حكم " تسبيبه . تسبيب غير معيب " . إثبات " خبرة " .
الموجز
نص الحكم
باسم الشعب
محكمة النقـــض
الدائــرة الجنائيـــة
دائرة السبت (د)
-----
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / محمد رضــــا حسين نائب رئيس المحكمــــــة
وعضوية السادة المستشاريـــــــــــــن/ عــــــــــــــــــــلي حسنين و هشام الجنــــــــــــــــــــــــــدي
تامر الجمـــــــــــــــــــــال و محمد كــــــــامل بــــــــــاشا
نواب رئيس المحكمة
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / إسلام قرمان .
وأمين السر السيد / فتحي يونس .
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة .
في يوم السبت 26 من جماد آخر سنة 1446 هـ الموافق 28 من ديسمبر سنة 2024م.
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقـــم 18364 لسنة 93 القضائية .
المرفوع مـــــــــــــن
1- ….
2- ….3- …." محكوم عليهم "
ضـــــــــــــــــــد
النيابة العامة
الـوقـائــــــــــــع
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجناية رقم ….لسنة ….مركز …. (والمقيدة بالجدول الكلي برقم ….لسنة ….شمال ….).
أنهم في يوم 26 من مارس سنة 2023 بدائرة مركز ….– محافظة …..
- شرعوا في قتل المجني عليه ….عمدا مع سبق الإصرار والترصد بأن أعدوا لذلك الغرض أسلحة بيضاء وأدوات " خنجرين, سلسلة حديدية " وكمنوا له أمام مسكنه وما اتن ابصروه حال عودته حتى قاموا بالتعدي عليه بأن قام الثاني بشل حركته وقام الأول والثالث بالتعدي عليه بالضرب بالأسلحة والأدوات انفة البيان قاصدين ازهاق روحه فأحدثوا به إصابته الموصوفة بتقرير الطب الشرعي إلا أنه قد خاب أثر جريمتهم لسبب لا دخل لإرادتهم فيه وهو مداركة المجني عليه بالعلاج على النحو المبين بالتحقيقات .
- حازوا وأحرزوا أسلحة بيضاء " خنجرين ، سلسلة حديدية " دون مسوغ قانوني أو مبرر من الضرورة المهنية
أو الحرفية .
وأحالتهم الي محكمة جنايات ….لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً بجلسة 9 من أغسطس سنة ٢٠٢٣ عملاً بالمادة 241/1، 2 من قانون العقوبات ، والمواد۱/1 ، ٢٥ مكرراً/١ من القانون ٣٩٤ لسنة ١٩٥٤ المعدل بالقانون رقم ١٦٥ لسنة ١٩٨١ والمستبدل بالقانون رقم 5 لسنة ۲۰۱۹ والبندين رقمي (7،3) من الجدول رقم (1) الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم ١٧٥٦ لسنة ٢٠٠٧ ، مع إعمال المادة ٣٢/٢ من قانون العقوبات ، باعتبار أن الجريمة الأشد هي الجريمة موضوع التهمة الثانية ، بمعاقبة كل من / ….، ….، ….….….بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات وتغريم كل منهم خمسمائة جنيه عما أسند إليهم وألزمتهم المصاريف الجنائية . بعد أن عدلت وصف الاتهام إلى ضرب بسيط مع سبق الإصرار والترصد .
فطعن المحكوم عليهم في هذا الحكم بطريق النقض بتواريخ 20 ، 21، 30 من سبتمبر سنة ۲۰۲۳ وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بتاريخ 8 من أكتوبر سنة 2023 موقع عليها من الأستاذ/ ….المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمـــة
بعد الاطلاع على الأوراق وتلاوة تقرير التلخيص والمرافعة والمداولة .
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعنين ينعون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمتي الضرب البسيط مع سبق الإصرار والترصد وحيازة وإحراز سلاحا أبيض وأدوات مما تستخدم فى الأعتداء علي الأشخاص وبدون مسوغ من الضرورة المهنية أو الحرفية قد شابه القصور في التسبيب ، والفساد في الاستدلال ، والإخلال بحق الدفاع ، ذلك بأنه لم يبين الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً كافياً تتحقق به أركان الجريمتين اللتين دانهم بهما ولم يبين مؤدى أدلة الإدانة في بيان واف ، وكذا الأفعال والمقاصد التي أتاها كل طاعن ودوره في ارتكاب الواقعة ، وأكتفى بالإشارة إلى نتيجة تقرير الطب الشرعي دون بيان مضمونه ورغم أن هذا التقرير لا ينهض فى ذاته دليلاً علي نسبة الاتهام إلى الطاعنين ، ولم يورد مضمون تحريات الشاهد الثالث التى استند إليها فى الإدانة وما توصلت إليه من باعث على ارتكاب الجريمة ، ولم يدلل تدليلاً سائغاً علي توافر ظرف سبق الإصرار ، وتساند الحكم إلى أقوال الشاهد الثاني بالتحقيقات بالرغم أنها لا يستفاد منها وجود الطاعنين الثانى والثالث علي مسرح الجريمة وبعدم إتيانهما لأية أفعال مادية من شأنها المساس بجسد المجني عليه وعدم وجود اتفاق بينهما، وساوي بين الطاعنين فى العقوبة رغم أن إصابة المجنى عليه أحدثها الطاعن الأول ، كل ذلك مما يعيب الحكم و يستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية للجريمتين اللتين دان الطاعنون بهما وأورد على ثبوتهما في حقهم أدلة سائغة من شأنها أن تؤدي إلى ما رتبه الحكم عليه ، لما كان ذلك، وكانت المادة ۳۱۰ من قانون الإجراءات الجنائية قد أوجبت في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانا تتحقق به أركان الجريمة التي دان الطاعن بها والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها منه، ، وجاء استعراض المحكمة لأدلة الدعوى على نحو يدل على أنها محصتها التمحيص الكافي وألمت بها إلماماً شاملاً يفيد أنها قامت بما ينبغي عليها من تدقيق البحث لتعرف الحقيقة، وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً أو نمطاً يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، ومتى كان ما أورده الحكم كافياً لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة، فإن ذلك يكون محققاً لحكم القانون، وكان تحصيل المحكمة للواقعة في حدود الدعوى المطروحة قد جاء وافياً في شأن بیان الأفعال المادية التي أتاها الطاعنون بما يفصح عن الدور الذي قام به كل منهم في الجريمتين اللتين دانهم الحكم بهما ومن ثم فإن منعى الطاعنين بأن الحكم لم يحط بواقعة الدعوى وأدلة الثبوت فيها ووجه استشهاده بها يكون ولا محل له . لما كان ذلك، وكان الحكم قد أورد فحوى ما تضمنه تقرير الطب الشرعي لإصابات المجني عليه ووصفها وسببها فإن هذا حسبه كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه ذلك بأنه لا ينال من سلامة الحكم عدم إيراده نص تقرير الخبير بكل أجزائه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن التقارير الطبية وإن كانت لا تدل بذاتها على نسبة إحداث الإصابات إلى المتهمين ، إلا أنها تصلح كدليل مؤيد لأقوال الشهود في هذا الخصوص ، فلا يعيب الحكم استناده إليها ، ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون من أن تقرير الطب الشرعي لا ينهض بذاته دليلًا على نسبة الاتهام لا يكون قويمًا . لما كان ذلك ، وكان ما أورده الحكم من أقوال الملازم أول محمود سامى حمزة محمد - الشاهد الثالث - بشأن تحرياته السرية يحقق مراد الشارع الذي استوجبه في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية من دعوى بيان مؤدى الأدلة التي يستند إليها الحكم الصادر بالإدانة، فإن ما يثيره الطاعنون في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان ما سبق الحادث من خلافات إنما يندرج فى نطاق الباعث على الجريمة، وهو ما ليس ركناً من أركانها أو عنصراً من عناصرها، فلا يقدح فى سلامة الحكم عدم بيانه تفصيلاً أو الخطأ فيه أو حتى إغفاله جملة وبالتالى يكون ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن غير مقبول. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اعتبر الجريمتين المسندتين إلى الطاعنين جريمة واحدة وعاقبهم بالعقوبة المقررة لأشدها، ومن ثم فلا مصلحة فيما يثيره الطاعنون بشأن جريمة الضرب البسيط ما دامت المحكمة قد دانتهم بجريمة إحراز سلاح أبيض بدون مسوغ قانوني وأوقعت عليهم عقوبتها عملاً بالمادة ٣٢ من قانون العقوبات بوصفها الجريمة الأشد. لما كان ذلك ، وكان لا يشترط أن تكون الأدلة التي اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع في كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة في المواد الجنائية متساندة ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقي الأدلة بل يكفي أن تكون الأدلة في مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة في اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، فإن ما يثيره الطاعنون في شأن أقوال الشاهد الثانى لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً في العناصر التي استنبطت منها محكمة الموضوع معتقدها مما لا يقبل إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير العقوبة في الحدود المقررة قانوناً وتقدير مناسبة العقوبة بالنسبة إلى كل متهم هو من إطلاقات محكمة الموضوع دون معقب ودون أن تسأل حساباً عن الأسباب الـتي من أجلها أوقعت العقوبة بالقدر الذي ارتأته ، فإن ما يثيره الطاعنون لا يكون مقبولاً . لما كان ما تقدم ، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعيناً رفضه موضوعاً.
فلهــذه الأسباب
حكمت المحكمة : بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه.

