مواد مخدرة. دفوع "الدفع بشيوع التهمة". دفاع "الإخلال بحق الدفاع. ما لا يوفره".
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محـكمـــــــــة النقـــــــــــــض
الدائـــــــرة الجنائيــــة
الأربعاء( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفــــــــة برئاســـة السيـــــــــــد القاضــــي / مجــــــــــــــــدي عبد الـــرازق نائب رئيــــس المحكمـــــــــة
وعضويـــــــــــة الســـــــــــادة القضـــــــــــــــــــــاة / عــــــــــــــــادل غـــــــــــــــــــــازي و محمد عبد الوهــــــــــــــــــاب
ولـــــــــــــيد العـــــــــــــــــــــــــزازي و أحمد سيد عبد القـــــــــــوي
نـواب رئيــس المحكمــــــــــة
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد إمام حامد.
وأمين السر السيد / يسري ربيع.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 20 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 19 من فبراير سنة 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 17923 لسنة 93 القضائية.
المرفوع من :
1 ………………
2 – ………………. " المحكوم عليهما - الطاعنين "
ضـــــــد
النيابـــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــة " المطعون ضدها "
الوقائـــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ………. لسنة …………… قسم أول …….. (والمقيدة بالجدول برقم ……….. لسنة ……. كلى جنوب ………..).
لأنه في يوم 25 من إبريل سنة ۲۰۲۳ بدائرة قسم أول – محافظة ………..
المتهم ………….:
-أحرز بقصد الاتجار جوهر (الهيروين) المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
- أحرز أداة (سكين) دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية أو الحرفية.
المتهم / ……………
-أحرز بقصد الاتجار جوهر (الهيروين) المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
المتهم / …………
- أحرز بقصد التعاطي جوهر الهيروين المخدر في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.
وأحالته إلى محكمة جنايات أسيوط لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً للأول والثاني وغيابياً للثالث بجلسة 12 من أغسطس سنة ۲۰۲۳ وعملاً بالمواد1/ 1، 2، 37/1، 38/1، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم (2) من القسم الأول من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم ٤٦ لسنة ۱۹۹۷ ، والمواد ۱/۱، 25مكرراً/۱، ۳۰/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (6) من الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ ، مع إعمال نص المادة ٣٢ من قانون العقوبات. أولا. بمعاقبة ………………. ……………. بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وبتخريم كلا منهما مبلغ مائة ألف جنيه لما نسب إليهما. ثانيا. بمعاقبة ………. بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه مبلغ عشرة آلاف جنيه لما نسب إليه وأمرت بمصادرة المخدر المضبوط وألزمت كلا المحكوم عليهم بالمصاريف الجنائية ، وذلك باعتبار أن الإحراز للجوهر (الهيروين) المخدر بغير قصد التعاطي أو الاتجار أو الاستعمال الشخصي .
قرر المحكوم عليهما/ ……………….. ………….. الطعن في هذا الحكم بطريق النقض في20 من سبتمبر، 7 من أكتوبر سنة 2023.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن من المحكوم عليه/ …………….. في 10 من أكتوبر سنة 2023موقع عليها من المحامية/ …………….
وبجلسة اليوم سَمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبيَّن بمحضر الجلسة.
المحـكـمـــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.
أولاً : الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول/ …………. :-
من حيث إن المحكوم عليه الأول/ …………. وإن قرر بالطعن في الميعاد إلا أنه لم يقدم أسباباً لطعنه، ولما كان التقرير بالطعن بالنقض هو مناط اتصال المحكمة به وأن تقديم الأسباب التي بُنى عليها الطعن في الميعاد الذي حدده القانون هو شرط لقبوله وأن التقرير بالطعن وتقديم أسبابه يكونان معاً وحدة إجرائية لا يقوم فيها أحدهما مقام الآخر ولا يغني عنه، فإن الطعن المقدم من الطاعن المذكور يكون غير مقبول شكلاً.
ثانياً : الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني/ …………. :-
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر الهيروين المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك بأنه رد بما لا يصلح على الدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس، وعول على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها وأنها لا تصلح دليلاً للإدانة، وعلى محضر الضبط رغم عدم صحته، والتفت عن دفوعه بعدم معقولية الواقعة وانتفاء صلته بالمضبوطات وانفراد الضابط بالشهادة، كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بيّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها، عرض للدفع ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه بقوله ".. وكان الثابت للمحكمة أن ضابط الواقعة قد أبصر المتهم الأول حال أخذه كيس بلاستيكي شاهد منه مخدر الهيروين والذي أخذه من المتهم الثاني وأعطاه للمتهم الثالث وتبادلا ذلك الكيس بمبلغ مالي فمن ثم يكون قد أدرك حالة التلبس بحاسة من حواسه وهي مشاهدته للمخدر المضبوط مما تتوافر معه حالة التلبس في حق المتهمين ويجوز القبض عليهم وتفتيشهم ويكون الدفع في غير محله وترفضه المحكمة". لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة، وكان ما أورده الحكم تدليلاً على توافر حالة التلبس ورداً على ما دفع به الطاعن بعدم توافرها وبطلان القبض والتفتيش كافياً وسائغاً ويتفق وصحيح القانون، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الوجه ينحل إلى جدل موضوعي لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد استند في إثبات الاتهام في حق الطاعن إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات، وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ولم يعول على ما تضمنته تحريات الشرطة او محضر الضبط ولم يشر إليهما في مدوناته، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن يكون غير سديد، هذا فضلاً عن أنه لا جدوى لما يثيره الطاعن من عدم جدية التحريات ما دامت الجريمة في حالة تلبس تخول للضابط القبض عليه وتفتيشهن ومن ثم يكون منعي الطاعن في هذا الصدد غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بعدم معقولية الواقعة وانتفاء صلة الطاعن بالمضبوطات وانفراد الضابط بالشهادة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى – ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن غير سديد. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / أولاً: بعدم قبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الأول شكلاً.
ثانياً: بقبول الطعن المقدم من المحكوم عليه الثاني شكلاً وفي الموضوع برفضه.

