأول حتى العاشرة دعوى فرعية بطلب الحكم بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 30/1/2016 -الصادر من الوكيل- في حقه والمطعون ضدهم الأربعة الأُول مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلغاء عقد الوكالة رقم ٦٦٩٩/أ لسنة ٢٠١٥ توثيق ضواحي دمياط، حكمت المحكمة في الدعوى الأصلية برفضها، وفي الدعوى الفرعية بالطلبات في الشق الأول وبإلغاء عقد الوكالة رقم ٦٦٩٩/أ لسنة ۲۰۱٥ توثيق ضواحي دمياط. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف 3 لسنة ٥٣ ق المنصورة -مأمورية دمياط-، كما استأنفه المطعون ضدهم من الحادي عشر للثالث عشر بصفاتهم لدى المحكمة ذاتها بالاستئناف ٤٤ لسنة ٥٣ ق المنصورة -مأمورية دمياط -، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين للارتباط؛ قضت بتاريخ 7/6/2022 في موضوع الاستئناف الأول برفضه وفي الاستئناف الثاني بتعديل الحكم المستأنف بجعله إلغاء التوكيل رقم ٦٦٩٩/أ لسنة ۲۰۱٥ توثيق ضواحي دمياط. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة دفعت فيها بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني عشر حتى الرابع عشر بصفاتهم، وأبدت الرأي في موضوع الطعن بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.

وحيث إن الدفع المُبدى من النيابة بعدم قبول الطعن بالنسبة للمطعون ضدهم من الثاني عشر حتى الرابع عشر بصفتهم في محله؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن تمثيل الدولة في التقاضي هو فرع من النيابة القانونية فيها، والأصل أن الوزير هو الذي يمثل الدولة في الشئون المتعلقة بوزارته باعتباره القائم على تنفيذ السياسية العامة للحكومة فيها، إلا إذا أسند القانون صفة النيابة فيما يتعلق بشئون هيئة معينة أو وحدة إدارية معينة إلى غير الوزير فيكون له عندئذ هذه الصفة بالمدى وفي الحدود التي بينها القانون، وإذ كانت مصلحة الشهر العقاري والتوثيق هي إحدى الوحدات الإدارية التابعة لوزارة العدل تختص بتوثيق وشهر المحررات والعقود وتقدير الرسوم المستحقة على ذوي الشأن لقاء ذلك، ولم يخول القانون رئيسها سلطة تمثيلها أمام القضاء ادعاءً واختصامًا، ومن ثم يكون تمثيلها في التقاضي لوزير العدل، بما تنعدم معه صفة المطعون ضدهما الثاني عشر والثالث عشر والرابع عشر بصفتهم، ويكون الطعن بالنسبة لهم غير مقبول لرفعه على غير ذي صفة.

وحيث إن الطعن - فيما عدا ما تقدم - استوفى أوضاعه الشكلية.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالوجه الثاني من السبب الثاني القصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إن الوكالة موضوع الدعوى صادرة لصالح الوكيل، فلا يجوز للموكل أن ينهيها أو يقيدها دون رضاء ممن صدرت لصالحه، وإذ خالف الحكم الابتدائي -المؤيَّد بالحكم المطعون فيه- هذا النظر وقضى بتقرير حق ورثة المطعون ضده الأول في إلغاء التوكيل موضوع الدعوى بالإرادة المنفردة، فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن مؤدى ما تقضي به المادتان ٧١٥، ٧١٦ من القانون المدني على ما ورد بمجموعة الأعمال التحضيرية أن الوكالة عقد غير لازم، فإنه يجوز للموكل عزل الوكيل قبل انتهاء الوكالة، وأن لقاضي الموضوع كامل السلطة في تحديد نطاق الوكالة، وبيان ما قصده المتعاقدان منها، مستعينًا في ذلك بعبارة التوكيل وظروف الدعوى وملابساتها، متى كان استخلاصه سائغًا يؤدي إلى ما انتهى إليه. لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي -المؤيَّد بالحكم المطعون فيه- قد أقام قضاءه بإلغاء التوكيل موضوع الدعوى، على سندٍ من أنه صدر بأعمال الإدارة والتصرف على السواء دون تخصيص لعمل محدد ومعين وليس مخصص لمصلحة المطعون ضده الثاني أو لأجنبي، وإذ كانت عبارات التوكيل تتيح للمطعون ضده الثاني التصرف بالبيع للنفس أو للغير، بيد أنه باعتباره توكيل من أب لابنه للإنابة عنه في بعض التصرفات، ولم تبين ظروف الدعوى أنها مقررة لمصلحة الوكيل، كما لم تشمل عبارات التوكيل على عدم إلغائه إلا بموافقة الوكيل، بما لا يعد هذا التوكيل مقررًا لمصلحة الوكيل، وهي أسباب سائغة تكفى لحمل قضاء الحكم، وتدخل في سلطة محكمة الموضوع في تحديد نطاق عقد الوكالة، فإن النعي في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلًا في هذه السلطة، مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض، ومن ثم يكون غير مقبول.

 وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الثالث الفساد في الاستدلال والقضاء بما لم يطلبه الخصوم، وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بتأييد حكم أول درجة برفض الدعوى رغم أن عقد البيع المؤرخ 25/2/2012 الذي تصرف بموجبه مورث المطعون ضدهم من الأول حتى العاشر إلى أبنائه - المطعون ضدهم من الأول حتى الرابعة - عن ذات الحصة المبيعة له وأعطاه تاريخ سابق على التصرف الصادر له من وكيله المطعون ضده الأول يكون منطويًا على غش ويترتب عليه ضررًا جسيما بحقوقه، بما يعيبه ويستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي غير مقبول؛ ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المشرع عدَّ من الإجراءات الجوهرية في الطعن بطريق النقض أن يُناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، فإذا تخلفوا عن اتخاذ هذا الإجراء كان طعنهم مُفتقرًا إلى دليله. وإذ خلت مدونات الحكم المطعون فيه مما يفيد سبق تمسك الطاعن بسبب الطعن، ولم يقدم الطاعن -رفق طعنه- ما يُثبت ذلك، ومن ثم فإن النعي بهذا الوجه يكون عاريًا عن دليله وغير مقبول.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الرابع على الحكم المطعون فيه التناقض فيما تضمنته أسبابه مع الحكم الصادر من الدائرة ذاتها وبالجلسة ذاتها في الاستئناف رقم ١٥٣٧ لسنة ٥٢ ق مدني دمياط والذي يشترك مع كافة عناصر النزاع عدا المدعين، مما يعد خطأ في تطبيق القانون يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه.

وحيث إن النعي غير سديد؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن التناقض الذي يفسد الحكم هو التناقض الذي يقع في ذات الحكم فتتماحى به أسبابه بحيث لا يبقى بعدها ما يمكن حمل الحكم عليه وليس التناقض مع حكم آخر أصدرته المحكمة ذاتها في نزاع مماثل بين خصوم آخرين. لما كان ذلك، فإن النعي على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير أساس.

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه بالسبب الأول والوجه الأول من السبب الثاني الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول إنه قضى بتأييد حكم أول درجة برفض دعواه وفي الدعوى الفرعية بعدم نفاذ عقد البيع الصادر له والمؤرخ 30/1/2016 في مواجهة مورث المطعون ضدهم من الأول حتى العاشرة والمطعون ضدهم الأربعة الأُول، وذلك على سندٍ من أن التوكيل العام رقم ٦٦٩٩/أ لسنة ٢٠١٥ توثيق ضواحي دمياط الصادر من البائع لوكيله الموقِّع على عقد البيع المؤرخ 30/1/2016 سند الدعوى هو توكيل عام لا يبيح للوكيل بيع الحصة في العقار محل التداعي تحديدًا، في حين أن ذلك التوكيل يبيح للوكيل جميع التصرفات الناقلة للملكية ومنها البيع والتنازل لنفسه وللغير أو شراء العقارات المبنية أو الأراضي الفضاء، وهو ما يعيب الحكم المطعون فيه بما يستوجب نقضه.

وحيث إن هذا النعي سديد؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن الأصل هو قيام المتعاقد نفسه بالتعبير عن إرادته في إبرام التصرف إلا أنه يجوز أن يتم بطريق النيابة بأن يقوم شخص نيابة عن الأصيل بإبرام التصرف باسم هذا الأخير ولحسابه بحيث تنصرف آثاره إليه وفي غير الأحوال التي نص فيها القانون على قيام هذه النيابة فإنها تقوم أساسًا باتفاق إرادة طرفيها على أن يحل أحدهما -وهو النائب- محل الآخر -وهو الأصيل- في إجراء العمل القانوني الذي يتم لحسابه، وتقتضي تلك النيابة الاتفاقية ممثلة في عقد الوكالة تلاقي إرادة طرفيها -الأصيل والنائب- على عناصر الوكالة وحدودها، وتخضع العلاقة بين الموكل والوكيل في هذا الصدد من حيث مداها وآثارها لأحكام الاتفاق المبرم بينهما وهو عقد الوكالة، وأن التصرف الذي يبرمه الوكيل يكون حجة على الأصيل وينصرف أثره إليه باعتباره ممثلًا في التصرف الذي أبرمه الوكيل لحسابه طالما أن التصرف يدخل في نطاق الوكالة، وأن المناط في التعرف على مدى سعة الوكالة من حيث ما تشتمل عليه من تصرفات قانونية خول الموكل للوكيل إجراءها أو من أموال تقع عليها هذه التصرفات يتحدد بالرجوع إلى عبارات التوكيل ذاته وما جرت به نصوصه وإلى الملابسات التي صدر فيها التوكيل وظروف الدعوى، وأن تحديد مدى سعة الوكالة يعد تفسيرًا لمضمونها مما يضطلع به قاضي الموضوع ما دام هذا التفسير مما تحتمله عباراته بغير مسخ، أن عقد البيع ينطوي على تصرف قانوني ويعد عملًا من أعمال التصرف التي يتعين أن يصدر بها توكيل خاص أو أن يرد ضمن توكيل عام ينص فيه صراحة على هذا التفويض، وأنه ليس ثمة ما يمنع من صدور تصرفين قانونين عن عقار واحد على أن تكون المفاضلة بين المتنازعين على ملكيته مؤسسة على أسبقية التسجيل، وأن مؤدى نص المادتين ۹، ۱۷ من القانون رقم ١١٤ لسنة ١٩٤٦ بتنظيم الشهر العقاري أن ملكية العقار المبيع لا تنتقل من البائع إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع أو بتسجيل الحكم النهائي المثبت للتعاقد أو بالتأشير بذلك الحكم على هامش تسجيل صحيفة الدعوى المرفوعة بصحته ونفاذه إذا كانت قد سجلت، ويكون للمشتري في هذه الحالة الأخيرة الاحتجاج به على من تؤول إليه ملكية العقار بأي تصرف لاحق من شأنه نقل الملكية، مما مفاده أن عدم التسجيل لا يترتب عليه نقل ملكية العقار وتبقى للبائع ويعتبر تصرفه فيه مرة أخرى صادرًا من مالك، وأنه وإن كان لمحكمة الموضوع السلطة في تفسير العقود والاتفاقات واستخلاص ما يمكن استخلاصه منها دون رقابة عليها في ذلك من محكمة النقض، إلا أن ذلك مشروط بأن يكون تفسيرها لها سائغًا ومؤديًا إلى النتيجة التي انتهت إليها وبما يكفي لحمل قضائها. لما كان ذلك، وكان البين من عبارات التوكيل رقم ٦٦٩٩/أ لسنة ٢٠١٥ توثيق ضواحي دمياط والمقدم صورة رسمية منه بالأوراق أنه يبيح للوكيل بيع أو شراء العقارات المبنية أو الأراضي الفضاء، مما يدل دلالة واضحة على أنه يبيح أعمال التصرف ومنها البيع نُصَّ عليه صراحة في توكيل عام، ويخول الوكيل بيع أي عقارات مبنية أو أراضي فضاء خاصة بالموكل، ومن ثم تكون الوكالة -على هذا النحو- وكالة تبيح البيع صدرت وفق صحيح القانون دون حاجة إلى أن يعين فيها على وجه التحديد العقارات أو الأراضي التي ينصب عليها التصرف، ويكون تصرف المطعون ضده الأول بالبيع للطاعن عن العين المبيعة قد صدر في حدود تلك الوكالة التي تبيح له ذلك التصرف وقت سريانها،          -ويظل هذا التصرف صحيحًا حتى بعد إلغاء الوكالة-، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعن اشترى العين محل النزاع بموجب عقد البيع المؤرخ 30/1/2016 من وكيل مورث المطعون ضدهم من الأول حتى العاشرة، وأن المطعون ضدهم الأربعة الأُول اشتروا العين ذاتها بموجب عقد البيع المؤرخ 25/2/2012 من المورث آنف الذكر، وكانت الملكية لم تنتقل للمطعون ضدهم الأربعة الأُول لعدم تسجيل عقد شرائهم، ومن ثم فإن دعواهم التي أقيمت بطلب بعدم نفاذ عقد الطاعن الوارد على العين ذاتها في مواجهتهم تكون غير مقبولة لرفعها قبل الأوان، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فيما قضى به من عدم نفاذ عقد الطاعن الوارد على العين ذاتها في مواجهتهم، فإنه يكون معيبًا بمخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، مما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه في حدود ما تم نقضه، - ولما تقدم - فإنه يتعين القضاء بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ 25/2/2012 في مواجهة المطعون ضدهم الأربعة الأُول مع ما يترتب على ذلك من آثار والقضاء بعدم قبول هذا الشق من الطلبات.

لــــــذلــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضًا جزئيًا فيما قضى به تأييد الحكم الابتدائي بعدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ۳۰/1/۲۰۱٦، وألزمت المطعون ضده الأول المصروفات ومائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وحكمت فى موضوع الاستئناف ۳ لسنة ٥۳ ق المنصورة -مأمورية دمياط- بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم نفاذ عقد البيع المؤرخ ۳۰/۱/۲۰۱٦ والقضاء بعدم قبول هذا الطلب، وألزمت المستأنف ضده الأول المناسب من المصروفات وأمرت بالمقاصة فى مقابل أتعاب المحاماة.

 

 


مبادئ ذات صلة

  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا