عمل "إنهاء الخدمة" فصل العامل".
الموجز
القاعدة
نص الحكم
باسم الشعب
محكمـــــــــــــة النقــــــــــــــــــض
الدائرة العمالية
دائرة الأحــد (أ) العمالية
-----
برئاسة السيد القاضـــــــــــــــــي/ منصـــــــــــــــــور العشــــــــــــــري نـائــــــــــــب رئيس المحكمــــــــة
وعضوية السادة القضـــــــــــاة/ بهــــــــــــــــــــــــاء صالــــــــــــــــــــح وليـــــــــــــــــــــــــد رستـــــــــــــــــــــــــم
وليـــــــــــــــــــــــــد عمــــــــــــــــــــــــــر شريــــــــــــف أبـــــــــو طـــــــــــــــه
" نــواب رئيــــس المحكمــــة "
ورئيس النيابة السيد / نور سامي عبد العزيز.
وأمين السر السيـــــــــــد / محمد عوني النقراشي.
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 6 من ذي القعدة عام 1446 هـ الموافق 4 من مايو عام 2025 م.
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 27228 لسنة 93 قضائية عمال.
المرفـوع مـــــــــن
…………………………………
ضــــــــــــــــــــد
…………………………………
الوقائــــــــــــــــع
في يـــــــوم 30/8/2023 طعــــــن بطريـــــــــــق النقــــــض في حكـــم محكمــــــــــــة استئناف طنطا "مأمورية بنها" الصادر بتاريخ 4/7/2023 في الاستئناف رقم 188 لسنة 56 ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبـــول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكــم المطعون فيه، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبـول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة؛ فـــــــرأت أنه جديـــــر بالنظـــــــر؛ فحددت جلسة للمرافعة، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة -حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها- والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تـلاه الســيد القاضي المقرر/ ………………………… "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع -على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن- تتحصل في أن المطعون ضده تقدم بشكوى إلى مكتب العمل يتضرر فيها من قيام الطاعنة -………………… بفصله تعسفياً، وإذ تعذرت التسوية الودية أحيلت الأوراق لمحكمة جنوب بنها الابتدائية "مأمورية الخانكة " وقيدت أمامها برقم ۱۹۱ لسنة ۲۰۲۲ عمال وحدد المطعون ضده طلباته الموضوعية بطلب الحكم بإلغاء قرار إنهاء خدمته وعودته للعمل مع صرف راتبه من تاريخ الوقف حتى الحكم في الدعوى والتعويض عن فصله بمقدار شهرين عن كل سنة من سنوات خدمته وتعويضه عما أصابه من أضرار مادية وأدبية بمبلغ 250000 جنيه ومقابل مهلة الإخطار بواقع أجر ثلاثة أشهر والمقابل النقدي لرصيد إجازاته الاعتيادية والمكافأة السنوية والأرباح ومنحة الأعياد الرسمية ورد مسوغات تعيينه. وقال بياناً لذلك: إنه كان من العاملين لدى الطاعنة وأنهت خدمته دون مبرر فأقام الدعوى. قضت المحكمة بإلزام الطاعنة بتسليم المطعون ضده مستنداته ومتعلقاته الشخصية وشهادة خبرة ورفضت ما عدا ذلك من طلبات. أستأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" وبتاريخ 4/7/2023 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلبي التعويض عن الفصل التعسفي ومقابل مهلة الإخطار والقضاء بإلزام الطاعنة بأن تؤدي للمطعون ضده مبلغ 150000 جنيه تعويضًا عن الأضرار المادية والأدبية، ومبلغ ١٤١٢١ مقابل مهلة الإخطار والتأييد فيما عدا ذلك. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه نقضاً جزئياً، وإذ عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والفساد في الاستدلال والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك تقول: إنها أنهت خدمة المطعون ضده لديها لانقطاعه عن العمل وإنذاره بالفصل بموجب خطابين موصى عليهما بعلم الوصول الأول بتاريخ 26/10/2021 والثاني في 3/11/2021 على عنوانه الثابت بملف خدمته، وإذ لم يبدِ سبباً لهذا الغياب حتى تاريخ فصله فإن إنهاءها لخدمته يكون بمنأى عن التعسف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضده في التعويض عن الفصل ومقابل مهلة الإخطار على سند من أن انقطاعه عن العمل كان بعذر قهري هو حبسه على ذمة القضية رقم ٤٧٤٣ لسنة ۲۰۲۱ إداري مركز قليوب رغم انتفاء علمها بذلك، فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أنه من المقرر -في قضاء هذه المحكمة- أن مفاد المادة ٦٩/4 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ۲۰۰۳ أن لصاحب العمل فصل العامل إذا تغيب عن العمل أكثر من عشرين يوماً متقطعة خلال السنة الواحدة أو أكثر من عشرة أيام متتالية شريطة أن يكون هذا الغياب بدون عذر مشروع، وأن يسبق قرار الفصل إنذار العامل بخطاب موصى عليه بعلم الوصول بالفصل بعد غيابه عشرة أيام في الحالة الأولى وخمسة أيام في الحالة الثانية. وأن العبرة في سلامة قرار فصل العامل، وما إذا كان صاحب العمل قد تعسف في هذا القرار أم لا هي بالظروف والملابسات التي تحيط به وقت صدوره. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق -وبما لا يماري فيه المطعون ضده- أنه انقطع عن العمل لمدة جاوزت العشرة أيام متتالية ولم يعد لعمله رغم إنذاره بالفصل على محل إقامته الثابت بملف خدمته بموجب الإنذارين المؤرخين 26/10، 3/11/2021 ومن ثم فإن إنهاء الطاعنة لخدمته يكون مبرراً وبمنأى عن التعسف، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن انقطاع المطعون ضده عن العمل كان بعذر قهري هو حبسه على ذمة القضية رقم ٤٧٤٣ لسنة ۲۰۲۱ إداري مركز قليوب ورتب على ذلك أحقيته في التعويض ومقابل مهلة الإخطار دون أن يستظهر ما إذا كانت الطاعنة قد توافر لها العلم بهذا العذر وقت إصدارها قرار الفصل من عدمه، فإنه يكون فضلاً عن خطئه في تطبيق القانون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال بما يوجب نقضه، على أن يكون مع النقض الإحالة.
لذلـــــــــــــــــــــك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية لمحكمة استئناف طنطا "مأمورية بنها" وألزمت المطعون ضده بمصروفات الطعن، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة، وأعفته من الرسوم القضائية.

