إجراءات:إجراءات المحاكمة :
الموجز
المواد 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض و 54/6 من الدستور و 373 من قانون الإجراءات الجنائية والمواد ١٠ و 31 و 32 و 33 و 35 و 36 و ٤٣ و 44 و 45 من القانون 17 لسنة 1983 بشأن المحاماة المعدل . مؤداها ؟
حضور جلسات المحاكمة من محام نقل لجدول غير المشتغلين . أثره ؟
القاعدة
لما كانت المادة 46 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض تنص على أنه : ( مع عدم الإخلال بالأحكام المتقدمة إذا كان الحكم صادرًا حضوريًا بعقوبة الإعدام يجب على النيابة العامة أن تعرض القضية على محكمة النقض مشفوعة بمذكرة برأيها في الحكم وذلك في الميعاد المبين بالمادة 34 وتحكم المحكمة طبقاً لما هو مقرر في الفقرة الثانية من المادة 35 والفقرتين الثانية والثالثة من المادة 39 ) ، ومفاد ذلك أن وظيفة محكمة النقض في شأن الأحكام الصادرة بالإعدام ذات طبيعة خاصة تقتضيها إعمال رقابتها على عناصر الحكم كافة موضوعية وشكلية وتقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم في أية حالة من حالات الخطأ في القانون أول البطلان . لما كان ذلك ، وكانت المادة 54/6 من الدستور قد أوجبت من أنه لا يجوز محاكمة المتهم في الجرائم التي يجوز الحبس فيها إلا بحضور محام موكل أو منتدب ، وقد خصت المادة 373 من قانون الإجراءات الجنائية المحامين المقبولين للمرافعة أمام محاكم الاستئناف أو المحاكم الابتدائية – دون غيرهم – بحق المرافعة أمام محكمة الجنايات ، وكان قانون المحاماة رقم 17 لسنة 1983 المعدل قد تضمن في المواد 31 ، 32 ، 33 منه شروط القيد في جدول المحامين المقبولين أمام المحاكم الابتدائية ، وتضمن في المادتين 35 ، 36 منه شروط القيد في جدول المحامين المقبولين أمام محاكم الاستئناف ، وهو ما يعني بالضرورة أنه لا يجوز لغير من استوفى الشروط المنوه عنها بتلك المواد أن يكون من المترافعين أمام محكمة الجنايات ، وكانت المادة العاشرة من القانون رقم 17 لسنة 1983 قد أفردت المحامين المشتغلين بجداول خاصة وفقًا لدرجة قيد كل منهم ، كما أفردت غير المشتغلين بجداول خاصة وفقًا لدرجة قيد كل منهم ، كما أفردت غير المشتغلين بجدول خاص أيضًا ، وجعلت المادتين 43 ، 44 من ذات القانون القيد بالجدول الأخير موكولًا إلى رغبة المحامي في اعتزال المحاماة أو توليه إحدى الوظائف أو الأعمال التي لا يجوز الجمع بينها وبين المحاماة أو إذ كف عن مزاولة المهنة ، أو بناءً على قرار مسبب من مجلس النقابة إذا فقد أحد شروط القيد في الجدول العام ، وتضمنت المادة 45 من قانون المحاماة سردًا للقيود المفروضة على إعادة القيد مرة أخرى بجدول المشتغلين ، كما أشارت أيضًا إلى الأحوال التي لا يجوز معها إعادة القيد بجداول المشتغلين ، ومفاد كل ما تقدم أنه يترتب على قيد محام من المقبولين من قبل للمرافعة أمام المحاكم الابتدائية أو محاكم الاستئناف بجدول غير المشتغلين أيًا كان سبب القيد ، فقدانه الصفة في ممارسة مهنة المحاماة أمام المحاكم . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على الحكم المطعون فيه ومحاضر الجلسات أنه حضر للدفاع عن الطاعن المحكوم عليه بالإعدام / .... أمام محكمة الجنايات الأستاذين / .... و .... المحاميان وهما اللذان قاما بالدفاع عنه حسبما هو مدون بمحاضر جلسات المحاكمة ، وكان يبين من كتابي نيابة النقض المرفقين عدم الاستدلال على اسم المحامي / .... ، وأن المحامي / .... مقيد بالجدول العام وتم نقل اسمه إلى جدول غير المشتغلين بتاريخ 1/6/1987 ، ومن ثم فإن حضورهما عن الطاعن المذكور يكون باطلًا ومعدوم الأثر ، مما يعني أن الطاعن قد حوكم عن جناية حرم فيها من حق الدفاع الذي كفله له الدستور والقانون ، فإن إجراءات المحاكمة تكون قد وقعت باطلة منطوية على الإخلال بحق الدفاع . لما كان ذلك ، وكان البطلان الذي لحق الحكم المطعون فيه يندرج تحت حكم الحالة الثانية من المادة 30 التي أحالت إليها الفقرة الثانية من المادة 39 ، وكانت المادة 46 من القانون سالف الذكر قد أوجبت على هذه المحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بنقض الحكم إذا ما وقع فيه بطلان من هذا القبيل ، فإنه يتعين نقض الحكم المعروض على أن يكون النقض مقرونًا بالإعادة إلى محكمة الموضوع لأنه في عدم القضاء بإعادة المحاكمة أمام محكمة الجنايات يحرم الطاعن من درجة التقاضي التي تراقب فيها محكمة النقض أسباب الحكم على أن تكون الإعادة إلى محكمة جنايات أول درجة حتى لا يحرم الطاعن من درجات التقاضي ، وذلك بعد صدور القانون رقم 1 لسنة 2024 دون حاجة إلى بحث أوجه الطعن المقدمة من الطاعن .
نص الحكم — معاينة
باسم الشعب محكمة النقض الدائرة الجنائية الخميس ( أ ) المؤلفة برئاسة السيد المستشار / أحمد أحمد خليل نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة المستشارين / نبيل الكشكي حسام خليل جمال عبد المنعم أشرف الفيومي " نواب رئيس المحكمة " وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد عزوز. وأمين السر السيد / أيمن كامل مهنى. في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة. في يوم الخميس 2 من رجب سنة 1446 ه الموافق 2 من…

