شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

حكم " بيانات التسبيب " " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .

الطعن
رقم ٤۱٥۱ لسنة ۹٤ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۲/۲۷⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

بيان الحكم واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بهما وإيراده على ثبوتها في حقه أدلة سائغة تؤدي لما رتبه عليها . لا قصور . عدم رسم القانون شكلاً لصياغة الحكم . كفاية أن يكون ما أورده مؤدياً إلى تفهم الواقعة بأركانها وظروفها .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الخميس (هـ)

-----

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم        نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / سامـــــــــــــــــــــح حامــــــــــــــــــــــــــد  و    طـــــــــــارق سلامـــــــــــــة  

                                نبيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــل مسلـــــــــــم   و   محمــــــد حســـــن زيـدان

                                  نواب رئيس المحكمة    

                                                

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / ياسر أحمد ربيع.

وأمين السر السيد / حسام خاطر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 28 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 27 من فبراير سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4151 لسنة 94 القضائية .

المرفوع من

............                                                            " الطاعن "

ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                                 " المطعون ضدها "

" الوقائــــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن وأخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... قسم ثاني .............

والمقيدة بالجدول الكلى برقم ...... لسنة ...... .............

بوصف أنهم في غضون شهر يونيو ۲۰۲۲ - بدائرة قسم ثاني ............- محافظة .............

- سرقوا المنقول - الهاتف المحمول - المبين وصفا وقيمة بالأوراق والمملوك للمجني عليه / ............ بطريق الإكراه، وكان ذلك ليلاً بالطريق العام حال كونهما أكثر من شخصين حائزين السلاح أبيض بأن قام المتهم الأول السابق الحكم عليه" حال استقلاله لدراجة بخارية " توك توك" رفقة المتهم الثاني السابق الحكم عليه" بجذب الهاتف المحمول الخاص بشخص المجني عليه حال ترجله بالطريق العام وأشهر سلاح أبيض (كتر) في مواجهته لشل مقاومته - حال تواجد المتهم الثالث السابق الحكم عليه" والمتهم الماثل على مسرح الأحداث للواقعة لتأمين فرارهما؛ مما بث الرعب في نفس المجني عليه، فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من الاستيلاء على هاتفه المحمول كرهاً عنه والفرار به، وذلك على النحو المبين بالأوراق.

- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص سلاح أبيض "كتر" دون مسوغ قانوني أو مبرر لما تقتضيه الظروف المهنية أو الحرفية، وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

  وأحالته إلى محكمة جنايات ............ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 12 من ديسمبر سنة 2023 عملاً بالمادة ٣١٥/ أولاً، ثالثاً من قانون العقوبات والمادتين ۱/۱، ۲5 مكرراً / ۱ من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ والبند رقم "7" من الجدول رقم (1) المرفق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ بعم إعمال المادة 32 / 2 من القانون الأول بمعاقبة ............ بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنين عما أسند إليه، وألزمته المصاريف الجنائية.

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 10 من فبراير سنة 2024.

وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه بذات التاريخ موقع عليها من المحامي / .......... .

 

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة 

   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.

وحيث إن الطّاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان الطاعن وآخرين بجريمتيّ السرقة في طريق عام مع التعدد، وحمل سلاح وبطريق الإكراه وحيازة وإحراز بالواسطة سلاح أبيض "كتر" دون مسوغ قد شاب القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع والخطأ في الإسناد؛ ذلك بأن أسبابه صيغت في عبارات عامة مجمله مجهلة لم يبين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها، وأدلة الثبوت بها، ولم يُشر إلى واقعة ضبط الطاعن وتفتيشه، أو إلى أن النيابة العامة تتبعت هاتف المجني عليه المبلغ بسرقته للوصول لحائزه، ولم يستظهر الأركان القانونية للجريمتين التي دانه بهما سيما الجريمة الأولى، رغم دفعه بانتفائها ومدى توافر ركن الإكراه في حقه، ولم يدلل على توافر عناصر الاشتراك بين الطاعن وباقي المتهمين، ودون أن يبين الأفعال التي ارتكبها الطاعن , كما لم يورد مؤدى أقوال شاهديّ الإثبات محصلا إياها على غير مؤداها ، ومكتفياً بنقلها كما وردت بقائمة أدلة الثبوت، بما يدل على أن المحكمة تأثرت برأي النيابة العامة بشأن صورة الواقعة،  ولم تُحط بوقائع الدعوى، وأدلتها عن بصرٍ وبصيرة، واعتنق الحكم تصوير شاهديّ الإثبات لواقعة الدعوى، رغم عدم معقوليته وتناقض أقوالهما استدلالاً عنها بالتحقيقات لشواهد عددها , كما أن المجني عليه لم يسند للطاعن أي اتهام، خاصةً وأنه – الطاعن - لم يتم ضبطه أو سؤاله بالتحقيقات، مما يُنبئ عن أن المحكمة كونت عقيدتها بناءً على عقيدة مجري التحريات، وأن الحكم شَيَّدَ قضاءه على رأيٍ لسواه ،  هذا إلى أن الحكم جاء متناقضاً في أسبابه ، وحَصَّلَ من أقوال المجني عليه – شاهد الإثبات الأول – توقيتاً خاطئاً لإبلاغه عن الواقعة، وأن مرتكبيها كانوا أربعة أشخاص يستقلون دراجتين بخاريتين بالمخالفة للثابت بالتحقيقات من أنهما شخصين فقط يستقلان دراجة بخارية، والتفت عن دفعه بانتفاء صلته بالواقعة، وعمّا قدمه من مستندات تدليلاً على صحة دفاعهن ؛ كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

       ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بها وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة مستمدة من أقوال شاهدي الإثبات وإقرار المتهمين الأول والثاني استدلالاً ، وهي أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وإذ كان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، ومن ثم فإن منعي الطاعن في هذا الشأن، أو فيما ينعاه على الحكم إغفاله بعض الوقائع التفصيلية التي أشار إليها في أسباب طعنه، وهي تعد وقائع ثانوية لا تتعلق بجوهر الواقعة, غير مقبول . لما كان ذلك، ولما كان ذلك، وكان لا يلزم أن يتحدث الحكم عن ركن الإكراه في السرقة استقلالا، ما دامت مدوناته تكشف عن توافر هذا الركن وترتب جريمة السرقة عليه، وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلاً للسرقة، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن مساهمته بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجريمة، ومنها تواجده مع السابق الحكم عليهم على مسرح الجريمة أثناء ارتكاب السرقة، فإنه يكون قد بيّن ظرف الإكراه والرابطة بينه وبين فعل السرقة، وكان من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم لدى الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بينة تملكه، وكان ما أورده الحكم في بيانه لواقعة الدعوى وأدلتها يكشف عن توافر هذا القصد لدى الطاعن، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية السرقة بإكراه بكافة أركانها، كما هي معرفة به في القانون، وكان استخلاص نية السرقة من الأفعال التي قارفها الطاعن، وكذا الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب، ما دام استخلصها بما ينتجها، فإن ما يجادل به الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولا. لما كان ذلك، وكان الثبت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجريمتين المسندتين إلى الطاعن جريمة واحدة، وعاقبه بالعقوبة المقررة لأشدهما، ومن ثم فلا مصلحة لما يثيره الطاعن بشأن جريمة حيازة سلاح أبيض ما دامت المحكمة قد دانته بجريمة السرقة بالإكراه، وأوقعت عليه عقوبتها عملا بالمادة 32 من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد . لما كان ذلك، وكانت الثابت من مدونات الحكم أن المحكمة دانت الطاعن بوصفه فاعلاً، وليس شريكاً في الجريمة. فإن ما يثيره في هذا الخصوص لا يكون لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان يبين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعن والمحكوم عليهم غيابياً إسهامه بنصيبٍ في الأفعال المادية المكونة للجريمة وتواجده على مسرح الجريمة وقيامهم جميعاً بالسرقة مع حمل المحكوم عليه الأول – سابق الحكم عليه - سلاحاً أبيض "كتر" وهو ما يكفي لاعتبارهم جميعاً فاعلين أصليين فيها، فإن ما ينعاه الطاعن في شأن التدليل على مشاركته في ارتكاب الجريمة لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. ، فضلاً عن أنه ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل متهم على حدة . فإن ما يثيره الطاعنان في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم، بل يكفي أن يورد مضمونها، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد؛ لأن فيما أوردته منها، وعولت عليه ما يعني أنها اطرحت ما لم تشر إليه منها لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ، ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد، ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها، أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها، أو يحرفها عن مواضعها ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال شاهديّ الإثبات يحقق مراد الشارع الذي استوجبته المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، وحَصَّل مضمونها بطريقة وافية، ولم يُجَهِّل بها - كما يدعي الطاعن في طعنه - أو يحرفها عن موضعها ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أدلة الثبوت كما تضمنتها قائمة الإثبات المقدمة من النيابة العامة ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للقاضي أن يحكم في الدعوى حسب العقيدة التي تكونت لديه بكامل حريته بغير تأثير خارجي أياً كان مصدره، ولو كان من النيابة العامة ، وكان يبين مما سطره الحكم، وأثبته في مدوناته أنه قد التزم هذا النظر، فإن ما يثيره الطاعن بدعوى تأثير عقيدة المحكمة برأي النيابة العامة بشأن صورة الواقعة يكون في غير محله. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى، وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه، طالما أن هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وهي متى أخذت بشهادتهم، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها لا يعيب الحكم، ولا يقدح في سلامته ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - كما أن لمحكمة الموضوع أن تأخذ بأقوال الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى، وكان الحكم المطعون فيه قد كشف عن اطمئنانه إلى أقوال شاهدي الإثبات واقتناعه بحدوث الواقعة على الصورة التي شهدا بها، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة، أو في تصديقها لأقوال شاهدي الإثبات أو محاولة تجريحها، وأن الأول – المجني عليه - لم يُشِر إليه بثمّة اتهام يَنْحَلُّ إلى جدلٍ موضوعيّ في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها بشأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بخصوص عدم استجوابه في التحقيقات، فإنه لا يحق له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض، إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم، هذا فضلاً عن أن عدم سؤال المتهم في التحقيق لا يترتب عليه بطلان الإجراءات، إذ لا مانع في القانون يمنع من رفع الدعوى العمومية بدون استجواب المتهم أو سؤاله، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم قد أقام قضاءه على أقوال شاهديّ الإثبات وإقرار المتهمين الأول والثاني استدلالاً، ومن ثم فإنه لم يبنْ حكمه على رأيٍ لسواه، ويضحى ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان الطاعن لم يفصح عن ماهية التناقض الذي يشير إليه في أسباب طعنه، وكانت أسباب الحكم قد خلت من التناقض الذي يعيبه، فإن هذا الشق من الطعن يكون غير سديد. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في الإسناد لا يعيب الحكم ما لم يتناول من الأدلة ما يؤثر في عقيدة المحكمة فإنه لا يجدي الطاعن ما ينعاه على الحكم من خطئه في الإسناد فيما أسنده للمجني عليه - شاهد الإثبات الأول– بشأن توقيت إبلاغه بالواقعة، ومن أن مرتكبي الواقعة أربعة أشخاص يستقلون دراجتين بخاريتين على خلاف الثابت بالتحقيقات من أنهما كانا شخصين يستقلان دراجة بخارية، فإنه بفرض قيام هذا الخطأ لم يكن له أثر في النتيجة التي انتهى إليها ، ذلك أن ما أورده الحكم في مدوناته من أقوال الضابط مجري تحريات الشرطة وإقراريّ المتهمين الأول والثاني السابق الحكم عليهما بارتكابهما الواقعة مع الطاعن - وهو ما لا يماري الطاعن في أن له أصله الثابت بالأوراق- إنما يوفر تحديد دور الطاعن في الجريمة التي دین بها باعتباره فاعلاً أصلياً ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بدعوى الخطأ في الإسناد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الدفع بانتفاء الصلة بالواقعة، إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً، طالما أن الرد عليه يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم- كما هو الحال في الدعوى -، ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على هذا الدفع أو أن تكون قد أطرحته بالرد عليه إجمالاً، ويكون معه ما يثيره الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك، وكان البين من الرجوع إلى محضر جلسة المحاكمة والحكم المطعون فيه أنه خلا من إثبات ما يزعمه الطاعن من تقديم مستندات تأييداً لدفاع له فليس له، من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن تمحيص تلك المستندات وإبداء رأيها في دلالتها على صحة دفاعه، فإن منعي الطاعن في هذا الخصوص يكون في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا