سرقة
الموجز
القصد الجنائي والإكراه في جريمة السرقة . مناط تحققهما ؟
تحدث الحكم استقلالًا عن القصد الجنائي في جريمة السرقة . غير لازم .
إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه . موضوعي . ما دام سائغًا .
جذب الطاعن لحقيبة المجني عليها وسحلها وإحداث إصابتها بعد تنبه قوة المقاومة لديها بتمسكها بها . يتوافر به علاقة السببية بين فعل السرقة والإكراه . المجادلة بخلاف ذلك في هذا الشأن . غير مقبولة .
القاعدة
من المقرر أن القصد الجنائي في جريمة السرقة هو قيام العلم عند الجاني وقت ارتكاب الفعل بأنه يختلس المنقول المملوك للغير من غير رضاء مالكه بنية امتلاكه ، ولا يشترط تحدُّث الحكم استقلالًا عن هذا القصد ، بل يكفي أن يكون ذلك مستفادًا منه ، وكان الإكراه في السرقة يتحقق بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص لتعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم تسهيلًا للسرقة ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية السرقة بالإكراه بكافة أركانها كما هي معرفة به في القانون ، وكان إثبات الارتباط بين السرقة والإكراه هو من الموضوع الذي يستقل به قاضيه بغير معقب ما دام قد استخلصه مما ينتجه ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد أثبت بأدلة سائغة قيام الارتباط بين السرقة وشل مقاومة المجني عليها تسهيلًا للسرقة ، ولا يقدح فيما خلصت إليه المحكمة ما قد يُثار من أن الواقعة تشكل جنحتي الضرب والسرقة البسيطة المؤثمتين بالمادتين 242/1 ، 317/5 من قانون العقوبات بدعوى أن انتزاع المال المسروق والفرار به لا يعد إكراهاً وأنه لم يصدر عن الطاعن فعل من شأنه التأثير على المجني عليها وتعطيل مقاومتها أو إعدامها وأن إصابتها لا تعدو أن تكون أثرًا ترتب على فعل جذب الحقيبة ، ذلك أن تنبيه قوة المقاومة لدى المجني عليها وتعطيل الجاني لها بأي وسيلة كافٍ لتوافر ركن الإكراه في السرقة ، وكانت واقعة الدعوى – حسبما سلف بيانه – قد أبانت على سبيل القطع عن أنه وفور جذب الطاعن للحقيبة التي كانت تحملها المجني عليها ، تنبهت قوة المقاومة لديها وتمسكت بها مبدية أقصى مقاومة لديها للحيلولة بين الطاعن وبين إتمام السرقة ، رغم إصرار الطاعن على استمرار السير بدراجته النارية غير عابئ بما ترتب عليه فعله من سحلٍ للمجني عليها على الأرض وإصابتها بجروح من جراء ذلك ، ولم يتوصل الطاعن إلى الظفر بالمسروق والفرار به إلا بعد أن كان قد أعدم مقاومة المجني عليها له وتعطيلها بسقوطها أرضًا وإصابتها بعد أن خارت قواها، ومن ثم باتت هذه الإصابة أثرًا ترتب على فعل جذب الحقيبة والسير بالدراجة النارية بسرعة وفعلًا موجهًا إلى المجني عليها بقصد شل مقاومتها والتأثير بتعطيلها وهو ما يقيم رابطة سببية صحيحة بين فعل السرقة والإكراه ، ويضحى ما قد يثُار خلاف ذلك دفاعًا لا أساس له في القانون، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في هذا الصدد تضحى غير مقبولة .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقـضالدائــرة الجنائيــةالأربعاء (أ)ــــــــــــ المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمد هــــــــــــــــــلالي " نائب رئيـس المحكمة " وعضوية السادة القضـــــــــــــــاة / بهاء محمد إبراهيم جمال حســــــن جودةخالد الشــــــــــرقبالي و د/ محمد مطــــــــــر" نواب رئيـس المحكمة "وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ أحمد جلال .وأمين السر السيد / موندي عبد السلام .في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .في يوم الأربعاء 19 من رمضان سنة 1446 ه الموافق 19 من مارس سنة 2025 م .أصدرت الحكم الآتي :في الطعن المقيد…

