سرقة
الموجز
المواد المخدرة . منقول يصح أن يكون محلاً للسرقة وإن كانت حيازتها غير مشروعة . علة وأساس ذلك ؟
القاعدة
لما كانت المادة 311 من قانون العقوبات قد نصت على أن : ( كل من اختلس منقولاً مملوكاً لغيره فهو سارق ) ، والمنقول في هذا المقام هو كل ما له قيمة مالية ويمكن تملكه وحيازته ونقله بصرف النظر عن مشروعية حيازته من عدمه ، فإذا كان الشيء صالحاً بطبيعته محلاً لحق عيني فهو مال ولو كان القانون المدني يحظر التعامل فيه وينكر عليه صفة المال ، ذلك أن حظر القانون التعامل في شيء يعني إنكار أن يكون لفرد حق عيني عليه ، ولكنه لا يعني إنكار أن يكون للدولة هذا الحق ، ويعني ذلك أن هذا الشيء يصلح بصفة عامة محلاً لحق عیني ، ومن ثم يصدق عليه تعريف المال ، ومن ثم فإن المواد المخدرة رغم أن حيازة المجني عليه لها غير مشروعة تصح أن تكون محلاً للسرقة ، هذا فضلاً عن أن الحكم قد أثبت قيام الطاعنين بسرقة المبلغ المالي والهاتف من المجني عليه بخلاف المخدر ، ليضحى منعى الطاعن الأول في هذا الشأن غير سديد .

