تقادم " التقادم المسقط " مالا يسقط بالتقادم : الدفع بالصورية " .
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باســم الشعــــب
محكمــــة النقــــــض
دائرة السبت (أ) المدنية
ـــــــ
برئاسة السيـد القاضي / محمــــــد رشـــــاد أميــــــــــــن نائب رئـــــيس المحكمـــــــــــة
وعضوية السادة القضاة / أحمــــــــــــــــــــد بـــــرغــــــــش ، حـــــــــازم نبيـــــــل البنـــــــــاوى
نصــــــــــــــر ياسيــــــــــــــــــــن و أحمــــــــــــــــد عبد اللطيـــــــــف
" نواب رئيـس المحكمـــــــة "
والسيد رئيس النيابة / أحمد زيادة .
والسيد أمين السر / رمضان عبد الهادى محمد .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 3 من محرم سنة 1447هـ الموافق 28 من يونيو سنة 2025 م .
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 11575 لسنة 93 ق .
المرفوع مــن :
- ……………….
ضــــــــــــــــد
أولاً : ورثة / ………………وهم :
1- ورثة / ………….. وهم : ………….. عن نفسها وبصفتها وصية على القصر / ……… و…….. و…………..
2- ………….
ثانياً : ورثة / ……….. وهم :
3- ………… .
4- ………… .
5- ………... .
6- ………….
7- ………….
8- ………….
ثالثاً : ورثة / …………… وهم :
9- …………
رابعاً : ورثة / ………… وهم :
10- …………..
خامساً : ورثة / …………. وهم :
11- …………… .
سادساً : ورثة / ………… وهم :
12- ……………. .
سابعاً : ورثة / …………. وهم :
13- ……….. .
14- ……….. .
15- ………... .
16- ………… .
17- …………..
18- ………… .
ثامناً : ورثة / ………….. وهم مورثي المطعون ضدهم من الثالث حتى الثامن عشر .
تاسعاً : ورثة / ……….. وهم :
19- …………..
20- …………..
21- أمين عام السجل العيني بطنطا بصفته .
الوقائـــع
في يـوم 11/3/2023 طعن بطريق النقض في حكم محكمـة استئنــــــــاف طنطا مأمورية المحلة الكبرى الصادر بتاريخ 10/1/2023 في الاستئناف رقم 2222 لسنة 13 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكـــم المطعـــــــون فيـــــه .
ثم أودعت النيابة مذكرة طلبت فيها عدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من البند ثالثاً حتى البند تاسعاً ، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 10/5/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .
وبجلسة 28/6/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمــــة
بعد الاطلاع علــــــــــــــى الأوراق وسمــــــــــاع التقريــــــــــــــــــــــــر الــــــــــــــذي تـــــــــــلاه السيــــــــــد القاضـــــــــــــي المقــــــــــــرر/ …………….. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعنة أقامت على المطعون ضدهم الدعوى رقم 374 لسنة 2009 أمام محكمة طنطا الابتدائية بطلب ختامي الحكم بإلزام المطعون ضده الأخير بصفته بمحو القيد الذي تم على صحيفة الوحدة العقارية لأرض التداعي بأسم مورث المطعون ضدهم ثانياً بموجب العقد المسجل رقم 2985 لسنة 1972 شهر عقاري طنطا لمسطح 6 ط ، 20 س على المشاع بكامل مسطحها البالغ 1 ف ، 16 ط ، وإعادة قيد هذه المساحة بأسم مورثها ، وقالت بياناً لذلك أن مورثها يمتلك قطعة أرض آلت إليه بالميراث الشرعي عن والده ، وقد تم شهر حق الإرث في شهر عقاري طنطا برقم 2985 لسنة 1972 ، وأن مورثها باع إلى مورث المطعون ضدهم ثانياً مساحة 6 ط ، 20 س بالسجل العيني بموجب عقد البيع المؤرخ 6/9/1969 ، إلا أن محكمة زفتي قضت في دعوى الاستحقاق رقم 1362 لسنة 1971 والدعوى رقم 686 لسنة 1971 المرفوعة من مورث المطعون ضدهم ثانياً برفضها تأسيساً على صورية عقد البيع سالف البيان صورية مطلقة ، ومن ثم أقامت الدعوى ، حكمت المحكمة بتاريخ 27/12/2010 بالطلبات. ، استأنفت المطعون ضدها رقم (1) بالبند أولاً عن نفسها وبصفتها هذا الحكم بالاستئناف رقم 2222 لسنة 13 ق أمام محكمة استئناف طنطا " مأمورية استئناف المحلة الكبرى " ، قضت بتاريخ 10/1/2023 بإلغاء الحكم المستأنف وبسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم . طعنت الطاعنة على هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة ، فحددت جلسة لنظره ، وفيها ألتزمت النيابة رأيها .
وحيث إنه عن الدفع المبدى من النيابة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة للمطعون ضدهم من البند ثالثاً حتى البند تاسعاً فهو سديد ؛ ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المناط في توجيه الطعن إلى خصم معين أن تكون للطاعن مصلحة في اختصامه بأن يكون لأي منهما طلبات قبل الآخر أمام محكمة الموضوع ونازع أي منهما الآخر في طلباته .
وكان المطعون ضدهم من البند ثالثاً حتى البند تاسعاً قد اختصموا في الدعوى دون أن توجه إليهم طلبات من الطاعن، وكان موقفهم من الخصومة سلبيًا ولم يصدر عنهم منازعة ولم يحكم لهم أو عليهم بشيء ، وقد أسست الطاعنة طعنها على أسباب لا تتعلق بهم ، فإن اختصامهم في الطعن يكون غير مقبول .
وفيما عدا ما تقدم فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة بأسباب الطعن الثاني والثالث والرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وفي بيان ذلك تقول أن الحكم المطعون فيه قضى بسقوط الحق في إقامة الدعوى بالتقادم في حين أن محو القيد المخالف للحقيقة على أرض التداعي وإعادة القيد بأسم مورثها لا يخضع لأحكام التقادم ، وأن الحكم المطعون فيه خلط بين حقها في رفع الدعوى بطلب تعديل القيد وبين حقها في الاستدلال بالحكم الصادر في الدعوى رقم 686 لسنة 1973 لإثبات دعواها ، إذ إنها لم تطالب بقيد الحكم سالف البيان ، وإنما طالبت بمحو القيد الخاطئ الذي تم بالسجل العيني مستدلة بالحكم الصادر بصورية عقد البيع صورية مطلقة والذي لا يسقط حجيته القانونية في الإثبات بالتقادم ، وأن الدعاوى القضائية التي ترفع بطلب تصحيح القيود التي لا تطابق الحقيقة الواقعية لا تخضع للسقوط مهما طال الأمد على رفعها وفقاً لقانون السجل العيني ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر ، مما يعيبه ويوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعي في أساسه سديد ، ذلك بأن المقرر - في قضاء محكمة النقض أن دعوى الاستحقاق التي يرفعها المالك لاسترداد ملكه لا تسقط بالتقادم لكون حق الملكية حقاً دائماً لا يسقط بعدم الاستعمال ، بما مؤداه أن حق الملكية باق لا يزول ما بقى الشيء المملوك ومن ثم لا تسقط الدعوى التي تحميه بانقضاء زمن معين إذ لا يسوغ أن يكون حق الملكية ذاته قابل للسقوط بالتقادم ، وإذا كان الدفع بالتقادم ممتنعاً أصلاً إبداؤه فإن الدعوى التي يطلب بها هذا الحق لا تسقط بالتقادم ، وأن الصورية المطلقة هي التي تتناول وجود العقد ذاته وتعنى عدم قيام العقد أصلاً في نية عاقديه ، وكان ثبوت صورية عقد البيع صورية مطلقة ، يرتب بطلانه ، فلا تنتقل به ملكية القدر المبيع ولو كان مسجلاً ، إذ ليس من شأن التسجيل أن يصحح عقداً باطلاً ، كما أن الدفع بصورية العقد صورية نسبية لا يسقط بالتقادم لأن ما يطلبه المتمسك بهذا الدفع إنما هو تحديد طبيعة التصرف الذي قصده العاقدان وترتيب الآثار القانونية التي يجب أن تترتب على النية الحقيقية لهما وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة ولا تزول بالتقادم فلا يمكن لذلك أن ينقلب العقد الصوري صحيحاً مهما طال الزمن ، وكان من المقرر - أيضاً - أن حق الملكية حق دائم لا يسقط بمجرد عدم الاستعمال مهما طال الزمن ، ومن ثم فإن الحكم المقرر لهذا الحق لا يسقط بالتقادم وينتج أثره بغض النظر عن أي تنفيذ له ولا يجوز اطراحه إلا إذا توافرت لدى المحكوم ضده بعد تاريخ الحكم شروط وضع اليد على العقار المدة الطويلة المكسبة للملكية ، وأنه متى صدر الحكم وحاز قوة الأمر المقضي فإنه يمنع الخصوم في الدعوى التي صدر فيها من العودة إلى المناقشة في المسألة التي فصل فيها بأي دعوى تالية يثار فيها هذا النزاع ولو بأدلة قانونية أو واقعية لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يبحثها الحكم الصادر فيها ، وأنه وإن كانت دعوى البطلان المطلق تسقط بمضي خمس عشرة سنة إعمالاً للفقرة الثانية من المادة 141 من القانون المدني إلا أن الدفع بهذا البطلان لا يسقط بالتقادم أبداً ، ذلك أن العقد الباطل يظل معدوماً فلا ينقلب مع الزمن صحيحاً وإنما تتقادم الدعوى به ، فلا تسمع بعد مضى المدة الطويلة ، وكان النص في المادة 21 من قرار رئيس الجمهورية بالقانون 142 لسنة 1964 بنظام السجل العيني والمادة 22 من ذات القانون إنما يدل على أن مناط عرض الدعاوى والطلبات على اللجنة القضائية المشار إليها هو أن ترفع إليها خلال المدة السالف ذكرها في المادتين المتقدم ذكرهما ، أما بعد تلك المدة فلم يضع المشرع أي قيد على صاحب الشأن - فيما عدا حجية الأمر المقضي - في أن يلجأ للقضاء العادي ليطرح عليه اعتراضه على البيانات الواردة بالسجل العيني ، وهو الأمر المستفاد مما نص عليه في المادة 39 من ذات القانون بعدم جواز تغيير البيانات الواردة بالسجل العيني إلا بمقتضى محررات موثقة صادرة ممن يملك التصرف في الحقوق الثابتة في السجل ، أو بمقتضى حكم أو قرار صادر من المحكمة التي يقع القسم المساحي في دائرتها أو من اللجنة القضائية المشار إليها في المادة 21 من القانون .
لما كان ذلك ، وكانت الطاعنة قد أقامت دعواها بطلب محو القيد بالسجل العيني بأسم مورث المطعون ضدهم ثانياً بصحيفة الوحدة العقارية الخاصة بأرض التداعي تأسيساً على أن عقد البيع المؤرخ 9/6/1969 سبب ذلك القيد والصادر لصالح مورث المطعون ضدهم ثانياً قضى بصوريته صورية مطلقة لصدوره بناء على غش في الدعوى رقم 686 لسنة 1973 مدنى زفتى والذي أصبح نهائياً وحائزاً لقوة الأمر المقضي لعدم استئنافه ، مما يترتب على ثبوت صوريته صورية مطلقة عدم قيامه أصلاً في نية عاقديه ولو كان مسجلاً ، وهذه حالة واقعية قائمة ومستمرة لا تزول بالتقادم ، فإن طلب الطاعنة بمحو قيد ذلك العقد الصوري بالسجل العيني بأسم مورث المطعون ضدهم ثانياً وإعادة القيد لأسم مورثها ، هو بمثابة إحداث أثر الحكم المقرر لملكية مورثها وينتج أثره ولو لم ينفذ ، فضلاً عن أن دعوى الطاعنة أقيمت استناداً إلى حق الملكية التي لا تسقط بالتقادم ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط حق الطاعنة في أقامه دعواها بالتقادم الطويل بعد مرور أكثر من خمسة عشر عاماً على صدور الحكم المقرر للصورية ، في حين إن الحكم الأخير نهائي حائز للحجية ولا يسقط بالتقادم ، وأن العقد الباطل مهما استطال عليه الزمن لا ينقلب صحيحاً ، بما يعيب الحكم المطعون فيه ويوجب نقضه لهذه الأسباب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن ، على أن يكون مع النقض الإحالة .
لذلــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه ، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف طنطا " مأمورية المحلة الكبرى " وألزمت المطعون ضدها (۱) من البند أولاً وثانياً المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة .

