رسوم " الرسوم القضائية : الرسم النسبى " .
الموجز
تقدير قيمة الأراضى المعدة للبناء توصلاً لتقدير الرسوم النسبية ورسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية . أساسه . الثمن أو القيمة التى حددها الطالب . قيام قلم الكتاب بالتحرى عن القيمة الحقيقية للأرض وتحصيل باقى الرسوم عن هذه الزيادة . م 75 ثانياً/ج ق 90 لسنة 1944 المعدل بق 66 لسنة 1964 ، م ا مكرر ق 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المضافة بق 7 لسنة 1985 . مؤداه . اعتبار القيمة الحقيقية للأرض هى الأساس في تحديد مقدار تلك الرسوم .
القاعدة
إن مفاد النص في المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 ، وفى المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 أن تقدير قيمة الأراضى المعدة للبناء توصلاً لتقدير الرسوم النسبية ورسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية يكون مبدئياً على أساس الثمن أو القيمة التى حددها الطالب ، وبعد ذلك يتم التحرى عن القيمة الحقيقية لهذه الأرض بمعرفة قلم الكتاب وتحصيل باقى الرسوم عن هذه الزيادة ، مما يدل على أن المشرع اعتبر القيمة الحقيقية للأرض هى الأساس في تحديد مقدار هذه الرسوم .
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
برئاسة السيد المستشار / السيد خلف محمد نائب رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ حسن يحيى فرغل ، عبد المنعم محمود عوض،
نائبى رئيس المحكمة
طلبه مهنى محمد والسيد عبد الحكيم الطنطاوى
وبحضور رئيس النيابة السيد / أيمن كريم
وأمين السر السيد / محمد إبراهيم
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
فى يوم الثلاثاء 23 من صفر سنة 1428 ه الموافق 13 من مارس سنة 2007 م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 643 لسنة 76 ق
المرفوع من
1- رجاء عبد الحليم خلف .
2- أحمد محمد محمد نصر .
3- هالة محمد محمد أحمد .
4- منى محمد محمد أحمد .
5- هشام محمد محمد أحمد .
الجميع مقيمون بندر سوهاج 14 شارع رمضان نصر المتفرع من شارع أنور السادات ومحلهم المختار مكتب أحمد مرتضى رياض المحامى الكائن 1 شارع مجمع المحاكم - طهطا .
لم يحضر أحد عن الطاعنين .
ضد
1- وزير العدل بصفته .
2- رئيس محكمة سوهاج الابتدائية بصفته .
3- أمين عام محكمة سوهاج بصفته .
وموطنهم القانونى هيئة قضايا الدولة .
حضر المستشار / محمد محمود محمد عن المطعون ضدهم .
الوقائع
فى يوم 23/1/2006 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " الصادر بتاريخ 13/9/2005 فى الاستئناف رقم 631 لسنة 80 ق ، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعنون الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
وفى اليوم نفسه أودع الطاعنون مذكرة شارحة .
قام قلم الكتاب بضم الملفين الابتدائى والاستئنافى .
وفى 2/2/2006 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن .
وفى 16/2/2006 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن .
أودعت النيابة مذكرة بأقوالها طلبت فيها نقض الحكم المطعون فيه .
عرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 23/1/2007 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم النائب القانونى عن المطعون ضدهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / طلبه مهنى محمد ، والمرافعة ، وبعد المداولة
حيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل فى أن قلم كتاب محكمة سوهاج الابتدائية استصدر أمراً بتقدير الرسوم القضائية فى الدعوى رقم 1018 لسنة 2002 مدنى كلى سوهاج والمقيد بالمطالبة رقم 1276 لسنة 2002 ، 2003 بمبلغ 14160 جنيه " رسم نسبى " ، والمطالبة رقم 1214 لسنة 2002 ، 2003 بمبلغ 7080 جنيه " رسم صندوق الخدمات " وأعلن الطاعنون به فعارضوا فيه بتقرير فى قلم كتاب تلك المحكمة قيد برقم 1097 لسنة 2003 مدنى كلى سوهاج طلبوا فيه الحكم بإلغاء أمرى التقدير سالفى البيان واعتبارهما كأن لم يكونا استناداً إلى المغالاة فى تقدير الرسوم ، وبعد أن قدم الخبير الذى ندبته المحكمة تقريره حكمت بتعديل أمرى تقدير الرسوم بتخفيض الرسم النسبى إلى مبلغ 9370 جنيه ، ورسم صندوق الخدمات إلى مبلغ 4685 جنيه . استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 631 لسنة 80 ق لدى محكمة استئناف أسيوط " مأمورية سوهاج " والتى قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبتأييد أمرى التقدير المعارض فيهما . طعن الطاعنون فى هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه وعرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يكفى فيمن يختصم فى الطعن أن يكون خصماً فى الدعوى التى صدر فيها الحكم المطعون فيه ، بل ينبغى أن يكون خصماً حقيقياً وذا صفة فى تمثيله بالخصومة ، وأن الوزير هو الذى يمثل وزارته فيما ترفعه الوزارة والمصالح والإدارات التابعة لها أو يرفع عليها من دعاوى وطعون إلا إذا منح القانون الشخصية الاعتبارية لجهة إدارية معينة منها ، وأسند صفة النيابة عنها إلى غير الوزير فتكون له عندئذ هذه الصفة فى الحدود التى يعينها القانون . لما كان ذلك وكان المطعون ضده الأول " وزير العدل بصفته " هو الرئيس الأعلى لوزارة العدل والممثل لها أمام القضاء فى حين أن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما تابعين له ولا يجوز لهما تمثيل المحكمة - التى أصدرت أمرى تقدير الرسوم - أمام القضاء مما يكون معه اختصامهما فى الطعن بالنقض غير مقبول ويتعين معه الحكم بعدم قبول الطعن بالنسبة لهما .
وحيث إن الطعن فيما عدا ما تقدم استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب ينعى بها الطاعنون على الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ومخالفة القانون وفى بيان ذلك يقولون إنه لما كان تقدير الرسوم بالنسبة للأراضى المعدة للبناء يكون وفقاً لنص المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 على أساس قيمتها الحقيقية وكانت محكمة أول درجة قد ندبت خبيراً لبيان القيمة الفعلية للأرض محل المنازعة فى الدعوى رقم 1018 لسنة 2002 مدنى كلى سوهاج والصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم ثم حكمت بتخفيض الرسوم أخذاً بما انتهى إليه تقرير الخبير ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بالغاء الحكم الابتدائى وبتأييد أمرى تقدير الرسوم ودون أن يرد على ما ورد بتقرير الخبير بشأن تقدير قيمة الأرض أو يبين أسباب إلغائه للحكم الابتدائى أو طرحه للأدلة التى أقام عليها قضاءه بما ينبئ عن قصوره فى بحث موضوع الدعوى وأدلتها مما يعيبه بالإبهام والغموض ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية المعدل بالقانون رقم 66 لسنة 1964 على أنه " يكون أساس تقدير الرسوم النسبية على الوجه الآتى : " أولاً " 000000 " ثانياً " على قيم العقارات أو المنقولات المتنازع فيها وفقاً للأسس الآتية : (أ) 00000 (ب) 0000 (ج) بالنسبة للأراضى 000000 والأراضى المعدة للبناء 0000000 ، يقدر الرسم مبدئياً على القيمة التى يوضحها الطالب ، وبعد تحرى قلم الكتاب عن القيمة الحقيقية يحصل الرسم عن الزيادة 000000 " وفى المادة (1) مكرراً من القانون رقم 36 لسنة 1975 بإنشاء صندوق للخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية المضافة بالقانون رقم 7 لسنة 1985 على أن " يفرض رسم خاص أمام المحاكم ومجلس الدولة يعادل نصف الرسوم القضائية الأصلية المقررة فى جميع الأحوال ويكون له حكمها 000000 " مفاده أن تقدير قيمة الأراضى المعدة للبناء توصلاً لتقدير الرسوم النسبية ورسوم صندوق الخدمات الصحية والاجتماعية لأعضاء الهيئات القضائية يكون مبدئياً على أساس الثمن أو القيمة التى حددها الطالب ، وبعد ذلك يتم التحرى عن القيمة الحقيقية لهذه الأرض بمعرفة قلم الكتاب وتحصيل باقى الرسوم عن هذه الزيادة ، مما يدل على أن المشرع اعتبر القيمة الحقيقية للأرض هى الأساس فى تحديد مقدار هذه الرسوم . لما كان ذلك وكان المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كان قاضى الموضوع غير مقيد برأى أهل الخبرة باعتباره لا يقضى فى الدعوى إلا على أساس ما يطمئن إليه من الأدلة ومن ثم فله أن يقضى على خلاف ما يرد بتقرير الخبير ، إلا أنه يجب عليه عندئذ أن يسبب حكمه بإقامته على أدلة صحيحة من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى النتيجة التى انتهى إليها ، وأن الحكم يجب أن يكون فيه بذاته ما يطمئن المطلع عليه إلى أن المحكمة قد محصت الأدلة التى قدمت إليها وحصلت منها ما تؤدى إليه وذلك باستعراض هذه الأدلة والتعليق عليها بما ينبئ عن بحث ودراسة أوراق الدعوى عن بصر وبصيرة والقول بأن لمحكمة الموضوع سلطة الأخذ بما تطمئن إليه من الأدلة واطراح ما عداه دون حاجة للرد استقلالاً على ما لم تأخذ به محله أن تكون قد اطلعت على تلك الأوراق وأخضعتها لتقديرها . كما يتعين على محكمة الموضوع أن تفصح عن مصادر الأدلة التى كونت منها عقيدتها وفحواها وأن يكون لها مأخذها الصحيح من الأوراق وأن يكون ما استخلصته منها سائغاً ومؤدياً إلى النتيجة التى خلصت إليها وذلك حتى يتأتى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم . وأن الإبهام والغموض والنقص فى تسبيب الحكم يعيبه ويستوجب نقضه . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء الحكم الابتدائى وبتأييد أمرى تقدير الرسوم مسبباً هذا القضاء بعبارة مجملة أطلق فيها القول " بأن حكم محكمة أول درجة قد أخطأ فى تطبيق القانون " دون أن يفصح بأسبابه عن الأدلة التى كون منها عقيدته وفحواها وما وقع فيه الحكم المستأنف من خطأ فى تطبيقه لأحكام القانون وأسباب إلغاء الحكم الابتدائى وإهداره لتقرير الخبير الذى استند إليه ذلك الحكم والذى بين القيمة الحقيقية للأرض محل المنازعة والصادر بشأنها أمرى تقدير الرسوم بما يعيب الحكم المطعون فيه بالقصور فى التسبيب ومخالفة الثابت بالأوراق ويوجب نقضه .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه بتعديل أمرى تقدير الرسوم المعارض فيهما على ما ورد بتقرير الخبير الذى بين القيمة الحقيقية للأرض محل النزاع وهى التى يتعين اتخاذها أساساً لتقدير قيمة تلك الرسوم وفقاً لأحكام المادة 75 ثانياً بند (ج) من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية مما يتعين معه القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 631 لسنة 80 ق أسيوط " مأمورية سوهاج " برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
لذلك
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضده الأول بصفته بمصروفات الطعن ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 631 لسنة 80 ق أسيوط " مأمورية سوهاج " برفضه وتأييد الحكم المستأنف .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

