شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفرة " . دفوع " الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش ". محكمة الموضوع " سلطتها فى تقدير الدليل ". إذن التفتيش " تنفيذه " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .

الطعن
رقم ۷۷٦٥ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۱۰/۰۸⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الدفع بصدور إذن التفتيش بعد الضبط. موضوعي. كفاية اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناء على الإذن ردا عليه.
لديك ۱ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي      " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / أميـــــــــــــــــر إمبابــــــــــــي             صالــــح محمد حجــــاب                                     

محمـــــــد عطــــــــــــــوان              أحمـــــــــد نـــــــــــــــــادي

                      

            

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام أبو سالم .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 5 من ربيع الآخر 1446 هـ الموافق 8 من أكتوبر سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7765 لسنــة 93 القضائيــة .

المرفــوع مــن

.............                                                     " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة     

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ....... لسنة ....... جنايات مركز شرطة ............. ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ...... لسنة ...... كلي ............. ) بأنه يوم 11 من أكتوبر سنة 2022 – بدائرة مركز شرطة ............. - محافظة ............. :-

- أحرز بقصد الاتجار جوهرين مخدرين ( الحشيش - Mdmb -en-pinaca (  وهي احدى مشتقات مادة indazole carboxamides) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً.

 - حاز وأحرز بغير ترخيص سلاحاً نارياً غير مششخن( بندقية خرطوش).

- حاز وأحرز بغير ترخيص ذخائر ( ثلاث طلقات ) مما تستخدم على السلاح النارى محل الاتهام السابق على النحو المبين بالأوراق .

وأحالته إلى محكمة جنايات ............. لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 21 من فبراير سنة 2023 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 38/2 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ والبندين رقمي " ٥٦، ١٧٥" من القسم الثاني من الجدول رقم "1" الملحق أولهما بالقانون الأول والمعدل والمستبدل و المعدل بقرار وزير الصحة والسكان رقمي ٤٦ لسنة ١٩٩٧ ، والمضاف أخرهما بقرار هيئة الدواء المصرية رقم 4 لسنة ۲۰۲۰ والمواد ۱/۱، 6 ، 26/1 ، 4 ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانيين أرقام ٢٦ لسنة ١٩٧٨ ، ١٦٥ لسنة ۱۹۸۱ ، ٦ لسنة ۲۰۱۲ مع إعمال نص المادتين ١٧ ، ۳۲/2 من قانون العقوبات . بمعاقبة / ............. بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه خمسين ألف جنيه عما أسند إليه من اتهام ومصادرة المواد المخدرة والسلاح الناري والذخيرة المضبوطين وألزمته المصاريف الجنائية . باعتبار إن إحراز الجوهرين المخدرين بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 11 من إبريل سنة ۲۰۲۳، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض بتاريخ 19 من إبريل سنة 2023 موقع عليها من المحامي / ........... .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة. 

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً.

وحيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر قانوناً .

ينعى الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجرائم إحراز جوهرين مخدرين (الحشيش - Mdmb en-pinaca وهي إحدى مشتقات مادة indazole carboxamides ) بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي، وإحراز سلاح نارى غير مششخن (بندقية خرطوش) وذخيرته بغير ترخيص ، قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والإخلال بحق الدفاع، ذلك أنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلص منها الإدانة، وأورد أقوال شاهد الإثبات بصورة مجملة مجهلة كما وردت بقائمة أدلة الإثبات، ولم يوضح مكان وزمان الضبط، وعول على تحريات الشرطة رغم عدم جديتها لشواهد عددها، وأطرح بما لا يسوغ الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بدلالة مستندات رسمية التفتت عنها المحكمة ، ولم يفطن لمستندات رسمية آخرى قدمها ودلالتها في نفي الاتهام عنه ، ولم يورد أقوال شهود النفي بتحقيقات النيابة العامة، والتفت عن دفاعه القائم على التلاحق الزمني السريع في الاجراءات، وانفراد ضابط الواقعة بالشهادة وحجب باقي أفراد القوة عنها، وكيدية الاتهام وتلفيقه، وخلو الأوراق من دليل يقيني وشاهد رؤية، وعدم قيد المأمورية بدفتر الأحوال، ودون أن تستجب المحكمة لطلب ضمه ، وأغفلت باقي ما أبداه دفاع الطاعن بجلسة المحاكمة إيراداً وراداً ، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه .

حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستقاة مما قرره ضابط الواقعة– شاهد الاثبات – ومن تقريري المعمل الكيماوي وقسم الأدلة الجنائية. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها فمتى كان ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصته المحكمة. كان ذلك محققاً لحكم القانون كما جرى به نص المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية، ومن ثم يضحى ما يثيره الطاعن في هذا الصدد في غير محله. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم من أقوال شاهد الإثبات يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون ولا محل له. لما كان ذلك، وكان لا يوجد في القانون ما يمنع محكمة الجنايات أن تورد في حكمها أقوال شهود الإثبات كما تضمنتها قائمة أدلة الإثبات المقدمة من النيابة العامة، ما دامت تصلح في ذاتها لإقامة قضائها بالإدانة - وهو الحال في الدعوى المطروحة - فإن النعي على حكمها في هذا الصدد - بفرض صحته - يكون على غير سند . لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الحكم عدم تحديده تاريخ ومحل الواقعة مادام لا يتصل هذا التاريخ بحكم القانون فيها ولم يدع الطاعن أن الدعوى الجنائية قد انقضت بمضي المدة. كما أنه لا يعتبر بيان محل الواقعة في الحكم الجنائي من البيانات الهامة الواجب ذكرها فيه إلا إذا رتب الشارع على حدوث الواقعة في محل معين أثراً قانونياً كأن جعل منه ركناً في الجريمة أو ظرفاً مشدداً وفي غير هذا النطاق فإنه يكفي في بيان مكان الجريمة مجرد الإشارة الجزئية إليه مادام أن الطاعن لم يدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظرها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على التحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شاهد الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من حيازة المخدر المضبوط وما أورى به تقريري المعمل الكيماوي والأدلة الجنائية ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش فحسب، ومن ثم فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان الحكم قد رد على دفع الطاعن ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بما أفصح عنه من اطمئنان المحكمة إلى أن القبض والتفتيش قد تما بعد صدور الإذن، وهو من الحكم رد سائغ يستقيم به ما خلص إليه من رفض الدفع وذلك لما هو مقرر من أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط والتفتيش هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناء على الإذن أخذاً منها بالأدلة السائغة التي توردها - وهو الشأن في الدعوى المطروحة- فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس، ولا على المحكمة- من بعد - إن هي التفتت عن المستندات لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة القائمة في الدعوى، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الشأن لا يكون سديداً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن نفي التهمة من أوجه الدفاع الموضوعية التي لا تستأهل رداً خاصاً ويستفاد الرد ضمناً من أدلة الثبوت التي أوردها الحكم في قضائه بالإدانة. كما وأنه ليس على المحكمة أن تتعقب المتهم في كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاتها عنها أنها أطرحتها. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تعرض عن قالة شاهدي النفي ما دامت لا تثق بما شهدا به وهى غير ملزمة بالإشارة إلى أقوالهما ما دامت لم تستند إليها وأن في قضائها بالإدانة لأدلة الثبوت التي أوردتها ما يتضمن بذاته الرد على شهادة شاهدي النفي وأنها لم تطمئن إلى صحة أقوالهما فأطرحتها، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن لمأمور الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن النيابة العامة بالقبض والتفتيش تخير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم خلال المدة المحددة بالإذن، ويكون ما يثيره الطاعن بشأن تلاحق الإجراءات في هذا الخصوص محض جدل موضوعي لا يجوز أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان سكوت الضابط عن الإدلاء بأسماء القوة المصاحبة له لا ينال من سلامة أقواله وكفايتها كدليل في الدعوى، وكان وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب، وإذ ما كان الأصل أنه متى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في هذا الصدد ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل، وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها فيه أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض. هذا فضلاً عن أن الحكم قد عرض لدفاع الطاعن في هذا الشأن واطرحه برد سائغ. لما كان ذلك، وكان البين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع الاتهام المسند إليه بما يثيره في طعنه من كيدية الاتهام، وكان هذا الدفع لا يعدو دفاعاً موضوعياً كان يتعين عليه التمسك به أمام محكمة الموضوع، لأنه يتطلب تحقيقاً موضوعياً ولا يسوغ إثارة الجدل في شأنه لأول مرة أمام محكمة النقض، فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن تقدير الدليل موكول لمحكمة الموضوع، وأنه متى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك، ولما كانت الأدلة التي أوردها الحكم من شأنها أن تؤدي إلى ما رتب عليها من ثبوت مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها، فإن ما يثيره الطاعن من خلو الأوراق من دليل يقيني أو شاهد رؤية لا يعدو أن يكون جدلاً في واقعة الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا يجوز إثارته أمام محكمة النقض. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن عدم إثبات قيام الضابط بالمأمورية وعودته منها بدفتر الأحوال، فإنه لا ينال من سلامة إجراءات الضبط لأنه إجراء ليس بلازم ولا يعدو ما يثيره الطاعن في هذا الشأن أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الدليل وفي سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض، هذا فضلاً عن أنه لا يصح الاعتداد بالتعليمات في مقام تطبيق القانون، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن في هذا الخصوص يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يطلب إلى المحكمة ضم دفتر الأحوال، فلا يصح له من بعد النعي على المحكمة قعودها عن القيام بإجراء لم يطلبه منها فإن ما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه يكون لا محل له. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً ومحدداً وكان الطاعن لم يبين ماهية الدفاع الذي أبداه والتفت الحكم المطعون فيه عن الرد عليه بل أرسل القول إرسالاً مما لا يمكن معه مراقبة ما إذا كان الحكم قد تناوله بالرد أو لم يتناوله وهل كان دفاعاً جوهرياً مما يجب على المحكمة أن تجيبه أو ترد عليه أو هو من قبيل الدفاع الموضوعي الذي لا يستلزم في الأصل رداً بل الرد عليه مستفاد من القضاء بالإدانة للأدلة التي أوردتها المحكمة في حكمها ، ومن ثم يكون النعي على الحكم في هذا الشأن في غير محله. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً . لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد خطأ تخصيص المادة 38 من قانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 بفقرتها الثانية بدلاً من فقرتها الأولى المنطبقة على الواقعة بإعتبار أن المخدرين المضبوطين لجوهر الحشيش وأحدى مشتقات مادة الانداذول المخدرة ، فإنه لا يبطله ، وحسب المحكمة - محكمة النقض - أن تصحح ذلك الخطأ باستبدال الفقرة الثانية بالفقرة الأولى من المادة ۳۸ المشار إليها في أسباب الحكم ، عملاً لنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم ٥٧ لسنه ١٩٥٩. لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى إدانة الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر - الحشيش - بغير قصد من القصود المسماة في القانون طبقاً للمواد 1 ، 2 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والبند 56 من القسم الثاني من الجدول رقم 1 المحلق - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة بعد أن اعمل في حقه المادتين 17 ، 32 من قانون العقوبات ثم قضى بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة خمس سنوات وتغريمه مبلغ خمسين ألف جنيه ومصادرة المخدر والسلاح الناري والذخيرة المضبوطين، وكانت العقوبة المقررة لهذه الجريمة هي السجن المشدد والغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه ومصادرة المخدر المضبوط، وكانت المادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 قد نصت على أنه "استثناء من أحكام المادة 17 من قانون العقوبات لا يجوز في تطبيق المواد السابقة والمادة 38 النزول عن العقوبة التالية مباشرة للعقوبة المقررة للجريمة فإذا كانت العقوبة هي السجن المشدد أو السجن فلا يجوز أن تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات"، وكان مقتضى تطبيق المادة 17 من قانون العقوبات والمادة 36 من القانون رقم 182 لسنة 1960 النزول بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن الذي لا يجوز أن تنقص مدته عن ست سنوات بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مائتي ألف جنيه والمصادرة اللتين يجب الحكم بهما، لما هو مقرر من أن هاتين المادتين إنما تجوزان تبديل العقوبات المقيدة للحرية وحدها في مواد الجنايات بعقوبة مقيدة للحرية أخف منها إذا اقتضت الأحوال رأفة القضاء، وكذلك فإن مؤداهما أنه وإن كان النزول بالعقوبة المقررة للجريمة إلى العقوبة التي أباح المشرع النزول إليها جوازياً، إلا أنه يتعين على المحكمة إذا ما رأت أخذ المتهم بالرأفة ومعاملته طبقاً لنصيهما ألا توقع العقوبة إلا على الأساس الوارد فيهما باعتبار أنها حلت بنص القانون محل العقوبة المنصوص عليها فيه للجريمة. لما كان ذلك، وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة إحراز جوهر مخدر الحشيش بغير قصد من القصود المسماة في القانون - باعتبارها الجريمة ذات العقوبة الأشد – وذكرت في حكمها أنها رأت معاملته طبقا للمادة 17 عقوبات، ومع ذلك أوقعت عليه عقوبة السجن المشدد وهي العقوبة المقررة لهذه الجريمة طبقاً لنص المادة 38 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ، فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون، إذ كان عليها أن تنزل بعقوبة السجن المشدد إلى عقوبة السجن بالإضافة إلى عقوبة الغرامة التي لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتي ألف جنيه والمصادرة، لما كان ذلك، وكانت عقوبة السجن المشدد أشد جسامة من عقوبة السجن إذ تنفيذه في أماكن خاصة تنطوي حتماً على الإلزام بأعمال مشددة - المادة 14 من قانون العقوبات - على خلاف عقوبة السجن، وإذ العبرة في تشديد العقوبة أو تخفيفها هي بدرجة الغلظ في ترتيب العقوبات - المادة 10 من قانون العقوبات - فإذا كانت النيابة العامة لم تقرر بالطعن على الحكم الصادر بالعقوبة بل ارتضته فصار بذلك نهائياً في مواجهتها وحصل الطعن عليه من غيرها من الخصوم، فإن نقض الحكم في هذه الحالة لا يترتب عليه سوى إعادة نظر الدعوى في حدود مصلحة رافع الطعن بحيث لا يجوز للهيئة الثانية أن تتجاوز مقدار العقوبة أو تغليظها بل تلتزم بحدود ونفس القدر الذي قضى به الحكم المطعون فيه حتى لا يضار الطاعن بطعنه وينقلب تظلمه وبالاً عليه - المادة 43 من القانون السالف – وبعبارة أخرى فإن مبدأ عدم جواز أن يضار المحكوم عليه بسبب تظلمه عند الأخذ به في الطعن بطريق النقض لا يصح إعماله إلا من ناحية مقدار العقوبة الذي يعتبر حداً أقصى لا يجوز أن تتعداه محكمة النقض وهي تصلح الخطأ بنفسها، ولما كانت المادة 35 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقرار بقانون رقم 57 لسنة 1959 المعدل تخول محكمة النقض أن تنقض الحكم لمصلحة المتهم من تلقاء نفسها إذا تبين لها مما هو ثابت به أنه مبني على خطأ في تطبيق القانون، كما أن لهذه المحكمة - حسب القاعدة الأصلية المنصوص عليها في المادة 39 من ذات القانون السالف - أن تصحح هذا الخطأ، وكان البين من الحكم المطعون فيه الصادر حضورياً في 21 من فبراير سنة 2023 ومن الشهادة من واقع التنفيذ أنه نفذ مدة قصيرة من العقوبة الأشد المقضي بها عليه - خطأ - وأنه ما زال ينفذ العقوبة الأشد ، وهو نما تأباه العدالة ، مما يتعين معه تصحيح الحكم المطعون فيه بمعاقبة الطاعن بالسجن لمدة خمس سنوات ، بدلاً من السجن المشدد لمدة خمس سنوات( بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ) وتنوه المحكمة إلى أنه وإن كانت مدة السجن المقضي بها تقل عن المدة الواجبة التطبيق على الجريمة التي دين الطاعن بها – السجن لمدة ست سنوات - إلا أنه لما كانت النيابة العامة لم تطعن في هذا الحكم بطريق النقض بل طعن فيه المحكوم عليه وحده، فإنه لا سبيل إلى تصحيح هذا الخطأ الذي وقع فيه الحكم حتى لا يُضار الطاعن بطعنه طبقاً لقاعدة قانونية عامة تنطبق على طرق الطعن جميعها عادية كانت أو غير عادية وفقاً للمادتين 401، 417 من قانون الإجراءات الجنائية والمادة 43 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض.

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بتصحيح الحكم المطعون فيه بجعل العقوبة المقيدة للحرية المقضي بها على الطاعن السجن ولذات المدة بالإضافة إلى عقوبتي الغرامة والمصادرة المقضي بهما ورفض الطعن فيما عدا ذلك . 

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا