عمل "علاقة عمل".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض
الدائرة العمالية
دائرة الأحــد (أ) العمالية
-----
برئاسة السيد القاضـــــــــــــــــي/ منصـــــــــــــــــور العشـــــــــــــــــري نـائـــــــــــــب رئيس المحكمـــــــة
وعضوية السادة القضــــــــــــاة/ بهــــــــــــــــــــــــاء صالـــــــــــــــــــــح وليـــــــــــــــــــــــــد رستـــــــــــــــــــــــــم
وليـــــــــــــــــــــــــد عمــــــــــــــــــــــــــــر د/ وليـــــــــد عبــــد الصبــــــــــور
" نــواب رئيــــس المحكمــــة "
ورئيس النيابة السيد / محمود جودة.
وأمين السر السيـــــــــــد / محمد عوني النقراشي.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 11 من جمادى الأولى عام 1447 هـ الموافق 2 من نوفمبر عام 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 847 لسنة 92 قضائية عمال.
المرفـوع مـــــــــن
……………………………..
ضــــــــــــــــــــد
……………………………..
الوقائــــــــــــــــع
في يـــــــوم 15/1/2022 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض في حكـــم محكمــــــــــــة استئناف القاهرة "مأمورية السادس من أكتوبر" الصادر بتاريخ 17/11/2021 في الاستئنافين رقمي 1666، 1974 لسنة 138 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبـول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة؛ فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر؛ فحددت جلسة للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه الســيد القاضي المقرر/ …………………. "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه، وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن، تقدم بشكوى إلى مكتب العمل المختص، يتضرر فيها من إنهاء المطعون ضدها - جامعة ٦ أكتوبر - لخدمته دون مبرر، ولتعذر التسوية الودية؛ أحيلت الأوراق إلى محكمة جنوب الجيزة الابتدائية، وقيدت أمامها برقم ١٦٥٤ لسنة ۲۰۲۰ عمال، وأمامها حدد الطاعن طلباته الموضوعية، بطلب إلزام المطعون ضدها، بأن تؤدي إليه المبالغ الآتية : ۲۰۰۰۰ جنيه أجره عن شهر أغسطس وباقي أجره عن شهر سبتمبر ۲۰۲۰، و١٥۰۰۰۰ جنيه مكافأة نهاية الخدمة، و١٦٠٠٠ جنيه المقابل النقدي لرصيد الإجازات، و٣٦٠٠٠ جنيه مقابل مهلة الإخطار، و٥٤٠٠٠٠ جنيه تعويض الفصل التعسفي، مع رد مسوغات تعيينه. على سندٍ من: أنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها بوظيفة مدرس، وأنهت خدمته دون مبرر، فأقام الدعوى، أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق، وبعد أن سمعت شاهدي الطاعن، قضت: بإلزام المطعون ضدها بأن تؤدي إلى الطاعن مبلغ ۲۰۰۰۰ جنيه قيمة الأجر عن الفترة من 1/8/2020 حتى 20/9/2020، ومبلغ ٥٠٠٠٠٠ جنيه تعويضاً عن الفصل التعسفي، ومبلغ ٣٦٠٠٠ جنيه مقابل مهلة الإخطار، وتسليمه شهادة خبرة، ورد مسوغات تعيينه، ورفضت ماعدا ذلك من طلبات، بحكم استأنفته المطعون ضدها، لدى محكمة استئناف القاهرة "مأمورية السادس من أكتوبر" بالاستئناف رقم ١٦٦٦ لسنة ١٣٨ ق، واستأنفه الطاعن لدى ذات المحكمة بالاستئناف رقم ١٩٧٤ لسنة ۱٣٨ ق، وبعد أن ضمت المحكمة الاستئنافين وبتاريخ 17/11/2021 حكمت: بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض عن الفصل ومهلة الإخطار، والمبلغ المقضي به كراتب عن شهر أغسطس ۲۰۲۰، والتأييد فيما عدا ذلك، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفضه. وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أُقيم على أربعة أسباب، ينعى الطاعن بالسبب الثاني، والوجه الأول من السبب الرابع، على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إن المطعون ضدها ألزمت نفسها، بصرف مكافأة نهاية خدمة للعاملين لديها، وقدم دليلاً على ذلك، صورة الكتاب الصادر عنها، برقم ٤٤٩ بتاريخ 6/4/2008، الذي طلبت فيه رأي مكتب العمل عن مدى التزامها بالاستمرار في صرف هذه المكافأة، ومما يتعين معه طبقاً لحكم المادة الرابعة من القانون العمل رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳، عدم الانتقاص من هذا الحق، إلا أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه خالف هذا النظر، وانتهى إلى رفض طلبه، على سند من عدم توافر شروط استحقاق المكافأة تطبيقاً للائحة نظام العاملين المعدلة، وبالمخالفة لدلالة الإقرار الذي يحمله الكتاب المذكور، وما جرى عليه العمل لدى المطعون ضدها، وتناقض هذا القضاء مع قضاء المحكمة لزملاء له أجابتهم لذات الطلب، فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن علاقة العمل فيما بين العامل وصاحب العمل يحكمها القانون وعقد العمل ولائحة نظام العمل، وأن هذه اللائحة بما تضمنته من أحكام خاصة بالأجور والعلاوات والمكافآت ملزمة لصاحب العمل لما تنطوي عليه من قواعد عامة مجردة تتحدد بموجبها حقوق العاملين وواجباتهم، كما إنها ملزمة للعامل وتستمد قوتها الإلزامية قبله من الحق المقرر لصاحب العمل في تنظيم منشأته، ومن المقرر أيضًا أن مكافأة نهاية الخدمة التي يمنحها رب العمل هي مبلغ إضافي يعطى للعامل بمناسبة انتهاء خدمته، وهي تعتبر بحسب الأصل تبرعًا من صاحب العمل لا يلتزم بصرفها إلا إذا كانت مقررة في عقود العمل أو اللوائح الداخلية للمنشأة أو إذا جرى العرف على صرفها بصفة عامة ومستمرة وثابتة. لما كان ذلك، وكانت المطعون ضدها، جامعة خاصة، منشأة بموجب القرار الجمهوري رقم ٢٤٣ لسنة ١٩٩٦ طبقاً لقانون الجامعات الخاصة رقم ١٠١ لسنة ۱۹۹۲، المدمجة أحكامه بالقانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۹ بإصدار قانون الجامعات الخاصة والأهلية، وكانت المادة 3 من هذا القانون، قد نصت على أنه "يكون للجامعة شخصية اعتبارية خاصة، ويمثلها رئيسها أمام الغير ...." كما نصت المادة 8 منه على أنه "يضع مجلس الأمناء، بعد أخذ رأي مجلس الجامعة، اللوائح الداخلية لإدارة شئون الجامعة وتسيير أعمالها ...."، ونفاذاً لذلك صدر عن مجلس أمناء المطعون ضدها سنة ۲۰۰۳ - وعلى ما سجله الحكم الابتدائي بمدوناته - اللائحة الداخلية، التي أقرت نظام مكافأة نهاية الخدمة للعاملين لديها، وإذ خضع هذا النظام للتعديل - وبما لا يماري فيه الطاعن - بموجب محضر اجتماع مجلس الأمناء رقم (٤٢) بتاريخ 12/6/2014، الذي نص في ملحق الباب الخامس منه، على أنه "يتم صرف مكافأة نهاية الخدمة من إجمالي الأجر الذي يتقاضاه العامل عند نهاية الخدمة، وذلك عن كل سنة من سنوات الخدمة على الوجه التالي .... ويسري تطبيق هذه القواعد، في حالة انتهاء الخدمة بسبب بلوغ السن القانونية للتقاعد وهي ستون عاماً أو الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي وذلك على كافة المعينين بالجامعة، وما عدا ذلك يطبق قانون العمل ...." وبما مفاده أنه يُشترط لاستحقاق مكافأة نهاية الخدمة للعاملين لدى المطعون ضدها أن يكون سبب انتهاء الخدمة بلوغ العامل السن القانونية للتقاعد أو الوفاة أو العجز الكلي أو الجزئي. لما كان ذلك، وكانت خدمة الطاعن قد انتهت لدى المطعون ضدها بتاريخ 20/9/2020، بالفصل في ظل سريان اللائحة المذكورة، فإنه يكون فاقداً الحق في المطالبة بالمكافأة المطالب بها، ولا ينال من ذلك تقديم الطاعن صوراً ضوئية لشيكات صرف تلك المكافأة لزملاء له في تواريخ لاحقة لتاريخ تعديل اللائحة المشار إليه، وفي غير الحالات التي حددتها لاستحقاق المكافأة، لما هو مقرر – في قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أناط بالخصوم أنفسهم تقديم الدليل على ما يتمسكون به من أوجه الطعن في المواعيد التي حددها القانون، حتى تستطيع المحكمة التحقق من صحة النعي الموجه إلى الحكم المطعون فيه، وكانت المستندات مثار هذا النعي والمقدمة من الطاعن رفقة الطعن، عبارة عن صور ضوئية، خلت مما يدل على صدورها عن قلم كتاب محكمة الاستئناف وتذييلها بعبارة "صورة لتقديمها إلى محكمة النقض" ومن ثم فهي لا تصلح دليلاً على صحة النعي، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص، عارياً عن الدليل، ومن ثم غير مقبول. كما لا ينال من ذلك أيضاً، ما نعى به الطاعن من صدور أحكام قضائية لصالح زملاء عمل في دعاوى مماثلة، ذلك لما هو مقرر، أن حجية الأحكام نسبية ومقصورة على أطرافها، فلا يُحتج على المطعون ضدها بحكمٍ صدر في نزاعٍ مماثلٍ لصالح زملاء للطاعن في العمل، فإن النعي بصدور أحكام قضائية في دعاوى مماثلة، لا تحوز حجية في النزاع الراهن، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص، على غير أساس.
وحيث إن الطاعن ينعى بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق، إذ رفض طلبه أجر شهري أغسطس وسبتمبر سنة ۲۰۲۰، بمقولة أن المطعون ضدها قدمت دليل إيداعه حسابه البنكي، رغم أن المبلغ المودع أقل من قيمة الأجر المستحق، فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كان من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في المادة ٤٥ من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ على أنه "لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل بما يفيد استلام الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، على أن تشمل بيانات هذه المستندات مفردات الأجر" يدل على أن المشرع ألقى على عاتق صاحب العمل عبء إثبات الوفاء بأجر العامل فلا تبرأ ذمته منه إلا إذا وقع العامل في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور أو في إيصال خاص بما يُفيد استلام الأجر. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق وبما لا تماري فيه المطعون ضدها، أن الأجر الشهري للطاعن مبلغ ۱۲۰۰۰ جنيه، وأنها لم تُودع في حسابه من قيمة أجر شهر أغسطس ومقابل عمل مدة عشرين يوماً من شهر سبتمبر المطالب بهما، سوى مبلغ ۲۷۲۷ جنيهاً، وإذ لم تثبت المطعون ضدها الوفاء بباقي الأجر، وخلت الأوراق من دليل هذا الوفاء، فإن ذمتها تضحى مشغولة بباقي الأجر، وقيمته ۱۷۲۷۳ جنيهاً، وكان لا يغني عن ذلك ما تذرعت به من أن الاستقطاع من أجر شهر أغسطس، كان مقابلاً لأيام الغياب، ذلك أنها لم تقدم بالأوراق، دليل ما تمسكت به، فيضحى دفاعها ببراءة ذمتها من باقي قيمة الأجر عارياً عن دليله، ومن ثم غير مقبول، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر، فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بباقي أوجه الطعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، ومخالفة الثابت الأوراق، وفي بيان ذلك يقول: إن الحكم عول في قضائه برفض طلبه التعويض عن الفصل ومقابل مهلة الإخطار، على سند من انقطاعه عن العمل وإنذاري المطعون ضدها له بالفصل بسبب الغياب بتاریخي 8/10/۲۰۲۰، ۱۷/۱۰/۲۰۲۰، وعجزه عن إثبات عدم صحة هذا المبرر، في حين أهدر شهادة شاهديه بمقولة أنها شهادة سماعية، وذلك بالمخالفة للثابت من الأوراق أن منعه من دخول مكان العمل كان بتاريخ 20/9/2020 على نحو ما أثبته بشكواه بمكتب العمل ومحضر الشرطة بذات التاريخ، وخروج الحكم عن مدلول شهادة الشهود التي انصبت شهادتهما على إثبات واقعة المنع دون مبرر، فإنه يكون معيباً مستوجباً نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه لما كان من المقرر، أن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها، أو إلى فهم خاطئ للعناصر الواقعية التي ثبتت لديها أو وقوع تناقض بين هذه العناصر كما في حالة عدم اللزوم المنطقي للنتيجة التي انتهت إليها المحكمة بناءً على تلك العناصر التي ثبتت لديها. وأنه ولئن كان لمحكمة الموضوع السلطة التامة في فهم الواقع في الدعوى وتقدير المستندات المقدمة لديها والأدلة المطروحة عليها إلا أن ذلك مشروط بأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفي لحمله، وأن يتضمن حكمها ما يطمئن المطلع عليه أنها ألمت بالواقع المطروح عليها وفحصت ما قدمه الخصوم من أدلة وما أبدوه من دفاع. وأن استقلال محكمة الموضوع بتقدير القرائن القضائية وإطراح ما لا ترى الأخذ به منها محله أن تكون قد اطلعت عليها وأخضعتها لتقديرها، أما إذا بان من الحكم أن المحكمة لم تطلع على تلك القرائن وبالتالي لم تبحثها فإن حكمها يكون قاصرًا قصورًا يبطله، وأن الأصل أن تكون الشهادة مباشرة، أي يقول الشاهد ما وقع تحت بصره وسمعه، وقد تكون الشهادة غير مباشرة متى كان الشاهد يشهد بما سمع من غيره، ويطلق عليها الشهادة السماعية، وهي جائزة حيث تجوز الشهادة الأصلية وتخضع مثلها لتقدير قاضي الموضوع، ولا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الواقعة المطلوب إثباتها بجميع تفاصيلها، بل يكفي أن يكون من شأنها أن تؤدي إلى الحقيقة فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض طلبي الطاعن التعويض عن الفصل ومقابل مهلة الإخطار، على سند من ثبوت انقطاعه عن العمل المدة القانونية المبررة للفصل، وإنذاره بالفصل لهذا السبب وعجزه عن إثبات دفاعه بتعسف المطعون ضدها، وأطرح أقوال شاهدي الإثبات، بمقولة أنها مجرد شهادة سماعية، حال أنه لا يجوز طرح هذه الشهادة لمجرد كونها سماعية، ذلك أن الشهادة السماعية جائزة، حيث تجوز الشهادة الأصلية، وتخضع مثلها لتقدير قاضي الموضوع، كما أن الثابت من محضر جلسة التحقيق الذي أجرته محكمة أول درجة، المُرفق بالأوراق، أن شهادة أحدهما جاءت مباشرة وانصبت على إثبات واقعة المنع السابق لتاريخ الانقطاع عن العمل المدعى به من المطعون ضدها، وبما يصلح دليلاً على دفاع الطاعن، والذي تأيد بالقرائن المستمدة من شكواه إلى مكتب العمل ومحضر الشرطة إثباتاً لواقعة المنع، وإذ خالف الحكم هذا النظر، وأهدر الدليل المستمد من الشهادة والقرائن التي تساندها، فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال، الذي جره إلى الخطأ في تطبيق القانون، بما يوجب نقضه.
وحيث إنَّ الموضوع - في حدود ما نقض من الحكم المطعون فيه – صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم ١٦٦٦ لسنة ۱۳۸ ق القاهرة "مأمورية ٦ أكتوبر" بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ومقابل مهلة الإخطار، وبتعديله بشأن ما قضى به من أجر، إلى القضاء بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي إلى الطاعن مبلغ ١۷۲۷۳ جنيهاً باقي أجره عن الفترة من 1/8/2020 حتى 20/9/2020.
لذلـــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه فيما قضى به من رفض طلبات الطاعن، المتمثلة في التعويض عن الفصل من العمل وعدم مراعاة مهلة الإخطار، وباقي الأجر عن الفترة من 1/8/2020 حتى 20/9/2020، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ١٦٦٦ لسنة ١٣٨ ق القاهرة "مأمورية ٦ أكتوبر" بتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من تعويض ومقابل مهلة الإخطار، وبتعديله بشأن ما قضى به من أجر للطاعن، إلى القضاء بإلزام المطعون ضدها أن تؤدي إليه مبلغ ۱۷۲۷۳ جنيهاً، وألزمت المطعون ضدها بمصروفات الطعن، ودرجتي التقاضي وثلاثمائة خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.

