نقد أجنبي . قصد جنائي .
الموجز
نص الحكم
باســــــــم الشعــــــــــــــب
محكمـــة النقـــض
الدائرة الجنائيــــة
الثلاثاء ( ج )
ــــــــــــــــــــــ
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عـــــلاء الديــــــن مرســــــــي " نائب رئيس المحكمــة "
وعضويــــــة السادة المستشارين / مجــــدي عبـــــد الحليـــــــــــم ، محمـــــــــــود عصـــــــــــــــــــــر
توفيــــق عرفـــة المتنـــــاوي و محمـــــــــــــــــــد ســـــــــــــــــرور
" نواب رئيــس المحكمـة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / زاهر الحسيني .
وأمين السر السيد / خالد صلاح .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .
في يوم الثلاثاء 12 من شعبان سنة 1446 هـ الموافق 11 من فبراير سنة 2025 .
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6429 لسنة 94 القضائية .
المرفوع من
.............. " المحكوم عليه
ضـــــــــــــد
النيابــــــة العامـــــة
الوقائـــــــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعن في القضية رقم ..... لسنة ..... جنح اقتصادية ..............
بأنه في يوم 3 من ديسمبر سنة 2020 بدائرة قسم .............. - محافظة .............. :
- لم يفصح للسلطات الجمركية عند دخوله إلى البلاد في الإقرار المعد لهذا الغرض عن حقيقة ما يحمله من النقد الأجنبي مما تجاوز قيمته عشرة آلاف دولار أمريكي وذلك بأن حمل حال دخوله البلاد مبلغ خمسة وثلاثين ألف دولاراً أمريكياً لم يفصح عنهم على النحو المبين بالتحقيقات .
وطلبت عقابه بالمواد 213/1 ، ٢٢٤ ، ٢٣٣ فقرة 3-4 ، 236 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ ، والمادتين 12/1 ، 14 مكرر/1 من قانون مكافحة غسل الأموال ٨٠ لسنة ۲۰۰۲ والمضافة بالقانون ١٧ لسنة ۲۰۲۰ .
ومحكمة جنح .............. الاقتصادية قضت غيابياً بجلسة 23 من فبراير سنة 2021 عملاً بالمواد 213/1 ، ٢٣٣ فقرة 3-4 ، 236 من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي الصادر بالقانون ١٩٤ لسنة ٢٠٢٠ ، والمادتين 12/1 ، 14 مكرر/1 من قانون مكافحة غسل الأموال ٨٠ لسنة ۲۰۰۲ والمضافة بالقانون ١٧ لسنة ۲۰۲۰ ، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، بتغريمه أربعة أمثال قيمة المبلغ المالي محل الجريمة ومصادرة المبلغ المضبوط ونشر ملخص الحكم في جريدتي الأخبار والأهرام على نفقة المتهم وألزمته المصاريف الجنائية .
فعارض المحكوم عليه ، وقضت محكمة جنح .............. الاقتصادية بجلسة 29 من يونيه سنة 2021 بقبول المعارضة شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المعارض فيه وألزمت المتهم المعارض بالمصاريف .
فاستأنف المحكوم عليه وقُيد الاستئناف برقم ....... لسنة ....... جنح مستأنف .............. الاقتصادية .
ومحكمة جنح مستأنف .............. الاقتصادية قضت غيابياً بجلسة 13 من سبتمبر سنة 2021 ، بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنف بالمصاريف .
فعارض المحكوم عليه استئنافياً ، وقضت محكمة جنح مستأنف .............. الاقتصادية حضورياً بجلسة 14 من يناير سنة 2024 ، بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه وأمرت بإيقاف تنفيذ عقوبة الغرامة المقضي بها لمدة ثلاث سنوات تبدأ من اليوم وألزمته المصاريف الجنائية .
فطعن الأستاذ / .......... المحامي نيابة عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 4 من مارس سنة 2024 ، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه موقع عليها من ذات المحامي المقرر بالنقض .
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة كما هو مبين بمحضر الجلسة .
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .
حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إدخال نقد أجنبي تجاوز الحد المسموح به قانوناً إلى داخل البلاد دون الإفصاح عنه قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأن الحكم المطعون فيه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر الركن المادي والقصد الجنائي لدى الطاعن بدلالة خلو الأوراق من إقرار جمركي موقع منه والذي يشترط القانون تحريره للإفصاح عن مقدار النقد الأجنبي بحوزة المسافرين ملتفتاً عن دفاعه في هذا الشأن ، سيما وقد خلت الأوراق مما يفيد أن المسئولين المختصين قدموا إليه نموذج الإقرار الجمركي لتحريره ، وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائي المؤيد لأسبابه والمكمل بالحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها . لما كان ذلك ، وكانت جريمة عدم الإفصاح عن النقد الأجنبي الذي يجاوز قيمته العشرة آلاف دولار أمريكي أو ما يعادلها من العملات الأجنبية الأخرى أثناء إدخاله إلى البلاد أو إخراجه منها المؤثمة بالمادتين ١١٦/٢ ، ١٢٦/١ من القانون رقم ۸۸ لسنة ۲۰۰۳ بإصدار قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي يكفي لتحقق القصد الجنائي فيها تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التي صورها القانون وهو عدم الإفصاح في حد ذاته عن حيازة النقد الأجنبي الزائد عن الحد المسموح به قانوناً أثناء الدخول به أو إخراجه خارج البلاد - أياً كان السبب الذي دفع حائزه إلى عدم الإفصاح عما بحوزته منه - وليس لحيازة النقد الأجنبي في حد ذاتها ، وكان الطاعن لم يقدم الدليل على إفصاحه للجهة المختصة عن النقد الأجنبي الذي بحوزته حال سفره من البلاد ، وكان لا يُقبل منه الاعتذار بالجهل بالقانون ، فإن النعي على الحكم بالقصور والفساد في الاستدلال لا يكون له محل . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً مع مصادرة الكفالة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة / قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه ومصادرة الكفالة .

