نقض " أثر نقض الحكم "
الموجز
نقض الحكم 0 أثره 0 إلغاء جميع الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها 0 م 271 مرافعات 0
القاعدة
المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 271 من قانون المرافعات ، أنه يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها 0 ومن ثم فإن نقض الحكم بأحقية المطعون ضدهم في احتساب مكافأة الإنتاج على أساس الفئات المالية التى حصلوا عليها إعمالاً لأحكام القانون 11 لسنة 1975 ، يترتب عليه نقض الحكم الصادر بتاريخ 30/7/1991 والقاضى بالفروق المالية باعتباره لاحقاً له ومؤسساً عليه0
نص الحكم
بسم الله الرحمن الرحيم
------------
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية العمالية
-----
برئاسة السيد المستشار / حسام الدين الحناوى " نائب رئيس المحكمة "
وعضوية السادة المستشارين / يحيى الجندى ، عاطف الأعصر
إسماعيل عبد السميع ، على عبد المنعم
نواب رئيس المحكمة
ورئيس النيابة السيد / وليد رستم
وأمين السر السيد / أحمد عبد الوهاب
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة 0
فى يوم الخميس 23 من ذى القعدة سنة 1427 ه الموافق 14 من ديسمبر سنة 2006 م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول المحكمة برقم 4793 لسنة 61ق
المرفوع من
السيد / رئيس مجلس إدارة شركة مصانع النحاس المصرية بصفته 0
حضر عنها بالجلسة الأستاذ / هشام خطاب المحامى 0
ضد
1- السيد / عبد الخالق إبراهيم عبد الخالق
2- نصر محمد نصر
3- مختار عبد الشافى قطب
4- عيسى أحمد عبد الكريم
5- عبد القوى محمد عبد الحافظ
6- رمضان على يوسف
7- مفتاح أبو شناق كريم فراج
8- الصابر أيوب إبراهيم جوده
9- سلامة أحمد سلامة
10- سالم محمد سالم
لم يحضر أحد عنهم بالجلسة 0
" الوقائع "
فى يوم 3 /9 / 1991 طعن بطريق النقض فى حكم محكمة استئناف الإسكندرية الصادر بتاريخ 30/7/1991 فى الاستئناف رقم 32 لسنة 44 ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه 0
وفى نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة وقام قلم الكتاب بضم المفردات 0
وفى 18/6/1992 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن 0
وفى 1/7/1992 أودع المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم طلبوا فيها رفض الطعن 0
ثم أودعت النيابة مذكرة وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكمين المطعون فيهما الصادرين بتاريخ 19/4/1989 ، 30/7/1991 0
عرض الطعن على المحكمة فى غرفة المشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 23/11/2006 للمرافعة وبذات الجلسة سُمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامى الطاعنة والنيابة على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم 0
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر / على عبد المنعم حامد ، نائب رئيس المحكمة ، والمرافعة وبعد المداولة 0
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
وحيث إن الوقائع على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل فى أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة شركة مصانع النحاس المصرية الدعوى رقم 792 لسنة 1980 أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية ، بطلب الحكم وحسب طلباتهم الختامية بإلزامها أن تؤدى لكل منهم مبلغ 550 جنيه 0 وقالوا بياناً لها ، إنهم من العاملين لدى الطاعنة وإعمالاً لقانون الإصلاح الوظيفى الصادر بالقانون رقم 11 لسنة 1975 سويت حالاتهم على فئات مالية أعلى بصفة شخصية ، وقد امتنعت عن صرف مكافآت الانتاج لهم على أساس تلك الفئات 0 ندبت المحكمة خبيراً وبعد أن أودع تقريره ، حكمت بتاريخ 25/11/1987 برفض الدعوى 0 استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم لدى محكمة استئناف الإسكندرية بالاستئناف رقم 32 لسنة 44ق ، وبتاريخ 19/4/1989 حكمت بإلغاء الحكم المستأنف وأحقية المطعون ضدهم فى احتساب مكافأة الإنتاج على أساس الفئات المالية التى حصلوا عليها إعمالاً لأحكام القانون رقم 11 لسنة 1975 وندب خبير لحساب الفروق المالية المستحقة لهم نتيجة لذلك 0 وبعد أن أودع الخبير تقريره وبتاريخ 30/7/1991 حكمت بإلزام الطاعنة أن تؤدى لكل منهم المبلغ المبين بالمنطوق عن الفترة من 1/7/1975 حتى 31/12/1979 0 طعنت الطاعنة فى هذين الحكمين بطريق النقض ، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى بنقضه ، وعُرض الطعن على المحكمة فى غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها 0
وحيث إن الطعن أقيم على أربعة أسباب تنعى بها الطاعنة على الحكم الصادر بتاريخ 19/4/1989 مخالفة القانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله والقصور فى التسبيب 0 وقالت فى بيان ذلك إن الحكم عول فى قضائه باحتساب حافز الإنتاج للمطعون ضدهم على الفئة المالية التى حصل عليها كل منهم بصفة شخصية إعمالاً لأحكام قانون تصحيح أوضاع العاملين المدنيين بالدولة والقطاع العام الصادر برقم 11 لسنة 1975 دون النظر للوظيفة التى يشغلها ، بمقولة إن قرارها الصادر برقم 91 لسنة 1962 قرر احتسابه على أساس الفئة المالية وليس على أساس الوظيفة خلافاً لما جاء بالقرار التفسيرى الصادر منها بعد ذلك بتاريخ 27/11/1984 بأن المقصود بالمرتب المركزى الوارد فى القرار الأول هو مرتب الوظيفة التى يشغلها العامل دون اعتبار للفئة المالية أصلية كانت أو شخصية 0 وهو ما يعيب الحكم ويستوجب نقضه 0
وحيث إن هذا النعى فى محله ، ذلك أن النص فى الفقرة الأولى من المادة 22 من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 بإصدار نظام العاملين بالقطاع العام على أن ( يضع مجلس الإدارة نظاماً للحوافز يراعى الوضوح وسهولة التطبيق 0000) والنص فى المادة 48 من قانون نظام العاملين بالقطاع العام والصادر بعد ذلك برقم 48 لسنة 1978 ، على أن ( يضع مجلس الإدارة نظاماً للحوافر المادية والأدبية على اختلاف أنواعها بما يكفل تحقيق أهداف الشركة 000) مفاده أن مجلس إدارة الشركة هو المختص وحده وفقاً لهذين القانونين المنطبقين على واقعة الدعوى بوضع نظام استحقاق الحوافز والمكافآت وبالتالى ومن باب أولى تفسير القرارات الصادرة منه المنظمة لها 0 لما كان ذلك ، وكان الثابت بالأوراق أن مجلس إدارة الشركة الطاعنة بعد أن أصدر القرار رقم 91 لسنة 1962 متضمناً تقدير مكافأة الإنتاج بحاصل ضرب الفرق بين الانتاج الفعلى وبين معدل الإنتاج الشهرى مقسوماً على الإنتاج الفعلى فى المرتب المركزى للدرجة المالية التى يشغلها العامل ، عاد وأصدر قراراً تفسيرياً بتاريخ 27/11/1984 بيَّن أن المرتب المركزى الوارد فى القرار رقم 91 لسنة 1962 المشار إليه يقصد به المعامل الحسابى للوظيفة ويحسب وفقاً له الحافز المقرر للوظيفة دون اعتبار للفئة المالية لشاغليها وأن حافز الإنتاج مقرر للوظيفة دون سواها 0 فإن هذا القرار التفسيرى يكون هو الواجب التطبيق على واقعة الدعوى 0 وإذ خالف الحكم الصادر بتاريخ 19/4/1989 هذا النظر وقضى بأحقية المطعون ضدهم فى احتساب مكافأة الإنتاج على أساس الفئة المالية التى حصل عليها كل منهم إعمالاً للقانون 11 لسنة 1975 ، يكون قد خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه بما يوجب نقضه 0
وحيث إنه من المقرر وفقاً لنص الفقرة الأولى من المادة 271 من قانون المرافعات ، أنه يترتب على نقض الحكم إلغاء جميع الأحكام والأعمال اللاحقة للحكم المنقوض متى كان ذلك الحكم أساساً لها 0 ومن ثم فإن نقض الحكم بأحقية المطعون ضدهم فى احتساب مكافأة الإنتاج على أساس الفئات المالية التى حصلوا عليها إعمالاً لأحكام القانون 11 لسنة 1975 ، يترتب عليه نقض الحكم الصادر بتاريخ 30/7/1991 والقاضى بالفروق المالية باعتباره لاحقاً له ومؤسساً عليه 0
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ، ولما تقدم يتعين القضاء فى موضوع الاستئناف رقم 32 لسنة 44ق الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف 0
لذلك
نقضت المحكمة الحكمين المطعون فيهما وحكمت فى موضوع الاستئناف رقم 32 لسنة 44ق الإسكندرية بتأييد الحكم المستأنف 0 وألزمت المطعون ضدهم مصاريف الطعن والاستئناف ومبلغ ثلاثمائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة ، وأعفتهم من الرسوم القضائية 0
أمين السر نائب رئيس المحكمة

