نقض " أسباب الطعن بالنقض : السبب الوارد على غير محل " .
الموجز
عدم استناد الحكم المطعون فيه إلى بنود العقد مثار النزاع فيما قضى به بتسليم الشقة محل النزاع موضوعه . نعى الطاعنة عليه بخلوه من تنظيم مسألة التسليم . عدم مصادفته محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه . أثره . غير مقبول .
القاعدة
إذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند إلى بنود عقد البيع المؤرخ 10/9/2001 على نحو ما تثيره الطاعنة بوجه النعى ( من أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بتسليم المطعون ضدها الأولى شقة النزاع على سند من التزامها بذلك طبقاً لبنود العقد رغم خلوه من تظيم مسألة التسليم )، مما لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه وبالتالى فهو غير مقبول .
نص الحكم
باسم الشـعب
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
ــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى / محمد شهاوى عبد ربه نائـب رئيس المحـــــكمة
وعضوية السادة القضاة / عـــبد الــــــعزيز فـرحات ، أيـــمن يــحـــــــيى الرفـــــــــــاعـى
خـــــــــــــــالــــــد مـــــــصــــــطــــــــفـى و إيــــهاب إسماعـــيل عــــــوض
نـواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة السيد / مجدى رجاء .
وأمين السر السيد / محمد أحمد عبد الله .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 12 من رجب سنة 1435 هـ الموافق 11 من مايو سنة 2014 .
أصدرت الحكم الآتـى :
فى الطعون المقيدة فى جدول المحكمة بأرقام 15901 ، 15896 ، 16585 ، 16001 لسنة 82 ق ، 10033 لسنة 83 ق .
الـــــمـــــرفـــوع أولهم مـــن : ـــــ
ــــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذان / أحمد محمود القصاص ، سمير محمد صالح المحامى " المحاميان " .
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية ـــ ومؤقتاً أثناء تواجدها بمصرـــــ 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات "عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته "
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج (2 ) فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى" .
( 2 )
تابع الطعون أرقام 15901 ، 15896 ، 16585 ، 16001 لسنة 82 ق ، 10033 لسنة 83 ق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الوقائع "
فى يـوم 17/10/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 31/10/ ، 4/11 /2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 18/11/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 حيث تم ضم الطعون الأخرى إليه وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع ثانيهم مـــن : ــــ
ــــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذان / أحمد محمود القصاص ، سمير محمد صالح " المحاميان ".
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة / طرف والدتها 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات " عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته "
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج (2) فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
" الوقائع "
فى يـوم 17/10/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 31/10 ، 4/11 / 2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 18/11/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 حيث تم ضمه للطعن الأول وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع ثالثهم مـــن : ـــــ
ــــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الاستاذان / أحمد محمود القصاص ، سمير محمد صالح " المحاميان " .
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة طرف والدتها 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات " عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته " .
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج 2فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
" الوقائع "
فى يـوم 8/11/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 2 ، 8 /12/2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 23/12/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 حيث تم ضمه للطعن الأول وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع رابعهم مـــن : ـــــ
ـــــــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات "عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته " .
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج (2) فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذ / أحمد عباس "المحامى "عن الأستاذ / رياض مصطفى حامد "المحامى ".
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة / مؤقتاً طرف والدتها 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم (2) فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
" الوقائع "
فى يـوم 23/10/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 8 ، 20 /11/2012 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفى 24/12/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 وحيث تم ضمه للطعن الأول وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعنة ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع خامسهم مـــن : ـــــ
ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة / بالعقار رقم 212 شارع شبرا ــــــ قسم الساحل ـــ محافظة القاهرة .
حضر عنها الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
ضــــــــــــــد
1 ــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لموظفى محكمة النقض .
3 ــــــ رئيس المجلس الأعلى للقضاء بصفته الرئيس الأعلى لموظفى محكمة النقض .
موطنهما القانونى هيئة قضايا الدولة ــــــ مبنى المجمع التحرير ــــــ قسم قصر النيل ــــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدهما الثانى والثالث الأستاذ / رأفت حداد " المستشار بهيئة قضايا الدولة " .
" الوقائع "
فى يـوم 2/6/2013 أودع محامى الطاعنة صحيفة طلب الإغفال موضوع الطعن بالنقض طلب فى ختامها الحكم بقبول طلب الإغفال شكلاً وفى الموضوع بقبول الطعن بالتزوير الذى قررت به الطاعنة بتاريخ 21/1/2013 شكلاً وفى موضوعه برد وبطلان أصل طلب تحديد جلسة نظر الشق المستعجل فى الطعن بالنقض 15901 لسنة 82 ق بما يتربت على ذلك من آثار .
وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفى 10/6/2013 أعلن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما بصحيفة الطعن .
وفى 23/6/2013 أودع المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما مذكرة بالدفاع طلبوا فيها عدم قبول الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 وحيث تم ضمه للطعون السابقة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعنة والحاضر عن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــمـــحـكمــة
------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / عبد العزيز فرحات " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعون الخمسة استوفت أوضاعها الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــــ تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى فى الطعون الأربعة الأُول أقامت الدعوى رقم 164 لسنة 2008 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول وشركة المقاولون العرب للاستثمارات ــ الطاعنة فى الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق ـــــ بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 5/4/2003 وإلزام تلك الشركة بأن تؤدى إليها تعويضاً قدره مليون جنيه وطرد الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول من الوحدة السكنية رقم 241 بالعقار المبين بالصحيفة وتسليمها لها ـــــ وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب ذلك العقد باعت الشركة ـــــ سالف الإشارة إليها ـــــ تلك الشقة للطاعن المذكور وفوجئت بوضع يده عليها رغم سبق بيعها لها بالعقد المؤرخ 10/9/2001 بالمخالفة لنص المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وحرمتها بذلك من الانتفاع بها رغم وفائها بكافة التزاماتها العقدية مما حدا بها إلى إقامة الدعوى . وجه إليها الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول دعوى فرعية بطلب الحكم بمنع تعرضها له فى شقة النزاع . رفضت المحكمة الدعوى الأصلية وأجابت الطاعن المذكور لدعواه الفرعية بحكم استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 11/9/2012 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى الفرعية وفى الدعوى الأصلية ببطلان عقد البيع المؤرخ 5/4/2003 وبإخلاء الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول من شقة النزاع والتسليم . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعون أرقام 15901 ، 15896 ، 16585 لسنة 82 ق ، كما طعنت فيه شركة المقاولون العرب للاستثمارات بذات الطريق بالطعن رقم 16001 لسنة 82 ق ، وبتاريخ 2/6/2013 أودعت المطعون ضدها الأولى فى الطعون الأربعة الأول قلم كتاب هذه المحكمة صحيفة طلبت فيها الحكم برد وبطلان أصل طلب تحديد جلسة الشق المستعجل فى الطعن الأول بمقولة إن المحكمة أغفلت الفصل فى الطعن المبدى منها بتزوير هذا الطلب . قدمت النيابة ثلاث مذكرات أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه فى الطعون الثلاثة الأُول ورفض الطعن الرابع وعدم قبول الطعن الأخير . عُرضت الطعون على المحكمة فى غرفة مشورة فأمرت بضم الأربعة الأخيرين للأول ، كما أمرت بضم الملفين الابتدائى والاستئنافى ، وحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها . وأضافت الشركة الطاعنة فى الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق فى جلسة المرافعة إلى أسباب الطعن سبباً متعلقاً بالنظام العام تتمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض وهو عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة إذ أن المدعية أقامت الدعوى باسم /جيهان محمد فراج فى حين أن التعاقد بشأن شقة النزاع باسم /جيهان محمد أحمد على فراج ــ كما أنها أقامت استئنافها بذات الاسم الأخير ، كما طلبت الطاعنة فى الطعن رقم 10033 لسنة 83 ق بتمكينها من اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على محضرى جلسة الشق المستعجل ومحضرى جلسة المشورة 23/3/2013 ، 8/6/2013 قبل إحالتها إلى هذه الدائرة .
أولاً : الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث إنه عن السبب الجديد الذى أثارته الشركة الطاعنة فى جلسة المرافعة فإنه مردود، ذلك أنه ولئن كانت الصفة فى التداعى أمام القضاء ـــ وفقاً لنص المادة الثالثة من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 81 لسنة 1996 ــ قد أصبحت من النظام العام لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها ولكل من الخصوم والنيابة إثارتها على الرغم من عدم التمسك بها فى صحيفة الطعن وذلك عملاً بالمادة 253/3 من القانون سالف الذكر ما دامت تنصب على الجزء المطعون فيه من الحكم وكانت جميع العناصر التى تمكن من الإلمام بها مطروحة على محكمة الموضوع ، إلا أنه لما كان اختلاف اسم المطعون ضدها الأولى على النحو الذى عرضت إليه الشركة الطاعنة لا يؤدى بمجرده إلى القول بأن شخصية من تعاقدت على شقة النزاع تختلف عن المطعون ضدها المذكورة التى أقامت الدعوى المبتدأة ولا يصلح للاستدلال به على انتفاء صفتها فى إقامتها ، ويكون هذا الدفع على غير أساس .
وحيث إن الطعن بما ورد بصحيفته قد أقيم على أربعة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول وبالسببين الثانى والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها الأولى أدعت وجود علاقة تعاقدية بينهما بشأن شقة النزاع وقدمت تدليلاً على ذلك صورتى عقد الاتفاق المؤرخ 10/9/2001 والمخالصة المؤرخة 6/3/2007 المنسوب صدورها للشركة الطاعنة والتى تفيد سدادها كامل الثمن ولم تقدم أصلهما ، فجحدت الطاعنة هاتين الصورتين بما يفقدا حجيتهما فى إثبات تلك العلاقة ، إلا أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بثبوت قيام علاقة عقدية بينهما عن شقة النزاع إلى هاتين الصورتين دون أن يُعنى بتحقيق إنكار الطاعنة لهما بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن إثبات عقد البيع بحسبانه عقداً رضائياً يتم بمجرد اتفاق طرفيه فلا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق فى محرر مكتوب أو فى شكل رسمى . ولقاضى الموضوع أن يستنبط من وقائع الدعوى ومن مسلك الخصوم فيها القرائن التى يعتمد عليها فى تكوين عقيدته . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحاج الشركة الطاعنة بصورة عقد الاتفاق المؤرخ 10/9/2001 وكذا صورة المخالصة المؤرخة 6/3/2007 اللتين جحدتهما والمشار إليهما بسبب النعى وإنما أسس قضاءه بثبوت واقعة التعاقد فيما بينها وبين المطعون ضدها الأولى بشأن شقة النزاع على ما ثبت له من إقرار الطاعنة بتلك العلاقة بالمحضر الإدارى رقم 2047 لسنة 2007 المعادى ومن مسلكها فى الدعوى بمنازعتها لها فى سدادها كامل الثمن عن تلك الشقة ، وهما قرينتان رأى الحكم فيهما ما يكفى لاقتناعه بصحة صدور عقد الاتفاق المؤرخ 10/9/2001 من الشركة الطاعنة وهى أسباب موضوعية مقبولة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، وإذ لم تنازع الطاعنة فى صحة هذا الاستخلاص ، فإن ما تثيره بسبب النعى من أن الحكم المطعون فيه قد حاجّها بالصورتين سالف الإشارة إليهما رغم جحدها لهما يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق ، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها الأولى أقامت القضية رقم 10468 لسنة 2007 جنح المعادى بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن بصفته بتهمة النصب وخيانة الأمانة على سند من تعاقده معها بشأن شقة النزاع بموجب عقد البيع المؤرخ10/9/2001 إلا أنه قام بإعادة بيعها للمطعون ضده الثانى بالعقد المؤرخ 5/4/2003 وقد قضت محكمة الجنج ببراءة الطاعن تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى قد أخلت بالتزاماتها العقدية قبله وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الاستئنافى رقم 17989 لسنة 2007 جنح مستأنف المعادى ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى ثبوت العلاقة التعاقدية فيما بينها وبين المطعون ضدها الأولى بشأن شقة النزاع وأنها قائمة بالرغم من فسخها بالمخالفة للحكم الجنائي سالف الذكر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، 102 من قانون الإثبات ــــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــــــ أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية لا تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى أقامت على ممثلى الشركة الطاعنة الجنحة رقم 10468 لسنة 2007 المعادى بطريق الادعاء المباشر وطلبت معاقبتهم بالمواد 116 ، 336 ، 341 من قانون العقوبات لقيامهم بالتصرف للغير فى الوحدة السكنية مشتراها من الشركة الطاعنة بالعقد المؤرخ 10/9/2001 . وكان الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 5/4/2008 فى القضية رقم 17989 لسنة 2007 جنح مستأنف جنوب القاهرة أنه قضى بتأييد الحكم الجنائي الصادر فى الجنحة سالفة الذكر ببراءة المتهمين فيها لعدم توافر الأفعال المؤثمة بمواد الاتهام سالفة الذكر فى حقهم وأقام قضاءه فى ذلك على ما أورده صراحةً فى أسبابه من أنه لم يثبت للمحكمة يقيناً عدم جواز تصرف الشركة الطاعنة فى الوحدة السكنية موضوع النزاع للغير لأن مسألة ثبوت سريان عقد البيع الصادر منها للمطعون ضدها الأولى فى 10/9/2001 وتحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد به من عدمه هو أمر مثار أمام المحكمة الجنائية كأساس للتأثيم إلا أنه لا يمكن تحقيقه أمامها لكونه أمر داخل فى اختصاص القضاء المدنى دون سواه ، ومن ثم فإن الحكم الجنائي لم يفصل فى واقعة قيام عقد البيع المذكور أو فسخه . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دار من نزاع بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدها الأولى بشأن ثبوت واقعة البيع أو انتفائها وانتهى إلى ثبوتها فإنه لا يكون قد خالف الحكم الجنائي المذكور ويضحى النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وبياناً لذلك تقول إن الثابت بمحضر جلسة 13/11/2011 أمام محكمة الاستئناف حضور المطعون ضدها الأولى بشخصها وإقرارها بتزوير صحيفة الاستئناف المقام منها وأنه لا يوجد محام مُوكل عنها بالاسم الوارد بتلك الصحيفة بما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تقضى بسقوط حقها فى الاستئناف إلا أنها نظرت الاستئناف المقام منها وأصدرت حكمها المطعون فيه الذى فصل فى موضوع الدعوى إعمالاً لأثر هذا الاستئناف رغم إنكار المطعون ضدها الأولى له بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع ، وإذ لم يثبت بالملف الاستئنافى ــ بعد ضمه ــ تمسك الشركة الطاعنة بدفاعها الوارد بسبب النعى أمام محكمة الاستئناف ، فإن تمسكها به ولأول مرة أمام محكمة النقض يكون سبباً جديداً ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالوجه الثانى من السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بتسليم المطعون ضدها الأولى شقة النزاع على سند من التزامها بذلك طبقاً لبنود العقد رغم خلو ذلك العقد من تنظيم مسألة التسليم بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند إلى بنود عقد البيع المؤرخ 10/9/2001 على نحو ما تثيره الطاعنة بوجه النعى ، مما لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه وبالتالى فهو غير مقبول .
ثانياً : الطعون أرقام 15896 ، 15901 ، 16585 لسنة 82 ق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث إن الطعنين رقمى 16585 ، 15901 لسنة 82 ق أقيما على سبعة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول من الطعن الأول وبالوجه الثانى من السبب الثالث بالطعن الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، ذلك أنه أقام قضاءه ببطلان عقد مشتراه لشقة النزاع من الشركة المطعون ضدها الثانية والمؤرخ 5/4/2003 على اعتبار أنه لاحق لعقد مشترى المطعون ضدها الأولى لها من ذات البائعة بالعقد المؤرخ 10/9/2001 بالمخالفة لنص المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم أن ذلك القانون أوقف سريانه بصدور القانون رقم 4 لسنة 1996 المعمول به من اليوم التالى لنشره فى 30/1/1996 المنطبق على واقعة الدعوى وذلك لإبرام عقدى بيع شقة النزاع فى ظله والذى أخضع هذا التصرف لأحكام القانون المدنى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق قانوناً غير منطبق على واقعة النزاع وأسبغ على عقد المطعون ضدها الأولى أفضلية على عقده رغم أنه يضع يده على شقة النزاع تنفيذاً للعقد مشتراه ويحوزها حيازة مادية وقانونية سليمة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن الأصل أن للقانون الجديد أثراً مباشراً على ما ينشأ فى ظله من أوضاع ومراكز قانونية ، وأن الأصل فى العقود ـــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــــ خضوعها للقانون الذى أُبرمت فى ظله ، وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1996 على أنه " لا تسرى أحكام القانونين رقمى 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، و136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما ، على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها ، ولا على الأماكن التى انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون ، أو تنتهى بعده لأى سبب من الأسباب ، دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها طبقاً للقانون " وفى مادته الثانية على أن " تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون ، خالية أو مفروشة ، أو فى شأن استغلالها والتصرف فيها " يدل على أنه اعتباراً من 31/1/1996 ـــــ تاريخ العمل بهذا القانون ــ فقد رفع المشرع حكم القواعد الاستثنائية بشأن بيع الأماكن المشار إليها فى المادة الأولى منه ، وأخضعها للأحكام العامة لعقد البيع الواردة بالقانون المدنى متى أُبرمت فى ظله . وكان من المقرر أنه متى تعادلت سندات المشترين لعقار واحد بأن كان عقد شراء كل منهما له ابتدائياً فإن تسلم أحدهما العقار من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد بينهما لا يجوز معه نزع العين من
تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له فى ذلك . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تسلم شقة النزاع مشتراه بالعقد المؤرخ 5/4/2003 من الشركة المطعون ضدها الثانية ـــــ البائعة له ــــ ووضع اليد عليها ولم تدع المطعون ضدها الأولى وضع يدها عليها بمناسبة شرائها لها من ذات الشركة بالعقد المؤرخ 10/9/2001 وخلت الأوراق بدورها مما يفيد حيازتها لها حيازة فعلية فى أى وقت من الأوقات وهو ما دعاها إلى توجيه إنذار على يد محضر إلى الشركة البائعة بتاريخ 28/2/2007 تطالبها فيه بتسليمها تلك الشقة تنفيذاً للعقد مشتراها وذلك لرفض الأخيرة تسليمها لها . ومن ثم فإنه لا يجوز نزعها من تحت يد الطاعن وتسليمها للمطعون ضدها الأولى لعدم وجود أفضلية لها لتساويها معه فى سنده بعقد بيع ابتدائى صدر من نفس البائع وذلك عملاً بأحكام القانون المدنى فى شأن المفاضلة بين المشترين الواجبة التطبيق على واقعة النزاع ــ على نحو ما سلف بيانه ــ . ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان العقد مشترى الطاعن لكونه لاحقاً وفق ما تقضى به المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإخلاء شقة النزاع وتسليمها للمطعون ضدها الاولى رغم عدم انطباق هذا القانون ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه بخصوص ما قضى به فى الدعوى الأصلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالطعن رقم 15896 لسنة 82 ق وبباقى أسباب الطعنين رقمى 15901 ، 16585 لسنة 82 ق على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وبياناً لذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول دعواه الفرعية بمنع تعرض المطعون ضدها الأولى له فى حيازته لشقة النزاع على سند من أنه جمع بين دعوى الحيازة وأصل الحق لاستناده فيها إلى عقد مشتراه المؤرخ 5/4/2003 ولعدم توافر شروط المادة 961 من القانون المدنى رغم أنه لم يجمع بين الحيازة وأصل الحق إذ أن تقديمه ذلك العقد كان للاستناد إليه فى إثبات وضع يده على شقة النزاع وتاريخ بدئه ، كما أن الحكم لم يبين ماهية الشروط الغير متوافرة فى حيازته والتى تمنعه من إقامة تلك الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 44/1 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة ..... " يدل على أن المناط فى سقوط الحق فى دعوى الحيازة ، هو قيام المدعى برفع دعوى الحق ، إذ يعتبر المدعى برفعه لهذه الدعوى متنازلاً عن دعوى الحيازة ولا يعنى ذلك أنه يمتنع عليه تقديم
أوجه الدفاع والأدلة المثبتة لتوافر صفته أو توافر أوصاف الحيازة التى يحميها القانون ، ولو كانت هذه الأدلة تتعلق بأصل الحق ، طالما أن الهدف منها هو إثبات توافر شروط الحيازة فى جانبه ولم يطلب الفصل فى موضوع الحق ذاته . وكان من المقرر أن أسباب الحكم يجب أن تشتمل على بيان مصدر ما ثبتت صحته وتأكد صدقه من وقائع الدعوى ، وتفصح بجلاء لا غموض فيه عن الأدلة التى اعتمد عليها فى القول بثبوت أو نفى أى من هذه الوقائع ، وعن فحوى تلك الأدلة ووجه الاستدلال بها حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم ، والاستيثاق من أن الأسباب التى أقام قضاءه عليها جاءت سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتتفق مع النتيجة التى انتهى إليها . وأنه إذا كان ما انتهت إليه المحكمة الاستئنافية من وقائع الدعوى يتنافر مع النتيجة التى استخلصتها منها المحكمة الابتدائية استخلاصاً ظاهر القبول ومع ذلك لم تعن بالرد على أسباب الحكم الابتدائى فإنها تكون قد أقامت قضاءها على ما لا يكفى لحمله ، ويكون ذلك قصوراً يبطل حكمها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أقام دعواه الفرعية بمنع تعرض المطعون ضدها الأولى له فى حيازته لشقة النزاع باعتباره حائزاً لها ، وكان استناده لعقد شرائه لها لا يعد من قبيل الاستناد إلى الحق الموضوعى وإنما للاستدلال به على تأييد دفاعه من أنه الحائز الفعلى لها والتحقق من أوصاف تلك الحيازة وشروطها ، ومن ثم لا يتوافر الحظر الوارد فى نص المادة 44 من قانون المرافعات ، ولا يكون الطاعن قد جمع فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق . وكان الحكم الابتدائى قد عرض لشروط تلك الدعوى وفق ما نصت عليه المادة 961 من القانون المدنى وانتهى فى قضائه إلى توافرها ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبولها للجمع فيها بين الحيازة وأصل الحق ، وأطلق القول بعدم توافر شروط المادة سالف الإشارة إليها دون أن يفصح فى أسبابه عن الوقائع التى استند إليها والأدلة التى اقتنع بثبوتها بشأن عدم توافر تلك الشروط فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه قد ران عليه القصور المبطل مما يوجب نقضه أيضاً فيما قضى به فى الدعوى الفرعية دون حاجة لبحث باقى أسباب تلك الطعون .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه فى قضائه برفض الدعوى الأصلية .
وحيث إنه عن الدعوى الفرعية ، فإنه لما كان من المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أن التعرض الذى يبيح لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوى منع التعرض هو الإجراء المادى أو القانونى الموجه إلى واضع اليد بادعاء حق يتعارض مع حقه فى الحيازة ، وقد أوجب المشرع فى المادة 961 من القانون المدنى رفعها خلال سنة من حصول التعرض . وكان الحكم المستأنف قد عرض لحيازة الطاعن شقة النزاع وخلُص إلى أنه وقت أن وقع التعرض له من المطعون ضدها الأولى كان حائزاً لتلك الشقة حيازة علنية هادئة منذ شرائه لها فى 5/4/2003 وأنه أقام دعواه الفرعية فى 22/3/2008 بمنع تعرضها له فى حيازته لها قبل انقضاء سنة من وقت حصول التعرض بإقامتها الدعوى بطرده منها بتاريخ 10/1/2008 وذلك وفقاً لما أوجبته المادة سالف الإشارة إليها ، وقد استدل الحكم على مظاهر تلك الحيازة بعدة قرائن وهى قيامه بتوصيل الكهرباء والهاتف على تلك الشقة وأنها مكلفة باسمه بمصلحة الضرائب العقارية طبقاً للشهادة الرسمية المستخرجة من تلك المصلحة ولما ثبت بالمحضر رقم 2027 لسنة 2007 إدرى المعادى من إقرار المطعون ضدها الأولى بحيازته لها وإقرار مندوب الشركة البائعة فيه بحدوث تعرض من المطعون ضدها المذكورة للطاعن فى تلك الحيازة ، وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، ومن ثم يكون الحكم المستأنف فى محله ويتعين تأييده لأسبابه فى هذا الخصوص .
ثالثاً : الطعن رقم 10033 لسنة 83 ق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث إن هذا الطعن أقيم من الطاعنة بطلب رد وبطلان الطلب الذى تقدم به الطاعن فى الطعن رقم 15901 لسنة 82 ق لتحديد جلسة لنظر الشق المستعجل بما يترتب على ذلك من آثار استناداً إلى أنها كانت قد طعنت بالتزوير على هذا الطلب إلا أن المحكمة أغفلت الفصل فيه حين أصدرت حكمها بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
وحيث إن البين من الأوراق ومن تقرير الطعن بالتزوير وإعلان مذكرة شواهده المرفقين بالطعن سالف الإشارة إليه أن مبتغى الطاعنة من الطعن على هذا الطلب بالتزوير هو عدم اتصال المحكمة به وصولاً إلى عدم صدور حكمها بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه على زعم منها بأن ذلك له أثر فى قبول الطعن المقام منه سواء من حيث الشق المستعجل أو من ناحية الموضوع ، فإنه لما كان القضاء فى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالتطبيق للمادة 251 من قانون المرافعات ــــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــــ هو قضاء وقتى لا يحوز قوة الأمر المقضى لأن الفصل فيه إنما يستند إلى ما تتبينه المحكمة من جسامة الضرر الذى يُخشى وقوعه من التنفيذ وإمكان تداركه وليس لهذا الحكم من تأثير على الفصل فى الطعن ولا على الفصل فى طعون أخرى تتردد بين الخصوم أنفسهم مهما كان الارتباط بينها . ولما كانت المحكمة قد فصلت فى موضوع الطعن المذكور والطعون المرتبطة به وانتهت ــــــ على نحو ما سلف بيانه ـــــ إلى نقض الحكم المطعون
فيه نقضاً كلياً ، وكان يترتب على نقض الحكم كلياً اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره ، فإن طعن الطاعنة بالتزوير بغية القضاء برد وبطلان الطلب المشار إليه سلفاً أصبح عديم الجدوى بعد زوال الحكم الموقوف تنفيذه ، وهو ما ينصرف أثره أيضاً إلى ما أثارته الطاعنة بجلسة المرافعة اليوم من طلب تمكينها من الطعن بالتزوير على محضرى جلسة الشق المستعجل ومحضرى جلسة المشورة بتاريخ 23/3/2013 ، 8/6/2013 ، ولما تقدم فإن المحكمة تقضى بعدم قبول هذا الطعن .
لـــــــــــذلـــــك
حكمت المحكمة : أولاً : فى الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق : ــ
برفضه وألزمت الشركة الطاعنة المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .
ثانياً : فى الطعون أرقام 15896 ، 15901 ، 16585 لسنة 82 ق : ـــ
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها الأولى فيها المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة فى كل طعن ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق القاهرة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ثالثاً : فى الطعن رقم 10033 لسنة 83 ق .
بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصاريف مع مصادرة الكفالة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة
محكمــة النقــض
الدائرة المدنيـة
دائرة " الأحد " (أ) المدنية
ــــــــــــــــ
برئاسة السيد القاضى / محمد شهاوى عبد ربه نائـب رئيس المحـــــكمة
وعضوية السادة القضاة / عـــبد الــــــعزيز فـرحات ، أيـــمن يــحـــــــيى الرفـــــــــــاعـى
خـــــــــــــــالــــــد مـــــــصــــــطــــــــفـى و إيــــهاب إسماعـــيل عــــــوض
نـواب رئيس المحكمة
وحضور رئيس النيابة السيد / مجدى رجاء .
وأمين السر السيد / محمد أحمد عبد الله .
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالى بمدينة القاهرة .
فى يوم الأحد 12 من رجب سنة 1435 هـ الموافق 11 من مايو سنة 2014 .
أصدرت الحكم الآتـى :
فى الطعون المقيدة فى جدول المحكمة بأرقام 15901 ، 15896 ، 16585 ، 16001 لسنة 82 ق ، 10033 لسنة 83 ق .
الـــــمـــــرفـــوع أولهم مـــن : ـــــ
ــــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذان / أحمد محمود القصاص ، سمير محمد صالح المحامى " المحاميان " .
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية ـــ ومؤقتاً أثناء تواجدها بمصرـــــ 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات "عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته "
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج (2 ) فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى" .
( 2 )
تابع الطعون أرقام 15901 ، 15896 ، 16585 ، 16001 لسنة 82 ق ، 10033 لسنة 83 ق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
" الوقائع "
فى يـوم 17/10/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 31/10/ ، 4/11 /2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 18/11/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 حيث تم ضم الطعون الأخرى إليه وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع ثانيهم مـــن : ــــ
ــــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذان / أحمد محمود القصاص ، سمير محمد صالح " المحاميان ".
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة / طرف والدتها 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات " عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته "
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج (2) فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
" الوقائع "
فى يـوم 17/10/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 31/10 ، 4/11 / 2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 18/11/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 حيث تم ضمه للطعن الأول وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع ثالثهم مـــن : ـــــ
ــــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الاستاذان / أحمد محمود القصاص ، سمير محمد صالح " المحاميان " .
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة طرف والدتها 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات " عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته " .
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج 2فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
" الوقائع "
فى يـوم 8/11/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 2 ، 8 /12/2012 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن .
وفى 23/12/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 حيث تم ضمه للطعن الأول وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعن ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع رابعهم مـــن : ـــــ
ـــــــــــ رئيس مجلس إدارة شركة المقاولون العرب للاستثمارات "عثمان أحمد عثمان وشركاه بصفته " .
موطنه القانونى بمقر الإدارة القانونية للشركة برج (2) فاخر أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل ـــــــ المعادى ــــ محافظة القاهرة .
حضر عنه الأستاذ / أحمد عباس "المحامى "عن الأستاذ / رياض مصطفى حامد "المحامى ".
ضــــــــــــــد
1 ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة / مؤقتاً طرف والدتها 212 شارع شبرا ــــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم (2) فوق متوسط ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدها الأولى الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
" الوقائع "
فى يـوم 23/10/2012 طُعِـن بطريق النقـض فـى حكـم محكمـة استئناف القاهرة الصـادر بتـاريخ 11/9/2012 فـى الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفى 8 ، 20 /11/2012 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن .
وفى 24/12/2012 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بالدفاع طلبت فيها رفض الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 وحيث تم ضمه للطعن الأول وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامى الطاعنة ومحامى المطعون ضدها الأولى والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــــمـــــرفـــوع خامسهم مـــن : ـــــ
ــــــ جيهان محمد أحمد فراج .
المقيمة / بالعقار رقم 212 شارع شبرا ــــــ قسم الساحل ـــ محافظة القاهرة .
حضر عنها الأستاذ / الحنفى إسماعيل صالح " المحامى " .
ضــــــــــــــد
1 ــــــ عبد اللطيف عبد اللطيف الشربينى .
المقيم / أبراج عثمان أحمد عثمان ــــــ كورنيش النيل برج رقم 2 ـــــ شقة 241 بالدور 24 ــــــ قسم المعادى ـــــ محافظة القاهرة .
2 ــــــ وزير العدل بصفته الرئيس الأعلى لموظفى محكمة النقض .
3 ــــــ رئيس المجلس الأعلى للقضاء بصفته الرئيس الأعلى لموظفى محكمة النقض .
موطنهما القانونى هيئة قضايا الدولة ــــــ مبنى المجمع التحرير ــــــ قسم قصر النيل ــــــ محافظة القاهرة .
حضر عن المطعون ضدهما الثانى والثالث الأستاذ / رأفت حداد " المستشار بهيئة قضايا الدولة " .
" الوقائع "
فى يـوم 2/6/2013 أودع محامى الطاعنة صحيفة طلب الإغفال موضوع الطعن بالنقض طلب فى ختامها الحكم بقبول طلب الإغفال شكلاً وفى الموضوع بقبول الطعن بالتزوير الذى قررت به الطاعنة بتاريخ 21/1/2013 شكلاً وفى موضوعه برد وبطلان أصل طلب تحديد جلسة نظر الشق المستعجل فى الطعن بالنقض 15901 لسنة 82 ق بما يتربت على ذلك من آثار .
وفى اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفى 10/6/2013 أعلن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما بصحيفة الطعن .
وفى 23/6/2013 أودع المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما مذكرة بالدفاع طلبوا فيها عدم قبول الطعن .
ثم أودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بعدم قبول الطعن .
وبجلسة 22/12/2013 عُرِض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت لنظره جلسة 11/5/2014 وحيث تم ضمه للطعون السابقة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائـرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعنة والحاضر عن المطعون ضدهما الثانى والثالث بصفتيهما والنيابة كلُ على ما جاء بمذكرته والمحكمة أصدرت حكمها بذات الجلسة .
الـــمـــحـكمــة
------
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضى المقـرر / عبد العزيز فرحات " نائب رئيس المحكمة " ، والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعون الخمسة استوفت أوضاعها الشكلية .
وحيث إن الوقائع ــــــ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـــــــ تتحصل فى أن المطعون ضدها الأولى فى الطعون الأربعة الأُول أقامت الدعوى رقم 164 لسنة 2008 مدنى محكمة جنوب القاهرة الابتدائية على الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول وشركة المقاولون العرب للاستثمارات ــ الطاعنة فى الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق ـــــ بطلب الحكم ببطلان عقد البيع الابتدائى المؤرخ 5/4/2003 وإلزام تلك الشركة بأن تؤدى إليها تعويضاً قدره مليون جنيه وطرد الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول من الوحدة السكنية رقم 241 بالعقار المبين بالصحيفة وتسليمها لها ـــــ وقالت بياناً لدعواها إنه بموجب ذلك العقد باعت الشركة ـــــ سالف الإشارة إليها ـــــ تلك الشقة للطاعن المذكور وفوجئت بوضع يده عليها رغم سبق بيعها لها بالعقد المؤرخ 10/9/2001 بالمخالفة لنص المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وحرمتها بذلك من الانتفاع بها رغم وفائها بكافة التزاماتها العقدية مما حدا بها إلى إقامة الدعوى . وجه إليها الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول دعوى فرعية بطلب الحكم بمنع تعرضها له فى شقة النزاع . رفضت المحكمة الدعوى الأصلية وأجابت الطاعن المذكور لدعواه الفرعية بحكم استأنفته المطعون ضدها الأولى بالاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق لدى محكمة استئناف القاهرة التى قضت بتاريخ 11/9/2012 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى الفرعية وفى الدعوى الأصلية ببطلان عقد البيع المؤرخ 5/4/2003 وبإخلاء الطاعن فى الطعون الثلاثة الأُول من شقة النزاع والتسليم . طعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض بالطعون أرقام 15901 ، 15896 ، 16585 لسنة 82 ق ، كما طعنت فيه شركة المقاولون العرب للاستثمارات بذات الطريق بالطعن رقم 16001 لسنة 82 ق ، وبتاريخ 2/6/2013 أودعت المطعون ضدها الأولى فى الطعون الأربعة الأول قلم كتاب هذه المحكمة صحيفة طلبت فيها الحكم برد وبطلان أصل طلب تحديد جلسة الشق المستعجل فى الطعن الأول بمقولة إن المحكمة أغفلت الفصل فى الطعن المبدى منها بتزوير هذا الطلب . قدمت النيابة ثلاث مذكرات أبدت فيها الرأى بنقض الحكم المطعون فيه فى الطعون الثلاثة الأُول ورفض الطعن الرابع وعدم قبول الطعن الأخير . عُرضت الطعون على المحكمة فى غرفة مشورة فأمرت بضم الأربعة الأخيرين للأول ، كما أمرت بضم الملفين الابتدائى والاستئنافى ، وحددت جلسة لنظرها وفيها التزمت النيابة رأيها . وأضافت الشركة الطاعنة فى الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق فى جلسة المرافعة إلى أسباب الطعن سبباً متعلقاً بالنظام العام تتمسك به لأول مرة أمام محكمة النقض وهو عدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذى صفة إذ أن المدعية أقامت الدعوى باسم /جيهان محمد فراج فى حين أن التعاقد بشأن شقة النزاع باسم /جيهان محمد أحمد على فراج ــ كما أنها أقامت استئنافها بذات الاسم الأخير ، كما طلبت الطاعنة فى الطعن رقم 10033 لسنة 83 ق بتمكينها من اتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير على محضرى جلسة الشق المستعجل ومحضرى جلسة المشورة 23/3/2013 ، 8/6/2013 قبل إحالتها إلى هذه الدائرة .
أولاً : الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث إنه عن السبب الجديد الذى أثارته الشركة الطاعنة فى جلسة المرافعة فإنه مردود، ذلك أنه ولئن كانت الصفة فى التداعى أمام القضاء ـــ وفقاً لنص المادة الثالثة من قانون المرافعات المستبدلة بالقانون رقم 81 لسنة 1996 ــ قد أصبحت من النظام العام لمحكمة النقض من تلقاء ذاتها ولكل من الخصوم والنيابة إثارتها على الرغم من عدم التمسك بها فى صحيفة الطعن وذلك عملاً بالمادة 253/3 من القانون سالف الذكر ما دامت تنصب على الجزء المطعون فيه من الحكم وكانت جميع العناصر التى تمكن من الإلمام بها مطروحة على محكمة الموضوع ، إلا أنه لما كان اختلاف اسم المطعون ضدها الأولى على النحو الذى عرضت إليه الشركة الطاعنة لا يؤدى بمجرده إلى القول بأن شخصية من تعاقدت على شقة النزاع تختلف عن المطعون ضدها المذكورة التى أقامت الدعوى المبتدأة ولا يصلح للاستدلال به على انتفاء صفتها فى إقامتها ، ويكون هذا الدفع على غير أساس .
وحيث إن الطعن بما ورد بصحيفته قد أقيم على أربعة أسباب تنعى الشركة الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول وبالسببين الثانى والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والإخلال بحق الدفاع ، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها الأولى أدعت وجود علاقة تعاقدية بينهما بشأن شقة النزاع وقدمت تدليلاً على ذلك صورتى عقد الاتفاق المؤرخ 10/9/2001 والمخالصة المؤرخة 6/3/2007 المنسوب صدورها للشركة الطاعنة والتى تفيد سدادها كامل الثمن ولم تقدم أصلهما ، فجحدت الطاعنة هاتين الصورتين بما يفقدا حجيتهما فى إثبات تلك العلاقة ، إلا أن الحكم المطعون فيه استند فى قضائه بثبوت قيام علاقة عقدية بينهما عن شقة النزاع إلى هاتين الصورتين دون أن يُعنى بتحقيق إنكار الطاعنة لهما بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن إثبات عقد البيع بحسبانه عقداً رضائياً يتم بمجرد اتفاق طرفيه فلا يلزم لانعقاده إفراغ هذا الاتفاق فى محرر مكتوب أو فى شكل رسمى . ولقاضى الموضوع أن يستنبط من وقائع الدعوى ومن مسلك الخصوم فيها القرائن التى يعتمد عليها فى تكوين عقيدته . لما كان ذلك ، وكان البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يحاج الشركة الطاعنة بصورة عقد الاتفاق المؤرخ 10/9/2001 وكذا صورة المخالصة المؤرخة 6/3/2007 اللتين جحدتهما والمشار إليهما بسبب النعى وإنما أسس قضاءه بثبوت واقعة التعاقد فيما بينها وبين المطعون ضدها الأولى بشأن شقة النزاع على ما ثبت له من إقرار الطاعنة بتلك العلاقة بالمحضر الإدارى رقم 2047 لسنة 2007 المعادى ومن مسلكها فى الدعوى بمنازعتها لها فى سدادها كامل الثمن عن تلك الشقة ، وهما قرينتان رأى الحكم فيهما ما يكفى لاقتناعه بصحة صدور عقد الاتفاق المؤرخ 10/9/2001 من الشركة الطاعنة وهى أسباب موضوعية مقبولة تؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، وإذ لم تنازع الطاعنة فى صحة هذا الاستخلاص ، فإن ما تثيره بسبب النعى من أن الحكم المطعون فيه قد حاجّها بالصورتين سالف الإشارة إليهما رغم جحدها لهما يكون على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الثانى من السبب الأول على الحكم المطعون فيه مخالفة الثابت بالأوراق ، وفى بيان ذلك تقول إن المطعون ضدها الأولى أقامت القضية رقم 10468 لسنة 2007 جنح المعادى بطريق الادعاء المباشر قبل الطاعن بصفته بتهمة النصب وخيانة الأمانة على سند من تعاقده معها بشأن شقة النزاع بموجب عقد البيع المؤرخ10/9/2001 إلا أنه قام بإعادة بيعها للمطعون ضده الثانى بالعقد المؤرخ 5/4/2003 وقد قضت محكمة الجنج ببراءة الطاعن تأسيساً على أن المطعون ضدها الأولى قد أخلت بالتزاماتها العقدية قبله وقد تأيد هذا القضاء بالحكم الاستئنافى رقم 17989 لسنة 2007 جنح مستأنف المعادى ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد انتهى فى قضائه إلى ثبوت العلاقة التعاقدية فيما بينها وبين المطعون ضدها الأولى بشأن شقة النزاع وأنها قائمة بالرغم من فسخها بالمخالفة للحكم الجنائي سالف الذكر فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ، ذلك أن مؤدى نص المادتين 456 من قانون الإجراءات الجنائية ، 102 من قانون الإثبات ــــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـــــــ أن الحكم الصادر فى المواد الجنائية لا تكون له حجية فى الدعوى المدنية أمام المحاكم المدنية إلا إذا كان قد فصل فصلاً لازماً فى وقوع الفعل المكون للأساس المشترك بين الدعويين الجنائية والمدنية وفى الوصف القانونى لهذا الفعل ونسبته إلى فاعله . لما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن المطعون ضدها الأولى أقامت على ممثلى الشركة الطاعنة الجنحة رقم 10468 لسنة 2007 المعادى بطريق الادعاء المباشر وطلبت معاقبتهم بالمواد 116 ، 336 ، 341 من قانون العقوبات لقيامهم بالتصرف للغير فى الوحدة السكنية مشتراها من الشركة الطاعنة بالعقد المؤرخ 10/9/2001 . وكان الثابت من الحكم الصادر بتاريخ 5/4/2008 فى القضية رقم 17989 لسنة 2007 جنح مستأنف جنوب القاهرة أنه قضى بتأييد الحكم الجنائي الصادر فى الجنحة سالفة الذكر ببراءة المتهمين فيها لعدم توافر الأفعال المؤثمة بمواد الاتهام سالفة الذكر فى حقهم وأقام قضاءه فى ذلك على ما أورده صراحةً فى أسبابه من أنه لم يثبت للمحكمة يقيناً عدم جواز تصرف الشركة الطاعنة فى الوحدة السكنية موضوع النزاع للغير لأن مسألة ثبوت سريان عقد البيع الصادر منها للمطعون ضدها الأولى فى 10/9/2001 وتحقق الشرط الفاسخ الصريح الوارد به من عدمه هو أمر مثار أمام المحكمة الجنائية كأساس للتأثيم إلا أنه لا يمكن تحقيقه أمامها لكونه أمر داخل فى اختصاص القضاء المدنى دون سواه ، ومن ثم فإن الحكم الجنائي لم يفصل فى واقعة قيام عقد البيع المذكور أو فسخه . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد عرض لما دار من نزاع بين الشركة الطاعنة والمطعون ضدها الأولى بشأن ثبوت واقعة البيع أو انتفائها وانتهى إلى ثبوتها فإنه لا يكون قد خالف الحكم الجنائي المذكور ويضحى النعى عليه بهذا الوجه على غير أساس .
وحيث إن الطاعنة تنعى بالوجه الأول من السبب الثالث على الحكم المطعون فيه الفساد فى الاستدلال ، وبياناً لذلك تقول إن الثابت بمحضر جلسة 13/11/2011 أمام محكمة الاستئناف حضور المطعون ضدها الأولى بشخصها وإقرارها بتزوير صحيفة الاستئناف المقام منها وأنه لا يوجد محام مُوكل عنها بالاسم الوارد بتلك الصحيفة بما كان يتعين معه على محكمة الاستئناف أن تقضى بسقوط حقها فى الاستئناف إلا أنها نظرت الاستئناف المقام منها وأصدرت حكمها المطعون فيه الذى فصل فى موضوع الدعوى إعمالاً لأثر هذا الاستئناف رغم إنكار المطعون ضدها الأولى له بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أنه لا يجوز التمسك أمام محكمة النقض بدفاع لم يسبق إبداؤه أمام محكمة الموضوع ، وإذ لم يثبت بالملف الاستئنافى ــ بعد ضمه ــ تمسك الشركة الطاعنة بدفاعها الوارد بسبب النعى أمام محكمة الاستئناف ، فإن تمسكها به ولأول مرة أمام محكمة النقض يكون سبباً جديداً ومن ثم غير مقبول .
وحيث إن حاصل ما تنعاه الطاعنة بالوجه الثانى من السبب الثالث أن الحكم المطعون فيه قضى بإلزامها بتسليم المطعون ضدها الأولى شقة النزاع على سند من التزامها بذلك طبقاً لبنود العقد رغم خلو ذلك العقد من تنظيم مسألة التسليم بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى غير مقبول ، ذلك أن البين من الحكم المطعون فيه أنه لم يستند إلى بنود عقد البيع المؤرخ 10/9/2001 على نحو ما تثيره الطاعنة بوجه النعى ، مما لا يصادف محلاً من قضاء الحكم المطعون فيه وبالتالى فهو غير مقبول .
ثانياً : الطعون أرقام 15896 ، 15901 ، 16585 لسنة 82 ق .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث إن الطعنين رقمى 16585 ، 15901 لسنة 82 ق أقيما على سبعة أسباب ينعى الطاعن بالوجه الأول من السبب الأول من الطعن الأول وبالوجه الثانى من السبب الثالث بالطعن الثانى على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستدلال ، ذلك أنه أقام قضاءه ببطلان عقد مشتراه لشقة النزاع من الشركة المطعون ضدها الثانية والمؤرخ 5/4/2003 على اعتبار أنه لاحق لعقد مشترى المطعون ضدها الأولى لها من ذات البائعة بالعقد المؤرخ 10/9/2001 بالمخالفة لنص المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 رغم أن ذلك القانون أوقف سريانه بصدور القانون رقم 4 لسنة 1996 المعمول به من اليوم التالى لنشره فى 30/1/1996 المنطبق على واقعة الدعوى وذلك لإبرام عقدى بيع شقة النزاع فى ظله والذى أخضع هذا التصرف لأحكام القانون المدنى ، ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه إذ طبق قانوناً غير منطبق على واقعة النزاع وأسبغ على عقد المطعون ضدها الأولى أفضلية على عقده رغم أنه يضع يده على شقة النزاع تنفيذاً للعقد مشتراه ويحوزها حيازة مادية وقانونية سليمة فإنه يكون معيباً بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن الأصل أن للقانون الجديد أثراً مباشراً على ما ينشأ فى ظله من أوضاع ومراكز قانونية ، وأن الأصل فى العقود ـــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــــ خضوعها للقانون الذى أُبرمت فى ظله ، وكان النص فى المادة الأولى من القانون رقم 4 لسنة 1996 على أنه " لا تسرى أحكام القانونين رقمى 49 لسنة 1977 فى شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، و136 لسنة 1981 فى شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر ، والقوانين الخاصة بإيجار الأماكن الصادرة قبلهما ، على الأماكن التى لم يسبق تأجيرها ، ولا على الأماكن التى انتهت عقود إيجارها قبل العمل بهذا القانون ، أو تنتهى بعده لأى سبب من الأسباب ، دون أن يكون لأحد حق البقاء فيها طبقاً للقانون " وفى مادته الثانية على أن " تطبق أحكام القانون المدنى فى شأن تأجير الأماكن المنصوص عليها فى المادة الأولى من هذا القانون ، خالية أو مفروشة ، أو فى شأن استغلالها والتصرف فيها " يدل على أنه اعتباراً من 31/1/1996 ـــــ تاريخ العمل بهذا القانون ــ فقد رفع المشرع حكم القواعد الاستثنائية بشأن بيع الأماكن المشار إليها فى المادة الأولى منه ، وأخضعها للأحكام العامة لعقد البيع الواردة بالقانون المدنى متى أُبرمت فى ظله . وكان من المقرر أنه متى تعادلت سندات المشترين لعقار واحد بأن كان عقد شراء كل منهما له ابتدائياً فإن تسلم أحدهما العقار من البائع تنفيذاً للالتزامات الشخصية التى يرتبها العقد بينهما لا يجوز معه نزع العين من
تحت يده وتسليمها إلى المشترى الآخر إلا بعد تسجيل عقده وثبوت أفضلية له فى ذلك . لما كان ذلك ، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تسلم شقة النزاع مشتراه بالعقد المؤرخ 5/4/2003 من الشركة المطعون ضدها الثانية ـــــ البائعة له ــــ ووضع اليد عليها ولم تدع المطعون ضدها الأولى وضع يدها عليها بمناسبة شرائها لها من ذات الشركة بالعقد المؤرخ 10/9/2001 وخلت الأوراق بدورها مما يفيد حيازتها لها حيازة فعلية فى أى وقت من الأوقات وهو ما دعاها إلى توجيه إنذار على يد محضر إلى الشركة البائعة بتاريخ 28/2/2007 تطالبها فيه بتسليمها تلك الشقة تنفيذاً للعقد مشتراها وذلك لرفض الأخيرة تسليمها لها . ومن ثم فإنه لا يجوز نزعها من تحت يد الطاعن وتسليمها للمطعون ضدها الأولى لعدم وجود أفضلية لها لتساويها معه فى سنده بعقد بيع ابتدائى صدر من نفس البائع وذلك عملاً بأحكام القانون المدنى فى شأن المفاضلة بين المشترين الواجبة التطبيق على واقعة النزاع ــ على نحو ما سلف بيانه ــ . ولما كان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر وقضى ببطلان العقد مشترى الطاعن لكونه لاحقاً وفق ما تقضى به المادة 23 من القانون رقم 136 لسنة 1981 وإخلاء شقة النزاع وتسليمها للمطعون ضدها الاولى رغم عدم انطباق هذا القانون ، فإنه يكون معيباً بمخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه بخصوص ما قضى به فى الدعوى الأصلية .
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بالطعن رقم 15896 لسنة 82 ق وبباقى أسباب الطعنين رقمى 15901 ، 16585 لسنة 82 ق على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون والقصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال ، وبياناً لذلك يقول إن الحكم المطعون فيه قضى بعدم قبول دعواه الفرعية بمنع تعرض المطعون ضدها الأولى له فى حيازته لشقة النزاع على سند من أنه جمع بين دعوى الحيازة وأصل الحق لاستناده فيها إلى عقد مشتراه المؤرخ 5/4/2003 ولعدم توافر شروط المادة 961 من القانون المدنى رغم أنه لم يجمع بين الحيازة وأصل الحق إذ أن تقديمه ذلك العقد كان للاستناد إليه فى إثبات وضع يده على شقة النزاع وتاريخ بدئه ، كما أن الحكم لم يبين ماهية الشروط الغير متوافرة فى حيازته والتى تمنعه من إقامة تلك الدعوى بما يعيبه ويستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى سديد ، ذلك أن النص فى المادة 44/1 من قانون المرافعات على أنه " لا يجوز أن يجمع المدعى فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق وإلا سقط ادعاؤه بالحيازة ..... " يدل على أن المناط فى سقوط الحق فى دعوى الحيازة ، هو قيام المدعى برفع دعوى الحق ، إذ يعتبر المدعى برفعه لهذه الدعوى متنازلاً عن دعوى الحيازة ولا يعنى ذلك أنه يمتنع عليه تقديم
أوجه الدفاع والأدلة المثبتة لتوافر صفته أو توافر أوصاف الحيازة التى يحميها القانون ، ولو كانت هذه الأدلة تتعلق بأصل الحق ، طالما أن الهدف منها هو إثبات توافر شروط الحيازة فى جانبه ولم يطلب الفصل فى موضوع الحق ذاته . وكان من المقرر أن أسباب الحكم يجب أن تشتمل على بيان مصدر ما ثبتت صحته وتأكد صدقه من وقائع الدعوى ، وتفصح بجلاء لا غموض فيه عن الأدلة التى اعتمد عليها فى القول بثبوت أو نفى أى من هذه الوقائع ، وعن فحوى تلك الأدلة ووجه الاستدلال بها حتى يتسنى لمحكمة النقض أن تعمل رقابتها على سداد الحكم ، والاستيثاق من أن الأسباب التى أقام قضاءه عليها جاءت سائغة لها أصل ثابت بالأوراق وتتفق مع النتيجة التى انتهى إليها . وأنه إذا كان ما انتهت إليه المحكمة الاستئنافية من وقائع الدعوى يتنافر مع النتيجة التى استخلصتها منها المحكمة الابتدائية استخلاصاً ظاهر القبول ومع ذلك لم تعن بالرد على أسباب الحكم الابتدائى فإنها تكون قد أقامت قضاءها على ما لا يكفى لحمله ، ويكون ذلك قصوراً يبطل حكمها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد أقام دعواه الفرعية بمنع تعرض المطعون ضدها الأولى له فى حيازته لشقة النزاع باعتباره حائزاً لها ، وكان استناده لعقد شرائه لها لا يعد من قبيل الاستناد إلى الحق الموضوعى وإنما للاستدلال به على تأييد دفاعه من أنه الحائز الفعلى لها والتحقق من أوصاف تلك الحيازة وشروطها ، ومن ثم لا يتوافر الحظر الوارد فى نص المادة 44 من قانون المرافعات ، ولا يكون الطاعن قد جمع فى دعوى الحيازة بينها وبين المطالبة بالحق . وكان الحكم الابتدائى قد عرض لشروط تلك الدعوى وفق ما نصت عليه المادة 961 من القانون المدنى وانتهى فى قضائه إلى توافرها ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبولها للجمع فيها بين الحيازة وأصل الحق ، وأطلق القول بعدم توافر شروط المادة سالف الإشارة إليها دون أن يفصح فى أسبابه عن الوقائع التى استند إليها والأدلة التى اقتنع بثبوتها بشأن عدم توافر تلك الشروط فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون والخطأ فى تطبيقه قد ران عليه القصور المبطل مما يوجب نقضه أيضاً فيما قضى به فى الدعوى الفرعية دون حاجة لبحث باقى أسباب تلك الطعون .
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى إليه فى قضائه برفض الدعوى الأصلية .
وحيث إنه عن الدعوى الفرعية ، فإنه لما كان من المقرر ــــــ فى قضاء هذه المحكمة ــــــ أن التعرض الذى يبيح لحائز العقار حيازة قانونية رفع دعوى منع التعرض هو الإجراء المادى أو القانونى الموجه إلى واضع اليد بادعاء حق يتعارض مع حقه فى الحيازة ، وقد أوجب المشرع فى المادة 961 من القانون المدنى رفعها خلال سنة من حصول التعرض . وكان الحكم المستأنف قد عرض لحيازة الطاعن شقة النزاع وخلُص إلى أنه وقت أن وقع التعرض له من المطعون ضدها الأولى كان حائزاً لتلك الشقة حيازة علنية هادئة منذ شرائه لها فى 5/4/2003 وأنه أقام دعواه الفرعية فى 22/3/2008 بمنع تعرضها له فى حيازته لها قبل انقضاء سنة من وقت حصول التعرض بإقامتها الدعوى بطرده منها بتاريخ 10/1/2008 وذلك وفقاً لما أوجبته المادة سالف الإشارة إليها ، وقد استدل الحكم على مظاهر تلك الحيازة بعدة قرائن وهى قيامه بتوصيل الكهرباء والهاتف على تلك الشقة وأنها مكلفة باسمه بمصلحة الضرائب العقارية طبقاً للشهادة الرسمية المستخرجة من تلك المصلحة ولما ثبت بالمحضر رقم 2027 لسنة 2007 إدرى المعادى من إقرار المطعون ضدها الأولى بحيازته لها وإقرار مندوب الشركة البائعة فيه بحدوث تعرض من المطعون ضدها المذكورة للطاعن فى تلك الحيازة ، وهو استخلاص سائغ له أصله الثابت بالأوراق ويؤدى إلى النتيجة التى انتهى إليها ، ومن ثم يكون الحكم المستأنف فى محله ويتعين تأييده لأسبابه فى هذا الخصوص .
ثالثاً : الطعن رقم 10033 لسنة 83 ق .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وحيث إن هذا الطعن أقيم من الطاعنة بطلب رد وبطلان الطلب الذى تقدم به الطاعن فى الطعن رقم 15901 لسنة 82 ق لتحديد جلسة لنظر الشق المستعجل بما يترتب على ذلك من آثار استناداً إلى أنها كانت قد طعنت بالتزوير على هذا الطلب إلا أن المحكمة أغفلت الفصل فيه حين أصدرت حكمها بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه .
وحيث إن البين من الأوراق ومن تقرير الطعن بالتزوير وإعلان مذكرة شواهده المرفقين بالطعن سالف الإشارة إليه أن مبتغى الطاعنة من الطعن على هذا الطلب بالتزوير هو عدم اتصال المحكمة به وصولاً إلى عدم صدور حكمها بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه على زعم منها بأن ذلك له أثر فى قبول الطعن المقام منه سواء من حيث الشق المستعجل أو من ناحية الموضوع ، فإنه لما كان القضاء فى طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بالتطبيق للمادة 251 من قانون المرافعات ــــــ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ــــــ هو قضاء وقتى لا يحوز قوة الأمر المقضى لأن الفصل فيه إنما يستند إلى ما تتبينه المحكمة من جسامة الضرر الذى يُخشى وقوعه من التنفيذ وإمكان تداركه وليس لهذا الحكم من تأثير على الفصل فى الطعن ولا على الفصل فى طعون أخرى تتردد بين الخصوم أنفسهم مهما كان الارتباط بينها . ولما كانت المحكمة قد فصلت فى موضوع الطعن المذكور والطعون المرتبطة به وانتهت ــــــ على نحو ما سلف بيانه ـــــ إلى نقض الحكم المطعون
فيه نقضاً كلياً ، وكان يترتب على نقض الحكم كلياً اعتباره كأن لم يكن فيزول وتزول معه جميع الآثار المترتبة عليه ويعود الخصوم إلى مراكزهم السابقة على صدوره ، فإن طعن الطاعنة بالتزوير بغية القضاء برد وبطلان الطلب المشار إليه سلفاً أصبح عديم الجدوى بعد زوال الحكم الموقوف تنفيذه ، وهو ما ينصرف أثره أيضاً إلى ما أثارته الطاعنة بجلسة المرافعة اليوم من طلب تمكينها من الطعن بالتزوير على محضرى جلسة الشق المستعجل ومحضرى جلسة المشورة بتاريخ 23/3/2013 ، 8/6/2013 ، ولما تقدم فإن المحكمة تقضى بعدم قبول هذا الطعن .
لـــــــــــذلـــــك
حكمت المحكمة : أولاً : فى الطعن رقم 16001 لسنة 82 ق : ــ
برفضه وألزمت الشركة الطاعنة المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة مع مصادرة الكفالة .
ثانياً : فى الطعون أرقام 15896 ، 15901 ، 16585 لسنة 82 ق : ـــ
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وألزمت المطعون ضدها الأولى فيها المصاريف ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماة فى كل طعن ، وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 28245 لسنة 125 ق القاهرة برفضه وبتأييد الحكم المستأنف وألزمت المستأنفة المصاريف ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة .
ثالثاً : فى الطعن رقم 10033 لسنة 83 ق .
بعدم قبول الطعن وألزمت الطاعنة المصاريف مع مصادرة الكفالة .
أمين السر نائب رئيس المحكمة

