شعار المحكمة

محكمة النقض المصرية

شعار مجلس القضاء الأعلى
الموقع الرسمى
مجلس القضاء الأعلى
Supreme Judicial Council
المحكمة
نبذه عن المحكمة
الهيكل التنظيمي للمحكمة
مهام واختصاصات المحكمة
النيابة العامة لدى المحكمة
المكتب الفنى للمحكمة
إدارة العلاقات الدولية
المبادئ المدنية
جميع المبادئ المدنية
البحث المتقدم
الطعون المدنية
طعون الإيجارات
الطعون العمالية
الطعون التجارية
الطعون الإقتصادية
طعون الأحوال الشخصية
الهيئة العامة للمواد المدنية
المبادئ الجنائية
جميع المبادئ الجنائية
البحث المتقدم
الطعون الجنائية
الجنح الإقتصادية
الجنح الجنائية
طعون النقابات
الهيئة العامة للمواد الجنائية
المكتب الفنى
أخبار المكتب الفنى
سنوات المكتب الفنى - مدني
المستحدث من المبادئ - مدنى
النشرة التشريعية والقانونية - مدنى
الإصدارات النوعية - مدنى
سنوات المكتب الفنى - جنائى
المستحدث من المبادئ - جنائى
النشرة التشريعية والقانونية - جنائى
الإصدارات النوعية - جنائى
التشريعات
جميع التشريعات
القوانين الرئيسية
الجريدة الرسمية
الوقائع المصرية
أحكام المحكمة الدستورية
الاتفاقيات والمعاهدات
اللوائح التنفيذية
المكتبة
الخدمات
جدول الجلسات المدنية
جدول الجلسات الجنائية
راسلنا
  1. الرئيسية
  2. الأحكام
  3. دائرة الاثنين (ج)

تفتيش " إذن التفتيش . تنفيذه ".

الطعن
رقم ۱۱۲۱۳ لسنة ۹۳ قضائية
تاريخ الجلسة
⁦۲۰۲٤/۱۱/۱۲⁩
الدائرة
دائرة الاثنين (ج)

الموجز

لرجل الضبط القضائي المنتدب لتنفيذ إذن التفتيش تخير الظرف والوقت المناسبين لتنفيذه . ما دام قد تم بالمدة المحددة به . النعي بالتلاحق الزمني في الإجراءات . غير مقبول .
لديك ۲ قراءة مجانية متبقية من أصل ۳ هذا الشهر — اشترك للوصول غير المحدود. اشترك الآن

نص الحكم

باسم الشعــــــب

محكمــــــــــــة النقــــــــــــض

دائرة الثلاثاء (د)

الدائرة الجنائية

===

المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عصمت عبد المعوض عدلي     " نائب رئيس المحكمـــة "

وعضوية السادة المستشاريــــــن / أيمـــــــــــــــن العشـــــــــــــــري           محمـــــد سعيــــد البنـــــا        

                                 أميـــــــــــــر إمبابـــــــــــــــي              محمــــــــــــد عطــــــــوان

                                                " نواب رئيس المحكمـــة "


وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / محمد الحفناوي .

وأمين السر السيـد / عماد عبد اللطيف .

في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة .

 في يوم الثلاثاء 10 من جمادي الأولى سنة 1446 هـ الموافق 12 من نوفمبر سنة 2024 م .

أصدرت الحكم الآتــي

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 11213 لسنــة 93 القضائيــة .

المرفــوع مــن

..............                                                 " المحكوم عليه "

ضــــد

النيابة العامة                                                  " مطعون ضدها "

" الوقائـع "

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم ...... لسنة ...... جنايات قسم شرطة .............. ( والمقيدة بالجدول الكلي برقم ....... لسنة ....... كلي .............. ) بأنه في يوم 29 من سبتمبر سنة 2022 – بدائرة قسم شرطة .............. - محافظة ....... :-

- أحرز بقصد الإتجار جوهراً مخدراً ( الهيروين ) في غير الأحوال المصرح بها قانوناً .

وأحالته إلى محكمة جنايات ........ لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمرالإحالة .

والمحكمة المذكورة قضت حضورياً في 11 من فبراير سنة ۲۰۲3 عملاً بالمواد 1 ، 2 ، 36 ، 38/1 ، 42/1 من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ والبند رقم ( 2 ) من القسم الأول من الجدول رقم ( 1 ) الملحق بالقانون الأول والمستبدل بقرار وزير الصحة رقم 46 لسنة 1997 ، مع إعمال نص المادة 17 من قانون العقوبات .           بمعاقبة / .............. بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وتغريمه مائة ألف جنيه عما أسند إليه والزمته المصاريف الجنائية وبمصادرة المخدر المضبوط . باعتبار أن إحراز الطاعن للجوهر المخدر بغير قصد من القصود المسماة في القانون .

فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 18 من فبراير سنة ۲۰۲3 . وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه في 4 من إبريل سنة 2023 موقعاً عليها من المحامي / ........... .

وبجلسة اليوم سُمِعَت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة .

المحكمــة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانوناً .

حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون .

وحيث إن الطاعن ينعي على الحكم المطعون فيه أنه إذ أدانه بجريمة إحراز جوهر " الهيروين " المخدر بغير قصد من القصود الخاصة المسماة في القانون وفي غير الأحوال المصرح بها قانوناً ، قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الإستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ومخالفة الثابت بالأوراق ، ذلك بأن أسبابه جاءت قاصرة ، ورد بما لا يسوغ ولا يصلح رداً على دفعيه ببطلان إذن التفتيش لابتنائه على تحريات غير جدية لشواهد عددها ، ومستندات مؤيدة قدمها ، متخذاً منها دليلاً أساسياً في إدانته دون أن يبد رأيه في عناصر التحريات ومدى كفايتها لتسويغ إصدار الإذن ، وببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما ، بدلالة أقواله بالتحقيقات ، وتلاحق الإجراءات ، وهو ما ينبئ عن أن الطاعن كان تحت قبضة ضابط الواقعة قبل تسطير التحريات ، فضلاً عن عدم توافر حالة التلبس واختلاقها من قبل ضابط الواقعة ، مما كان لازمه بطلان الأدلة المستمدة من تلك الإجراءات وشهادة من أجراها ، وعول على أقوال ضابط الواقعة وحده معتنقاً تصويره لها بما لا يتفق مع العقل والمنطق ورغم تكذيب الدفاع لها وأن للواقعة صورة أخرى تغاير ذلك التصوير لقرائن عددها ملتفتاً عن دفاعه القائم على عدم معقولية تصوير الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه ، وعن باقي أوجه دفاعه ودفوعه الأخرى ، ولم تعن المحكمة بإجراء معاينة لمكان الضبط في حضور ضباط الواقعة استجلاء للحقيقة ، مما ينبئ عن عدم إحاطتها بأوراق الدعوى عن بصر وبصيرة ، وأخيراً فقد أورد بديباجته لقب مستشار قرين أسماء قضاة المحكمة دون كلمة قاضى بالمخالفة للمادة الأولى من القانون رقم ١٤٢ لسنة ٢٠٠٦ بشأن تعديل بعض أحكام قانون السلطة القضائية ، كل ذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .

حيث إن الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمة التي أدان الطاعن بها ، وأورد على ثبوتها في حقه دليلين مستمدين من أقوال شاهد الإثبات وما ورد بتقرير المعمل الكيميائي ، وأورد مؤداهما في بيان وافٍ يكفي للتدليل على ثبوت الصورة التي إقتنعت بها المحكمة واستقرت في وجدانها وهما دليلين سائغين من شأنهما أن يؤديا إلى ما رتبه الحكم عليهما ، وجاء استعراض المحكمة لذلك الدليلين على نحو يدل على أنها محصتهما التمحيص الكافي وألمت بهما إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها ، ومتى كان مجموع ما أورده الحكم – كما هو الحال في هذه الدعوى – كافياً في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعي الطاعن بالقصور الذي رمى به الحكم يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن في تفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون ، ومن ثم فإن منعي الطاعن بالقصور الذي رمى به الحكم يكون في غير محله . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد عرض للدفع ببطلان إذن النيابة العامة المؤسس على عدم جدية التحريات واطرحه على نحو يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لإصدار الأمر بالتفتيش هو من المسائل الموضوعية التي يوكل الأمر فيها إلى سلطة التحقيق تحت إشراف محكمة الموضوع ، فإذا كانت المحكمة قد اقتنعت بجدية الاستدلالات التي بني عليها إذن التفتيش وكفايتها لتسويغ إصداره - كما هو الحال في الدعوى المطروحة - فإنه لا معقب عليها فيما ارتأته لتعلقه بالموضوع لا بالقانون ، وإذ كان القانون لا يوجب حتماً أن يتولى رجل الضبط القضائي بنفسه مراقبة الأشخاص المتحري عنهم أو أن يكون على معرفة سابقة بهم ، بل له أن يستعين فيما يجريه من تحريات أو أبحاث أو ما يتخذه من وسائل التنقيب بمعاونيه من رجال السلطة العامة والمرشدين السريين ومن يتولون إبلاغه عما وقع بالفعل من جرائم ما دام أنه اقتنع شخصياً بصحة ما نقلوه إليه وبصدق ما تلقاه من معلومات ، وكان عدم إيراد مصدر حصول الطاعن على المخدر ، وكنه المادة المخدرة    ووسيلة انتقاله وعدم تحديد محال إقامة الطاعن ومالك المكان المأذون بتفتيشه بمحضر التحريات وإجراء المراقبة بمعرفة المصدر السرى - بفرض حصوله - لا يقدح بذاته في جدية ما تضمنه من تحريات ، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد لا يكون سديداً ، هذا إلى أنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن لم يدفع ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات للأسس التي يتحدث عنها بأسباب طعنه ، ولما كان من المقرر أنه لا يصح إثارة أساس جديد للدفع ببطلان إذن التفتيش أمام محكمة النقض ما دام أنه في عداد الدفوع القانونية المختلطة بالواقع ما لم يكن قد أثير أمام محكمة الموضوع ، أو كانت مدونات الحكم ترشح لقيام ذلك البطلان وهو الأمر المُنتفي في الدعوى المطروحة فإنه لا يقبل منه إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان لا ينال من سلامة الحكم التفاته عن المستندات المقدمة من الطاعن والتي يتساند إليها للتدليل على عدم جدية التحريات ، ذلك لما هو مقرر من أن الأدلة في المواد الجنائية إقناعية فللمحكمة أن تلتفت عن دليل النفي ولو حملته أوراق رسمية ما دام يصح في العقل أن يكون غير ملتئم مع الحقيقة التي اطمأنت إليها من باقي الأدلة في الدعوى ، ومن ثم فبحسب المحكمة أن أقامت الأدلة على مقارفة الطاعن للجريمة التي دين بها بما يحمل قضاءها وهو ما يفيد ضمناً أنها لم تأخذ بدفاعه . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن للمحكمة أن تعول في تكوين عقيدتها على ما جاء بالتحريات باعتبارها معززة لما ساقته من أدلة أخرى إلا أنها لا تصلح وحدها لأن تكون قرينة معينة أو دليلاً أساسياً على ثبوت الجريمة ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه للتدليل على ثبوت التهمة في حق الطاعن قد جاء مقصوراً على أقوال شاهد الإثبات وما أسفر عنه التفتيش من إحراز المخدر المضبوط وما ثبت من تقرير المعمل الكيماوي ولم يتساند في ذلك إلى التحريات التي لم يعول عليها إلا كمسوغ لإصدار الإذن بالتفتيش  فحسب ، ومن ثم فإن النعي في هذا الشأن لا يكون له محل . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الدفع ببطلان القبض والتفتيش لحصولهما قبل صدور الإذن بهما يُعد دفاعاً موضوعياً يكفي للرد عليه اطمئنان المحكمة إلى وقوع الضبط والتفتيش بناءً على هذا الإذن أخذاً بالأدلة التي أوردها ، ومع ذلك فقد عرض الحكم لما أثاره المدافع عن الطاعن في هذا الشأن ورد عليه رداً سائغاً وكافياً لاطراحه ، وكان من المقرر إنه لا يقدح في سلامة الحكم ، إغفاله التحدث عن أقوال الطاعن بالتحقيقات ، لما هو مقرر من أن المحكمة غير ملزمة بالتحدث في حكمها ، إلا عن الأدلة ذات الأثر في تكوين عقيدتها، ولا عليها إن هي التفتت عن أي دليل آخر ، لأن في عدم إيرادها له ما يفيد إطراحه وعدم التعويل عليه ، وكان اطمئنان المحكمة إلى حدوث الضبط والتفتيش في زمان معين ، هو من المسائل الموضوعية التي تستقل بالفصل فيها ، وكانت المحكمة غير ملزمة بأن تشير صراحةً في حكمها إلى عدم أخذها بقالة الطاعن ، ما دام قضاؤها بالإدانة اطمئناناً منها إلى صدق رواية شاهد الإثبات يفيد دلالة إطراح أقواله ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن يكون غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن لرجل الضبطية القضائية المنتدب لتنفيذ إذن النيابة بالتفتيش تخُير الظرف المناسب لإجرائه بطريقة مثمرة وفي الوقت الذي يراه مناسباً ما دام أن ذلك يتم في خلال الفترة المحددة للإذن ، فإن ما يثيره الطاعن بشأن تلاحق الإجراءات يكون غير قويم . لما كان ذلك ، وكان ما أثاره الطاعن بأسباب طعنه من أنه كان في قبضة ضابط الواقعة قبل صدور الإذن ما هو إلا قول مرسل جاء بغير دليل خاصة وأن المحكمة أفصحت عن اطمئنانها إلى أن ضبط الطاعن وتفتيشه كان لاحقاً على صدور إذن النيابة العامة ، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في تقدير الأدلة مما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن القبض على الطاعن تم بناءً على أمر صادر به من النيابة العامة ، فلا محل لمناقشه ما يثيره الطاعن بشأن قيام أو انتفاء حالة التلبس ، ويكون ما ينعاه الطاعن في هذا الشأن لا محل له . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من يقوم بإجراء باطل لا تقبل منه الشهادة عليه ، ولا يكون ذلك إلا عند قيام البطلان وثبوته ، ومتى كان لا بطلان فيما قام به الضابط من القبض على الطاعن وتفتيشه - كما هو الحال في الدعوى الراهنة - فإنه لا تثريب على المحكمة إن هي عولت على أقواله وما أسفر عنه تفتيش الطاعن من إحرازه للمخدر المضبوط ضمن ما عولت عليه في إدانته ، ويكون النعي على الحكم في هذا الصدد غير قويم . لما كان ذلك ، وكان الأصل أن من حق محكمة الموضوع أن تستخلص من أقوال الشهود وسائر العناصر المطروحة على بساط البحث الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى حسبما يؤدى إليه اقتناعها وأن تطرح ما يخالفها من صور أخرى ما دام استخلاصها سائغاً مستنداً إلى أدلة مقبولة في العقل والمنطق ولها أصلها في الأوراق ، وأن وزن أقوال الشهود وتقديرها مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه بغير معقب ومتى أخذت المحكمة بأقوال الشاهد ، فإن ذلك يفيد اطراحها لجميع الاعتبارات التي ساقها الدفاع لحملها على عدم الأخذ  بها ، وكان من المقرر أن الشارع لم يقيد القاضي الجنائي في المحاكمات الجنائية بنصاب معين في الشهادة وإنما ترك له حرية تكوين عقيدته من أي دليل يطمئن إليه طالما أن له مأخذه الصحيح في الأوراق ، وإذ كانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الضابط شاهد الإثبات وصحة تصويره للواقعة على النحو الذى حصلته في حكمها ، فإن ما يثيره الطاعن من منازعة في صورة الواقعة بدعوى عدم معقوليتها وكذب الشاهد وكيدية الاتهام وتلفيقه أو في تصديق المحكمة لأقوال الضابط وحده ، إنما ينحل إلى جدل موضوعي في تقدير الدليل وهو ما تستقل به محكمة الموضوع ولا تجوز مجادلتها أو مصادرة عقيدتها في شأنه أمام محكمة النقض ، هذا فضلاً على أن الحكم قد عرض لما قام عليه دفاع الطاعن في شأن عدم معقولية حدوث الواقعة وكيدية الاتهام وتلفيقه واطرحهما في منطق سائغ له أصله الثابت في الأوراق مما لا نزاع فيه ، فإن منعى الطاعن في هذا الشأن لا يكون سديداً . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه يتعين لقبول وجه الطعن أن يكون واضحاً مُحدَّداً مُبيِّناً به ما يرمي إليه مقدمه حتى يتضح مدى أهميته في الدعوى المطروحة ، وكونه منتجاً مما تلتزم محكمة الموضوع بالتصدي له إيراداً ورداً ، وكان الطاعن لم يكشف بأسباب طعنه عن أوجه الدفاع والدفوع التي لم ترد عليها المحكمة ، بل جاء قوله مرسلاً ، فإن النعي على الحكم في هذا الصدد يكون مجهلاً ، ومن ثم غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من محضر جلسة المحاكمة أن الطاعن قد طلب إلى المحكمة إجراء معاينة لمكان الواقعة ، فلا يحل له من بعد أن يثير شيئاً من ذلك لأول مرة أمام محكمة   النقض ، أو النعي على المحكمة عدم إتخاذ إجراء لم يطلب منها ولم تر هي حاجة لإجرائه بعد أن وضحت الدعوى أمامها فضلاً عن أنه لا يعدو أن يكون تعييباً للإجراءات السابقة على المحاكمة مما لا يصح أن يكون سبباً في الطعن . لما كان ذلك ، وكانت مدونات الحكم المطعون فيه تنبئ عن أن المحكمة ألمت بواقعة الدعوى وأحاطت بالاتهام المسند إلى الطاعن ودانته بالأدلة السائغة التي أخذت بها وهي على بينة من أمرها ، فإن مجادلتها في ذلك بدعوى الفساد في الإستدلال لديها ينطوي على منازعة موضوعية فيما تستقل به محكمة الموضوع بغير معقب . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنَّ الخطأ في ديباجة الحكم لا يعيبه لأنه خارج عن موضوع استدلاله ، وكان ما وقع من خطأ في ديباجة الحكم المطعون فيه بشأن تسمية قضاة الحكم بلقب ( مستشار ) بدلاً من ( قاضي ) لا يعدو أن يكون خطأً مادياً لا أثر له في النتيجة التي انتهى إليها ، هذا فضلاً عن أن المادة الأولى من القانون رقم ١٤٢ لسنة ۲۰۰٦ بتعديل بعض أحكام القانون رقم ٤٦ لسنة ١٩٧٢ بشأن استبدال كلمة قاض بكلمة مستشار أينما وجدت لم يرتب البطلان جزاء مخالفتها ، ومن ثمَّ فإنَّ النعي على الحكم في هذا الخصوص يكون غير صحيح . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن الخطأ في رقم مادة العقاب المطبقة لا يترتب عليه بطلان الحكم ما دام قد وصف الفعل وبين واقعة الدعوى موضوع الإدانة بياناً كافياً وقضي بعقوبة لا تخرج عن حدود المادة الواجب تطبيقها ، فإن خطأ الحكم بتخصيص المادة ۳۸ من القانون رقم ۱۸۲ لسنة ۱۹٦٠ المعدل بالقانون رقم ١۲۲ لسنة ۱۹۸۹ بفقرتها الأولى بدلاً من إطلاقها بفقرتيها لا يعيبه ، وحسب محكمة النقض أن تصحح الخطأ الذي وقع في أسباب الحكم المطعون فيه ، وذلك بإطلاق المادة ٣٨ من القانون رقم ١٨٢ لسنة ١٩٦٠ المعدل بالقانون رقم ۱۲۲ لسنة ۱۹۸۹ بفقرتيها دون تخصيص عملاً بنص المادة ٤٠ من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم ٥٧ لسنة ١٩٥٩ . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً .

فلهــذه الأسبــاب

    حكمت المحكمة :- بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه .

مبادئ ذات صلة

  • حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . قتل عمد . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر القصد الجنائي " . قصد جنائي .
  • إثبات " أوراق رسمية " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " .
  • إثبات " خبرة " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
  • قتل عمد . سبق إصرار . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . . مالا يوفره " .
  • وصف التهمة . محكمة الموضوع " سلطتها في استخلاص الصورة الصحيحة لواقعة الدعوى " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • قتل عمد . دفاع " الإخلال بحق الدفاع . ما لا يوفره " . موانع العقاب . ظروف مخففة . مسئولية جنائية " الإعفاء منها " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير توافر الظروف المخففة " .
  • أسباب الإباحة " الدفاع الشرعي " . محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير حالة الدفاع الشرعي " . نقض " أسباب الطعن . ما لا يقبل منها " .
  • محكمة الموضوع " سلطتها في تقدير أقوال الشهود " . إثبات " شهود " . حكم " ما لا يعيبه في نطاق التدليل " .
جميع الحقوق محفوظة - محكمة النقض المصرية © 2026 سياسة الاستخدام - الاتصال بنا