حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمــة النقــــــــض
الدائــــــرة الجنائيــــــــــة
الخميس (ب)
ــــــــــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضي / كــــــمــــــــــال قــــرنــــــــــــــــــي نــائب رئيس المحكمــــة
وعضوية السادة القضاة / مصطفى أحمد الصادق و مــحـــمــــــد طــــــــــــاهـــــــــر
ومـحـــمــــــد السـنـباطـــــــي و أحـــــــمــــــد المــتــنـــــــاوي
نــواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / أحمد متولي .
وأمين السر السيد / طارق عبد العزيز .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الخميس 22 من محرم سنة 1446 هـ الموافق 17 من يوليه سنة 2025م .
أصـدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 947 لسنة 95 القضائية .
المرفوع مـن :
............ " الطاعن "
ضــد
النيابة العامة " المطعون ضدها "
الوقائع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم .... لسنة ....... جنايات قسم ............ ( والمقيدة برقم ....... لسنة ...... كلي شرق ......... ) .
بأنه في يوم 27 من مايو سنة 2023 - بدائرة قسم شرطه ............ - محافظة ....... .
- أحرزا بقصد التعاطى جوهراً مخدراً " حشيش " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .
وأحالته إلى محكمة جنايات ....... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريا بتاريخ ١٦ من إبريل سنة ۲۰۲٤ وعملاً بالمادة ٣٠٤/2 من قانون الاجراءات الجنائية والمواد ۱ ، ۲ ، ٣٧/١ ، ٤٢/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (٥٦) من القسم الثاني من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول ، والمعدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷، وعقب إعمالها لنص الماده ۱۷ من قانون العقوبات بمعاقبة / ............ بالحبس مع الشغل لمدة ستة أشهر وتغريمه مبلغ عشرة ألاف جنيهاً عما نسب إليه وبمصادرة الجوهر المخدر المضبوط وألزمته المصاريف الجنائية .
فاستأنف المحكوم عليه ذلك الحكم ، وقيد أستئنافه برقم ....... لسنة ....... جنايات مستأنف ......... .
ومحكمة جنايات مستأنف ......... قضت حضورياً بجلسة ١٩ من سبتمبر سنة ٢٠٢٤ عملاً بذات المواد الموضحة بالحكم المستأنف السالف بيانها ، مع اعمال مقتضى نص المادتين 55 ، 56 من قانون العقوبات ، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وبتأييد الحكم المستأنف والزمت المستأنف المصاريف الجنائية وأمرت بإيقاف عقوبة الحبس المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم .
فقرر المحكوم عليه – بوكيل عنه - بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من نوفمبر سنة 2024 .
وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض موقعاً عليها من الأستاذ / ........... المحامي .
وبجلسة اليوم لم يحضر أحد على ما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر وبعد المداولة قانوناً .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون .
حيث إن مبنى الطعن هو أن الحكم المطعون فيه إذ دان الطاعن بجريمة إحراز جوهر الحشيش المخدر بقصد التعاطي في غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد من الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يورد أسباباً مستقلة لقضائه واكتفى بالإحالة على أسباب الحكم المستأنف ، وخلا من بيان النص القانوني الذى دان الطاعن بموجبه ، ولم يدل على توافر القصد الجنائي في حقه ، وعول على أقوال ضابطي الواقعة رغم تناقضها وعدم معقولية تصويرهما للواقعة وانفرادهما بالشهادة وحجب أفراد القوة المرافقة ، وعدم وجود ثمة سوابق له ، كما استند إلى تقرير المعمل الكيماوي رغم قصوره في بيان وزن المخدر المضبوط ، وأطرح بما لا يصلح دفعه ببطلان القبض التفتيش لانتقاء حالة التلبس ، والتفت عن دفوعه بوجود اختلاف في وزن المخدر المضبوط ، وانتفاء صلته به ، وبعدم إجراء تحليل لشخصه ، وعما أثاره من طلبات ودفوع جوهرية ، هذا وقد خلت أوراق الدعوى من تقرير تلخيص لوقائعها ، وتخلت المحكمة عن القاعدة الأصولية التي تقرر بأن الشك يفسر لصالح المتهم وخالفت قرينة البراءة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه ببين من الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أنه استعرض واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التى دان الطاعن بها وأقام عليها في حقه أدلة مستمدة من أقوال ضابطى الواقعة وما ثبت بتقرير المعمل الكيماوي بمصلحة الطب الشرعى ، وأورد مضمون كل دليل من هذه الأدلة ومؤداها في بيان كاف يكشف عن وجه استشهاده بها ، وهى أدلة سائغة تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التي بني عليها فليس في القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب في حكمها ، بل يكفى أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة قد اعتبرتها كأنها صادرة منها - لما كان ذلك ، وكانت المحكمة الاستئنافية رأت وبحق - كفاية الأسباب التي بنى عليها الحكم المستأنف بالنسبة لبيان الواقعة المستوجبة للعقوبة وثبوتها فى حق الطاعن فإن ذلك يكون منها تسبيباً كافياً ويكون ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من حكم محكمة أول درجة أنه أشار إلى مواد الاتهام التي طلبت النيابة العامة تطبيقها ، وخلص إلى معاقبة الطاعن طبقاً لها ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتنق أسباب الحكم المستأنف ، فإن فى ذلك ما يكفى لبيان مواد القانون التي عوقب الطاعن بمقتضاها ، ومن ثم يكون النعى عليه في هذا الخصوص فى غير محله . لما كان ذلك ، وكان مناط المسئولية في حالتي إحراز وحيازة الجواهر المخدرة هو ثبوت اتصال الجاني بالمخدر اتصالاً مباشراً أو بالواسطة وبسط سلطانه عليه بأية صورة عن علم وإرادة أما بحيازة المخدر حيازة مادية أو بوضع اليد عليه على سبيل الملك والاختصاص ولو لم تتحقق الحيازة المادية وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز وحيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث إستقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته فى حكمها كافياً في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحوزه ويحرزه مخدراً ، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم وكان ما أورده الحكم في مدوناته كافياً في الدلالة على حيازة وإحراز الطاعن للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من قصور في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقدير أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها قد حصلت من أقوال شاهدي الإثبات ما تساندت إليه منها – وبما لا شبهة فيه لأي تناقض - وأفصحت عن اطمئنانها اليها ولكفايتها كدليل في الدعوى ولصحة تصويرهما للواقعة ، فإن كافة ما يثيره الطاعن - فى هذا الصدد - لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في تقدير أدلة الدعوى وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان كون الطاعن ليس له سوابق بغرض ثبوته لا يعفي من المسئولية الجنائية ولا أثر له على قيام الجريمة . لما كان ذلك ، وكان البين أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر لدى محكمة الموضوع شيئاً مما أورده بوجه الطعن بشأن خلو تقرير المعمل الكيماوي من بيان وزن المخدر المضبوط ، وكانت مدونات الحكم لا تساند بذاتها هذا الدفاع ، فإنه لا يجوز له إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ، لأنه يستلزم تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها . هذا فضلاً عما هو مقرر من أن تقدير أراء الخبراء والفصل فيما يوجه إلى تقاريرهم من مطاعن مرجعه إلى محكمة الموضوع التي لها كامل الحرية في تقدير القوة التدليلية لتقرير الخبير شأنه في ذلك شأن سائر الأدلة لتعلق الأمر بسلطتها في تقدير الدليل . لما كان ذلك ، وكان البين من استقراء نصوص المواد من 126، 30 من القانون رقم 66 لسنة ١٩٦٠ بإصدار قانون الجمارك أن الشارع منح موظفى الجمارك الذين أسبغت عليهم القوانين صفة الضبط القضائي في أثناء قيامهم بتأدية وظائفهم حق تفتيش الأماكن والأشخاص والبضائع ووسائل النقل داخل الدائرة الجمركية في حدود نطاق الرقابة الجمركية إذا قامت لديهم دواعى الشك في البضاعة والأمتعة ومنطقة التهريب فيمن يوجدون بداخل تلك المناطق وأن الشارع بالنظر إلى طبيعة التهريب الجمركي وصلته المباشرة بمصالح الخزانة العامة ومواردها وبمدى الاحترام الواجب للقيود المنظمة للاستيراد والتصدير لم يتطلب بالنسبة للأشخاص توافر قيود القبض والتفتيش المنظمة بقانون الإجراءات الجنائية أو اشتراط وجود المراد تفتيشه في إحدى الحالات المبررة له فى نطاق التفتيش القانوني للمبادئ المقررة فى القانون المذكور بل أنه يكفى أن يقوم لدى الموظف المنوط بالمراقبة والتفتيش في تلك المناطق حالة تنم عن شبهة توافر التهريب الجمركي فيها - فى الحدود المعرف بها في القانون - حتى ثبت له حق الكشف عنها فاذا هو عثر أثناء التفتيش الذي يجريه على دليل يكشف عن جريمة غير جمركية معاقب عليها فى القانون العام فإنه يصح الاستدلال بهذا الدليل أمام المحاكم في تلك الجريمة لأنه ظهر أثناء إجراء مشروع في ذاته ولم ترتكب فى سبيل الحصول عليه أية مخالفة . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم الإبتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه أن تفتيش أمتعة الطاعن الذي أسفر عن ضبط المواد المخدرة مخبأة داخل ملابسه تم داخل الدائرة الجمركية بمعرفة موظف الجمارك - الشاهد الثاني – وهو من مأمورى الضبط القضائي بعد أن قامت لديه من الاعتبارات إلى الاشتباه في توافر فعل التهريب فى حق الطاعن لما تناهى إليه من إبلاغ ضابط الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بميناء القاهرة الجوى الشاهد الأول - من أن لديه معلومات تفيد أن الطاعن يحوز مواد مخدرة وإذ نتج عن التفتيش الذى أجرى دليل يكشف عن إحرازه مخدراً فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل على تلك الجريمة على اعتبار أنه نتيجة إجراء مشروع قانوناً ، وإذ التزم الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه هذا النظر في رفضه للدفع ببطلان القبض والتفتيش على النحو الوارد بمدوناته ، فإنه يكون قد أصاب صحيح القانون ويضحى منعى الطاعن فى هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن من إختلاف وزن المخدر مردود بما هو مقرر من أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن العينة المضبوطة هى التي أرسلت التحليل وصار تحليلها واطمأنت كذلك إلى النتيجة التي انتهى إليها التحليل- كما هو الحال في هذه الدعوى – فلا تثريب عليها إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ولا جناح عليها إن هي التفتت عن الرد على دفاعه في هذا الشأن ما دام أنه ظاهر البطلان وبعيد عن محجة الصواب . لما كان ذلك ، وكان من المقر أن الدفع بانتفاء الصلة بالمخدر المضبوط من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل من المحكمة رداً صريحاً ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن اقتصر فى مرافعته على النعى على النيابة العامة عدم إجراء تحليل بمعرفتها ولم يطلب من محكمة الموضوع تدارك هذا النقص فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة النقض إذ هو لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً للطعن في الحكم ويكون النعي عليه فى هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يبين ماهية طلباته وأوجه دفاعه التي التفت الحكم عن الرد عليها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الشأن يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان المستفاد من الجمع بين المادة ٤١١ من قانون الإجراءات الجنائية - والفصل الثانى من الباب الثالث من الكتاب الثانى ، والفصل الثانى من الباب الثانى من الكتاب الثالث من ذلك القانون ، والمستبدل أولهما ، والمضاف ثانيهما بالقانون رقم 1 لسنة ٢٠٢٤ بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية ، أن المشرع قصر وضع تقرير التلخيص وتلاوته على محاكم الجنح المستأنفة - دون غيرها - ولم يلزم به محاكم الجنايات بدرجتيها ، ولا يغير من ذلك ما نصت عليه المادة 419 مكرراً (3) من ذلك القانون من أنه يتبع في نظر الاستئناف والفصل فيه جميع الأحكام المقررة للاستئناف في مواد الجنح ما لم ينص القانون على خلاف ذلك " إذ بعد أن وردت هذه المادة بصيغة التعميم بإتباع محكمة جنايات ثاني درجة جميع الأحكام المقررة للإستئناف فى مواد الجنح ، عادت المادة ٤١٩ مكرراً (٧) المقابلة للمادة ٤١١ - بادية الذكر - وأسقطت ما نصت عليه هذه المادة الأخيرة في صدرها من وضع أحد أعضاء الدائرة المنوط بها الحكم في استئناف الجنح تقرير التلخيص وتلاوته ، وأبقت ما نصت عليه هذه المادة من إجراءات نظر استئناف الجنايات ، وقصرتها على سماع أقوال المستأنف، والأوجه التى يستند إليها في استثنافه وأوجه دفاعه ، وسماع باقي الخصوم ، ويكون المتهم آخر من يتكلم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخاص يقيد العام ، ومن ثم فإن مفهوم ما نصت عليه المادة ٤١٩ مكرراً (٧) ولازمه أن ما سكتت عنه هذه المادة عن ذكره من وضع تقرير التلخيص وتلاوته ، في معرض تخصيصها الإجراءات المحاكمة الواجب على محكمة الجنايات ثاني درجة إتباعها أثناء نظرها الاستئناف يكون خارجا عن حدود هذه الإجراءات ، وبما يقطع بعدم الزام المشرع لها بوضع تقرير التلخيص وتلاوته إذ لو أراد المشرع إلزامها به ، لما أعوزه النص على ذلك صراحاً على غرار ما نصت عليه المادتين 411 – المار بيانها – ، ٣٧ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنه 1959 ، فإن ما يثيره الطاعن من عدم وضع محكمة جنايات تانی درجة تقرير التلخيص لوقائع الدعوى وأدلتها يكون على غير سند من القانون . لما كان ذلك ، وكان ما يذهب إليه الطاعن بأسباب طعنه من أن الشك يفسر لصالحه مردوداً بأنه لم يبين في أسباب طعنه مقصده أو ماهية هذا الدفاع بل جاء قوله مرسلاً وقد استقر قضاء محكمة النقض على أن شرط قبول وجه النعي أن يكون واضحاً محدداً فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الخصوص لا يكون مقبولاً ، هذا فضلاً أن الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن في الدعوى الماثلة قد واجها الأدلة التي قدمتها النيابة العامة قبل الطاعن وكفلت له المحكمة الحق في نفيها بالوسائل التي قدر مناسبتها وفقاً للقانون وقد حضر محامى للدفاع عنه ترافع في الدعوى وأبدى ما عن له من الدفاع ثم قضت المحكمة من بعد بإدانته تأسيساً على أدلة مقبولة وسائغة لها أصلها في الأوراق وتتفق والاقتضاء العقلي ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا المنحى تأويلاً غير صحيح في القانون . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :ـــ بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.

