شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱۹۲۰ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۲/۱۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي غير المتعلق بالحكم ولا المتصل به . غير مقبول . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الخميس (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم         نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / محمــــــــــــــــــود رســــــــــــــــــــــلان    ،   أحمــــــــــــد الطويــــــــــــــل

                                سامــــــــــــــــح عبــــد الغفـــــــــــــار   و    وائـــــــــــــل القاضــــــــــي   

                                   نـــــواب رئيس المحكمة

                              

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود خليل .

وأمين السر السيد / حسام خاطر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 14 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 13 من فبراير سنة 2025 م .

 

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1920 لسنة 94 القضائية .

المرفوع من

.........

.........

.........                                                    " الطاعنون "

                                          ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                                      " المطعون ضدها "

" الوقائــــع "

 

اتهمت النيابة العامة كلاً من / 1- ........ ، 2- ........ ، 3- ........ في قضية الجناية رقم ..... لسنة ...... مركز ...... .

( والمقيدة برقم ...... لسنة ...... كلي ...... ) .

لأنهم في يوم 11 من أبريل سنة 2023  بدائرة مركز ....... - محافظة ....... .

- أجروا أعمال الحفر خلسة داخل منزل المتهم الأول بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص مستخدمين أدوات الحفر المضبوطة على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ...... لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 5 من نوفمبر سنة 2023 عملاً بالمواد ۱ ، ٤٠ ، 42/2 بند ۲ من قانون حماية الآثار رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانونين رقمي 3 لسنة ۲۰۱۰ ، ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ . بمعاقبة كلٍ من / ........ ، ........ ، ....... - بالسجن لمدة ثلاث سنوات عما أُسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية وأمرت بمصادرة المضبوطات .

فطعن المحكوم عليه / ....... في هذا الحكم بطريق النقض في 9 من ديسمبر سنة 2023 .

وطعن المحكوم عليه / ....... في هذا الحكم بطريق النقض في 20 من ديسمبر سنة 2023 .

وطعن المحكوم عليه / ........ في هذا الحكم بطريق النقض في 28 من ديسمبر سنة 2023 .

وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن بالنقض أولاهم عن المحكوم عليه / ....... في 9 من ديسمبر سنة 2023 موقع عليها من المحامي / ........ ، والثانية عن المحكوم عليه / ...... في30 من ديسمبر سنة 2023 موقع عليها من المحامي / ....... ، والثالثة عن المحكوم عليه / ....... في الثاني من يناير سنة 2024 موقع عليها من المحامي / ......... .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

   بعد الاطلاع علي الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .

وحيث ينعى الطاعنون بمذكرات أسبابهم الثلاث على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة إجراء أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص ، قد شابه القصور والتناقض في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وفي بيان ذلك يقول الطاعن الثاني أنه جاء في عبارة عامة مجملة خلا من بيان الواقعة ومؤدى الأدلة التي استند إليها في الإدانة ، ويزيد الثالث ولم يستظهر الأفعال التي قارفها ودوره في ارتكاب الواقعة ، وأضاف الطاعنان الثاني والثالث بالتفات الحكم عن دفاعهما بانتفاء أركان الجريمة التي دانهما بها بركنيها المادي والمعنوي ، وأضاف الطاعنان لكون مكان الحفر لا يخضع لهيئة الآثار وغير خاضعة لإشراف هيئة الآثار أو متاخمة لأقرب موقع أثري ، وعدم وجود أية شواهد أثرية ، ويزيد الثالث وعدم وجود تقرير فني بذلك إلا أن المحكمة التفتت عن دفاعهم في هذا الخصوص ، وأضاف الطاعنان الأول والثاني أنه رد بما لا يصلح رداً على دفعهما ببطلان القبض والتفتيش ولعدم توافر حالة من حالات التلبس ولحصولهما بغير إذن من النيابة العامة ، ويزيد الطاعن الثاني أنه التفت عن الدفع ببطلان دخول المسكن وتفتيشه لعدم وجود إذن من النيابة العامة ودون رضا من الطاعن الأول ، فضلاً عن كون الإذن والتحريات لم يشملاه ، كما أضاف الأول ببطلان التفتيش لإجرائه في غيبته ، وأضاف الأول والثالث بأن الحكم اعتنق تصويراً للواقعة استمده من أقوال شهود الإثبات رغم عدم معقوليته ، ويزيد الثالث باستحالة حدوث الواقعة مما ينبئ عن أن للواقعة صورة أخرى بخلاف ما جاءت بأقوالهم ، فضلاً عن تناقض أقوالهم بشأن معاينة اللجنة المشكلة من الآثار مع معاينة ضابط الواقعة بمحضر الضبط ، ويزيد الأول وأنها لا تدل على مقارفته لتلك الجريمة ، ويزيد الثالث ورغم اختلاق ضابط الواقعة للواقعة ، ويزيد الثاني فضلاً عن انفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة ، ويزيد الطاعنان الأول والثالث مما ينبئ عن تلفيق وكيدية الاتهام ، وأضاف الأول وعول الحكم في إدانته على تحريات المباحث رغم عدم جديتها ولم يفصح عن مصدرها ، وأضاف الثالث باضطراب صورة الواقعة في عقيدة المحكمة ، وأضاف الأول والتفت عن دفوعه بعدم تواجده وعدم ضبطه على مسرح الحادث وانتفاء صلته بمكان الواقعة وأنه غير حائز له بدلالة المستندات المقدمة منه بتأجير المكان وبانتفاء صلته بالمتهمين الثاني والثالث ، ويزيد الثاني وعن دفوعه بانتفاء الإسناد الجنائي وأنه غير مالك للمنزل محل الواقعة ، وانتفاء صلته بالواقعة ويزيد الطاعنون وبخلو الأوراق من دليل على اقترافهم الجريمة ، ويزيد الثالث وعن دفوعه بانتفاء التهمة في حقه وعدم ضبط ثمة أدوات - حفر – بحوزته ، وخلو الأوراق من وجود شاهد ، وبتناقض الدليل القولي مع الفني ، وعدم انطباق مواد العقاب على الواقعة ، وأضاف الأول كما تناقضت أسباب الحكم مع منطوقه ، واستند في إدانته إلى أدلة باطلة ، فضلاً عما شاب الحكم من خطأ في تطبيق القانون - والتهاتر -، وأضاف الأول والثالث وقعد عن الرد عن أوجه دفاعهما ودفوعهما الجوهرية ، ويزيد الثالث ودون أن تعني المحكمة بتحقيق دفوعه بلوغاً لغاية الأمر منها ، ويزيد الأول أنه لم يعرض لما جاء بالمستندات المقدمة ولم يثبت مضمونها ، مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان بها الطاعنين ، وساق على صحة إسنادها إليهم وثبوتها في حقهم أدلة استمدها من أقوال شهود الإثبات ، وهي أدلة سائغة ومن شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وأورد الحكم مؤدى كل منها في بيان واف مما يشير إلى أن المحكمة قد أحاطت بواقعة الدعوى وقضت فيها عن بصر وبصيرة ، لما كان ذلك ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كان ذلك محققاً لحكم القانون ، ومن ثم تنحسر عن الحكم قالة القصور في هذا المنحى ، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بيان الأفعال المادية - التي أتاها الطاعن الثالث بما يفصح عن الدور الذي قام به في الجريمة التي دانه الحكم بها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والثالث في هذا الخصوص يكون على غير أساس ، هذا فضلاً ، عن أن الحكم قد أثبت في حق الطاعن الثالث وباقي الطاعنين ارتكاب الجريمة المنسوبة إليهم جميعاً بكافة أركانها واتجاههم وجهة واحدة في تحقيق الغرض الإجرامي المشترك بينهم ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل مساهم في الجريمة التي دانه بها ودوره فيها على حدة ، مادام قد أثبت في حق كل منهم اتفاقهم على ارتكابها واتجاه نيتهم ونشاطهم الإجرامي إلى تحقيق النتيجة التي وقعت بما يكفى لتضامنهم في المسئولية باعتبارهم فاعلين أصليين فيها - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون على غير سند . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء أركان الجريمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ، مادام الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وكان بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه ، لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكانت القاعدة العامة في التفسير أنه متى كانت عبارة القانون واضحة لا لبس فيها ، فإنه بحسب أن تعد تعبيراً صادقاً عن إرادة المشرع ولا يجوز الانحراف عنها عن طريق التفسير أو التأويل أياً كان الباعث على ذلك ، وأنه لا محل للاجتهاد إزاء صراحة النص الواجب تطبيقه ، وكانت المادة ٤٢/3 بند ۲ من القانون رقم ١١٧ لسنة ۱۹۸۳ بشأن حماية الآثار المعدلة بالقانونين رقمي 3 لسنة ۲۰۱۰ ، ٩١ لسنة ۲۰۱٨ - المنطبقة على واقعة الدعوى - قد نصت على عقاب كل من أجرى أعمال الحفر بقصد الحصول على الآثار دون ترخيص ، والبين من هذا النص في واضح عبارته وصريح دلالته أن المشرع فرض حظراً مطلقاً على القيام بأعمال الحفر في جميع المواقع دون اعتبار لطبيعة المكان الذي يجرى فيه الحفر سواء كانت أثرية أو غير ذلك  وأوجد تنظيماً يسمح بذلك شرطه الحصول على ترخيص من الجهة المختصة ، حيث خصت المادة الخامسة من القانون آنف الذكر المجلس الأعلى للآثار - دون غيره - بشئون الآثار وكل ما يتعلق بها وكذلك البحث والتنقيب في الأراضي أياً كان مالكها مع مراعاة حكم المادة ۳۲ من هذا القانون بما تضمنته من ضوابط وشروط لمنح الترخيص بذلك ، وإن كان البحث أو التنقيب في أرض غير أثرية ، ومما يؤكد هذا المعنى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية لهذا القانون ، وتقرير اللجنة المشتركة والمناقشات التي دارت حوله في المجلس من أن الأسس التي قام عليها هذا القانون يأتي إعمالاً لحكم المادتين ٤٩ ، ٥٠ من الدستور من التزام الدولة بحماية الآثار والحفاظ عليها ورعاية مناطقها وصيانتها وتنظيم التنقيب عنها والإشراف عليه ، إذ إن تراث مصر الحضاري والثقافي المادي والمعنوي بجميع تنوعاته ومراحله الكبرى ثروة قومية وإنسانية تلتزم الدولة بالحفاظ عليه وصيانته والاعتداء على أي من ذلك يشكل جريمة يعاقب عليها القانون ، خاصة بعد الانفلات الأمني الذي أعقب ثورة يناير سنة ٢٠١١ والذي ترتب عليه انتشار أعمال التنقيب غير المشروعة في شتى بقاع مصر ، ومن ثم تحتم القول - طبقاً للمادة ٤٢ من قانون حماية الآثار سالفة الذكر - بوجوب عقاب كل من يقوم بأعمال الحفر في أي موقع سواء كان أثرياً أو غير ذلك مملوكاً ملكية عامة أو خاصة ، متى كان القصد من ذلك هو الحصول على الآثار دون ترخيص من الجهة المختصة وسواء تحقق الغرض الذي قصده من ذلك أو لم يتحقق ودون أن يكون هناك محل للتحدي بقصر مناط التجريم على الأراضي المعتبرة أثرية أو تلك المتاخمة للمواقع والأراضي الأثرية أو التي تقع في محيطها ، وهو قول لا يسعفه النص بل يصطدم بصراحته وبمقصود الشارع منه ، كما يتنافى مع الفلسفة التي أملت إجراء التعديل والتي تفيد التصدي لكل المحاولات غير المشروعة للتنقيب على الآثار ومحاصرة مرتكبيها ، إذ لا تخصيص بغير مخصص ولا إلزام بما لا يلزم ، فإن الحكم المطعون فيه وقد وافق هذا النظر يكون سديداً فيما انتهى إليه من إدانة الطاعنين ، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون تناول الدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس وما تلاه من إجراءات لعدم وجود إذن من النيابة العامة ورد عليه في قوله : " وحيث أنه وعن الدفع ببطلان القبض علي المتهمين الثاني والثالث لعدم وجود إذن من النيابة العامة ولانتفاء حالة التلبس - فمردود عليه - بأن حالة التلبس كما عرفها الشارع في المادة ٣٠ من قانون الإجراءات الجنائية وهي أن تكون الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة وتعتبر الجريمة متلبساً بها حال ارتكابها أو عقب ارتكابها ببرهة يسيرة وتعتبر الجريمة متلبسا بها إذا تتبع المجني عليه مرتكبها أو تبعته العامة مع الصياح إثر وقوعها أو إذا وجد مرتكبها بعد وقوعها بوقت قريب حاملاً آلات أو أمتعة أو أوراقاً أو أشياء أخرى يستمد منها على أنه فاعل أو شريك فيها أو إذا وجدت به في هذا الوقت آثار أو علامات تفيد ذلك ، ولما كان ذلك ، وكان الثابت من أوراق الدعوى والتحقيقات أن شاهد الإثبات النقيب / ........ - الضابط بمركز شرطة ...... أثبت بمحضره أنه على أثر بلاغ لغرفة عمليات النجدة وعمليات الشرطة مركز ...... من المبلغة / ...... شاهدة الاثبات الأولي تضرر من وجود حفرة بالمنزل المقابل لمنزلها مما يهدد سلامة منزلها فانتقل إلى مكان البلاغ وشاهد حفرة قطرها ۳۷ متر بعمق ۸ متر وأدوات حفر ، فضبط المتهم الثاني ........ ، والمتهم الثالث ..... ، وبمواجهتهم أقرا بأن الحفر بقصد التنقيب عن الآثار بالاتفاق مع المتهم الأول - الأمر الذي يكون معه المتهمان الثاني والثالث قد ضُبطا والجريمة متلبسين بها حال مشاهدة ضابط الواقعة بحاسة من حواسه ذلك الحفر وإقرار المتهمين له بأن الحفر بقصد التنقيب عن الآثار بالاتفاق مع المتهم الأول - وذلك حسبما تقض به المواد ۳۰ ، ٣٤ ، 46/1 من قانون الاجراءات الجنائية ، ومن ثم تكون اجراءات القبض علي المتهمين متلبسين بالجريمة قد جاءت وفق صحيح القانون ويكون ما تساند عليه الدفاع في هذا الشأن غير سديد تلتفت عنه المحكمة " ، لما كان ما تقدم ، وكان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها مادامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أن التلبس صفة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بمدوناته تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن الثاني من عدم توافر هذه الحالة ومن بطلان التفتيش كاف وسائغ في الرد على الدفع ويتفق وصحيح القانون ، هذا فضلاً عن أنه لما كانت الحالة الماثلة من حالات التلبس فلا على مأمور الضبط القضائي إن هو لم يسع للحصول على إذن من سلطة التحقيق لأنه لم يكن في حاجة إليه ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يقع قبض أو تفتيش لشخص الطاعن الأول ، فلا محل لما يثيره من ببطلان القبض والتفتيش ، ويكون تعييب الحكم بالقصور في الرد على الدفع بطلان القبض والتفتيش أياً كان وجه الرأي فيه غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين الأول والثاني لم يدفعا الاتهام المسند إليهما بما أثير بوجه طعن الثاني من بطلان دخول المسكن وتفتيشه وعدم رضاء الطاعن الأول بالتفتيش - وبوجه طعن الأول من إجرائه في غيبته - فإنه لا يجوز لهما إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، إلا إذا كانت مدونات الحكم تحمل مقوماته لأنه من الدفوع القانونية التي تختلط بالواقع ويقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفة محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أنه وكان من المقرر أن الدفع ببطلان التفتيش ، إنما شُرع للمحافظة على المكان ، ومن ثم فإن التمسك ببطلان تفتيشه لا يقبل من غير حائزه ، فإن لم يثيره فليس لغيره أن يبديه ولو كان يستفيد منه لأن هذه الفائدة لا تلحقه إلا بطريق التبعية ، وإذ كان الطاعنون يسلمون بأسباب طعنهم بعدم ملكيتهم أو حيازتهم لمكان الضبط ، فإنه لا يقبل منهم الدفع ببطلان تفتيشه لانتفاء صفتهما في التمسك به ، وبالإضافة إلى ذلك فإن القانون لم يجعل من حضور المتهم لإجراءات التفتيش شرطاً جوهرياً لصحتها ولا يرتب البطلان على مخالفتها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثاني في كل ما تقدم يكون غير سديد ، فضلاً عن أنه من المقرر أن دخول المنازل لغير التفتيش لا يعد تفتيشاً ، بل هو مجرد عمل مادي اقتضته حالة الضرورة ، فلا يشترط لصحته أن يصدر به أمر كتابي ، أما التفتيش فهو البحث عن عناصر الحقيقة في مستودع السر فيها وهو إجراء من إجراءات التحقيق يلزم لصحته صدور الإذن كتابة ، ودخول المنازل - وإن كان محظوراً على رجال السلطة العامة في غير الأحوال المبينة في القانون وفى غير حالة طلب المساعدة من الداخل وحالتي الغرق والحريق - إلا أن هذه الأحوال الأخيرة لم ترد على سبيل الحصر في المادة ٤٥ من قانون الإجراءات الجنائية ، بل أضاف النص إليها ما شابهها من الأحوال التي يكون أساسها قيام حالة الضرورة بحيث يمكن أن يكون من بينها إجراء المعاينات اللازمة للحصول على جميع الإيضاحات لسرعة فحص بلاغ المتجمهرين بوقوع جريمة حالة ، وكانت محكمة الموضوع قد رأت في نطاق سلطتها التقديرية أن دخول الضابط لمسكن الطاعن يمثل حالة ضرورة تبيح القبض عليه ، وكان تقديرها في ذلك سائغاً ، فإنه لا تثريب عليها في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثاني بأن - الإذن والتحريات لم يشملاه - غير متعلق بالحكم ولا متصلاً به ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة متروكاً لتقدير محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهادة شاهد فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، كما أن تناقض الشاهد أو اختلاف روايات شهود الإثبات في بعض تفاصيلها وتعددها لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة -، كما أنّ انفراد الضابط بالشهادة وإمساكه عن ذكر أسماء القوة المرافقة له عند الضبط لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وأنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة أمامها ، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفى أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شهود الإثبات واقتناعه بحدوث الواقعة على الصورة التي شهدوا بها ، فإن ما يثيره الطاعنون من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أقوال شهود الإثبات وفي صورة الواقعة بقالة أن لها صورة أخرى ومن تشكيك في أقوال شهود الإثبات وما ساقوه من قرائن تشير إلى تلفيق التهمة لا يعدو أن يكون من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستوجب رداً صريحاً من الحكم بل إن الرد يستفاد من أدلة الثبوت التي أوردها ، فإنّ ما ينعاه الطاعنون على الحكم في هذا الخصوص لا يعدو أن يكون جدلًا موضوعيًا في تقدير الدليل وفي سلطة المحكمة في استنباط معتقدها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم معقولية الواقعة ورد عليه بأسباب سائغة ، فإن منعي الطاعنين بالقصور في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يعول ضمن ما عوّل عليه في قضائه بالإدانة على معاينة الشرطة ، ولم يرتب عليها أثراً ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثالث في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دام أنها اطمأنت إلى جديتها ، وإذ كان الحكم قد عول في إدانة الطاعنين على أقوال شهود الإثبات التي تأيدت بما دلت عليه تحريات ضابطي المباحث ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها ، ولا ينال من صحة التحريات ألا يفصح مجريها عن مصدر تحرياته ، فإن ما يثيره الطاعنان الأول والثاني بشأن التحريات لا يعدو أن يكون من قبيل الجدل الموضوعي في تقدير الأدلة وفي سلطة محكمة الموضوع في استنباط معتقدها منها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد اطرح الدفع بعدم جدية التحريات استناداً إلى اطمئنان المحكمة إلى صحة الإجراءات والتحريات التي أجراها الشاهدين الثالث والسابع وجديتها وهو ما يعد كافياً للرد على الدفع ، فإن النعي على الحكم في هذا المنحى يكون لا محل له ، فضلاً عن أن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين الأول والثاني لم يدفعا بعدم جدية التحريات على الأساس الذي يتحدثا عنه في وجه طعنهما ، فإنه لا يقبل منهما إثارة هذا الدفع لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى كل من المحكوم عليهم ودانتهم بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلة الطاعنين الأول والثاني بالواقعة ، وعدم تواجد الطاعن الأول على مسرح الحادث وأنه قام بتأجير المنزل محل الواقعة وأنه غير حائز له وبأنه غير مالك للمنزل محل الواقعة وانتفاء صلته بالطاعنين الثاني والثالث وبانتفاء الإسناد الجنائي وخلو الأوراق من دليل على اقتراف الجريمة وعدم ضبط ثمة أدوات بحوزة الطاعن الثالث ونفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وبحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجريمة التي دينوا بها ، فإن ما يثيره الطاعن الثالث من خلو الأوراق من شاهد رؤية لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يعول على - تقارير فنية - بل اعتمد أساساً على ما تضمنته أقوال شهود الإثبات ، ومن ثم فإن الاستناد إلي التقارير الفنية في دعوى التناقض بين الدليلين القولي والفني يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التناقض الذي يعيب الحكم ويبطله هو الذي يقع بين أسبابه بحيث ينفي بعضها ما أثبته البعض الآخر ولا يعرف أي الأمرين قصدته المحكمة ، أو بين أسبابه وما نص عليه في المنطوق مما يستحيل معه الوقوف على ما انتهت إليه ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لا يوجد أي تناقض في أسباب ، كما لا يوجد أي خلاف بين ما أورده بتلك الأسباب وما جرى به منطوقه ، فإن ما يثيره الطاعن الأول من دعوى التناقض يكون على غير أساس متعين الرفض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبيَّن واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً ، فإن خطأ الحكم المطعون فيه بتخصيص المادة ٤٢ من القانون رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ بشأن حماية الآثار المعدل بفقرتها الثانية فقط دون الفقرة الثالثة بند ۲ - لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه وذلك بإضافة الفقرة الثالثة بند ۲ من المادة المشار إليها عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة 1959 . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً ، وإذ كان الطاعنان الأول والثالث لم يفصحا عن ماهية الدليل الباطل وعن وجه الخطأ في تطبيق القانون - والتهاتر - الذي شاب الحكم وماهية أوجه دفوعهما الجوهرية التي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها ، بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم تناولها بالرد من عدمه ، وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رد8اً بل الرد عليه مستفاداً من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن الثالث لم يطلب إلى المحكمة تحقيق دفوعه ، فليس له - من بعد - النعي عليها قعودها عن إجراء لم يطلب منها ، ولم تر هي من جانبها لزوماً لإجرائه مادامت الواقعة قد وضحت لديها ، فإن ما ينعاه في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكانت الأدلة في المواد الجنائية إقناعية وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، وكان من المقرر أن المحكمة غير ملزمة بالرد صراحة على أدلة النفي التي يتقدم بها المتهم ما دام الرد عليها مستفاداً ضمناً من الحكم بالإدانة اعتماداً على أدلة الثبوت التي أوردها ، إذ بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه أن يورد الأدلة المنتجة التي صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهم ، ولا عليه أن يتعقبه في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه اطرحها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الأول في المستندات المقدمة منه وعدم إيراد الحكم لمضمونها - لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوي واستنباط معتقدها ، وهو ما لا يجوز معاودة إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت المادة 42/ 2 ، ٣ بند ۲ من قانون حماية الآثار رقم ۱۱۷ لسنة ۱۹۸۳ المعدل بالقانونين 3 لسنة ۲۰۱۰ ، ۹۱ لسنة ۲۰۱۸ قد نصت بالنسبة الجريمة أعمال الحفر بقصد الحصول على آثار بغير ترخيص أن يقضي بالإضافة إلى العقوبة المقررة بتلك المادة بغرامة لا تقل عن الخمسمائة ألف جنيه ، ولا تزيد عن مليون جنيه ، فضلاً عن أنها تضمنت عقوبة التحفظ على موقع الحفر لحين قيام المجلس بإجراء أعمال حفر على نفقة الفاعل ، وكان الحكم المطعون فيه أغفل عقوبتي الغرامة ، والتحفظ على موقع الحفر فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما كان يؤذن لمحكمة النقض بتصحيحه ، إلا أنه لما كان الطاعن على الحكم هو المحكوم عليه فقط دون النيابة العامة ؛ فإن محكمة النقض لا تملك التصحيح حتى لا يضار الطاعن بطعنه . لما كان ذلك ، وكان تقدير محكمة الموضوع للعقوبة لا يعدو أن يكون خاتمة مطاف الموضوع ومحصلته النهائية أمام هذه المحكمة ، ومن ثم فإنه من غير المقبول عقلاً ومنطقاً وأن يبقى تقدير العقوبة بمنأى عن رقابة محكمة النقض بعد التعديل الذي سنه الشارع بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ ، ومن ثم فقد بات متعيناً بسط رقابة هذه المحكمة – محكمة النقض – على تقدير محكمة الموضوع للعقوبة وتأسيساً على ذلك ، فإن هذه المحكمة تقضي وعملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات بتعديل العقوبة المقضي بها على الطاعنين لما ارتأته من ظروف الطعن وذلك بمعاقبتهم بالحبس لمدة سنة مع الشغل عما أسند إليه بالإضافة إلى العقوبات المقضي بها ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بتعديل الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقضي بها على الطاعنين الحبس لمدة سنة واحدة مع الشغل ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

 


مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا