شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام

نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب غير المقبول " .

الطعن
رقم ۱۷۳۸۸ لسنة ۹۲ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰٤/۱۲⁩

الموجز

ثبوت أنه لم ينتج عن إنشاء الطريق محل الدعوى ما يستحق عنه خصم مقابل التحسين . مؤداه . نعي الطاعنين بوجوب خصم مقابل التحسين يكون وارد على واقع غير صحيح . أثره . غير مقبول .

القاعدة

إذ كان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير المودع أمام محكمة الاستئناف والمرفقة بملف الطعن أنه لم ينتج عن إنشاء الطريق ما يستحق عنه خصم مقابل التحسين وأن مورث المطعون ضدهم لم يستفد من توسعة الشارع لوجود قيود ارتفاع بالمدينة ، ومن ثم يضحى النعي ( بوجوب خصم مقابل التحسين ) وارد على واقع غير صحيح ، ومن ثم غير مقبول .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باســم الشعــــب

محكمــــة النقــــــض

دائرة السبت (أ) المدنية

ـــــــ

برئاسة السيـد القاضي / محمــــــد رشـــــاد أميــــــــــــن               نائب رئـــــيس المحكمـــــــــــة

وعضوية السادة القضاة / أحمـــــــــــــــــــــد بـــــرغــــــــش       ،     حـــــــــازم نبيـــــــل البنـــــــــاوى      

                         نصــــــــــــــر ياسيــــــــــــــــــــن       و     وليـــــــــــــــــد الجنــــــــــــــــــــــــــدى

                                            " نواب رئيـس المحكمـــــــة "             

والسيد رئيس النيابة / محمد موسى .

والسيد أمين السر / رمضان عبد الهادى محمد .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 13 من شوال سنة 1446هـ الموافق 12 من أبريل سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 17388 لسنة 92 ق .

المرفوع مــن :

1- محافظ المنوفية بصفته .

2- رئيس الوحدة المحلية لمدينة ومركز قويسنا بصفته .

موطنهما القانوني هيئة قضايا الدولة - مجمع التحرير - قسم قصر النيل - محافظة القاهرة .

حضر عن الطاعنين بصفتيهما المستشارة / ………………….. " نائبة الدولة " .


ضـــــــــــــــــــد

- ورثة / السيد عبد الفتاح موسى إبراهيم أبو الزين وهم : 

1- ……………     

2- ……………

3- ……………..   

4- ……………..   

المقيمون 29 شارع أبو الخير- بندر قويسنا - محافظة المنوفية .

حضر عن المطعون ضدهم الأستاذ / …………… المحامي .

 

 

الوقائـــع

      في يـوم 3/8/2022 طعن بطريق النقض في حكم محكمـة استئنــــــــاف طنطا مأمورية شبين الكوم الصادر بتاريخ 7/6/2022 في الاستئناف رقم 1160 لسنة 51 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنان بصفاتهما الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بنقض الحكـــم المطعـــــــون فيـــــه .

       وفي يوم 16/8/2022 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .

       وفي 31/8/2022 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن .

       ثم أودعت النيابة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه جزئياً .

وبجلسة 8/2/2025 عُرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر وحددت لنظره جلسة للمرافعة .

وبجلسة 12/4/2025 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .

المحكمــــة

بعد الاطلاع علــــــــــــــى الأوراق وسمــــــــــاع التقريــــــــــــــــــــــــر الــــــــــــــذي تـــــــــــلاه السيــــــــــد القاضـــــــــــــي المقــــــــــــرر/ …………………. " نائب رئيس المحكمة " والمرافعة ، وبعد المداولة .

       حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .

وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورث المطعون ضدهم أقام الدعوى رقم ۳۲۳ لسنة ۲۰۱۱ محكمة شبين الكوم الابتدائية على الطاعنين بصفتيهما وآخرين بطلب الحكم بندب خبير لإعادة تقدير التعويض عن نزع ملكيته لأرض النزاع وإلزامهم بالتضامن بأداء فرق التعويض بين ما سبق تقديره وما سينتهى إليه الخبير وفقاً للأسعار السائدة وقت تحرير تقريره ، وقال بياناً لذلك إنه بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم ٦٠٩ لسنة ۲۰۰٦ بنزع ملكيته لأرض التداعي للمنفعة العامة وقد جاء تقدير الجهة نازعة الملكية للتعويض مجحفاً بحقه فأقام الدعوى ، ندبت المحكمة خبيراً وأودع مذكرة ، بتاريخ 31/3/2018 حكمت المحكمة بسقوط الحق في التمسك بالحكم التمهيدي وبرفض الدعوى . استأنف مورث المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم ١١٦٠ لسنة ٥١ ق طنطا "مأمورية شبين الكوم" ، ندبت المحكمة خبيراً وأودع تقريريه ، صحح المطعون ضدهم شكل الاستئناف لوفاة مورثهم ، وبتاريخ 7/6/2022 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبإلزام الطاعنين بصفتيهما بأن يؤديا للمطعون ضدهم التعويض ومقابل الانتفاع الذى قدرته ، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً ، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .

وحيث إن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالسبب الأول على الحكم المطعون فيه البطلان وقالا بياناً لذلك إن مورث المطعون ضدهم طلب في دعواه ندب خبير لإعادة تقدير التعويض عن نزع ملكيته لأرض النزاع وإلزام الطاعنين بصفتيهما وآخرين بالتضامن بأداء فرق التعويض بين ما سبق تقديره وما سينتهى إليه الخبير وفقاً للأسعار السائدة وقت تحرير التقرير ، إلا أن الحكم المطعون فيه قضى بالتعويض مقدراً قيمة الأرض المنزوع ملكيتها وقت إيداع الخبير تقريره وبمقابل الانتفاع من تاريخ التشغيل في 12/12/2006 وحتى تاريخ إيداع التقرير في 30/9/2021 فيكون قد قضى بأكثر مما طلبه الخصوم في الدعوى بما يستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه يتعين على القاضي - إعمالاً لمبدأ سيادة الخصوم على وقائع النزاع - أن يتقيد بنطاق الدعوى المطروحة عليه من حيث خصومها وسببها وموضوعها وألا يجاوز حدها الشخصي بالحكم لشخص أو على شخص غير ممثل فيها تمثيلاً صحيحاً أو حدها العيني بتغير سببها أو بالقضاء بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ، لأن فصله فيما يجاوز ذلك النطاق يعد فصلاً فيما ترفع به الدعوى ويعتبر قضاؤه - عند المجاوزة - قضاءً معدوماً لصدوره في غير خصومة ، وأن الطعن بالنقض لا يقبل في حالة الحكم بشيء لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ، إلا إذا كانت المحكمة قد بينت في حكمها المطعون فيه وجهة نظرها فيما حكمت به وأظهرت فيه أنها قضت بما قضت به وهي مدركة حقيقة ما قدم لها من طلبات وعالمة أنها بقضائها هذا المطعون فيه أنها تقضي بما لم يطلبه الخصوم أو بأكثر مما طلبوه ومع ذلك أصرت على هذا القضاء مسببة إياه في هذا الخصوص ، أما إذا لم يبد من الحكم أنه يقصد تجاوز طلبات المطعون ضدهم وأن يحكم لهم بأكثر مما طلبوه فإن سبيل الطعن عليه إنما يكون بالتماس إعادة النظر وفقاً لنص الفقرة الخامسة من المادة ٢٤١ من قانون المرافعات .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق وحصله الحكم المطعون فيه أن طلبات مورث المطعون ضدهم في الدعوى تحددت بحسب حقيقتها ومرماها وما استند إليه في شأنها بطلب الحكم بندب خبير لإعادة تقدير التعويض عن نزع ملكيته لأرض النزاع وإلزام الطاعنين بصفتيهما وآخرين بالتضامن بأداء فرق التعويض بين ما سبق تقديره وما سينتهي إليه الخبير وفقاً للأسعار السائدة وقت تحرير التقرير ، بما لازمه أنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يقتصر قضاؤه على تقدير التعويض عن نزع ملكية أرض النزاع وفقاً للأسعار السائدة وقت تحرير تقرير الخبير والقضاء بفرق التعويض بين ما سبق تقديره وما سينتهى إليه الخبير ولا يجاوز ذلك إلى مبلغ آخر ليس محل طلب من الخصوم ، إلا أن محكمة الاستئناف قضت بمقابل انتفاع من تاريخ التشغيل في 12/12/2006 حتى إيداع التقرير في 30/9/2021 بمبلغ ٢٩٨٦٢٢,9٤ جنيه عن بينة وإدراك وبرز ذلك في الحكم واضحاً جلياً بعد أن أحاطت المحكمة بالطلبات المطروحة تحديداً ومع ذلك قضت بغيرها ، وقد سببت قضاءها اعتماداً على تقرير الخبير دون أن تتفهم حقيقة الواقع ونطاق الخصومة المطروح عليها ، فإن الحكم المطعون فيه يكون معيباً بما يوجب نقضه .

وحيث أن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالسبب الثاني على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب ، وقالا بياناً لذلك إنهما تمسكا أمام محكمة الاستئناف بمذكرة دفاعهما بوجوب خصم مقابل التحسين ومقدار المنفعة التي عادت على الجزء من أرض التداعي التى لم تنزع ملكيتها من مقدار التعويض المقضي به ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أن المقرر أن النعي الذي لا يستند إلى واقع صحيح غير مقبول .

لما كان ذلك ، وكان الثابت من الصورة الرسمية لتقرير الخبير المودع أمام محكمة الاستئناف والمرفقة بملف الطعن أنه لم ينتج عن إنشاء الطريق ما يستحق عنه خصم مقابل التحسين وأن مورث المطعون ضدهم لم يستفد من توسعة الشارع لوجود قيود ارتفاع بالمدينة ، ومن ثم يضحى النعي وارد على واقع غير صحيح ، ومن ثم غير مقبول .

وحيث أن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد في الاستدلال ، وقالا بياناً لذلك إن تقرير الخبير الأخير خلص إلى أن الجزء المتبقي من أرض النزاع ولم تنزع ملكيته لم يطرأ عليه أي تحسين لوجود قيود ارتفاع بالمدينة ولا يمكن الاستفادة من توسعة الشارع دون أن يوضح مساحة هذا الجزء المتبقي وعرض الشارع قبل وبعد صدور قرار نزع الملكية والحد المسموح به في الارتفاع حتى يمكن تقدير قيمة التحسين على الجزء المتبقي ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي مردود ، بأنه لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه إذا بدا لأحد خصوم الدعوى الاعتراض على شخص الخبير أو على مباشرته لمهمته فعليه أن يثبت هذا الاعتراض عند قيام الخبير بعمله فإن فاته ذلك فعليه أن يبديه لدى محكمة الموضوع ، فإن أغفل ذلك فلا يجديه الطعن بذلك أمام محكمة النقض باعتباره سبباً جديداً لا يجوز له التمسك به .

وإذ كان البين من الأوراق أن الطاعنين بصفتهما لم يعترضا على مباشرة الخبيرين واضعي التقريرين المأمورية سواء عند قيامهما بها أو أمام محكمة الموضوع بعد إيداع التقريرين فإنه لا يقبل منهما التحدي بهذا السبب لأول مرة أمام محكمة النقض ، ومن ثم يكون غير مقبول .

وحيث إن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالوجه الثاني من السبب الثالث والوجهين السادس والسابع من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ، وقالا بياناً لذلك إن مورث المطعون ضدهم لا يستحق مقابل الانتفاع المقضي به بعد أن قام بصرف التعويض المقدر من الجهة نازعة الملكية فضلاً عن أن أرض النزاع فضاء ولا تدر ريعاً وأن مقابل الانتفاع متغير ويقدر على حسب واقع الحال مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير منتج ، إذ أن المحكمة انتهت في ردها على السبب الأول إلى نقض الحكم المطعون فيه فيما قضى به من مقابل الانتفاع لأنه قضاء بما لم يطلبه الخصوم ، ومن ثم يكون النعي بهذه الأوجه غير مقبول .

وحيث أن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالوجه الثاني من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه ، وقالا بياناً لذلك إن الاستيلاء على أرض النزاع لم يكن بطريق نزع الملكية بالإجراءات المعتادة وإنما كان بطريق التنفيذ المباشر وفقاً للمادة ١٤ من القانون ١٠ لسنة ١٩٩٠ بشأن نزع ملكية العقارات للمنفعة العامة ومن ثم لا يسري عليه السقوط المقرر بالمادة ١٢ من ذات القانون ويتعين تقدير التعويض وقت الاستيلاء ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .

وحيث أن هذا النعي غير سديد ، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن غاية المشرع عندما أجاز في المادة الرابعة عشر من القانون رقم ١٠ لسنه ۱۹۹۰ الاستيلاء بطريق التنفيذ المباشر على العقارات التي تقرر لزوم نزع ملكيتها للمنفعة العامة قبل صدور القرار بذلك من جهة الاختصاص للتيسير على المصالح العامة للقيام بتنفيذ المشروعات العامة فتتحقق الثمرات المرجوة منها وإزالة العوائق والصعوبات التي كانت تعانيها تلك المصالح من عدم تشغيلها في المواعيد المقررة لها ، وأن مفاد نص المادتين ۱۲،۱۱ من القانون سالف الذكر أن المشرع اشترط لنقل ملكية العقار المنزوع ملكيته للمنفعة العامة أحد طريقين لا ثالث لهما : أولهما أن يوقع ملاك العقار طوعاً على نماذج نقل الملكية وذلك بالنسبة لأصحاب العقارات والحقوق التي لم تقدم معارضات بشأنها ، وثانيهما إصدار قرار من الوزير المختص بنزع ملكيتها إذا تعذر التوقيع على النماذج على أن تودع النماذج أو قرار نزع الملكية مكتب الشهر العقاري خلال مدة أقصاها سنتين من تاريخ نشر قرار المنفعة العامة في الجريدة الرسمية ، فإن لم يتم الإيداع خلال هذه المدة - أياً كانت الأسباب - عد قرار المنفعة العامة كأن لم يكن بالنسبة للعقارات التي لم تودع بشأنها النماذج أو القرار الوزاري خلال هذه المدة ، وقد جاءت عبارة النص واضحة وصريحة وقاطعة الدلالة على أن هذا الميعاد هو ميعاد سقوط لقرار المنفعة العامة لمجرد اكتمال المدة ولا يرد عليه وقف أو انقطاع أو امتداد ، والقصد من ذلك حث الحكومة على إنهاء هذه الإجراءات بالسرعة التي تكفل جديتها في تنفيذ قرار النفع العام ، وأن استيلاء الحكومة على العقار جبراً عن صاحبه دون اتخاذ الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض ، ويكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم إليه من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ الحكم .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بتقرير الخبير المرفق أن الأرض محل التداعي تم نزع ملكيتها بموجب قرار المنفعة العامة رقم ٦٠٩ لسنة ٢٠٠٦ ضمن مشروع شارع العهد الجديد والتي تداخلت فيه أرض النزاع والذي تم نشره بالجريدة الرسمية بتاريخ 27/4/2006 ولم يتم إيداع نماذج نقل الملكية بالشهر العقاري إلا في 10/1/2013 مما ترتب عليه سقوط ذلك القرار واعتباره كأن لم يكن وهو ما يستتبع اعتبار هذا الاستيلاء غصباً يستوجب التعويض على أساس قيمة العقار المغتصب وقت إيداع الخبير المنتدب تقريره في الدعوى ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون قد طبق صحيح القانون ، ويكون النعي عليه على غير أساس .

وحيث إن الطاعنين ينعيان بالوجه الثالث من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ قضى بإلزامهما بالتعويض عن قيمة أرض النزاع معتداً في تقديره بقيمتها وقت إيداع التقرير في 30/9/2021 في حين أن المعول عليه في تقدير التعويض هو بالقيمة الحقيقية للأرض في تاريخ الاستيلاء عليها خلال عام ٢٠٠٦ أو في تاريخ صرف التعويض المقدر من الجهة الإدارية والتوقيع على نماذج البيع ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي في غير محله ، ذلك إن المقرر - في قضاء محكمة النقض - أن استيلاء الحكومة على عقار جبراً عن صاحبه دون إتباع الإجراءات التي يوجبها قانون نزع الملكية يعتبر بمثابة غصب يستوجب مسئوليتها عن التعويض ، وليس من شانه أن ينقل بذاته الملكية للجهة الغاصبة ، ويظل لمالكه حق استرداده إلى أن يصدر قرار بنزع ملكيته تراعى فيه إجراءات القانون ، يستوي في ذلك أن يكون ما استولت عليه الحكومة داخلاً في مشروعاتها العامة أو مضافاً إلى خطوط تنظيم الشوارع وفقاً لنص المادة ١٣ من القانون رقم ١٠٦ لسنة ١٩٧٦ ، ويكون شأن المالك عند مطالبته بالتعويض شأن المضرور من أي عمل غير مشروع له أن يطالب بتعويض الضرر سواء ما كان قائماً وقت الغصب أو ما تفاقم من ضرر بعد ذلك إلى تاريخ الحكم .

لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالتعويض على النحو الذي قدره معتداً في ذلك بتقرير الخبير الذي أطمئن إليه لما ثبت من أن الاستيلاء على مساحة الأرض محل التداعي تم دون اتباع الإجراءات التي يوجبها القانون في شأن نزع الملكية مما يعد غصباً ويستحق معه التعويض عنه وفقاً لقيمتها وقت إيداع الخبير تقريره ، وكان ما خلص إليه الحكم المطعون فيه على هذا النحو متفقاً وصحيح القانون في حدود سلطته التقديرية بأسباب سائغة لها معينها بالأوراق وتكفي لحمل قضاءه ، فإن ما ينعاه الطاعنان بصفتيهما على الحكم المطعون فيه في هذا الخصوص يكون على غير أساس .

وحيث أن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالوجهين الرابع والخامس من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه والفساد في الاستدلال ، وقالا بياناً لذلك إنه قضى بالتعويض عن كامل مساحة الأرض المستولى عليها دون أن يستبعد منه ما يعادل المبلغ الذي صرفه مورث المطعون ضدهم من الجهة الإدارية كتعويض محسوب على أساس قيمة الأرض الحقيقية وقت الاستيلاء أو يراعى قوته الشرائية وقت رفع الدعوى كما لم يخصم منه فوائد مبلغ التعويض السابق صرفه، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي غير مقبول ، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أنه لا يجوز التحدي لأول مرة أمام محكمة النقض بسبب قانوني يخالطه واقع لم تسبق إثارته أمام محكمة الموضوع ، وكان ما ورد بهذين الوجهين من النعي هو دفاعاً قانونياً يخالطه واقع لم يسبق التمسك به أمام محكمة الموضوع ولا يتعلق بالنظام العام ومن ثم فإنه يعتبر سبباً جديداً لا تجوز إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ، ويضحى غير مقبول .

وحيث إن الطاعنين بصفتيهما ينعيان بالوجه الأول من السبب الرابع على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه إذ التفت عن الدفع المبدى من الطاعن الأول بصفته بعدم قبول الدعوى بالنسبة له لانتفاء صفته في النزاع ذلك أن الطاعن الثاني بصفته وحده هو صاحب الصفة باعتباره الجهة المستفيدة من نزع الملكية وله شخصية اعتبارية مستقلة وهو الذي يمثل وحدته أمام القضاء ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيباً ويستوجب نقضه .

وحيث إن هذا النعي سديد ، ذلك أن المقرر أن مفاد المواد الأولى والثانية والرابعة من قانون نظام الحكم المحلى رقم ٤٣ لسنة ۱۹۷۹ المعدل والمادة السابعة من اللائحة التنفيذية للقانون سالف الذكر أن المشرع جعل لكل وحدة من وحدات الإدارة المحلية شخصية اعتبارية مستقلة عن باقي الوحدات ولكل منها ذمة مالية خاصة بها وحدد الممثل القانوني لها الذي له حق التعامل مع الغير وتمثيل الوحدة المحلية أمام القضاء مما مقتضاه أن رئيس المدينة يكون هو وحده صاحب الصفة في تمثيل وحدته المحلية وهي الملتزمة قبل الغير فيما يدخل في نطاق اختصاصه طبقاً لأحكام القانون ومن بينها شق الطرق والشوارع ورصفها وصيانتها داخل المدن وأن يكون هو وحده المسئول عن تعويض الأضرار التي تحدث للغير بسبب إقامة هذه المشروعات وباعتباره المستفيد من الاستيلاء على ضوائع التنظيم .

لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن الأرض المستولى عليها تتبع الوحدة المحلية لمركز ومدينة قويسنا وهي الجهة المستفيدة من قرار نزع الملكية والتي يمثلها رئيسها بصفته أمام القضاء ، ومن ثم يكون الطاعن الثاني هو صاحب الصفة وحده والمسئول عن التعويض عن الاستيلاء على أرض النزاع وتنتفى صفة الطاعن الأول بصفته في الدعوى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وألزم الطاعن الأول بصفته مع الطاعن الثاني بصفته في أداء مبلغ التعويض المقضي به فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون ، بما يعيبه ويوجب نقضه في هذا الخصوص .

وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم ، وكان المستأنف ضده السادس بصفته لا صفة له في الدعوى ومن ثم فهي غير مقبولة بالنسبة له لرفعها على غير ذي صفة ، وإذ انتهى الحكم المستأنف إلى رفض الدعوى بالنسبة له - وهو ما يستوى والقضاء بعدم قبولها - فإنه يتعين تأييده في هذا الخصوص ، كما أن الثابت أن طلب مقابل الانتفاع لم يكن ضمن طلبات الخصوم في الدعوى ، ومن ثم يتعين في ضوء ما تقدم ، القضاء في موضوع الاستئناف بإلزام المستأنف ضده السابع بصفته بأن يؤدى إلى ورثة المستأنف تعويض مقداره مبلغ ١١١٦٧٨١,٧٥ جنيه يوزع عليهم حسب الفريضة الشرعية ، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك .

لذلــــــــــــــــــك

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً فيما قضى به من إلزام الطاعن الأول بصفته مع الطاعن الثاني بصفته بأداء المبلغ المقضي به ، ومن إلزام الطاعن الثاني بصفته بمقابل الانتفاع ، وألزمت المطعون ضدهم المناسب من المصروفات ، وحكمت في موضوع الاستئناف رقم ۱۱٦۰ لسنة ٥۱ ق طنطا مأمورية شبين الكوم بإلزام المستأنف ضده السابع بصفته بأن يؤدي الى ورثة المستأنف تعويضاً مقداره مبلغ ۱۱۱٦۷۸۱,۷٥ جنيه يوزع عليهم حسب الفريضة الشرعية ، وبتأييد الحكم المستأنف فيما عدا ذلك ، وألزمته المصروفات عن درجتي التقاضي ومبلغ مائة وخمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .

 

مبادئ ذات صلة

  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بيع " آثار البيع: التزامات البائع: الالتزام بتسليم المبيع، ضمان البائع عدم التعرض للمشتري " " أثر عقد البيع العرفي ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
  • بطلان " بطلان الأحكام: حالات بطلان الأحكام: إغفال بحث الدفاع الجوهري" " القصور في أسباب الحكم الواقعية ". تزوير " إجراءات الادعاء بالتزوير: شواهد التزوير " " إثبات التزوير ".
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا