شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

نقض" أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۱۳٥۳۱ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٥/۰۱/۰٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

النعي على الحكم بخلاف الثابت به . غير مقبول . مثال .
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

 

باسم الشعب

محكمـــة النقــــض

الدائــــرة الجنائيـــــة

الســـبت ( أ )

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ بـــــــــــــــــدر خليــــــــــــــفة               ( نائب رئيس المحكمـة )

وعضويـة الســــادة القضـــــــــــاة/ خالـــــــــــــــــــد جــــــــــــــــــاد                جــــــــــــــــلال شــــــــــاهيـن

عبد البـاســـــط ســـــــالـم                هـــــــــــاني صــــــــــــــــبحي

" نــواب رئيــس الـمحكمـــة "

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / وائـــــــل النجــار .

وأمين السر السيد / مدحت عريان .  

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم السبت 4 من رجــب سنة 1446 هـ الموافق 4 من ينـــايـر سنة 2025 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 13531 لسنة 93 القضائيــة .

المرفوع مـن

.................                                  " المحكـــــــــــــــوم عليه "

ضـــــــــــــــد

النيابــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة العامـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــة                                 " المطـــــعون ضدهـا "

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ..... لسنة .... قسم ... " والمقيدة بالـجدول الـكلي برقم ... لسنة ... ... " .

بأنه في يوم ۲۱ من مـايـو سنة ۲۰۲۲ بدائرة قسم ....... - محافظة .... .

1 - قتل المجني عليه / .......... عمداً مع سبق الإصرار المصمم على ذلك بأن عقد العزم وبيت النية على إزهاق روحه بأن وضع لذلك مخططاً أنفذه بأن استل سكيناً – أحكم اختياره - ليكون طريقة للخلاص منه فإنهال عليه طعناً - بسلاحه المختار بعناية - حتى خارت قواه فأحدث إصاباته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي قاصداً من ذلك إزهاق روحه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2 - أحرز سلاح أبيض " سكين " دون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالته إلى محكمة جنايات ...... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .

وادعى ورثة المجني عليه مدنياً بمبلغ عشرة آلاف جنيه وواحد على سبيل التعويض المؤقت .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في ٨ من مايو سنة ۲۰۲۳ عملاً بالمادة 234/1 من قانون العقوبات والمواد ۱/۱ ، 25 مكرراً /1 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، 5 لسنة ۲۰۱۹ والبند رقم (٦) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ مع إعمال المادة ٣٢/2 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المؤبد ومصادرة السلاح الأبيض المضبوط وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة وذلك بعد أن استبعدت ظرف سبق الإصرار من الاتهام الأول .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في ١٧ من يونية سنة ۲۰۲۳ .

وأُودعت مذكرة بأسباب الطعن في ٦ من يوليو سنة ۲۰۲۳ موقعاً عليها من الأستاذ / ........ المحامي .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمـــة

بعد الاطـلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقـرر والمرافعـة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن الـطعن استـوفى الشـكل الـمقرر في القـانون .

وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانـه بجريمتي القتل العمد دون سبق إصرار أو ترصد ، وإحراز سلاح أبيض بدون مسوغ قانوني ، قد شـابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والخطأ في تطبيق القانون ، والإخلال بحق الدفاع ؛ ذلك بأنه صيغ في عبارات عامة مجملة لا يبين منها الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافيا ًبما تتحقق بـه أركان الجريمتين اللتين دانـه بهما ، وعدم الإحاطة بظروف الدعوى وأدلتها ومؤداها عن بصـر وبصيرة ، ولم يبين الأفعال التي قارفها الطاعن والمتهمين الآخرين ولم يستظهر الاتفاق الجنائي بينهم ، واستند إلى وقائع غير ثابتة بالأوراق ، وأدلة ظنيـة غلب عليها الفرض والاحتمال بما ينم عن اضطراب الحكم وعدم استقرار صورة الواقعة في وجدانه ، ولم يورد مضمون تقرير الصفة التشريحية ومدى اتساقه مع باقي الأدلة لا سيما وأنه جاء قاصراً لـدلائل عددها ، مما كان ينبغي استدعاء الطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشتهما في ذلك ، ودون أن تجر المحكمة تحقيقا ًفي هذا الشأن ، ولم يستظهر الحكم علاقة السببية بين الفعل والنتيجة ، والقصد الجنائي رغم التفـاته عن دفعه بانتفـاء نية القتل وأن ما ساقه في هذا الخصوص مجرد أفعال مادية لا يستقي منها نيـة إزهـاق الروح ، وأن أقوال الشهود لا يستفاد منها توافر هذه النية في حقـه ، ولـم يدلل على توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد ، وابتسـر أقوال شهود الإثبات ولم يوردها بشكل كاف مما أدى إلى مسخـها ، واعتنق تصويراً للواقعة يخالف ماديات الدعوى وقرائن الأحوال استمدها من أقوال الشهود والتي جاءت سماعية ، وعول على أقوالهم رغم قرابتهم للـمجني عليـه ، وعدم وجود شهود رؤية سواهم ، وعدم تحديد وقت ارتكاب الواقعة ملتفتاً عن دفعه بعدم معقولية تصوير الواقعة ، وعدم التواجد على مسرح الحادث ، كما عول على شهادة المتهم - .............- الباطلة لكونه مقيد الحرية ولوجود خلافات بينه وبين الطاعن ، وعول على تحريات الشرطة رغم مكتبيتها وتناقضها مع أقوال شهود الإثبات ، وتقرير الصفة التشريحية ، وتساند إلى محضـر جمع الاستدلالات - الباطل – رغم عدم سؤاله به والتوقيع عليه ، والتفت الحكم عن دفوعه ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس ، وتجهيـل واقعة الضبط لا سيما وأنه لم يضبط متلبسـاً ، وخلو الأوراق من دليل يقيني قبله ، وإنكاره الاتهام بجلسـة المحاكمة ، وتعديل القيد والوصف بجعل الواقعة جناية ضرب أفضى إلى الموت ، ولـم تجبه لطلبه سماع شهود النفي الحاضرين بجلسـة المحاكمة ، وأطرح بما لا يسـوغ دفوعه المبداة بجلسـة الـمحاكمـة ، كل ذلك مما يعيب الـحكم ويستـوجب نقضـه .

 وحيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة استمدها من إقرار الطاعن بالتحقيقات ، واعترافه أمام المحكمة ، وما شهد به شـهود الإثبات وضابطي الواقعة بتحقيقات النيابة العامة ، وما ورد بتقريري الطب الشرعي ومعاينة النيابة العامة لمحل الواقعة ومناظرتها لجثمان المجني عليه ، وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ومضمون الأدلة التي استند إليها الحكم في قضائه بالإدانة ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها الـمحكمـة كان ذلك محققاً لحكم القانون ، وكان المقصود من عبارة بيان الواقعة الواردة بالمادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية بعد أن يثبت قاضي الموضوع في حكمه كافة الأفعال والمقاصد التي تتكون منها أركان الجرائم ، وكان الحكم المطعون فيه قد استعرض واقعة الدعوى وأدلتها على نحو يدل على أن المحكمة محصتها التمحيص الكافي وألـمت بـها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وبين بوضوح سواء في معرض إيراده لواقعة الدعوى أو في سرده لأدلة الثبوت تفصيل الوقائع - الأفعال المثبتة لأركان وقائع الدعوى - ، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم المطعون فيه بدعوى قصـوره وأنه شابه الغموض والإبهام لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن - بشأن المتهمين الآخرين والاتفاق الجنائي فيما بينهم - إنما هو أمر غير متصل بقضاء الحكم المطعون فيه ، ومن ثم فإن منعاه في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الـطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن لم يشر إلى الوقائع التي استندت إليها المحكمة وليس لها أصل في الأوراق وذلك لبحث أثرها في تحصيل المحكمة لواقعة الدعوى بل ساق قولاً مرسلاً مجهلاً ، ومن ثم فإن كل ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بدليل معين إلا إذا نص على ذلك بالنسبة لجريمة معينة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه ما دام له مأخذه بالأوراق ، وكان ما يثيره الطاعن في شأن تعويل الحكم على أدلة ظنية الدلالة ، لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا شأن لمحكمة النقض به ولا يثـار أمامها . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى المحكوم عليه ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهى على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد نقل عن تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليه قولـه : " إن الإصابات المشاهدة والموصوفة يميـن ويسـار الصـدر وأعلى يميـن ويسـار البـطن إصابات طعنيـة حيـويـة حديثـة نتجت من الـطعن بجسـم أو أجسـام صلبـة ذات حـافـة حـادة وطرف مدبب وهى جـائزة الـحدوث من مثـل السـكيـن المرسـل .... الإصـابات المشـاهدة والموصـوفـة بالكشـف الظاهري أعلى منتصف الرأس ويمـين ويسـار الـجبهـة وأعلى العيـن اليمنى ويميـن الشفـة العلويـة وأعلى وحشيـة العضد الأيمـن وخلفيـة الساعدين واليـديـن وباطـن اليـد اليسـرى إصـابات قطـعيـة حيـويـة حديثـة نتجت من المصـادمـة بجسـم أو أجسـام صلبـة ذات حافـة حـادة وهى جـائزة الـحدوث من مـثل السـكين المرسل وهى إصـابات بسيطـة وغير كافيـة في حد ذاتها لإحداث الـوفاة . تعزى الـوفاة إلى مجمـوع الإصابات الطعنيـة النـافذة بالصـدر والبـطن ومـا أحدثته من قـطوع حـادة بالـقلب والرئتيـن والكبد والأمعاء ونزيف دموي والـوفاة . وأن البصمـة الـوراثيـة للـحمض النووي المستخلص من التلـوثـات الـدمويـة بكل من البنطـال والشـورت والسكيـن تطابقت مع بعضـها البـعض كمـا تطابقت مع البصمـة الـوراثيـة للحمض النووي المستخلص من عينـة دم الـمجني عليه ....... ، وأن البصمـة الـوراثيـة للـحمض النووي المستخلص من التلوثـات المنويـة بالمسحـة الشرجيـة المأخوذة من الـمجني عليه تطابقت مع البصمـة الوراثيـة للحمض النووي المستخلص من عينـة دم المتهم / ........ . " وكان ما أورده الحكم نقلاً عن تقرير الصفة التشريحية كافياً في بيـان مضمونه ولتحقيق الموائمة بينه وبين باقي الأدلة المطروحة في الدعوى ، وجزم – خلافاً لما يدعيه الطاعن - عن سبب الوفاة على النحو السالف ، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم عدم إيراده مضمون هذا التقرير لا يكون له محل لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن بشأن قصور تقرير الصفة التشريحية بشأن وقت الوفاة غير منتج في نفي التهمة عن الطاعن طالما اطمأنت المحكمة بالأدلة التي ساقتها من قيام الطاعن بقتل المجني عليه بالإصابات الطعنية النافذة ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن على الحكم في هذا الشأن لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان البين من الرجوع إلى محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يطلب أيهما من المحكمة استدعاء الطبيب الشرعي أو كبير الأطباء الشرعيين لمناقشتهما ، أو إجراء تحقيق معين للتدليل على صحة دفاعه سالف الذكر ، ومن ثم ليس له من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء لـم يطلب منها ولم تر هي من جانبها حاجة لاتخاذه ، ومن ثم يكون منعى الطاعن في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن علاقة السببية في المواد الجنائية علاقة مادية تبدأ بالفعل الذي اقترفه الجاني وترتبط من الناحية المعنوية بما يجب عليه أن يتوقعه من النتائج المألوفة لفعله ، إذا ما أتاه عمداً ، وهذه العلاقة مسألة موضوعية ينفرد قاضي الموضوع بتقديرها ، ومتى فصل فيها إثباتاً أو نفياً فلا رقابة لمحكمة النقض عليه ما دام قد أقام قضاءه في ذلك على أسباب سائغة تؤدي إلى ما انتهى إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير الصفة التشريحية أن وفاة المجني عليه تعزى إلى مجموع الإصابات الطعنية النافذة بالصدر والبطن وما أحدثته من قطوع حادة بالقلب والرئتين والكبد والأمعاء ونزيف دموي ومن مثل السكين المرسل ، ومن ثم فإنه يكون قد بين إصابات المجني عليه واستظهر علاقة السببية بين تلك الإصابات التي أوردها تقرير الصفة التشريحية وبين وفاته ، ومن ثم فإن كل ما يثيره الطاعن نعياً على الحكم في هذا الشأن بدعوى قصوره يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد استظهر نية القتل بعد أن أورد مقرراً قانونياً في قوله : " .... لما كان ذلك ، وكان الثابت من أقوال شهود الإثبات وإقرار المتهم بتحقيقات النيابة ، واعترافه أمام المحكمـة بجلستي 4/2/2023 ، 8/3/2023 ، والتقارير الفنية والتي تطمئـن إليها المحكمة كامل الاطمئنان أن المتهم انتوى قتل المجني عليه على إثر استدراج المتهم له واصطحابه لمنزله ليمارس معه الفجـور ، إلا أن المتهم عقب الانتهاء من تلك العلاقة الشاذة انتابته حالة اشمئزاز واستشاط غضباً وتولدت لديـه نية القتل وقرر الخلاص من المجني عليه ليرتاح من الحالة التي انتابته ، فأجهز السكين المناسب من المطبخ الخاص بمسكن المجني عليه ودخل بها إلى غرفة نومه وإنهال عليه طعناً بالسكين بأمـاكن متفرقـة من جسده بقصد إزهاق روحه فأصابه يميـن ويسار الصدر وأعلى يمين ويسار البطن وأعلى منتصف الرأس ويمين ويسار الجبهة وأعلى العين اليمنى ويميـن الشفة العلوية وأعلى وحشية العضد الأيمن وخلفية الساعدين واليدين وباطن اليد اليسرى تسبب بعضها في إحداث الوفاة ، وقد دلت الظروف المحيطة بالواقعة والمظاهر والأمارات الخارجية التي أتاها المتهم عما يضمره المتهم في نفسه من إنتوائه قتل المجني عليه الأمر الذي تستخلص منه المحكمة أن نية المتهم قد اتجهت إلى إزهاق روح المجني عليه ، ذلك كون السلاح المستخدم قاتل بطبيعته والإصابات التي أحدثها غالبيتها في مواضع قاتلـة وتوافرت رابطة السببية بين فعل المتهم والنتيجة التي لحقت بالمجني عليه وهى القتل فمن ثم تعاقبه المحكمة على هذا الأساس " . لما كان ذلك ، وكان قصد القتل أمراً خفياً لا يدرك بالحس الظاهر ، وإنما يدرك بالظروف المحيطة بالدعوى والمظاهر والأمارات الخارجية التي يأتيها الجاني ، وتنم عما يضمره في نفسـه ، واستخلاص هذه النية من عناصر الدعوى موكول إلى قاضي الموضوع في حدود سلطته التقديرية ، وكان ما أورده الحكم - على النحو المتقدم - كافيا ً، وسائغاً في التدليل على نية القتل لدى الطاعن ، ومن ثم فإن منعاه في هذا المنحى يكون غير مقترن بالصواب . هذا فضلاً أن القول بأن أقوال شهود الإثبات لا يستفاد منها توافر هذه النية - على النحو الذي أشار إليه الطـاعن بأسباب طعنه - فمردود بأن هذا القول - بفرض صحته - لا يقيد حرية المحكمة في استخلاص قصد القتل من ظروف الدعوى وملابسـاتها ، وليس عليها من بعد أن تناقش كل الأدلة الاستنتاجية التي تمسك بها الدفاع بعد أن اطمأنت إلى أدلة الثبوت التي أوردتها . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يدن الطاعن - بظرفي سبق الإصرار والترصد - فإن النعي في هذا الشأن يكون وارداً على غير محـل . لما كان ذلك ،  وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد التي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها ، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت مـا لم تشر إليه منها ، لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لـفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها ، وإذ كان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً وسرداً لمؤدى أقوال شهود الإثبات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة ٣١٠ من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ولم يجهل بـها - كما يدعي الطاعن في طعنه - فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وهى في ذلك ليست مطالبة بالأخذ بالأدلة المباشرة بل لها أن تستخلص صورة الدعوى كما ارتسمت في وجدانها بطريق الاستنتاج والاستقراء وكافة الممكنات العقلية ، ولا تلتزم في الأدلة التي يعتمد عليها الحكم أن ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، لأن الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضي ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مـؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجـة في اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان من المقرر أن تقدير أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم ، وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطـاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدرها التقدير الذي تطمئـن إليه ، ومتى أخذت بشهادتهم فإن ذلك يفيد أنها أطرحت  جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بهـا ، كما أنه من المقرر أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت سماعيـة ، ذلك أن الأصل في الشهادة هو تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسـه أو أدركه على وجه العموم بحواسـه ، وكان الطاعن لا يماري في طعنه أن الشهود يتمتعون بسائر الحواس الطبيعية ، فلا على الحكم إن هو أخذ بشهادتهم ، وأن قرابة الشهود للمجني عليه لا تمنع من الأخذ بأقوالهم متى اقتنعت المحكمة بصدقها ، كما أن تحديد وقت الحادث لا تأثير له على ثبوت الواقعة ، ما دام أن المحكمة قد اطمـأنت بالأدلة التي ساقتها إلى ارتكاب المتهم للحادث ، وكانت الأدلة التي استندت إليها في ذلك سائغة ومقبولة في العقل والمنطق ولا يجادل الطاعن أن لها معينها الصحيح في الأوراق ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن أن أیاً من شهود الإثبات لـم ير واقعات الحادث ولم يعاصر أحدهم تعدي الطاعن على المجني عليه ، وأن صورة الدعوى التي اعتنقتها المحكمة جاءت على خلاف مادياتها ، لا يعدو أن يكون محاولة لتجريح أدلة الدعوى على وجه معين تأدياً من ذلك إلى مناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدان المحكمة بالدليل الصحيح ، وهو ما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة ، وعدم التواجد على مسرح الجريمة موضوعي ، لا يستوجب رداً استفادته من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه لم يتسـاند في إدانة الطاعن إلى شهادة المتهم - ...... – ولـم يورد لها ذكراً فيما سطره ، فإن منعى الطاعن في خصوص شهادة هذا الشاهد لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تفصح على أن المحكمة استندت إلى التحريات كقرينة تعزز بها أدلة الثبوت التي أوردتها ، فإنه لا جنـاح على الحكم إن هو عول على تلك القرينة تأييداً وتعزيزاً للأدلة الأخرى التي اعتمد عليها في قضائه ما دام أنه لم يتخذ منها دليلاً أساسياً في ثبوت الاتهام قبل الطاعن ، فإن منعاه في هذا الشأن يكون غير صحيح . وكان تناقض التحريات مع أقوال شهود الإثبات - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم ما دام استخلص الإدانة منها استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، كما أن المجادلة في تعويل الـحكم على أقوال مجري التحريات التي استقاها من تحرياته بدعوى أنها مكتبيـة لا ينال من صحتها ، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن - بفرض صحته - يكون غير قويم ، ويتمخض جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل لا يقبل أمام محكمة النقض . هذا فضلاً عن أن الطاعن لم يثر أمام محكمة الموضوع شيئاً ما أورده بوجه الطـعن من تناقض تحريات الشرطة مع تقرير الصفة التشريحية . لما كان ذلك ، وكان عدم سؤال الطاعن بمحضر جمع الاستدلالات أو عدم توقيعه عليه ليس من شأنه إهدار قيمته كعنصر من عناصر الإثبات وإنما يخضع ما يعتريه من نقص أو عيب لتقدير محكمة الموضوع ، ولما كانت المحكمة قد اطمأنت إلى شهادة شهود الإثبات والضابطين مجريا التحريات واعتراف الطاعن على النحو السالف بيـانه ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير سديد ، هذا فضلاً عن أن الطاعن أو المدافع عنه لم يثر شيئاً بخصوص عدم سؤاله وعدم توقيعه بمحضـر جمع الاستدلالات فإنه لا يحق له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مـرة أمام محكمة الـنقض ، إضافة إلى أن الـحكم المطعون فيه وعلى ما يبيـن من استدلاله لم يعول في إدانة الطاعن على دليل مستمد من محضر جمع الاستدلالات ، فإنه لا جدوى من النعي عليـه في هذا الشأن . لما كان ذلك ، وكان يبيـن من محاضر الجلسات أن الطاعن لم يدفع ببطلان القبض لانتفاء حالة التلبس وبطلان الأمر الصادر بالضبط والإحضار ، فإنه لا يقبل منه النعي على المحكمة بأنها أغفلت الرد على دفوع لم يتمسـك بها أمامها ، كما أن الحكم المطعون فيه لم يعول على دليل مستمد من القبض الذي يدعي الطاعن بطلانه ولم يشـر إليـه في مدوناته ، ومن ثم فإن ما ينعـاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد اطمأنت – في نطـاق سلطتها التقديرية - إلى أقوال شهود الإثبـات ، وصحة تصويرهم للواقعة ، واطمأنت كذلك إلى أقوال ضابطي المباحث بالتحقيقات واعتراف الطاعن بالتحقيقات وبجلستي المحاكمة ، وما تضمنته من تحريات وحصلت تلك الأقوال بما لا تناقض فيه ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد ، والقول بعدم ضبطـه متلبسـاً بارتكاب الواقعة ، وخلو الأوراق من دليل يقيني على إدانته ، محض جدل في تقدير الدليل الذي تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب ، ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن اعترف بالتهمة المنسوبة إليه بجلسة المحاكمة ولم ينكرها - خلافاً لما يزعمه بأسباب طعنه - فإن منعاه بشأن التفات الحكم عن دفعه بإنكاره الاتهام يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم في مدوناته تتوافر به جناية القتل العمد من غير سبـق إصرار أو ترصد كما هي معرفة به في القانون ، وكان النعي بأن الواقعة مجرد جناية ضرب أفضى إلى موت لا يعدو أن يكون منازعة في الصورة التي اعتنقتها المحكمة للواقعة وجدلاً موضوعياً في استخلاص صـورة الواقعة كما ارتسمت من وجدانها مما تستقل بالفصل فيه بغير معقب ، ويضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الثابت من محضر جلسة المحاكمة أن الدفاع عن الطاعن لم يطلب من المحكمة سماع شهود نفي ، فليس له - من بعد - أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعـن من قصور الحكم في الرد على دفوعه المبداة بجلسـة المحاكمة مردوداً بأنه لم يبيـن ماهية هذه الدفوع ولم يـحددها وذلك لمراقبـة رد الـحكم بشأنها ومـا إذا كانت هي التي رد عليها الـحكم وكـان رده عليها سـائغاً وكافيـاً من عدمـه ، فإن نعيـه في هذا الصـدد يكون مجـهلاً غير مقبـول . لمـا كان مـا تقـدم ، فإن الـطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضـه موضوعـاً .

فلهــــــــــذه الأسبـــــــاب

حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الـموضوع برفضـه .

مبادئ ذات صلة

  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا