دعوى " أنواع من الدعاوى : دعوى الطرد للغصب " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باســم الشعــــب
محكمــــة النقــــــض
دائرة السبت (ه) المدنية
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيـد القاضـي / طــــارق سيد عبدالباقــــي نـــــــائب رئـــيس المحكـمــــــة
وعضوية السادة القضاة / وائـل حســـن الـطـنـطــاوي ، هــيـثـم عــبـدالـحــي مـــيــــدان
محمد حمدي عـبدالرحمن و عبدالله إسماعيل أبو رحـاب
" نواب رئيـس المحكمـــــــة "
بحضور السيد رئيس النيابة / حازم محمد خليفة.
والسيد أمين السر / إكرامي أحمد حسنين.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 3 محرم سنة 1447 ه الموافق 28 من يونية سنة 2025.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1484 لسنـة 92 ق.
المرفوع مــن:
- ....................
ضـــــــــــــــــد
1- ................
2- محافظ دمياط بصفته.
3- رئيس مجلس مدينة دمياط بصفته.
4- رئيس لجنة التصالحات في مخالفات البناء بصفته.
5- رئيس الشئون القانونية للوحدة المحلية لمركز ومدينة دمياط بصفته.
- ورثة / ............... وهم:
6- ...................
7- .....................
8- ................
9- ..................
- ورثة / ............... وهم:
10- ................
11- ....................
12- ...................
13- ..................
14- ..................
15- ...................
- ورثة / .............. وهم.
16- ................
17- ................
18- .................
19- ...................
20- ..................
21- .................
الوقــــــــــــــائــــــــــع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
في يـوم 5/1/2022 طُعِـن بطريق النقـض في حكـم محكمـة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" الصادر بتاريخ 9/11/2022 في الاستئناف رقم 689 لسنة 53 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي يوم 10/2/2022 أُعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
وفي يوم 12/2/2022 أعن المطعون ضدهم من 18 إلى 21 بصحيفة الطعن.
وفي يوم 20 /2/2022 أعلن باقي المطعون ضدهم بصحفية الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة 10/5/2025 عُرِض الـــطــعـــن عـــلـــى المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، فحددت جلسة 14/6/2025 وبها سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة، حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكـرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
الـــــــمــــحكــمــــــــــة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه القاضي / ........... نائب رئيس محكمة النقض والمرافعة ، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً.
وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن أقام على المطعون ضدهم السبعة عشرة الأول الدعوى رقم 110 لسنة 2017 مدني كلي دمياط بطلبات ختامية هي الحكم - بغل يد المطعون ضده الأول عن الأرض المبينة بالأوراق والطرد والتسليم خالية من الأشخاص والشواغل وإلزامه بريعها عن خمس سنوات ، وإلزام المطعون ضدهم الخمسة الأول بإيقاف كافة إجراءات التصالح في مخالفات البناء ، على سند من القول :- إنه يمتلك والمطعون ضدهم من الثامن عشر حتى الحادية والعشرين أرض النزاع على الشيوع ، وإذ وضع المطعون ضده الأول يده عليها وضمها لأخرى وأحاطهما بسور بدعوى شرائه لها من هؤلاء بموجب عقد بيع عرفي مؤرخ 1/ 2/ 2012 ، ومن ثم أقام الدعوى. أقام المطعون ضده الأول على الطاعن والمطعون ضدهم من الثامن عشر حتى الحادية والعشرين دعوى فرعية بطلب الحكم بتثبيت ملكيته علي أرض التداعي بالمدة الطويلة المكسبة للملكية ، ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى ، وأودع تقريره، ثم أحالت الدعوى إلى التحقيق وبعد أن استمعت إلي شهود الطرفين ، حكمت في الدعوى الأصلية في الطلب الأول والثاني برفضهما وفي الطلب الثالث بعدم اختصاصها ولائياً بنظره وإحالته إلى محكمة القضاء الإداري ، وأجابت المطعون ضده الأول لطلبه بدعواه الفرعية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ١٢٤٥ لسنة ٤٢ ق المنصورة "مأمورية دمياط ". وبتاريخ 9 / 11 / 2021 قضت المحكمة بالتأييد. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عُرِض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنَّ الطاعن ينعي بالوجه الثالث من سبب الطعن على الحُكم المطعون القصور في التسبيب إذ إن التصالح في مخالفات البناء لا يخضع أصلاً لقانون البناء الموحد رقم 119 لسنة 2008 ومن ثم يخرج عن اختصاص القضاء الإداري، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن النعي في غير محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة – أن نص المادة ١١٤ / ١ من الباب الخامس من القانون رقم ١١٩ لسنة ٢٠٠٨ بإصدار قانون البناء جرى على أن "تختص محكمة القضاء الإداري دون غيرها بالفصل في الطعون على جميع القرارات التي تصدرها الجهة الإدارية تطبيقاً لأحكام هذا القانون وإشكالات التنفيذ في الأحكام الصادرة منها في هذا الشأن. وكان طلب الطاعن بوقف إجراءات التصالح في مخالفات البناء والامتناع عن إصدار قرار إداري بمنح ثمة تراخيص، وهو ما يختص به محكمة القضاء الإداري إعمالاً لنص المادة سالفة البيان وينحسر الاختصاص عن القضاء العادي، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضي بعدم اختصاصه ولائياً بنظر هذا الطلب واختصاص القضاء الإداري بنظره فإنه يكون قد التزم صحيح الواقع والقانون، ومن ثم يضحي النعي على غير أساس.
وحيث إنَّ الطاعن ينعي بالوجه الأول والثاني من سبب الطعن علي الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وفي بيان ذلك يقول:- إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بأن أرض التداعي مملوكة له بالميراث عن جده لوالدته الذي توفي بتاريخ 28/5/1945 وانحصر إرثه الشرعي في مورثته وشقيقها – مورث المطعون ضدهم من الثامن عشر حتى الحادية والعشرين – وقدم تدليلاً على ذلك إعلام وراثة هذا الجد والعقد المسجل رقم 191 لسنة 1939 شهر عقاري دمياط - سند الملكية -، وطلب ندب لجنة ثلاثية من الخبراء لبحث دفاعه ، وإذ التفت الحكم عن هذا المستند وذلك الدفاع ، ولم يقسطه حقه من البحث والتمحيص رغم أنه دفاع جوهري من شأنه أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، كما أنه لم يعن ببيان مظاهر وضع يد المطعون ضده الأول وسلفه من قبل والتي لا بد أن تتميز بالوضوح وعدم الإبهام واكتفى بمسايرة تقرير الخبير المنتدب في الدعوى فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن دعوى الطرد للغصب تتعلق بأصل الحق والغرض منها حماية صاحبه في استعماله واستغلاله والتصرف فيه واسترداده من واضع اليد عليه بغير حق سواء كان يضع يده ابتداءً بغير سند أو زال سنده القانوني، مما مقتضاه بحث ملكية أطيان التداعي باعتبارها مسألة أولية لبيان الحق المدعى به ومشروعيته وبيان سند واضع اليد على العقار الذي يُثار بشأنه النزاع ، وأنه ولئن كانت الحصة الشائعة يصح أن تكون محلا لأن يحوزها حائز على وجه التخصيص والانفراد بنية تملكها ، ولا يحول دون ذلك أن تجتمع يد الحائز مع يد مالك العقار بما يؤدي إلى المخالطة بينهما ، إذ إن هذه المخالطة ليست عيبا في ذاتها بل فيما قد ينشأ عنها من غموض وإبهام، فإذا استطاع الشريك في العقار الشائع أن يحوز حصة باق شركائه المشتاعين حيازة تقوم على معارضة حق الملاك على نحو لا يترك محلا لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح ، واستمرت هذه الحيازة دون انقطاع خمس عشرة سنة ، فإنه يكتسب ملكيتها بالتقادم ، إلا أنه يجب على الحكم المثبت للتملك بالتقادم أن يعرض لشروط وضع اليد فيبين بما فيه الكفاية الوقائع التي تؤدي إلى توافرها بحيث يبين منه أنه تحراها وتحقق من وجودها ، فإن لم يفعل كان الحكم قاصر البيان ومتى قدم الخصم إلى محكمة الموضوع مُستندات من شأنها التأثير في الدعوى وتمسك بدلالتها فالتفت الحكم عنها كلها أو بعضها أو أطَّرح دلالتها المؤثرة في حقوق الخصوم من دون أن يُبين في أسبابه ما يسوغ هذا الإطِّراح فإنه يكون مشوبًا بالبُطلان ، وأن من المقرر أن المناط في اتخاذ محكمة الموضوع من تقرير الخبير دليلاً في الدعوى أن يكون الخبير قد استند في تقريره إلى أسباب تكفي لحمل النتيجة التي انتهى إليها ، وتصلح رداً على ما يثيره الخصوم من دفوع وأوجه دفاع جوهرية ، كما لا يجوز لها رفض طلب إعادة الدعوى للخبير إذا أثبت الخصم الطالب أن ذلك الخبير لم يَطَّلِع على المستندات التي تمسك بها لإثبات دفاعه الجوهري وإلا كان حكمها قاصر البيان.، لمَّا كان ذَلِك، وكان الثابت أن الطاعن قد تمسك في دفاعه بملكيته لأرض النزاع بالميراث الشرعي لجده عن أمه وقدم تأييدا لذلك إعلام وراثة هذا الجد والعقد المسجل رقم 191 لسنة 1939 شهر عقاري دمياط، وطلب ندب لجنة ثلاثية من الخبراء لبحث دفاعه وإذ التفت الحكم المطعون فيه عن هذا المستند وذلك الطلب، ولم يعن ببحث وتمحيص هذا الدفاع رغم أنه دفاع جوهري من شأنه - إن صح – أن يتغير به وجه الرأي في الدعوى ، واكتفى بالقول بأن الطاعن لم يقدم الدليل على ملكيته لأرض النزاع وهو ما لا يصلح لمجابهة دفاعه ، وهو ما تردى معه إلى إجابة المطعون ضده الأول لطلبه بتثبيت ملكيته بوضع يده ومن قبله سلفه - مورث المطعون ضدهم من الثامن عشر حتى الحادية والعشرين - على أرض النزاع المدة الطويلة المكسبة للملكية دون أن يفصل في مسألة ملكية أرض النزاع ، ويستظهر – إن صح دفاع الطاعن- شروط وضع يد سلف المطعون ضده الأول والتي من بينها أنها تقوم على معارضة حق الملاك على نحو لا يترك محلا لشبهة الغموض والخفاء أو مظنة التسامح فإن الحكم المطعون فيه قد ران عليه فضلاً عن عيب القصور في التسبيب الذي يبطله ، الإخلال بحق الدفاع ومخالفة الثابت بالأوراق بما يعيبه ويجب نقضه. نقضاً جزئياً في خصوص الطلبات في الدعوى الأصلية عدا طلب إيقاف كافة إجراءات التصالح في مخالفات البناء، على أن يكون النقض مع الإحالة.
ولما كانت الدعوى الفرعية تدور وجوداً وعدماً مع الدعوى الأصلية؛ فإن نقض الحكم فيما قضي به في موضوع الدعوى الأصلية يستتبع حتما نقضه فيما قضي به في الدعوى الفرعية.
لذلـــــــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف المنصورة "مأمورية دمياط" وألزمت المطعون ضدهم الأول ومن السادس حتى الحادية والعشرين بالمصاريف ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة

