شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

إجراءات " إجراءات المحاكمة " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .

الطعن
رقم ۷۷۹۳ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۰٦/۱۳⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

للمحكمة الإعراض عن أوجه دفاع المتهم . متى كانت الواقعة قد وضحت لديها أو كان الأمر المطلوب تحقيقه غير منتج في الدعوى .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـــض

الدائــرة الجنائيـــة

دائرة الخميس ( هـ )

 - - - - -

المؤلفة برئاسة السيد القاضي / نادي عبد المعتمد أبو القاسم       نائب رئيس المحكمــــة

وعضوية الســـــــادة القضـــــــــــاة / سامـــــــــــــــــــــح حامـــــــــــــــــــــــــــد   ،  هشــــــــــــام رسمــــــــــــي   

                                نبيـــــــــــــــــــــــل مسلـــــــــــــــــــــــــــم    و  سامــــــــــح عبد الغفار

                                   نواب رئيس المحكمـة

                                              

وبحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / شريف أبو الوفا .

وأمين السر السيد / حسام خاطر .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 7 من ذو الحجة سنة 1445 هـ الموافق 13 من يونيه سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7793 لسنة 93 القضائية .

المرفوع من

.................                                                " الطاعن "

                                          ضــــــــــد

النيابــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــة                                                " المطعون ضدها "

" الوقائــــع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة ..... جنايات قسم .... .

والمقيدة بالجدول الكلي رقم .... لسنة .... جنوب .... .

لأنه في غضون ۲۰۲۲ - بدائرة قسم شرطة ..... - محافظة ....

 - قتل نجلته / ...... عمداً مستغلاً وهنها وحداثة سنها وقام بحملها بيده وألقاها متسبباً في رطم رأسها وجسدها أرضاً فأحدث بها الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي المرفق والتي أودت بحياتها وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وقد تقدمت تلك الجريمة الجنائية تالية الوصف وهي أنه في ذات الزمان والمكان :

- احتجز نجلته / ...... بمسكنه بدون أمر أحد الحكام المختصين وعذبها بتعذيبات بدنية بأن توالى في التعدي عليها - بالضرب والكي - محدثاً إصابتها الموصوفة بتقرير الطبي الشرعي المرفق على النحو المبين بالتحقيقات .

 - أحرز سلاحاً أبيض "سكينة" بدون مسوغ قانوني .

 - أحرز أدوات " معلقة وكوب معدني " بدون مسوغ قانوني .

وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 13 من فبراير سنة ۲۰۲۳ عملاً بالمواد 234/1 ، 2، 280 ، 282/2 من قانون العقوبات ، والمواد ۱/۱ ، 25 مكرر / ۱ ، 30 من قانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل والبندين 6 ، 7 من الجدول الأول الملحق بالقانون الأول المعدل والمواد 2 ، ١١٦ مكرر من القانون ۱۲ لسنة ۱۹۹٦ المعدل بالقانون ١٢٦ لسنة ۲۰۰۸ بشأن الطفل بمعاقبته بالسجن المؤبد عما أسند إليه والمصاريف .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 23 من مارس سنة 2023 .

وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه بتاريخ 6 من أبريل سنة 2023 موقعاً عليها من الأستاذة/ ...... المحامية .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

 

   بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة والمداولة قانوناً .

       حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر له في القانون .

       حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة القتل العمد المقترنة بجرائم القبض والاحتجاز بدون وجه حق والتعذيب البدني وإحراز سلاح أبيض وأداة بدون مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه جاء في عبارات عامة مجملة خالياً من بيان الواقعة وأركانها والأدلة التي عول عليها في قضائه بالإدانة ، ولم يبين كيفية القبض عليه ، ولم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر نية القتل العمد لديه وكل ما أورده لا يعدو أن يكون بياناً للأفعال المادية ، كما اعتمد على تحريات المباحث كدليل على توافرها فضلاً عن انتفاء القصد الاحتمالي لديه في لجريمة القتل العمد ، وأغفل دفاعه بانقطاع علاقة السببية بين الفعل والإصابة التي لحقت بالمجنى عليه ، ولم تجر المحكمة تحقيقاً بشأن ذلك الدفع ، ولم يعن الحكم باستظهار سن المجني عليها وقت الجريمة بوثيقه رسمية لكونها طفلة ، ولم تطلع الدفاع على الإفادة التي تحدد سنها ، وعول في الإدانة على أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن ودون إيراد مؤداها بصورة وافية ، كما أحال في بيان أقوال الشاهدة الرابعة إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول رغم الاختلاف بينهما ، واستند إلى تقرير الطب الشرعي رغم أنه لا ينهض بذاته دليلاً على نسبة الاتهام إليه ، وعلى إقرار الطاعن بالتحقيقات رغم أنه لم يكن نصاً في ارتكاب الجريمة فضلاً عن بطلانه كونه مترتباً على قبض باطل ، وأقام قضاءه على رأي لسواه إذا اتخذت من تحريات المباحث وأقوال مجريها دليلاً أساسياً في الإدانة رغم تمسك الدفاع ببطلانها وعدم جديتها لشواهد عددها بأسبابه ، كما عول الحكم في قضائه على أقوال شهود الإثبات رغم تناقض شهادتهم وعدول بعضهم عنها أمام المحكمة ولم يعرض لها ، مما ينبئ عن أن المحكمة لم تمحص أدلة الدعوى عن بصر وبصيرة والتفت الحكم عن دفاعه بانتفاء وصلته بالواقعة وأنه لم يكن متواجداً على مسرح الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر ، ولم يعرض الحكم للمستندات المقدمة من الدفاع عن الطاعن تأييداً لدفوعه ، وأخيراً لا محل لإعمال نظرية العقوبة المبررة لأى من الجرائم التي دان الطاعن بارتكابها لمنازعته في الواقعة برمتها . كل ذلك مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه .

       وحيث إن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : ( وحيث إن وقائع الدعوى حسبما استقرت في يقين المحكمة مستخلصه من سائر أوراقها حاصلها أن المتهم / .......... سيء الطبع اعتداء ضرب الطفلة ابنته / ......... بسبب أو بدون سبب ويقوم بتعذيبها وحرقها وكيها بمختلف أنحاء جسدها وقبل الواقعة بأيام معدودة أخذها جدها /  ...... بمسكنه حرصاً عليها من بطش والدها المذكور وبعد فترة وجيزة من بقائها معه نعته " وسخ " ولما علم المتهم بذلك الأمر استعاد المجني عليها من والده لتقيم معه مستأنفاً تعذيبها واحتجازها بغرفة النوم وقام بضربها وكيها بسكين ومعلقة ساخنة وفي يوم الواقعة قام برطم رأسها بالأرض وضربها بكوب حديدي بقوة على رأسها بقصد قتلها فأحدث بها الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الشرعي وتقرير الصفة التشريحية والتي أودت بحياتها " وساق الحكم على صحة الواقعة وإسنادها إلى المحكوم عليه أدلة استقاها من أقوال شهود الإثبات وما أثبته بتقرير الصفة التشريحية واعتراف الطاعن بالتحقيقات . لما كان ذلك ، وكانت المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه وكان يبين مما سطره الحكم أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون ، فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن عن كيفية ضبطه طالما أنه لا يدعي أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والأمارات والمظاهر الخارجية التي يأتيها الجاني وتنم عما يضمره في نفسه ، واستخلاص هذا القصد من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية . لما كان ذلك ، كان الحكم المطعون فيه قد خلص في منطق سليم واستدلال سائغ وبما يتفق وحكم القانون إلى توافر نية القتل في حق الطاعن ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان القول بأن تحريات الشرطة لا يستفاد منها توافر هذه النية فمردود بأن هذا القول – على فرض صحته – لا يقيد حرية المحكمة في استخلاص قصد القتل من كافة ظروف الدعوى وملابساتها ، فإن منعاه في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القصد الاحتمالي هو ذلك القصد الذي حكمه في الجرائم العمد به أنه يساوي القصد الأصيل ويقوم مقامه في تكوين ركن العمد وهو نية ثانوية غير مؤكدة تختلج بها نفس الجاني الذي يتوقع أن فعله قد يتعدى الغرض المنوي عليه بالذات إلى غرض آخر لم ينوه من قبل أصلاً فيمضى مع ذلك في تنفيذ الفعل فيصيب به الغرض غير المقصود ، وإذ كان القصد في الدعوى المطروحة هو القصد الخاص أي نية إزهاق الروح دون سواه ، فإنه لا يقوم مجال للخلط بينه وبين القصد الاحتمالي الذي انتفي من الأوراق لعدم توافر شروطه ، لأن الطاعن حقق نتيجة كانت هي مقصده الأول والأخير ، حسبما كشفت عنه واقعات الدعوى واقتنعت به المحكمة ، وهي القتل العمد ، هذا فضلاً عن أن الحكم لم يدن الطاعن على سند من توافر القصد الاحتمالي ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الشأن يكون وارداً على غير محل . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه استظهر قيام علاقة السببية بين إصابات المجني عليها التي أودت بحياتها والتي أوردها تفصيلاً تقرير الصفة التشريحية وبيمن وفاتها ، إذ أثبت أن الطاعن قام برطم رأسها على الأرض وضربها بكوب حديدي بقوة على رأسها بقصد قتلها فاحدث بها نزيف دماغي وما ترتب عليه من صدمة انتهت بالوفاة وذلك من واقع تقرير الصفة التشريحية ، وإذ كان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الضار الذي قارفه الجاني وترتبط معنوياً بما يجب أن يتوقعه من نتائج مألوفة لفعله إذا ما أتاه عمداً ، وثبوت قيام هذه العلاقة من المسائل الموضوعية التي ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها فمتى فصل في شأنها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب تؤدي لما انتهى إليه ، ومن ثم يكون الحكم قد أثبت بما فيه الكفاية العناصر التي تستقيم بها علاقة السببية بين فعله وما ترتب عليه ، هذا فضلاً عن أنه لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن المدافع عن الطاعن قد تمسك أمام محكمة الموضوع بما يثيره في طعنه من انقطاع رابطة السببية بين اعتدائه على المجني عليها ووفاتها ، فإن المحكمة غير ملزمة بالرد على دفاع لم يطرح أمامها ولا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام هذه المحكمة ، لأنه يقتضي تحقيقاً موضوعياً تنحسر عنه وظيفتها . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب التحقيق الذي أشار إليه في أسباب طعنه ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة القتل المرتبطة بجرائم التعذيب والاحتجاز بدون أحد الحكام المختصين وإحراز سلاح أبيض " سكين " وأدوات أخرى بغير مسوغ قانوني ، وكان سن المجني عليها ليس ركناً جوهرياً في أي من هذه الجرائم فإنه يكون غير منتج النعي على الحكم بالقصور في استظهار سن المجني عليها بوثيقة رسمية . لما كان ذلك ، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب الاطلاع على تلك المستندات ، فليس له من بعد أن ينعى على المحكمة قعودها عن اتخاذ هذا الإجراء ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم من بطلان في الإجراءات وإخلال بحق الدفاع لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات واعتراف الطاعن ، وكان ما أورده الحكم من ذلك كافياً ويحقق مراد الشارع الذي أوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مضمون الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة ، ومن ثم فإن النعي على الحكم بالقصور في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم أن يحيل في بيان شهادة الشهود إلى ما أورده من أقوال شاهد آخر ما دامت أقوالهم متفقة مع ما استند إليه الحكم منها ، وكان من المقرر كذلك أن محكمة الموضوع غير ملزمة برد روايات الشهود إن تعددت بيان وجه أخذها بما اقتنعت به بل حسبها أن تورد منها ما تطمئن إليه وتطرح ما عداه ، ولا يؤثر في هذا النظر اختلاف الشهود في بعض التفصيلات التي لم يوردها الحكم ، ذلك بأن المحكمة الموضوع في سبيل تكوين عقيدتها تجزئه أقوال الشاهد والأخذ منها بما تطمئن إليه واطراح ما عداه دون أن يعد ذلك تناقضاً في حكمها ، وإذ كان الطاعن لا يجادل في أن ما نقله الحكم من أقوال الشاهد الأول له أصله الثابت في الأوراق ولم يخرج الحكم عن مضمون شهادته فلا ضير على الحكم من بعد إحالته في بيان أقوال الشاهدة الرابعة إلى ما أورده من أقوال الشاهد الأول ولا يؤثر فيه أن تكون أقوالهما اختلفت – على فرض صحة ذلك – بشأن بعض التفصيلات التي لم يحصلها الحكم إذ إن مفاد إحالة الحكم في بيان أقوال الشاهدة الرابعة إلى ما حصله من أقوال الأول فيما اتفقا فيه أنه التفت عن هذه التفصيلات مما تنحسر معه عن الحكم دعوى القصور في التسبيب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهم ، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن مجادلة الطاعن في أن المحكمة عولت على تقرير الصفة التشريحية في نسبه إحداث إصابات المجني عليها إليه لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان الاعتراف في المسائل الجنائية لا يخرج عن كونه عنصراً من عناصر الذي التي تملك محكمة الموضوع كامل الحرية في تقدير حجيتها وقيمتها التدليلية على المعترف ، فلها أن تجزئ هذا الاعتراف وتأخذ منها ما تطمئن إلى صدقه وتطرح ما سواه مما لا تثق به دون أن تكون ملزمة ببيان على ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر في قضائه أن الاعتراف الذي أخذ به الطاعن ورد نصاً في الاعتراف بالجريمة واطمأنت المحكمة إلى مطابقته للحقيقة والواقع فلا يغير منه عدم اشتماله على نية القتل – بفرض صحة هذا الزعم – ذلك أنه لا يلزم أن يرد الاعتراف على الواقعة بكافة تفاصيلها بل يكفي أن يرد على وقائع تستنتج المحكمة منها ومن باقي عناصر الدعوى بكافة الممكنات العقلية والاستنتاجية اقتراف الجاني للجريمة وهو ما لم يخطئ الحكم فيه، هذا فضلاً عن أن المحكمة لم ترتب على هذا الاعتراف وحده الأثر القانوني ولم تكتف به وحده دليلاً للإدانة ، بل عقدته بأدلة أخرى ثبت معتقدها عليها بعد أن عددتها ، فإن كل ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون محض جدل موضوعي لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح ، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه فيما أورده من بيان للواقعة لم يشر إلى حدوث قبض على الطاعن وبنى قضاؤه على ما اطمأن إليه من أدلة الثبوت التي قام عليها ولم يعول على أي دليل مستمد من هذا القبض ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الصدد غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تكون عقيدتها في إدانة الطاعن على رأي محرر محضر التحريات – خلافاً لما يزعمه الطاعن بأسباب طعنه – بل بنت صورة واقعة الدعوى التي اعتنقتها مستخلصه من أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها مستمدة من أقوال شهود الإثبات ، وما جاء به تقرير الصفة التشريحية للمجنى عليها وبإقرار المتهم بتحقيقات النيابة العامة بارتكابه للواقعة ومن ثم فإنه لم يبين حكمه على رأي لسواه ، فإن النعي عليه بالفساد في الاستدلال في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة ما دامت تلك التحريات قد عرضت على بساط البحث ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات وأقوال مجريها وأطرحه باطمئنان المحكمة إلى ما جاء بتلك التحريات وأقوال محررها بالتحقيقات وجديتها وكفايتها للأسباب السائغة التي أوردها ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن عدم جدية التحريات وأقوال مجريها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً حول سلطة المحكمة في وزن أدلة الدعوى واستنباط معتقدها منها مما لا تقبل إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقع الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه ومتى أخذ بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها بل حسبها أن تورد في حكمها من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضائها ، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفصيلاتها – بفرض حصوله – لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدتها . وأن لها أن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دامت قد اطمأنت إليها دون أن تبين العلة في ذلك ، وإذ كان يبين من الاطلاع على محضري جلستي المحاكمة والحكم المطعون فيه أن والدي الطاعن قد عدلا عن أقوالهما بالتحقيقات أمام محكمة الموضوع ، فإن ذلك لا يعدو قولاً جديداً من حق محكمة الموضوع تقديره في أن تأخذ به أو تطرحه حسبما يؤدي إليه اقتناعها ولا تلتزم في حالة عدم أخذها به أن تورد سبباً لذلك إذ الأخذ بأدلة الثبوت التي ساقتها يؤدي دلالة إلى اطراح ما تضمنته هذا العدول ، وإذ كانت المحكمة في هذه الدعوى قد اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات بتحقيقات النيابة العامة – وكانت الأدلة التي عول عليها الحكم المطعون فيه في الإدانة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليها من مقارفة الطاعن للجرائم التي دين بها ، وقد استخلص الحكم منها الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، ومن ثم فإن ما يثيره بوجه نعيه لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينه من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بانتفاء صلته بالواقعة وبعدم ارتكاب الجريمة وأن مرتكبها شخص آخر وبعدم الوجود على مسرح الحادث مردود بأن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً طالما كان الرد عليها مستفاداً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم – كما هو الحال في الدعوى الراهنة – ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من سائر الأدلة القائمة في الدعوى التي تكفي لحمل قضائها – كالحال في الدعوى الماثلة – ومن ثم فلا على المحكمة إن هي أعرضت عن مستندات قدمها الطاعن للتشكيك في أقوال شهود الإثبات التي اطمأنت إليها المحكمة ، ذلك أن المقرر في أصول الاستدلال أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمه إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها ، وفي إغفالها بعض الوقائع أو المستندات ما يفيد ضمناً اطراحها واطمئنانها إلى ما أثبته من الوقائع والأدلة التي اعتمدت عليها في حكمها ، ومن ثم فلا محل لما ينعاه الطاعن على الحكم في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعن بها ، فإن ما يثيره الطاعن من أنه لا محل لتطبيق نظرية العقوبة المبررة لمنازعته في الواقعة برمتها يكون غير قويم . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .                  

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : - بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

 

    


مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا