شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
المكتبة
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفرة " . دفوع " الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش ". محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل ". إذن التفتيش " تنفيذه " .

الطعن
رقم ٦٥۲۹ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۱۰/۰۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط. موضوعي. كفاية اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن ردا عليه.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / مجــــــــــــدي تركـــــــــــــــــــي        " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / أيمــــــــــــــن العشــــــــــــــري           سامــــــــــح صبــــــــــري

                                 محمد سعيـــــــد البنــا          " نواب رئيس المحكمـــة "

                 صالح محمد حجاب                                      

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام أبو سالم .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 5 من ربيع الآخر 1446 هـ الموافق 8 من أكتوبر سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 6529 لسنــة 93 القضائيــة .

المرفــوع مــن

.............                                                " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة     

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ..... لسنة ....... جنايات قسم شرطة ............. ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ....... لسنة ....... كلي ............. ) بأنه يوم 22 من نوفمبر سنة 2021 – بدائرة قسم شرطة .......... - محافظة .......... :-

-  أحرز سلاحاً نارياً غير مششخن "بندقية خرطوش" بغير ترخيص على النحو المبين بالأوراق.

- أحرز ذخائر( طلقة خرطوش) مما تستعمل على السلاح الناري محل الاتهام الأول بغير ترخيص على النحو المبين بالأوراق.

وأحالته إلى محكمة جنايات ............. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ 12/5/2022 غيابياً بمعاقبة / ............. بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفي جنيه عما نسب إليه ومصادرة السلاح

والذخيرة المضبوطين وإلزامه بالمصروفات الجنائية.

       وإذ أعيدت إجراءات محاكمة المحكوم عليه.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بتوكيل في 8 من فبراير سنة 2023 عملاً بالمواد 1/1، 6، 26/1 ، 4 ،  30/1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل والجدول رقم ( 2 ) الملحق بالقانون، مع إعمال نص المادة 32 من قانون العقوبات. بمعاقبة / ............. بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه ومصادرة السلاح الناري المضبوط والمصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في  21 من فبراير سنة ۲۰۲۳. أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه في 3 من إبريل سنة 2023 موقعاً عليها من المحامي / ............ .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

وحيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر قانوناً.

وحيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز سلاح ناري غير مششخن ( بندقية خرطوش ) وذخيرته بغير ترخيص ، قد شابه ، القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه حرر في عبارات مجملة غامضة خلت من بيان كاف لواقعة الدعوى وظروفها وأدلتها بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانه بهما ، وعول في الإدانة على أقوال شاهد الإثبات وتقرير مصلحة الأدلة الجنائية دون بيان مضمونهما ومؤداهما في بيان وافٍ ، كما خلا من بيان مضمون إذن النيابة العامة من حيث مواقيت التحري والإذن وجهة إصداره ، وأطرح بما لا يسوغ دفوعه ببطلان إذن النيابة العامة لعدم جدية التحريات - لشواهد عددها -، وبطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ولانتفاء حالة التلبس ودون أن تجري المحكمة تحقيقاً في هذا الشأن ، مما لا يصح معه الاستناد إلى الأدلة المستمدة من تلك الإجراءات الباطلة ، وعول على أقوال شاهد الإثبات الوحيد - رغم أنها لا تؤدي إلى ما رتبه عليها من إدانة لعدم صدقها وتناقضها استدلالاً وبالتحقيقات ، والدفع بعدم معقولية تصوير الواقعة وانفراده بالشهادة وحجبه أفراد القوة المرافقة له عنها ، وعدم إثبات المأمورية بدفتر الأحوال ، وكيدية الاتهام وتلفيقه مطرحاً دفاعه في هذا الشأن بما لا يسوغ ، ولم يعن برفع التعارض بين ما اثبت بالتقرير الفني ومحضر الضبط بشأن بيانات وأوصاف السلاح المضبوط ، وعاب على تحقيقات النيابة العامة بالبطلان لتضمن الصفحة الأولى منها وقائع لا تخص الدعوى الماثلة مما ينبئ عن اضطراب صورة الواقعة في عقيدة المحكمة ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.

وحيث إن المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت المحكمة منها ثبوت وقوعها منه ، وكان يبين مما سطره الحكم المطعون فيه أنه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمتي إحراز سلاح ناري وذخيرته مما لا يجوز الترخيص بحيازتهما أو إحرازهما اللتين دان الطاعن بهما وأورد على ثبوتهما في حقه أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على الحكم بالقصور لا محل له . لما كان ذلك، وكان لا يلزم قانوناً إيراد النص الكامل لأقوال الشاهد الذي اعتمد عليها الحكم بل يكفي أن يورد مضمونها، ولا يقبل النعي على المحكمة إسقاطها بعض أقوال الشاهد، لأن فيما أوردته منها وعولت عليه ما يعني أنها أطرحت ما لم تشر إليه منها، لما للمحكمة من حرية في تجزئة الدليل والأخذ بما ترتاح إليه والالتفات عما لا ترى الأخذ به - ما دام أنها قد أحاطت بأقوال الشاهد ومارست سلطتها في تجزئتها بغير بتر لفحواها أو مسخ لها بما يحيلها عن معناها أو يحرفها عن مواضعها، وإن كان ما أورده الحكم المطعون فيه بالنسبة لأقوال شاهد الإثبات يحقق مراد الشارع الذي أستوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من بيان مؤدي الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة وحصل مضمونها بطريقة وافية ولم يجهل بها أو يحرفها عن مواضعها ولم يجملها - كما يدعي الطاعن في أسبابه - فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون في غير محله . لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد نقل عن تقرير المعمل الجنائي : " أن السلاح المضبوط بندقية خرطوش أجنبية الصنع بماسورة غير مششخنة كامل الأجزاء وسليم وصالح للاستعمال وأن الذخائر المضبوطة كاملة الأجزاء وصالحة للاستخدام على السلاح المضبوط "، وكان ما أورده الحكم نقلاً عن تقرير المعمل الجنائي كافياً في بيان مضمونه وتحقيق المواءمة بينه وبين باقي الأدلة المطروحة في الدعوى، فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم عدم إيراده مضمون هذا التقرير كاملاً يكون في غير محله لما هو مقرر من أنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه. لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه بين مضمون إذن النيابة العامة والتحريات التي سبقته - خلافاً لقول الطاعن - لا سيما وأنه لا يدعي في أسباب طعنه أن إذن النيابة العامة غير مستوفي لشروطه القانونية فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد، كما أنه لا يعيب الحكم بعد ذلك خلوه من مواقيت صدور الإذن أو واقعة الضبط أو التفتيش. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع وأن القانون لا يشترط شكلاً معيناً لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان اسم المأذون بتفتيشه كاملاً أو صفته أو صناعته أو محل إقامته ولا الخطأ في ذلك طالما أنه الشخص المأذون بتفتيشه، كما أن القانون لا يوجب حتماً أن يكون رجل الضبط القضائي قد أمضى وقتاً طويلاً في هذه التحريات، أو أن يتولى بنفسه مراقبة الأشخاص المتحرى عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم مادام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات، كما أنه ولا ينال من تلك التحريات أن تكون تحريات سماعية ، ذلك أن للمحكمة أن تأخذ بأقوال الشاهد ولو كانت سماعية ، ذلك أن الأصل في الشهادة هو تقرير الشخص لما يكون قد رآه أو سمعه بنفسه أو أدركه على وجه العموم بحواسه وكان الطاعن لا يماري في طعنه أن الشاهد يتمتع بسائر الحواس الطبيعية . لما كان ذلك، وكانت المحكمة وعلى نحو ما سلف بیانه قد سوغت الأمر بالتفتيش وردت على شواهد الدفع ببطلانه لعدم جدية التحريات التي سبقته بأدلة منتجة لها ، كما أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقى شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي الذي اختاره لمعاونته في مأموريته ولا محل للاستناد إلى عدم إفصاح الضابط عن مصدر تحرياته في القول بعدم جدية التحريات، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن يكون غير قويم، هذا إلى أنه لا يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه وكان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض مادام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان، فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها - لما كان ذلك - وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وأن الضبط كان بناءً على إذن النيابة العامة بالتفتيش استناداً لأقواله فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، من المقرر أنه لا مصلحة للطاعن في الجدل بشأن قيام حالة التلبس التي تجيز القبض عليه وتفتيشه من عدمه طالما كان من حق رجال الضبطية القضائية إجراء هذا القبض والتفتيش بناء على الإذن الصادر من النيابة - وهو ما أثبته الحكم أيضاً بما لا ينازع فيه الطاعن - ومن ثم فإن ما يثيره في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً بصدد هذا الدفع ، فليس له - من بعد - أن ينعى عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبه منها، فإن منعى الطاعن على الحكم في هذا الخصوص يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته، ومتى كان لا بطلان فيما قام به شاهد الإثبات من قبض على الطاعن وتفتيشه، فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله والأدلة المستمدة من الإجراءات التي قام بها في إدانة الطاعن، ويكون النعي على الحكم في هذا الخصوص غير قويم. لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها الشهادة وتعويل القضاء عليها مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات مرجعه إلى محكمة الموضوع ، ومتى أخذت بشهاده شاهد ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، كما أن المحكمة غير ملزمة بسرد روايات الشاهد إذا تعددت وبيان وجه أخذها بما اقتنعت به منها، بل حسبها ألا تورد من أقوال الشهود إلا ما تقيم عليه قضاءها، كما أن تناقض الشهود أو تضاربهم في أقوالهم أو تناقض روايتهم في بعض تفاصيلها - بفرض حصوله - لا يعيب الحكم أو يقدح في سلامته ما دام قد استخلص الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ولم يورد تلك التفصيلات على نحو يركن به إليها في تكوين عقيدتها ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية في أن تستمد اقتناعها من أي دليل تطمئن إليه ، وأن تعول على أقوال الشاهد في أي مرحلة من مراحل الدعوى ما دام له مأخذه الصحيح من الأوراق ، كما أنه من المقرر أن سكوت الضابط عن الادلاء بأسماء أفراد القوة المصاحبة له وحجبهم عن الشهادة لا ينال من سلامه أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى ، وكانت المحكمة في الدعوى الماثلة قد اطمأنت إلى أقوال شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة وحصلت أقواله بما لا تناقض فيه ، ومن ثم فإن منازعة الطاعن في القوة التدليلية لشهادته وفى صوره الواقعة وعدم معقولية تصوير هذا الشاهد لها واستحاله حدوثها وفق ما جاء على لسانه وأن لها صوره أخرى غير ما ورد بشهادته ، ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل ، مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع ، ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أو إثارته أمام محكمة النقض ، ومن ثم فإن منعى الطاعن على المحكمة في هذا المقام يكون في غير محله . لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم إثبات الضابط المأمورية بدفتر الأحوال فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن الدفع بكيدية الاتهام وتلفيقه من الدفوع الموضوعية التي لا تستوجب في الأصل رداً صريحاً من الحكم ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها . لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن من اختلاف بيانات السلاح المضبوط مردودًا بما هو مقرر أنه متى كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أن السلاح الذي أرسل لقسم الأدلة الجنائية وأجرى عليه الفحص واطمأنت إلى النتيجة التي انتهى إليها الفحص - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كما أن الدفاع عن الطاعن لم يذهب إلى أن يد العبث قد امتدت إلى المضبوطات على نحو معين ، فلا تثريب على المحكمة إن هي قضت في الدعوى بناء على ذلك ، ولا جناح عليها إن هي التفتت عن دفاعه في هذا الشأن ، مادام أنه ظاهر البطلان بعيدًا عن محجة الصواب . لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تعييب الإجراءات السابقة على المحاكمة لا يصح أن يكون سبباً للطعن على الحكم، إذ العبرة عند المحاكمة هي بالتحقيق الذى تجريه المحكمة بنفسها، ومن ثم فإن تعييب التحقيق الذي أجرته النيابة لا تأثير له على سلامة الحكم، لأن العبرة في الأحكام هي بإجراءات المحاكمة، وبالتحقيقات التي تحصل أمامها، وما دامت المحكمة قد استخلصت من مجموع الأدلة والعناصر المطروحة أمامها على بساط البحث قناعتها وعقيدتها بشأن واقعة الدعوى، فإن ما يثيره الطاعن بشأن قصور تحقيقات النيابة العامة يكون غير قويم. لما كان ذلك، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى المحكوم عليه ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الاستدلال وباختلال صورة الواقعة لديها لينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب. لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد صدر في ظل أحكام المادة ۳۹٥ من قانون الإجراءات الجنائية بعد تعديلها بالقانون رقم ۱۱ لسنة ۲۰۱۷ والمعمول به اعتباراً من ٢٧ من إبريل سنة ۲۰۱۷ والذي نص في المادة الأولى منه على استبدال الفقرة الأولى من المادة ٣٩٥ من قانون الإجراءات الجنائية بجعلها " إذا حضر المحكوم عليه في غيبته ، أو قبض عليه ، أو حضر وكيله الخاص وطلب إعادة المحاكمة قبل سقوط العقوبة بمضي المدة ، يحدد رئيس محكمة الاستئناف أقرب جلسة لإعادة نظر الدعوى ، ويعرض المقبوض عليه محبوساً بهذه الجلسة ، وللمحكمة أن تأمر بالإفراج عنه أو حبسه احتياطياً حتى الانتهاء من نظر الدعوى ، ولا يجوز للمحكمة في هذه الحالة التشديد عما قضى به الحكم الغيابي" وكان نص المادة ٣٩٥ المار ذكره بعد تعديله وإن كان في ظاهره إجرائي إلا أنه يتضمن قاعدة موضوعية تقيد محكمة الموضوع عند إعادة الإجراءات بمحاكمة المحكوم عليه غيابياً ألا تزيد بالعقوبة التي تحكم بها عما قضى به الحكم الغيابي . لما كان ذلك ، وكان البين أن محكمة الجنايات سبق وأن قضت غيابياً بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه ألفي جنيه والمصادرة والمصاريف عما أسند إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد قضى في إعادة إجراءات محاكمته حضورياً بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه خمسة آلاف جنيه والمصادرة والمصاريف، ومن ثم يتعين وفقاً لما أوجبته المادة ۳۹ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ۱۹٥٩ أن تحكم محكمة النقض بتصحيح الحكم المطعون فيه ولو لم يرد هذا الوجه في أسباب الطعن عملاً بالحق المخول لها بمقتضى المادة ٣٥ من القانون سالف الذكر وذلك لمصلحة المتهم بجعل عقوبة الغرامة بمبلغ ألفين جنيه بالإضافة إلى عقوبتي السجن ثلاث سنوات ومصادرة المضبوطات المقضى بما ، ورفض الطعن فيما عدا ذلك .

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل عقوبة الغرامة بمبلغ ألفي جنيه بالإضافة إلى عقوبتي السجن والمصادرة المقضي بهما.  

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا