نقض " التقرير بالطعن وإيداع الأسباب " " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . حكم " بيانات التسبيب " .
الموجز
تقرير الطعن . هو المرجع في تحديد الجزء المطعون فيه .
النعي على الحكم الصادر بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد خلوه من بيان الواقعة أو الأدلة ونص القانون . غير مقبول . علة ذلك ؟
القاعدة
إذا وقع بطلان في الحكم . 3- إذا وقع في الإجراءات بطلان أثر في الحكم ويستثنى من ذلك الأحكام الصادرة في الجنح المعاقب عليها بالغرامة التي لا تجاوز عشرين ألف جنيه كما لا يجوز الطعن فيما يتعلق بالدعوى المدنية وحدها إذا كانت التعويضات لا تجاوز نصاب الطعن بالنقض المنصوص عليها في قانون المرافعات ... " . كما نص قانون العقوبات في المادتين 303 ، 305 منه على أن عقوبة البلاغ الكاذب هي الغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد عن خمسة عشر ألف جنيه ... " ، ومن ثم فإن مناط عدم جواز الطعن هو قدر العقوبة المقررة بالحدود التي تضمنها النص تقديراً من المشرع أن العقوبة المذكورة في قصارى حدها الأقصى ليست من الخطورة أو الأهمية التي تتناسب مع إجازة الطعن فيها بطريق النقض ، ومن ثم فإن الحكم الصادر في هذه الجرائم إذا لم يلتزم الحد الأقصى للعقوبة المقررة بأن جاوزه أو أوقع عقوبة أشد فيها ، فلا يسوغ أن يغلق أمام المحكوم عليه طريق هذا الطعن بعد أن أهدر الحكم الاعتبارات التي قدرها المشرع ، وكان أساس هذا الحظر والقول بغير ذلك أمر تأباه العدالة وينفر منه منطق القانون وتنأى عنه محكمة النقض لكون وظيفتها الأساسية هي مراجعة صحة تطبيق القانون على الواقعة تطبيقاً صحيحاً لما فيه من التسليم بعقوبة محكوم بها نهائياً لم ينص عليها القانون ، وهو يخالف قاعدة شرعية الجرائم والعقاب والتي تعني حصر مصادر التجريم والعقاب في نصوص القانون بحيث لا يجوز للقاضي أن يوقع عقوبة غير العقوبة التي حددها الشارع في هذا النص متقيداً بنوعها ومقدارها ، وإهدار هذا المبدأ هو إهدار لحقوق الأفراد ، ومن ثم يكون استدراك هذا الخطأ بإجازة الطعن فيه بطريق النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه دان الطاعنة بجريمة البلاغ الكاذب والمعاقب عليها بعقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف جنيه ولا تزيد على خمسة عشر ألف جنيه إلا أنه لم يلتزم الحد الأقصى للعقوبة المقررة بل جاوزها إلى عقوبة نوعية أخرى أشد جسامة لم ينص عليها القانون بأن عاقبها بالحبس ، فإنه يكون من المتعين إجازة الطعن فيه بطريق النقض باعتبار أنه كان السبيل القانوني الوحيد أمام المحكوم عليها لتصحيح ما تردى فيه الحكم من مخالفة القانون ولو لم يرد ذلك في أسباب الطعن .
نص الحكم — معاينة
محكمة النقض الدائرة الجنائية الأربعاء ( ج ) ( غرفة المشورة ) المؤلفة برئاسة السيد القاضي / وجيه أديب نائب رئيس المحكمة و عضوية السادة القضاة / سمير سامي و رضا بسيوني و منتصر الصيرفي و طارق بهنساوي نواب رئيس المحكمة وأمين السر السيد / سيد رجب . في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة . في يوم الأربعاء ٨ من ذي القعدة سنة ١٤٣٥ هـ الموافق ٣ من سبتمبر سنة ٢٠١٤ م . أصدرت القرار…

