قانون " تطبيق القانون "
الموجز
القاعدة
نص الحكم
جلسة 24 من فبراير سنة 2011
برئاسة السيـد القاضى / مصطفى جمال الديـن نائب رئيس المحكمة وعضوية السادة القضــــاة / أحمـــــد داود ، وائـــــل داود نائبى رئيـــــس المحكمـة ، إيهاب إسماعيل عوض ومحمد عبد المحسن منصور .
( 43 )
الطعن 6799 لسنة 62 القضائية
(1) قانون " تطبيق القانون " .
عدم جواز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة . علة ذلك .
(2 - 4) عمل " العاملون بالإدارات القانونية : تعيين : ترقية " .
(2) القانون 47 لسنة 1973 بشأن الإدارات القانونية . اعتباره الأساس فى تنظيم شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالجهات المحددة به . عدم ورود نص به . أثره . الرجوع للوائح أو نظم العاملين .
(3) الجهات الإدارية . اختصاصها بإجراء الترقيات فى الوظائف الشاغرة بالهيكل التنظيمى للإدارات القانونية . وجوب التزامها بالشروط والإجراءات المنصوص عليها بالقانون 47 لسنة 1973 وقرار وزير العدل 781 لسنة 1978 .
(4) عدم ثبوت قضاء المطعون ضده مدة خدمته العسكرية فى أعمال قانونية نظيرة وفقا للقانون . مؤداه . عدم أحقيته فى ضمها كمدة خبرة . قضاء الحكم المطعون فيه بترقية المطعون ضده إلى وظيفة محام ممتاز استنادا لتقرير الخبرة . خطأ ومخالفة للقانون .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 - المقرر قانوناً أنه مع قيام القانون الخاص لا يُرجع إلى أحكام القانون العام فيما فات القانون الخاص من الأحكام ، ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى وضع من أجله القانون الخاص .
2 ـــــ مفاد نص المادتين 1 ، 24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 فــــــــــى شأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها أن هذا القانون هو الأساس فى تنظيم شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالجهات المحددة به بحيث تطبق عليهم أحكامه سواءً كانت أكثر أو أقل سخاءً من تلك الواردة بالتشريعات أو اللوائح والنظم السارية بشأن العاملين بها ، وأن الرجوع إلى أحكام تلك التشريعات لا يكون إلا فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون .
3 ــــ المقرر أن الجهات الإدارية هى المنوط بها إجراء ما تراه من ترقيات فى الوظائف الشاغرة فى الهيكل التنظيمى للإدارات القانونية وعليها أن تلتزم فى ذلك بالشروط والإجراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 47 لسنة 1973 وأخصها ما نصت عليه المواد 11 ، 13 ، 14 ، 17 ، 18 من هذا القانون وفى قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1987 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة أعضاء الإدارات القانونية .
4 ــــ إذا كان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عُين لدى الطاعنة فى 12/12/1979 بوظيفة محام رابع بالدرجة المالية الثالثة وقُيد بالجدول العام لنقابة المحامين فى 22/5/1979 وأمام محاكم الاستئناف فى عام 1987 ولم تحتسب له مدة أعمال نظيرة وخلا القانون واللائحة المشار إليهما من النص على اعتبار مدة الخدمة العسكرية فى غير الأعمال القانونية من الأعمال النظيرة ولم يقدم المطعون ضده ثمة دليل على قضاء مدة خدمته العسكرية فى أعمال قانونية نظيرة عند تعيينه ، كما أن المرقين بالقرار 107 لسنة 1991 فى 19/1/1991 إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية أقدم من المطعون ضده إما تخرجاً أو تعييناً أو قيداً بالجدول العام لنقابة المحامين وشغلوا جميع الدرجات الخالية بالهيكل التنظيمى للشركة ، ومن ثم فإن المطعون ضده لا تتوافر فيه شروط شغل الوظيفة المطالب بها فى هذا التاريخ وفق قانون الإدارات القانونية ، وهو قانون خاص نظم أقدمية الأعضاء فيه بما لا مجال معه لإعمال الأقدمية المنصوص عليها فى قانون الخدمة العسكرية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيته فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالمستوى الثانى اعتبـــــاراً من 19/1/1991 والمستحقات المالية المترتبة على ذلك حتى 29/2/1992 وما يستجد استناداً إلى تقرير الخبرة الذى ضم مدة الخدمة العسكرية كمدة خبرة رغم أنه لم يثبت أنها قضيت فى أعمال قانونية نظيرة وفقاً للقانون وثبت أن الشركة الطاعنة قد ضمتها للمطعون ضده كمدة خدمة اعتبارية يستفيد منها فى التأمينات والمعاشات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقرر والمرافعة وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر أوراق الطعن ـــــ وفيما رفع عنه الطعن ـ تتحصل فى أن المطعون ضده أقام على الطاعنة ــــ شركة النيل العامة لأتوبيس الوجه القبلى ــــ الدعوى رقم . . . . . لسنة 1991 مدنى كلى أسوان الابتدائية بطلب الحكم بأحقيته فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالمستوى الثانى اعتباراً من 19/1/1991 وضم مدة خدمته العسكرية الإلزامية وقدرها 25 يوم ، 10 شهر ، 2 سنة ، مع ما يترتب على ذلك من آثار . . . . . وقال بيانا لها إنه يعمل لدى الطاعنة بوظيفة محام بالمستوى الثالث منذ 11/11/1979 وحصل على تقرير كفاية بدرجة جيد من التفتيش الفنى للإدارات القانونية وله مدة خدمة عسكرية سابقة على تعيينه ، وإذ أجرت الشركة الطاعنة حركة ترقيات بتاريخ 19/1/1991 بموجب القرار رقم 107 لسنة 1991 تضمن ترقية خمسة وعشرين عضواً بالإدارة القانونية بها إلى وظيفة محام ممتاز بالمستوى الثانى إلا أنها تخطته فيها ورقت من هم أحدث منه رغم إستيفائه شـــــروط الترقية ، ومن ثم فقد أقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن قدم تقريره حكمت بالطلبات ، استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف قنا ـ مأمورية أسوان ـ بالاستئناف رقم . . . . لسنة 11 ق ، وبتاريخ 11/11/1992 حكمت بتأييد
الحكم المستأنف ، طعنت الطاعنة فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبْدت فيها الرأى بنقضه ، وعُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون ،
إذ استند فى قضائه بأحقية المطعون ضده فى الترقية إلى وظيفة محـام ممتـاز ـ بالمستوى الثانى ـ اعتباراً من 19/1/1991 إلى تقرير خبير الدعوى الذى انتهى إلى أنه أقدم من المقارن بهم بعد ضم مدة خدمته العسكرية فى حين أن هذه المدة ليست من الأعمال النظيرة ولا يعتد بها فى الترقية ، وأن ترتيب أقدمية المطعون ضده هو 33 بالنسبة للمرقين وعددهم 25 وهم أقدم منه وأنه لم يستوف شروط الترقية للوظيفة المطالب بها سيما وأنه لا توجد وظائف شاغرة خلاف الوظائف التى تمت الترقية إليها ، بما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أنه لما كان المقرر قانوناً أنه مع قيام القانون الخاص لا يُرجع إلى أحكام القانون العام فيما فات القانون الخاص من الأحكام ، ولا يجوز إهدار القانون الخاص بذريعة إعمال قاعدة عامة لما فى ذلك من منافاة صريحة للغرض الذى وضع من أجله القانون الخاص ، لما كان ذلك ، وكان مفاد نص المادتين 1 ، 24 من القانون رقم 47 لسنة 1973 فى شأن الإدارات القانونية بالمؤسسات العامة والهيئات العامة والوحدات التابعة لها أن هذا القانون هو الأساس فى تنظيم شئون مديرى وأعضاء الإدارات القانونية بالجهات المحددة به بحيث تطبق عليهم أحكامه سواءً كانت أكثر أو أقل سخاءً من تلك الواردة بالتشريعات أو اللوائح والنظم السارية بشأن العاملين بها ، وأن الرجوع إلى أحكام تلك التشريعات لا يكون إلا فيما لم يرد به نص خاص فى هذا القانون ، ولما كان القانون رقم 47 لسنة 1973 المعدل بالقانون رقم 1 لسنة 1986 قد انتظمت نصوصه حكماً فى خصوص تحديد أقدمية شاغلى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية بأن نص فى المادة 11 منه على أن " تكون الوظائف الفنية فى الإدارات القانونية الخاضعة لهذا القانون على الوجه التالى : مدير عام إدارة قانونية ــــ محام ممتاز ــــــ محام أول . . . . " وفى المادة 12 منه على أن " يشترط فيمن يعين فى إحدى الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن تتوافر فيه الشروط المقررة فى نظام العاملين المدنيين بالدولة أو بالقطاع العام حسب الأحوال وأن يكون مقيداً بجدول المحامين المشتغلين طبقاً للقواعد الواردة فى المادة التالية . . . " وفى المادة 13 من ذات القانون على أن " يشترط فيمن يشغل الوظائف الفنية بالإدارات القانونية أن يكون قد مضى على قيده بجدول المحامين المدة المبينة قرين كل وظيفة منها . . . . . . محام ممتاز ـ القيد أمام محاكم الاستئناف لمدة ست سنوات أو انقضاء إحدى عشرة سنة على الاشتغال بالمحاماة مع القيد أمام محاكم الاستئناف . . . . . . وتُحسب مدة الاشتغال بعمل من الأعمال القانونية النظيرة طبقاً لقانون المحاماة ضمن المدة المشترطة للتعيين فى الوظائف الخاضعة لهذا النظام . . " . ونصت المادة 14 منه على أن " يكون التعيين فى وظائف الإدارات القانونية فى درجة محام ثالث فما يعلوها بطريق الترقية من الوظيفة التى تسبقها مباشرة على أساس مرتبة الكفاية مع مراعاة الأقدمية بين المرشحين عند التساوى فى الكفاية . . . " وكانت المادة السادسة من قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1978 الصادر استناداً إلى التفويض التشريعى المنصوص عليه فى المادة الثامنة من القانون المشار إليه ـ بلائحة تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة مديرى وأعضاء الإدارات القانونية المشار إليها قد نصت على أن " تتحدد الأقدمية فى الفئة الوظيفية بتاريخ القرار الصادر بالتعيين فيها ما لم يحددها القرار بتاريخ آخر وتتحدد الأقدمية فيما بين المعينين بقرار واحد بترتيب أسمائهم فيه ، ويراعى فى تحديد الأقدمية القواعد التالية : 1ـ إذا كان التعيين متضمناً ترقية اعتبرت الأقدمية على أساس الأقدمية فى الفئة الوظيفية السابقة 2ـ . . . . . . . . 3ـ إذا كان التعيين لأول مرة تحسب أقدمية المعينين على أساس درجة ومدة القيد فى جدول المحامين مع احتساب مدة الاشتغال أو الأعمال النظيرة طبقاً للمادة 13 من القانون وعند التساوى يقدم صاحب المؤهل الأعلى فالأعلى فى مرتبة الحصول على الشهادة الدراسية فالأقدم تخرجاً فالأكبر سناً " ، ولما كانت الجهات الإدارية هى المنوط بها إجراء ما تراه من ترقيات فى الوظائف الشاغرة فى الهيكل التنظيمى للإدارات القانونية وعليها أن تلتزم فى ذلك بالشروط والإجـــــراءات المنصوص عليها فى القانون رقم 47 لسنة 1973 وأخصها ما نصت عليه المواد 11 ، 13 ، 14 ، 17 ، 18 من هذا القانون وفى قرار وزير العدل رقم 781 لسنة 1987 بلائحة قواعد تعيين وترقية ونقل وندب وإعارة أعضاء الإدارات القانونية ، وكان الثابت بالأوراق أن المطعون ضده عُين لدى الطاعنة فى 12/12/1979 بوظيفة محام رابع بالدرجة المالية الثالثة وقُيد بالجدول العام لنقابة المحامين فى 22/5/1979 وأمام محاكم الاستئناف فى عام 1987 ولم تحتسب له مدة أعمال نظيرة وخلا القانون واللائحة المشار إليهما من النص على اعتبار مدة الخدمة العسكرية فى غير الأعمال القانونية من الأعمال النظيرة ولم يقدم المطعون ضده ثمة دليل على قضاء مدة خدمته العسكرية فى أعمال قانونية نظيرة عند تعيينه ، كما أن المرقين بالقرار رقم 107 لسنة 1991 فى 19/1/1991 إلى وظيفة محام ممتاز من الدرجة الثانية أقدم من المطعون ضده إما تخرجاً أو تعييناً أو قيداً بالجدول العام لنقابة المحامين وشغلوا جميع الدرجات الخالية بالهيكل التنظيمى للشركة ، ومن ثم فإن المطعون ضده لا تتوافر فيه شروط شغل الوظيفة المطالب بها فى هذا التاريخ وفق قانون الإدارات القانونية ، وهو قانون خاص نظم أقدمية الأعضاء فيه بما لا مجال معه لإعمال الأقدمية المنصوص عليها فى قانون الخدمة العسكرية ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بأحقيته فى الترقية إلى وظيفة محام ممتاز بالمستوى الثانى اعتباراً من 19/1/1991 والمستحقات المالية المترتبة على ذلك حتى 29/2/1992 وما يستجد استناداً إلى تقرير الخبرة الذى ضم مدة الخدمة العسكرية كمدة خبرة رغم أنه لم يثبت أنها قضيت فى أعمال قانونية نظيرة وفقاً للقانون وثبت أن الشركة الطاعنة قد ضمتها للمطعون ضده كمدة خدمة اعتبارية يستفيد منها فى التأمينات والمعاشات ، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن .

