شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

قضاة " صلاحيتهم " .

الطعن
رقم ۹۳۳۰ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۱۰/۲٤⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

الرغبة في الإدانة . مسألة داخلية تقوم في نفس القاضي . تقدير الإدانة متروك له .
استهلكت كل القراءات المجانية لهذا الشهر. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعب

محكمة النقـض

الدائــرة الجنائيــة

دائرة الخميس ( د )

ــــــــــــــ


المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ محمـــــــــــــــــــد العكــــــــــــــــــــــازي          " نائـــــــب رئيــــــــــــس المحكمــــــة"

وعــــضـــوية السادة القضــــــــاة / عــــــــــــــــــــــلاء البغــــــــــــــــدادي    و    عصــــــــــــــــــــــــــام إبراهيـــــــــــــــــــم

                              ومحمــــــــــــــــــد رشــــــــــــــــــــــــــــاد    و    صالــــــــــــــــــــــح عاصــــــــــــــــــــــــم

                                                  " نــــــواب رئـــــــيــــــس المحكمـــة "

 

وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمود جمعة .

وأمين السر السيد / ياسر حمدي .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

في يوم الخميس 21 من ربيع الآخر سنة 1446 هـ الموافق 24 من أكتوبر سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتي :

في الطعن المقيد في جدول المحكمة 9330 لسنة 93 القضائية

المرفوع من

1- ..........................

2- ..........................

3- ..........................

4- ..........................

5- ..........................

6- ..........................                                    " المحكوم عليهم – الطاعنون "

 

                                                ضــــــــــد

النيابـــــــــــــــــــــــــة العامــــــــــــــــــــــــــــة 

الـوقـائـــع

اتهمت النيابة العامة كلاً من 1- ....................... ، ٢ - ......................"طاعن" ، ٣- ................ " طاعن " ، ٤- ..................  " طاعن " ، 5-.................  " طاعن " ، ٦ - ................... " طاعن " ، ۷ - ...................  " طاعن " ، 8-................. ، 9- .......................... ، ۱۰- .......................... في قضية الجناية رقم ........ لسنة ........ قسم أول ............ ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ........ لسنة ........ ............ ) بأنهم في غضون يومي 25 ، 26 من سبتمبر سنة 2022 - بدائرة قسم أول ...... - محافظة......:-

أولاً : المتهمون من الأول حتى الثامن :-

1- خطفوا بالتحايل المجني عليه / .......................... بأن استدرجوه إلى شاليه خاص بالمتهم الأول بإحدى المناطق الخالية من المارة والجيران قاصدين إبعاده عمن يمكن أن يستغيث بهم ، وما أن وصلوا رفقته إلى مقصدهم حتى احتجزوه بداخل الشاليه سالف البيان ثم أوثقوه بحبال وتعدوا عليه بالضرب مستخدمين في ذلك أدوات فأحدثوا ما به من إصابات .

وقد اقترنت تلك الجناية بجريمة أخرى وهي أنهم بذات الزمان والمكان :-

- هتكوا عرضه بأن جردوه من ملابسه كرهاً عنه وأبقوه بملابسه الداخلية السفلية والتقطوا له مقاطع مصورة وهو عاري الجسد قاصدين من ذلك إذلاله وإهانته وتهديده لعدم الإبلاغ عن الواقعة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

2- احتجزوا المجني عليه سالف الذكر دون أمر من أحد الحكام المختصين ودون وجه حق ، بأن شلوا حركته وقيدوه بالحبال وقد لحق ذلك قيامهم بتعذيبه بدنياً ، بأن ظلوا يضربونه طوال فترة احتجازه بالشاليه سالف البيان مستخدمين في ذلك أيديهم وأرجلهم فأحدثوا ما به من إصابات وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

3- سرقوا المنقولات والمبالغ المالية المبينة وصفاً وقيمة بالتحقيقات والمملوكة للمجني عليه سالف الذكر وذلك بطريق الإكراه الواقع عليه ، بأن تعدوا عليه بالضرب وهددوه بالإيذاء حال حلمهم محدث الصوت والأدوات محل الاتهامين الثامن والتاسع ، فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من شل مقاومته وسرقة المنقولات سالفة البيان ، وقد ترك ذلك الإكراه أثر جروح كما هو ثابت بالتقرير الطبي المرفق بالأوراق وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

4- أكرهوا المجني عليه سالف الذكر على توقيع سندات مثبتة لدين " إيصالات أمانة " بأن تعدوا عليه بالضرب ثم هددوه بالإيذاء ونشر المقاطع محل الاتهام الثاني حال حملهم محدث الصوت والأدوات محل الاتهامين الثامن والتاسع ، فتمكنوا بتلك الوسيلة القسرية من إتمام الجريمة والتحصل على توقيعه كرهاً عنه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

5- اعتدوا على حرمة الحياة الخاصة بالمجني عليه سالف الذكر ، بأن التقطوا مقاطع فيديو له عقب أن حسروا ملابسه عنه وإبقائه بملابسه الداخلية ودون رضائه وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

6- ضربوا المجني عليه سالف الذكر فأحدثوا به الإصابات الموصوفة بالتقرير الطبي الصادر عن مستشفى ............ العام والتي أعجزته عن أشغاله الشخصية مدة لا تزيد عن عشرين يوماً وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

7- حازوا وأحرزوا بغير ترخيص أسلحةً بيضاء " خناجر " في غير الأحوال المصرح بها قانوناً وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

8- حازوا وأحرزوا أدوات معدنية مما تستعمل في الاعتداء على الأشخاص وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

9- حازوا وأحرزوا مسدس محدث صوت بالمخالف للشروط والإجراءات التي تحددها الجهات المختصة وذلك على النحو المبين بالتحقيقات .

ثانياً : المتهمان التاسع والعاشر :-

- اشتركا مع باقي المتهمين بطريقي الاتفاق والتحريض في ارتكاب الجرائم محل الاتهامات السابقة ، بأن حرضا المتهمين الأول والرابع الذين استعانوا بالمتهمين من الثالث حتى الثامن في ارتكابها ، وقد تمت الجرائم محل الاتهامات السابقة بناءً على هذا التحريض وذلك الاتفاق على النحو المبين بالتحقيقات .

وأحالتهم إلى محكمة جنايات ............ لمحاكمتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.

والمحكمة المذكورة قضت غيابياً للمتهمين الثامن والتاسع والعاشر وحضورياً للباقين بجلسة ۲۹ من مارس سنة ۲۰۲۳ عملاً بالمواد ٤۰ / أولاً – ثانياً ، 41/1 ، 242/1-2-3 ، 268/1 ، 280 ، 282/2 ، 290 ، 309 مكرراً ، 309 مكرر أ/2-4 ، 314 ، 325  من قانون العقوبات والمواد ۱ ، 25 مكرراً/۱ ، 25 مكرر أ/۱ ، 30/1 من القانون رقم ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقوانين أرقام ٢٦ لسنة ۱۹۷۸ ، ١٦٥ لسنة ١٩٨١ ، ٥ لسنة ۲۰۱۹ والبندين (۳،۷) من الجدول رقم (1) والجدول رقم (5) الملحقين به والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ۲۰۰۷ وقرار وزير الداخلية رقم ۱۳۰۰ لسنة ۲۰۱۹ ، مع إعمال المادة 32 من قانون العقوبات ، بمعاقبة كل من / .......................... ، و.......................... ، و.......................... ، و..........................  ، و..........................  ، و.......................... ، و..........................  ، و.......................... ، و.......................... ، و .......................... بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات ومصادرة الأسلحة البيضاء المضبوطة وألزمتهم المصاريف الجنائية .

فطعن المحكوم عليه / .......................... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 19 من أبريل سنة 2023 .

كما طعن المحكوم عليهم / .......................... ، و..........................  ، و.......................... في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 7 من مايو سنة 2023 .

كما طعن المحكوم عليهما / ..........................  ، و..........................  في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 8 من مايو سنة 2023 .

وأودعت مذكرات أربع بأسباب الطعن بالنقض ، الأولى عن المحكوم عليه / ................... بتاريخ 17 من مايو سنة 2023 ، موقع عليها من الأستاذ / ...................... المحامي ، والثانية عن المحكوم عليهما / .......................... ، و..........................  بتاريخ ۲۷ من مايو سنة ۲۰۲۳ ، موقع عليها من الأستاذ / .......................... المحامي ، والثالثة والرابعة في التاريخ ذاته ، أولاهما عن المحكوم عليهم / .......................... ، و..........................  ، و..........................  ، موقع عليها من الأستاذ / .......................... المحامي ، وثانيهما عن المحكوم عليه / .......................... ، موقع عليها من الأستاذ / ..................... المحامي .

وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

 

                                                   المحكمـــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً :-

من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

حيث إن الطاعنين ينعون - بمذكرات أسباب طعنهم - على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجرائم الخطف بالتحيل المقترن بجريمة هتك العرض بالقوة ، والقبض والاحتجاز بدون أمر من أحد الحكام المختصين ، والسرقة بطريق الإكراه مع التعدد وحمل السلاح والذي ترك أثر جروح ، والإكراه على توقيع سندات مثبتة لدين ، والاعتداء على حرمة الحياة الخاصة والتهديد بإفشاء مقاطع فيديو مخدشة بالشرف ، والضرب البسيط ، وإحراز وحيازة سلاح محدث صوت بدون ترخيص ، وإحراز وحيازة أسلحة بيضاء وأدوات مما تستخدم في الاعتداء على الأشخاص بغير مسوغ قانوني ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه أفرغ في عبارات عامة مجملة لا يبين منها واقعة الدعوى وأدلتها بياناً تتحقق به أركان الجرائم التي دانهم بها بركنيها المادي والمعنوي وأغفل الحكم تعيين الجريمة الأشد ، وأورد مواد الاتهام جملة دون أن يحدد مادة العقاب المنطبقة على كل منهم ، ولم يورد مضمون أقوال شهود الإثبات في بيان واف ، واكتفى بإيراد نتيجة التقارير الفنية التي عول عليها دون بيان مضمونها ، ولم يقم الدليل على قيام الاتفاق بين الطاعنين الثاني والخامس وبين باقي المتهمين على ارتكاب تلك الجرائم ولم يعن ببيان دور كل منهما ووجه مساهمته فيها ، وأعرض دون تحقيق عن دفعهم ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس ولحصولهما قبل صدور أمر الضبط من النيابة العامة ولعدم عرض الطاعن الخامس على النيابة العامة خلال أربع وعشرون ساعة من القبض عليه - لشواهد عددوها - منها البرقيات التلغرافية ، مما كان لازمه بطلان شهادة القائم بها والدليل المستمد منها ، واعتنق تصويراً للواقعة قوامه أقوال المجني عليه وشهود الإثبات رغم عدم معقوليتها واستحالة تصورها وتناقضها سيما الأول استدلالاً وتحقيقاً وبجلسة المحاكمة - لشواهد عددوها ، فضلاً عن تراخيه في الإبلاغ ، وأن مجريا التحريات والقائمين بالضبط لم يشهدا وقائعها ، وعول على التحريات كدليل أساسي رغم بطلانها وانعدامها وعدم جديتها مطرحاً دفعهم في ذلك الشأن برد قاصر غير سائغ ، مجتزأ منها ما يبرر به قضاءه بالإدانة ، فضلاً عن تناقض أقوال المجني عليه مع الدليل الفني ، ولم يبين الحكم وجه استدلاله بأقوال الشهود وأدلة الدعوى وسبب اطمئنانه إليها ، مما يكون معه ما تساند إليه لا يعدو أن يكون مجرد استدلالات لا ترقى لمرتبة الدليل وتعسف في الاستنتاج ، ولم تقم المحكمة بالموازنة بين أدلة الإثبات والنفي ، والتفتت عن دفوع الطاعنين الثاني والخامس بعدم معقولية الواقعة وبعدم تواجدهما على مسرح الجريمة وانتفاء صلتهما بها وكيدية الاتهام وشيوعه - لشواهد عدداها ، وحصلت الواقعة على نحو يغاير الثابت بالأوراق ، وأغفلت فض حرز مقطعي الفيديو في مواجهتهم وتفريغ محتواهما بواسطة مهندس فني متخصص ، ولم تجب الطاعن الخامس لطلبه تفريغ الكاميرات المتضمنة واقعة ضبطه ، والتفتت عن طلب سماع باقي أقوال شهود الإثبات رغم تأجيلها نظر الجلسة لهذا الغرض ، وتولدت لدى المحكمة الرغبة المسبقة في الإدانة ، وأعمل الحكم في حقهم المادة ۳۲ من قانون العقوبات دون تحديد الجريمة الأشد ، وأخيراً تعجلت المحكمة الفصل في الدعوى دون تمحيص لأدلة الدعوى وتحقيقها والإحاطة بظروفها ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

ومن حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجرائم التي دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة ، وكان لقانون لم يرسم شكلاً خاصاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة كان هذا محققاً لحكم القانون ، ويكون النعي على الحكم بالقصور في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكانت جريمة الخطف بالتحيل أو الإكراه المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة ۲۹۰ من قانون العقوبات تتحقق بإبعاد هذا الشخص عن المكان الذي خطف منه أياً ما كان هذا المكان بقصد العبث به ، وذلك عن طريق استعمال طرق احتيالية من شأنها التغرير بالمجني عليه وحمله على مرافقة الجاني أو باستعمال أية وسائل مادية أو معنوية من شأنها سلب إرادته ، وكان القصد الجنائي في هذه الجريمة مسألة موضوعية تفصل فيها محكمة الموضوع بغير معقب ، ما دام استدلالها سليماً ، كما أنه من المقرر أن الركن المادي في جريمة هتك العرض يتحقق بأي فعل مخل بالحياء لعرض المجني عليه ويستطيل على جسمه ويخدش عاطفة الحياء عنده ولا يشترط لتوافره قانوناً أن يترك أثراً بجسمه ، كما أن القصد الجنائي يتحقق في هذه الجريمة بانصراف إرادة الجاني إلى الفعل والنتيجة ، ولا عبرة بما يكون قد دفع الجاني إلى فعله أو بالغرض الذي توخاه منه ، ويكفي لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يكون الفعل قد ارتكب ضد إرادة المجني عليه وبغير رضاه ، ولا يلزم أن يتحدث عنه الحكم ، متى كان فيما أورده من وقائع وظروف ما يكفي للدلالة على قيامه - كما هو الحال في الدعوى المطروحة . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد استظهر ثبوت الفعل المادي للخطف وتوافر ركن التحيل والقصد الجنائي في جريمتي الخطف وهتك العرض ، ومن ثم فإن النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير سديد ، هذا فضلاً عن أن المحكمة قد عرضت لدفع الطاعنين في هذا الصدد واطرحته برد كاف وسائغ . لما كان ذلك ، وكان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أنه اعتبر الجرائم المسندة إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدهم ، ولا ينال من سلامته إغفاله تعيين الجريمة الأشد ، فإنه لا مصلحة لهم فيما يثيروه بشأن باقي الجرائم المسندة إليهم من حيث أركانها ما دامت المحكمة قد دانتهما بجريمة الخطف بالتحيل المقترن بجناية هتك عرض المجني عليه بالقوة وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد ، ومن ثم يكون منعاهم في هذا الصدد غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت مواد العقاب التي دان الطاعنين بها ، وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المواد الواجب تطبيقها ، فإن هذا حسبه بتحقيق مراد الشارع من الإشارة إلى نص القانون الذي حكم بموجبه ، فإن منعى الطاعن الثاني على الحكم بإيراده مواد الاتهام جملة يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أورد مؤدى أقوال شهود الإثبات - التي كانت من بين الأدلة التي استخلص منها الإدانة - في بيانٍ وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي اقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها ، فإنه ينحسر عنه دعوى القصور في التسبيب ، ويكون ما يثيره الطاعنون الأول والثاني والثالث في هذا الصدد في غير محله . لما كان ذلك ، وكان ما حصله الحكم من التقارير الفنية التي عول عليها في قضائه ما يكفي بياناً لمضمون هذه التقارير ، فلا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكامل أجزائه ، ومن ثم تنتفي عن الحكم قالة القصور في هذا الصدد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الاتفاق هو اتحاد نية أطرافه على ارتكاب الفعل المتفق عليه ، وهذه النية أمر داخلي لا يقع تحت الحواس ولا يظهر بعلامات خارجية ، فمن حق القاضي أن يستدل عليه بطريق الاستنتاج من القرائن التي توافرت لديه ، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أثبت في حق الطاعنين الثاني والخامس إسهامهما مع باقي المتهمين بنصيب في الأفعال المادية المكونة للجرائم التي دانهم بها ، وتواجدهما على مسرح الجريمة معهم وقيامهما بخطف المجني عليه وهتك عرضه وسرقته ، وهو ما يكفي لاعتبارهما فاعلين أصليين فيها ، فإن ما ينعاه الطاعنان الثاني والخامس في شأن التدليل على مشاركتهما في ارتكاب الجرائم التي دانهما بها لا يعدو في حقيقته أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة المحكمة في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن أنه ليس بلازم والحال كذلك أن يحدد الحكم الأفعال التي أتاها كل متهم على حدة . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض تم بناءً على إذن النيابة العامة ، فلا محل لمناقشة ما يثار بشأن قيام وانتفاء حالة التلبس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع بصدور الإذن بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعي يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط بناءً على الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردتها ، ولا تثريب على المحكمة إن هي التفتت عن المستندات المقدمة من الطاعنين ، لما هو مقرر من أن للمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض ، فضلاً عن أن البين من الاطلاع على محضر جلسة المحاكمة أن أياً من الطاعنين لم يطلب إلى المحكمة تحقيقاً معيناً في صدد منازعتهم في زمان ومكان ضبطهم ، فليس لهم من بعد النعي عليها قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ، وكان لا جدوى مما يثيره الطاعن الخامس من عدم عرضه على النيابة العامة في خلال أربع وعشرين ساعة وفقاً لنص المادة ٣٦ من قانون الإجراءات الجنائية - بفرض صحته - طالما أنه لا يدعي أن هذا الإجراء قد أسفر عن دليل منتج من أدلة الدعوى . لما كان ذلك ، ولئن كان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، إلا أن ذلك لا يكون إلا عند قيام البطلان وثبوته ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد انتهى سديداً إلى صحة إجراءات القبض والتفتيش ، فإنه لا تثريب عليه إن هو عول في الإدانة على أقوال ضباط الواقعة ويكون منعى الطاعنين في هذا الشأن غير قويم . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تستمد اقتناعها بثبوت الجريمة من أي دليل تطمئن إليه طالما هذا الدليل له مأخذه الصحيح من الأوراق ، وكان من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة أمامها على بساط البحث الصورة الصحيحة لوقعة الدعوى حسبما يؤدي إليه اقتناعها ، وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ، ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ، وهي متى أخذت بشهادتهم ، فإن ذلك يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، وأن تناقض الشاهد أو اختلاف رواية شهود الإثبات في بعض تفاصيلها بفرض حصوله لا يعيب الحكم ولا يقدح في سلامته ، ما دامت المحكمة قد استخلصت الحقيقة من أقوالهم استخلاصاً سائغاً لا تناقض فيه ، كما أن لمحكمة الموضوع سلطة تقدير الأدلة والأخذ بما ترتاح إليه منها والتعويل على قول الشاهد في أية مرحلة من مراحل الدعوى ولو خالف قولاً آخر له أو لشاهد آخر دون بيان العلة ، إذ مرجع الأمر في ذلك كله إلى اطمئنانها إلى ما تأخذ به دون ما تعرض عنه ، وكان تأخر المجني عليه في الإبلاغ عن الحادث لا يمنع المحكمة من الأخذ بأقواله ، ما دامت قد أفصحت عن اطمئنانها إلى شهادته وأنها كانت على بينة بالظروف التي أحاطت بها ، كما أنه لا يشترط في شهادة الشاهد أن تكون واردة على الحقيقة المراد إثباتها بأكملها وبجميع تفاصيلها على وجه دقيق ، بل يكفي أن يكون من شأن تلك الشهادة أن تؤدي إلى هذه الحقيقة باستنتاج سائغ تجريه محكمة الموضوع يتلاءم به ما قاله الشاهد بالقدر الذي رواه مع عناصر الإثبات الأخرى المطروحة في الدعوى ، وأنه لا يشترط أن تكون الأدلة التي يركن إليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى ، إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة ، فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة ، بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وكان الحكم المطعون فيه قد اطمأن إلى أقوال شهود الإثبات - التي حصلها بغير تناقض - وبصحة تصويرهم للواقعة ووثق بروايتهم ، فإن كافة ما يثيره الطاعنون من منازعة حول تصوير المحكمة للواقعة وفي تصديقها لأقوال شهود الإثبات وما يسوقه الطاعنون بالنسبة لأقوالهم لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى وتقدير أدلتها تأدياً لمناقضة الصورة التي ارتسمت في وجدانها بالدليل الصحيح ، وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لمحكمة الموضوع أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بتحريات الشرطة باعتبارها قرينة معززة لما ساقته من أدلة ، وكانت المحكمة قد أبدت اطمئنانها إلى تحريات الشرطة بجانب ما ساقته من أدلة أساسية في الدعوى ، وكان تقدير جدية التحريات من المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع ، والتي لها أن تجزئ تلك التحريات فتأخذ منها ما تطمئن إليه مما تراه مطابقاً للحقيقة التي اقتنعت بها وتطرح ما عداه ، ومن ثم يكون منعى الطاعنين الأول والثاني والثالث في هذا الصدد غير سديد ، وفضلاً عن ذلك فإن الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع بعدم جدية التحريات واطرحه اطمئناناً منه إلى صحتها وجديتها وهو ما يعد كافياً للرد على ما أثير في هذا الخصوص . لما كان ذلك ، وكانت المحكمة لم تتخذ من التحريات وحدها دليلاً أساسياً على ثبوت الاتهام قبل المتهمين - خلافاً لقول الطاعن الخامس - وإنما استندت إليها كقرينة معززة لما ساقته من أدلة ، تمثلت في أقوال شهود الإثبات والتقرير الطبي الصادر من مستشفى ............ ، وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية والإدارة العامة للمساعدات الفنية ومن الاطلاع على الأسطوانة المدمجة ، ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعن الخامس في هذا الصدد لا يكون مقبولاً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ليس بلازم أن تطابق أقوال الشهود مضمون الدليل الفني في كل جزئية منه ، بل يكفي أن يكون جماع الدليل القولي غير متناقض مع جوهر الدليل الفني تناقضاً يستعصى على الملاءمة والتوفيق ، كما وأنه ليس بلازم أن يورد الحكم ما أثاره الدفاع من وجود تناقض بين الدليلين القولي والفني ما دام أنه أورد في مدوناته ما يتضمن الرد على ذلك الدفاع ، إذ المحكمة لا تلتزم بمتابعة المتهم في كافة مناحي دفاعه الموضوعي والرد على كل شبهة يثيرها استقلالاً طالما أن هذا الرد يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم ، وإذ كان ما أورده الحكم من دليل قولي لا يتناقض مع ما نقله من الدليل الفني بل يتلاءم معه ، فإن الحكم يكون قد خلا مما يظاهر دعوى الخلاف بين الدليلين القولي والفني ، ويكون منعى الطاعن الثاني في هذا الشأن على غير أساس ، فضلاً عن أن الثابت من مطالعة محاضر جلسات المحاكمة أن الطاعن الثاني لم يثر شيئاً بشأن تناقض الدليلين القولي والفني ، وكان من المقرر أنه لا يقبل من المتهم أن يطالب المحكمة بالرد على دفاع لم يبد أمامها ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني في هذا الصدد يكون على غير أساس . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لمحكمة الموضوع أن تورد في حكمها من مؤدى الأدلة ما يكفي لتبرير اقتناعها بالإدانة ، ما دامت قد اطمأنت إلى هذه الأدلة واعتمدت عليها في تكوين عقيدتها ، ولها أيضاً أن تأخذ منها ما تطمئن إليه وأن تطرح ما عداه دون إلزام عليها ببيان علة ما ارتأته ، وفي اطمئنانها إلى أدلة الإثبات ما يفيد أنها اطرحت جميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ بها ، فإن ما يثيره الطاعن الثاني من منازعة في بيان دليل الإثبات الذي استمده منها ، وعدم إيراده علة اطمئنانه إلى أدلة الإثبات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان تقدير الدليل موكولاً إلى محكمة الموضوع ومتى اقتنعت به واطمأنت إليه فلا معقب عليها في ذلك ، وكانت الأدلة التي ساقها الحكم المطعون فيه من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه عليها من ثبوت مقارفة الطاعنين للجرائم المسندة إليهم ، فإن النعي في هذا الصدد يتمخض جدلاً موضوعياً في وقائع الدعوى وتقدير أدلتها مما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم ودلل به على مقارفة الطاعنين للجرائم التي دانهم بها كاف وسائغ ولا يتنافر مع الاقتضاء العقلي والمنطقي ، فإن ما يثيره الطاعنان الثاني والخامس من منازعة في سلامة ما استخلصته المحكمة من أوراق الدعوى وما تم فيها من تحقيقات لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في سلطة محكمة الموضوع في وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان ما يثيره الطاعن الثاني بأن المحكمة لم توازن بين أدلة الثبوت والنفي مردوداً ، لما هو مقرر من أن تقدير الأدلة وترجيح بعضها على بعض من أخص خصائص محكمة الموضوع ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعن الثاني ينحل إلى جدل موضوعي حول سلطة محكمة الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى ومبلغ اطمئنانها إليها مما لا تجوز مصادرتها فيه أو الخوض بشأنه لدى محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الدفع بعدم معقولية الواقعة وكيدية الاتهام وانتفاء صلة الطاعن بالواقعة وعدم تواجده على مسرح الجريمة وشيوع الاتهام ، كل ذلك إنما هو دفاع موضوعي لا يستوجب في الأصل من المحكمة رداً خاصاً أو صريحاً طالما أن الرد عليها يستفاد ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت التي أوردها الحكم - كما هو الحال في هذه الدعوى ، ومن ثم فلا على محكمة الموضوع إن هي لم ترد في حكمها على تلك الدفوع أو أن تكون قد اطرحتها بالرد عليها إجمالاً ، ويكون معه ما يثيره الطاعنان الثاني والخامس في هذا الشأن غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يجب لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً محدداً ، وكان الطاعن الخامس لم يفصح عن وجه مخالفة الحكم للثابت بالأوراق ، بل جاء قوله مرسلاً مجهلاً ، فإن النعي على الحكم في هذا المقام يكون غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان الحكم قد أورد مؤدى مقطعي الفيديو وما تضمنته فحوى هذه المشاهد والصور التي أثبتت بتحقيقات النيابة العامة ، وكان المدافعون عن الطاعنين - على ما يبين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة - لم يطلبوا إعادة مشاهدتها من المحكمة ، كما أن الطاعن الخامس لم يطلب تفريغ الكاميرات المتضمنة واقعة ضبطه ، فإن منعاهم لا يكون له محل ، إذ ليس لهم أن ينعوا على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه ولا يُقبل أن يثيروا هذا الدفاع الموضوعي لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على محاضر جلسات المحاكمة أن المدافعين عن الطاعنين طلبوا سماع أقوال شهود الإثبات ، وتم تأجيل الدعوى لتنفيذ ذلك الطلب ، وبجلسة المرافعة الأخيرة تم سماع أقوال المجني عليه وتنازل المدافعين عن الطاعنين عن كافة الطلبات وأبدوا الاستعداد للمرافعة ثم ترافع المدافعون عن الطاعنين واختتموا مرافعتهم بطلب البراءة دون أن يصروا - سواء في صدر مرافعتهم أو في طلباتهم الختامية - على سماع أقوال باقي شهود الإثبات ، وكان من المقرر أن الطلب الذي تلتزم محكمة الموضوع بإجابته أو الرد عليه هو الطلب الجازم الذي يصر عليه مقدمه ولا ينفك عن التمسك به والإصرار عليه في طلباته الختامية ، فلا وجه لما ينعاه الطاعنان الأول والثالث على الحكم بدعوى الإخلال بحق الدفاع لعدول المحكمة عن تنفيذ قرارها سالف الذكر لتنازلهم عنه ، فليس لهم من بعد أن ينعوا على المحكمة قعودها عن إجراء تحقيق لم يطلبوه منها أو الرد على دفاع لم يثيروه أمامها ، ولأن قرار المحكمة الذي تصدره في صدد تجهيز الدعوى وجمع الأدلة لا يعدو أن يكون قراراً تحضيرياً لا تتولد عنه حقوق للخصوم توجب حتماً العمل على تنفيذه صوناً لهذه الحقوق ، هذا فضلاً عن أن الطاعنين لم يدعوا أنهم سلكوا الطريق المنصوص عليه بالمادة 277 من قانون الإجراءات الجنائية المستبدلة بالقانون رقم 11 لسنة 2017 في خصوص سماع شهود الإثبات . لما كان ذلك ، وكانت حالة الرغبة في إدانة المحكوم عليهم من المسائل الداخلية التي تقوم في نفس القاضي وتتعلق بشخصه وضميره ، وترك المشرع أمر تقدير الإدانة لتقدير القاضي وما تطمئن إليه نفسه ويرتاح إليه وجدانه ، ومن ثم فإن ما يثار في هذا الشأن لا يصح أن يُبنى عليه وجه الطعن . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر أن الجرائم التي قارفها الطاعنون والمستوجبة لعقابهم قد ارتكبت لغرض واحد وأعمل في حقهم حكم المادة ٣٢ من قانون العقوبات فقضى عليهم بعقوبة واحدة هي المقررة لأشد تلك الجرائم ، فإنه يكون قد طبق القانون على وجهه الصحيح ، ولا ينال من سلامته إغفاله تعيين الجريمة الأشد . لما كان ذلك ، وكان البين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعنين حضروا ومعهم مدافعين ترافعوا في الدعوى وأبدوا دفوعهم ودفاعهم ، وكانت الدعوى استغرقت الوقت الكافي في نظرها دون طلب من أي منهم لمزيد من الوقت ، فإن قول الطاعن الثاني أن المحكمة تعجلت الفصل في الدعوى لا يصادف محلاً من الحكم المطعون فيه . لما كان ذلك ، وكان البين من الاطلاع على مدونات الحكم المطعون فيه أن المحكمة أشارت في أسبابها إلى القضاء بإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية بلا مصاريف ، وكانت الأسباب تكمل المنطوق فيما لم يشتمل عليه نص المنطوق ، فإن خلو الحكم من النص على القضاء بإحالة الدعوى المدنية لا يترتب عليه خطؤه في تطبيق القانون . لما كان ذلك ، وكان الخطأ في مادة العقاب المنطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ، ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضى بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بعدم تخصيص المادة ۲۹۰ من قانون العقوبات لا يعيبه ، وحسب هذه المحكمة - محكمة النقض - أن تصحح الخطأ الذي وقع فيه الحكم المطعون فيه وذلك بتخصيص الفقرتين الأولى والرابعة من المادة المذكورة وذلك عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ المعدل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن إنزال حكم المادة ۱۷ من قانون العقوبات دون الإشارة إليها لا يعيب الحكم ، ما دامت العقوبة التي أوقعتها تدخل في الحدود التي رسمها القانون ، وما دام أن تقدير العقوبة هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون أن تكون ملزمة ببيان الأسباب التي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، ولما كان الحكم الطعون فيه قد عاقب الطاعنين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات ، فإن مفاد ذلك أن المحكمة قد انتهت إلى أخذهم بالرأفة وعاملتهم بالمادة ۱۷ من قانون العقوبات ، وإن لم تصرح بذلك في أسباب حكمها ، ونزلت بالعقوبة إلى حد تسمح به هذه المادة . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

 

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع برفضه .



مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا