شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات التسبيب " .

الطعن
رقم ۳۰۱۸ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۱/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

بيان الحكم واقعة الدعوى وإيراد مؤدى الأدلة بما يدل على تمحيصها والإلمام بها . لا قصور . عدم رسم القانون شكلاً خاصاً لصياغة الحكم. كفاية أن يكون مجموع ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمــة النقــض

الدائـرة الجنائيــة

دائرة الأحـد (ب)

ــــــــــ


المؤلفة برئاسة السيد القاضي / صلاح محمد أحمد       نائب رئيس المحكمة

وعضوية السـادة القضــــــــــــــــاة /  توفيق سليــــــــــــــــم  و   أيمــــــــــــــــــن شعيب

                                شعبــــــــــان محمود  و   أحمــــــد عبد السلام                                      

                                                               نواب رئيس المحكمة

                                            

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / كيلاني محمود . 

وأمين السر السيد / نجيب لبيب محمد . 

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الأحد 12 من رجب سنة 1446 هـ الموافق 12 من يناير سنة 2025 م.

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 3018 لسنة 94 القضائية .

المرفوع مــن :

......................                                         الطاعن

محكوم عليه

ضـــد

النيابة العامة                                                   مطعون ضدها                                      

" الوقائــــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ........... لسنة .......... جنايات مركز ............. (  والمقيدة بالجدول برقم ...... لسنة ......... كلي شمال الجيزة ) بأنه في يوم 31/5/2023 بدائرة مركز .......... - محافظة ...........

1- شرع في سرقة الدراجة النارية المبينة وصفاً بالأوراق قيادة المجني عليه ............ طاجن بطريق الإكراه الواقع عليه ليلاً بالطريق العام وأعد لذلك الغرض سلاحاً أبيض "مطواة" مشهرة بوجهه متعدياً عليه ضرباً محدثاً إصابته الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق مهدداً إياه بموالاة إيذائه ملقياً الرعب بنفسه إلا أنه قد خاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته به وهو فرار المجني عليه بالدراجة محل الواقعة.

2- أحرز سلاحاً أبيض "مطواة" وكذا أداة مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص "حبل" في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

وأحالته إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبته طبقا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتاريخ ۲۸ من نوفمبر سنه ۲۰۲۳ عملاً بالمواد 45/1، 46/3، 3١٤، 315/3 من قانون العقوبات المعدل، والمادتين ۱/۱، ۲5 مكرراً/١ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبند رقم ٧ من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بعد إعمال المادتين ۱۷، 32/2 من قانون العقوبات . بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات عما أسند إليه.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 21/12/2023.

وأودعت مذكرتان بأسباب الطعن عن المحكوم عليه بتاريخ 9 ، 23 من يناير سنة 2024 موقعاً على الأولى من الأستاذ / ........ المحامي، وموقعاً على الثانية من الأستاذ / .........المحامي .

وبجلسة المحاكمة سُمِعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد سماع المرافعة والمـــداولة قــــانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

حيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي الشروع في سرقة بإكراه ترك أثر جروح وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في تطبيق القانون، ذلك أنه صيغ في عبارات غامضة مبهمة لا يبين منها واقعة الدعوى والأفعال المادية التي قارفها الطاعن والركنين المادي والمعنوي للجريمة التي دانه بها، وعول الحكم على أقوال المجني عليه رغم تراخيه في الإبلاغ، وعلى التحريات رغم عدم جديتها بدلالة قرائن عددها ولم تكن سوى ترديد لأقوال المجني عليه، والتفت عن الدفع ببطلان القبض على الطاعن لعدم وجود إذن من النيابة العامة وانتفاء حالة التلبس بدلالة ما قدمه من كارت ميموري تثبت القبض عليه بمنزله، مما يبطل الدليل المستمد من أقوال من قام بإجراء القبض والتفتيش الباطلين، كما التفت عن دفعه بانتفاء صلته بالواقعة لعدم وجوده على مسرح الجريمة بدلالة ما قدمه من إقرارات لشهود نفي وصور عرائض رسمية مقدمة للنائب العام وذاكرة محمولة - فلاشة ميموري - تفيد تواجده بالمخبز محل عمله، وجاءت تحقيقات النيابة العامة قاصرة في تحقيق هذا الدفع لعدم تفريغ وفحص محتوى فلاشة الميموري المقدمة لها من دفاع الطاعن، ولم تتدارك المحكمة هذا القصور، ولم تجبه لطلباته الثابتة بمحضر جلسة 28 نوفمبر سنة 2023 وطلب المعاينة لمكان الواقعة الذي حوته حافظة المستندات المقدمة منه للوقوف على دفعه بتزوير الواقعة تزويرًا معنويًا ومنازعته في صحة تصويرها، وأغفل باقي أوجه دفاعه ودفوعه المثارة بجلسة المحاكمة رغم جوهريتها، ولم تمكن المحكمة المدافع الثالث عن الطاعن من إبداء دفاعه كاملاً، وأثبت كاتب الجلسة طلب الدفاع التأجيل للمرافعة على خلاف الحقيقة وتغافل عن إثبات طلبات أخرى صمم عليها في مرافعته، وأخيرًا فإن المحكمة أشارت إلى إعمال المادة 17 من قانون العقوبات إلا أنها عاقبته بالسجن المشدد وهي إحدى العقوبتين التخييريتين المقررتين للجريمة التي دانته بها، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به الأركان القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما، وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها. لما كان ذلك، وكان القانون لم يرسم شكلًا خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافيًا في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة، كان ذلك محققًا لحكم القانون، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه بين الأفعال المادية التي قارفها الطاعن - وذلك خلافًا لما ادعاه بأسباب طعنه – فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد لا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن كل ركن من أركان جريمة السرقة استقلالًا، ما دامت مدوناته تكشف عن توافره وترتب جريمة السرقة عليه، وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن قيامه بإشهار سلاح أبيض "مطواة" في وجهه والتعدي عليه بها ولف حبل حول رقبته، إلا أن المجني عليه نجح في الفرار منه فخاب أثر جريمته لسبب لا دخل لإرادته فيه، فإنه يكون قد بين الركن المادي وظرف الإكراه والرابطة بينه وبين فعل السرقة، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم لدى الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية تملكه، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لدى الطاعن، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية الشروع في السرقة بإكراه الذي ترك أثر جروح بكافة أركانها، كما هي معرفة به في القانون، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي قارفها الطاعن، وكذا الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام استخلصها بما ينتجها، فإن ما يجادل به الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الواقعة - بفرض حصوله - لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ما دامت قد اطمأنت إليها. لما كان ذلك، وكان اطمئنان المحكمة إلى أقوال المجني عليه يفيد أنها أطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تعول على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة أساسية، ولا ينال من صحة التحريات أن تكون ترديدًا لما أبلغ به المجني عليه، لأن مفاد ذلك أن مجريها قد تحقق من صدق ذلك البلاغ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه ردًا على الدفع بعدم جدية تلك التحريات سائغًا وكافيًا في الإفصاح عن اقتناع المحكمة بجديتها والاطمئنان إليها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا جدوى من النعي على الحكم عدم الرد على الدفع ببطلان القبض على الطاعن وتفتيشه، ما دام البين من الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ومن استدلاله أن الحكم لم يستند في الإدانة إلى دليل مستمد من القبض المدعى ببطلانه، وإنما أقام قضاءه على الدليل المستمد من أقوال المجني عليه وضابط المباحث ومما ثبت بالتقرير الطبي للمجني عليه، وهي أدلة مستقلة عن القبض، ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير مقبول. لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتساند في إدانة الطاعن إلى أقوال الضابط بشأن واقعة القبض ولم يورد لها ذكرًا فيما سطره، فإن منعى الطاعن في هذا الخصوص لا يكون له محل. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بعدم الوجود على مسرح الحادث وانتفاء صلته بالواقعة مردودًا بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل ردًا طالما كان الرد عليها مستفادًا من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى الراهنة -، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها، وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا ينال من سلامة الحكم إطراحه ما قدمه دفاع الطاعن من مستندات رسمية للتدليل على دفعه السابق، ذلك أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية، وللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل والمنطق أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى – كما هو الحال في الدعوى الراهنة -، ويكون ما ينعاه الطاعن على الحكم من الالتفات عما قدمه من إقرارات لشهود نفي وصور عرائض رسمية مقدمة للنائب العام وذاكرة محمولة - فلاشة ميموري - يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يثر ما يدعيه من وجود نقص في تحقيقات النيابة، ولم يطلب من المحكمة اتخاذ إجراء معين في هذا الخصوص، فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم ترَ هي حاجة لإجرائه، بعد أن اطمأنت من عناصر الدعوى المطروحة أمامها إلى صحة الواقعة، ولا يعدو منعاه أن يكون تعييبًا للتحقيق والإجراءات التي جرت في المرحلة السابقة على المحاكمة، مما لا يصح أن يكون سببًا للطعن على الحكم. لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضري جلستي المحاكمة أن الطاعن حضر معه محاميان بالجلسة الأولى وطلبا أخذ بصمة صوت المتهم ومطابقتها مع الصوت الوارد بالفلاشة المقدمة من المجني عليه وندب خبير صوتيات ومرئيات لتفريغ الهارد ديسك المقدم بتلك الجلسة والفلاشات المقدمة من قبل للنيابة العامة والاستعلام من شركة الاتصالات عن مالك الخط رقم 01113212275 والاستعلام عن المكالمات الواردة خلال التوقيت الساعة 7:50 يوم 31/5 حتى الساعة 10 مساءً، إلا أنه في جلسة المحاكمة الأخيرة حضر معه ثلاثة مدافعين لم يعاودوا التمسك بتلك الطلبات وأبدوا مرافعتهم واختتموها بطلب البراءة. لما كان ذلك، وكان الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية، وكانت طلبات الطاعن على النحو المار بيانه غير جازمة ولم يصر عليها الدفاع في ختام مرافعته، فإنه ما يثيره بقالة إخلال المحكمة بحقه في الدفاع يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن طلب المعاينة إذا كان لا يتجه إلى نفي الفعل المكون للجريمة، ولا إلى إثبات استحالة حصول الواقعة كما رواها شاهدا الإثبات، بل كان مقصودًا به إثارة الشبهة في الدليل الذي اطمأنت إليه المحكمة - كما هو الحال في الدعوى المطروحة -، فإن مثل هذا الطلب يعد دفاعًا موضوعيًا لا تلتزم المحكمة بإجابته ولا يستلزم منها ردًا صريحًا، بل يكفي أن يكون الرد عليه مستفادًا من قضائها بالإدانة - كما هو الحال في الدعوى -، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن وإن دفع بتزوير الواقعة معنويًا إلا أنه لم يبين أساس دفعه ومقصده ومرماه منه، بل أطلقه في عبارة مرسلة، ومن ثم فلا على المحكمة إن هي التفتت عن الرد عليه، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحًا ومحددًا، وكان الطاعن لم يبين في طعنه ماهية أوجه الدفوع والدفاع التي التفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليها بل أرسل القول إرسالًا بما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله، وهل كان دفاعًا جوهريًا مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه، أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل ردًا، بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يكون مقبولًا. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم خلو محضر الجلسة من إثبات دفاع الخصم كاملاً، إذ كان عليه إن كان يهمه تدوينه أن يطلب صراحة إثباته بالمحضر، كما عليه إن ادعى أن المحكمة صادرت حقه في الدفاع قبل إقفال باب المرافعة وحجز الدعوى للحكم أن يقدم الدليل على ذلك، وأن يسجل عليها هذه المخالفة في طلب مكتوب قبل صدور الحكم، وإلا لم تجز محاجاتها من بعد أمام محكمة النقض على أساس من تقصيرها فيما كان يتعين عليها تسجيله. وكان البين من جلسة المرافعة الختامية التي صدر فيها الحكم المطعون فيه حضور ثلاثة مدافعين مع المتهم، وأثبت كل منهم دفاعه كاملاً، وخلا محضر جلسة المحاكمة مما يدعيه الطاعن من مصادرة حق المدافع عنه الثالث في الدفاع، بما لا يوفر الإخلال بحق الدفاع، ويكون هذا الزعم غير قويم. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمتي الشروع في سرقة بإكراه الذي ترك أثر جروح وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص، وعاقبه طبقًا للمواد 45/1، 46/3، 314، 315/3 من قانون العقوبات والمواد 1/1، 25 مكررًا/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والبند رقم 7 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل، وعاقبه بعد إعمال المادة 32/2 من قانون العقوبات ومعاملته بالمادة 17 من القانون ذاته بالسجن المشدد لمدة خمس سنين، وكانت جريمة الشروع في السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح هي الجريمة الأشد وعقوبتها طبقًا للمواد التي طبقها الحكم هي السجن المشدد مدة لا تزيد على نصف الحد الأقصى المقرر قانونًا أو السجن، وكانت المحكمة قد أفصحت عن أخذ الطاعن بالرأفة ومعاملته طبقًا للمادة 17 من قانون العقوبات، فإنه يتعين عليها ألا توقع عليه العقوبة إلا على هذا الأساس الوارد في المادتين 17 ،46 سالفة الذكر، وأن تنزل بالعقوبة على الشروع إلى الحد الوارد فيها. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أوقع بالطاعن عقوبة السجن المشدد لمدة خمس سنين وهي إحدى العقوبتين التخييريتين المقررتين لجريمة الشروع في السرقة بالإكراه الذي ترك أثر جروح باعتبارها الجريمة الأشد رغم استعمال المادة 17 المذكورة، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه، وإذ كان العيب الذي شاب الحكم مقصورًا على الخطأ في تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم، فإنه يتعين حسبما أوضحته الفقرة الأولى من المادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 الحكم بتصحيح الخطأ، والحكم بمقتضى القانون، وذلك باستبدال عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنين بعقوبة السجن المشدد المقضي بها عليه، ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلًا وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه باستبدال عقوبة الحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنين بعقوبة السجن المشدد المقضي بها على الطاعن ورفض الطعن فيما عدا ذلك.

 

 

 

 

 

 

مبادئ ذات صلة

  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا