إثبات " خبــرة " . حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
عدم إيراد الحكم تقرير الطب الشرعي بكل فحواه وأجزائه . لا يعيبه . حد ذلك ؟
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الثلاثاء ( ج )
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / علاء الدين مرسي " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / مجدي عبد الحليم ، محمود عصر
إيهاب خليف و د / هاني صبري " نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد صلاح قاسم .وأمين السر السيد / خالد صلاح .في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .في يوم الثلاثاء 11 من رمضان سنة 1446 ه الموافق 11 من مارس سنة 2025 .
أصدرت الحكم الآتي :في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 1038 لسنة 94 القضائية .المرفوع من
عهد محمد رضا برنس " المحكوم عليه "
ضد
النيابة العامة
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ١٤٥٣٦ لسنة ٢٠٢٢ قسم الخصوص ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ٤٢٠٦ لسنة ۲۰۲۲ كلي جنوب بنها ) بأنه في يوم ۲۹ من أكتوبر سنة ۲۰۲۲ بدائرة قسم الخصوص - محافظة القليوبية :قتل عمداً المجني عليه / عمرو أحمد بكري إبراهيم بغير سبق إصرار أو ترصد إذ أحرز السلاح الأبيض " مطواة " تالي الوصف وما إن ظفر به حتى طعنه بسلاحه المار بیانه طعنتين بالعضد الأيسر وباليد اليمني قاصداً من ذلك إزهاق روحه فأحدث به الإصابة الموصوفة بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق والتي أودت بحياته علي النحو المبين بالتحقيقات .أحرز سلاحاً أبيض " مطواة " بدون ترخيص .وأحالته إلى محكمة جنايات شبرا الخيمة لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .وبجلسة المحاكمة حضر الأستاذ / عبد السميع محمد شعيب المحامي بموجب توكيلات أثبتت بمحضر الجلسة وادعى مدنياً قبل المتهم بمبلغ مائة ألف جنيه على سبيل التعويض المدني المؤقت .والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة ٧ من نوفمبر سنة ۲۰۲۳ عملاً بالمادة 236/1 من قانون العقوبات ، والمادتين ۱/۱ ، 25 مكرر/۱ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانونين رقمي ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم (٥) من الجدول رقم (۱) المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠١٣ ، مع تطبيق المادة ٣٢ من قانون العقوبات ، بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات عما أسند إليه من اتهام وألزمته المصاريف الجنائية ، وإحالة الدعوى المدنية للمحكمة المدنية المختصة وأبقت الفصل في مصاريفها ، وذلك بعد تعديل وصف الاتهام الأول من قتل عمد إلى ضرب أفضى إلى موت .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 3 من يناير سنة ۲۰٢٤ .وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بتاريخ 6 من يناير سنة ٢٠٢٤ موقعٌ عليها من الأستاذ / سيد محمد القصاص المحامي .وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه إنه إذ دانه بجريمتي الضرب المفضي إلى الموت ، وإحراز سلاح أبيض بغير ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، وطاله بطلان ، ذلك أنه عول في إدانته على تقرير الطب الشرعي دون أن يورد مضمونه على نحو وافٍ يبدي وصف إصابات المجني عليه وكيفية حدوثها وصلتها بوفاته وماهية تصوير الواقعة الذي أحال إليه بصدد بيانه لكيفية حدوثها ، واطرح الحكم بما لا يسوغ دفاعه القائم على توافر حالة الدفاع الشرعي والمؤيد بعديد الشواهد التي باحت بها أسباب طعنه والتي لم يأبه بها ، وأخيراً فقد خلا الحكم ومحاضر جلسات المحاكمة من أسماء المدعين بالحقوق المدنية ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن الحكم المطعون فيه قد بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الطب الشرعي الموقع على المجني عليه وبيّن الإصابة التي لحقت به ووصفها ووصف أداة إحداثها وما أدت إليه من نزيف دموي غزير وصدمة نزفية غير مرتجعة انتهت بالوفاة ، وكان الطاعن لا يدعي أن هناك تصويراً آخر للحادث يخالف ذلك التصوير الذي باحت به مذكرة النيابة العامة المشار إليها في هذا التقرير ، فإن هذا حسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاؤه ، ولا ينال منه عدم إيراده تقرير الطب الشرعي بكامل أجزائه ، ويضحى منعاه في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد عرض للدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي واطرحه بما مؤداه ما ارتأته المحكمة من تضارب الطاعن والمجني عليه وإحداث كل منهما إصابة الأخر ، وأن الطاعن قد أحدث إصابة المجني عليه بعضده الأيسر بمطواه فأحدث قطعاً بالأوعية الدموية الرئيسية مما تسبب في وفاة المجني عليه متجاوزاً فيما أتاه حدود الدفاع الشرعي ، وكان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي أو انتفاؤها والبتّ فيما إذا كان المدافع قد تجاوز أو لم يتجاوز حدود الدفاع الشرعي هو من الأمور الموضوعية التي تستقل محكمة الموضوع بالفصل فيها بغير معقب متى كانت الوقائع مؤدية للنتيجة التي رتبت عليها ، ومتى وازنت المحكمة بين الاعتداء الواقع على الطاعن وبين ما أتاه في سبيل هذا الدفاع ورأت أنه قد تجاوز حدود ذلك مقيمة حكمها على أسباب سائغة تتفق مع الوقائع التي أثبتتها – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإنه لا يصح مجادلتها فيما انتهت إليه في حدود سلطتها التقديرية وفي ضوء الفهم الصحيح للقانون ، ويكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان نعي الطاعن على الحكم بالبطلان لخلوه من بيان أسماء المدعين بالحقوق المدنية فمردود عليه بما هو مقرر في قضاء هذه المحكمة بأن هذه البيانات لا تكون لازمة إلا في حالة الحكم في الدعوى المدنية لصالح رافعيها والقضاء لهم بالتعويض حتى يتسنى الوقوف على مسوغات هذا القضاء ، أما في حالة الحكم بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن هذا البيان لا يكون لازماً في الحكم لانتفاء الموجب لإثباته في مدوناته ، مما يزايل معه الحكم قالة البطلان التي رماه الطاعن بها ويضحى منعاه في هذا الصدد غير سديد . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .أمين السر رئيس الدائرة

